المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لا يكون امامان في زمن واحد


ضربة عسكرية
07-20-2013, 09:10 PM
ورد في جملة من النصوص المروية عن أهل البيت عليهم السلام أن الارض لا تخلو لله سبحانه وتعالى من حجة يكون إمام العباد والواسطة بينهم وبين الله تعالى, وفي نفس الامر ورد أيضا أنه في كل زمن إمام وأن إمامان لا يجتمعان في زمن واحد بمعنى أن الحجية في كل زمن تكون لشخص واحد حتى مع وجود وحضور المعصوم الاخر, ففي زمن النبي صلى الله عليه وآله هو الحجة وإمام الخلائق وحجيته عامة للكل بما فيهم الامام علي عليه السلام والزهراء عليها السلام والحسن والحسين عليهم السلام, فمع أن الامام علي عليه السلام هو الامام بعد النبي صلى الله عليه وآله الا انه في زمن حضور النبي صلى الله عليه وآله مأموما بالرسول والرسول هو امامه. وقد بين الامام الرضا عليه السلام علة ذلك ففي بحار الانوار( باب 2 : انه لا يكون امامان في زمان واحد الا وأحدهما صامت) ذكر ما يلي: في علل الفضل عن الرضا عليه السلام فإن قال : فلم لا يجوز أن يكون في الارض إمامان في وقت واحد أو أكثر من ذلك ؟ قيل : لعلل : منها أن الواحد لا يختلف فعله وتدبيره ، والاثنين لا يتفق فعلهما وتدبيرهما ، وذلك أنا لم نجد اثنين إلا مختلفي الهمم والارادة ، فإذا كانا اثنين ثم اختلف همهما وإرادتهما وتدبيرهما وكانا كلاهما مفترضي الطاعة لم يكن أحدهما أولى بالطاعة من صاحبه فكان يكون اختلاف الخلق والتشاجر والفساد : ثم لا يكون أحد مطيعا لاحدهما إلا وهو عاص للاخر فتعم المعصية أهل الارض .
ثم لا يكون لهم مع ذلك السبيل إلى الطاعة والايمان ، ويكونون إنما اتوا في ذلك من قبل الصانع ، الذي وضع لهم باب الاختلاف والتشاجر إذ أمرهم باتباع المختلفين .
ومنها : إنه لو كان إمامان لكان لكل من الخصمين أن يدعو إلى غير ما يدعو إليه صاحبه في الحكومة ، ثم لا يكون أحدهما أولى بأن يتبع من صاحبه فتبطل الحقوق والاحكام والحدود .
ومنها : انه لا يكون واحد من الحجتين أولى بالنطق والحكم والامر والنهي من الاخر ، فإذا كان هذا كذالك وجب عليهما أن يبتديا بالكلام ، وليس لاحدهما أن يسبق صاحبه بشئ إذا كانا في الامامة شرعا واحدا ، فإن جار لاحدهما السكوت جاز السكوت للاخر مثل ذلك ، وإذا جاز لهما السكوت بطلت الحقوق والاحكام وعطلت الحدود وصار الناس كأنهم لا إمام لهم.

ثم ذكر جملة من الروايات الواردة في ذلك وهي:

2-ك : أبي عن أحمد بن إدريس عن ابن عيسى عن البزنطي عن حماد بن عثمان عن ابن أبي يعفور أنه سأل أبا عبدالله عليه السلام هل يترك الارض بغير إمام ؟ قال : لا ، قلت : فيكون إمامان ؟ قال : لا إلا وأحدهما صامت.
3- ك : الطالقاني عن ابن عقدة عن علي بن الحسن بن فضال عن أبيه عن هشام بن سالم قال : قلت للصادق عليه السلام : هل يكون إمامان في وقت ( 5 ) ؟ قال : لا إلا أن يكون أحدهما صامتا مأموما لصاحبه ، والآخر ناطقا إماما لصاحبه ، وأما أن يكون إمامين ناطقين في وقت واحد فلا.


4 - ك : ابن المتوكل عن محمد العطار عن ابن أبي الخطاب عن ابن أسباط عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله عزوجل : " وبئر معطلة وقصر مشيد " فقال : البئر المعطلة الامام الصامت ، والقصر المشيد الامام الناطق.
5 - ير : محمد بن الحسين عن ابن محبوب عن العلاء عن ابن أبي يعفور عن أبي عبدالله عليه السلام قال : لا يكون إمامان إلا وأحدهما صامت لا يتكلم ، حتى يمضي الاول.
6 - ير : محمد بن عبدالجبار عن محمد بن إسماعيل عن علي بن النعمان عن عبيد بن زرارة قال : قلت لابي عبدالله عليه السلام : ترك الارض بغير إمام ؟ قال : لا ، قلنا : تكون الارض وفيها إمامان ؟ قال : لا إلا إمامان أحدهما صامت لا يتكلم ، ويتكلم الذي قبله والامام يعرف الامام الذي بعده .
( 4 ) 7 - ك : أبي عن سعد والحميري معا عن إبراهيم بن مهزيار عن أخيه علي عن ابن أبي عمير عن الحسين ابن أبي العلا عن إبي عبدالله عليه السلام قال : قلت له : تكون الارض بغير إمام ؟ قال : لا قلت : أفيكون إمامان في وقت واحد ؟ قال : لا إلا وأحدهما صامت ، قلت : فالامام يعرف الامام الذي من بعده ؟ قال : نعم ، قلت القائم إمام ؟ قال : نعم إمام ابن إمام ، وقد اوذنتم به قبل ذلك.
8 - ير : علي بن إسماعيل عن أحمد بن النضر عن الحسين بن أبي العلا قال : قلت لابي عبدالله عليه السلام : تكون الارض وفيها إمامان ؟ قال : لا إلا إمام صامت لا يتكلم ويتكلم الذي قبله.


فهذه الروايات المتظافرة تنص على أن الامامة بمعنى الحجة على الخلق لا يكون الا واحدا وان تعدد الوجود فالحجة هو واحد وعبرت بلفظ الصامت والناطق وهذا يقصد به الحجة اي اذا اجتمع اثنان فاحدهم ناطق بمعنى أنه الحجة على العباد والآخر صامت بمعنى أنه ليس الحجة في زمن صاحبه. ولا يقصد بالنطق والصمت الكلام وعدمه كما فهمه جماعة أحمد إسماعيل صالح كما سيتضح من كلامهم لوضوح بطلان هذا المعنى لان الامام علي كان يتكلم ويبين الدين في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
والان بعد اتضاح هذا الامر ننتقل الى كلام احمد اسماعيل واتباعه حول هذا الامر قال السائل: السلام عليكم اخوتي اخواتي ورحمة الله وبركاته أرجو من الأنصار الرد بكل إحكام حول اشكالات صاحبي: 1-كيف يكون هناك (إمامين) في زمن واحد قال تعالى:{يوم ندعو كل أناس بإمامهم} فمن هو إمام الزمان؟
2- عدم وجود نص صريح على أن أحمد الحسن ع (إمام) في زمن غيبة الإمام المهدي ع؟ وشكرا لكم ، وسددكم بحق محمد وآل محمد.
فجاء الجواب التالي:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
1. كما كان رسول الله ص وعلي ع في زمن واحد.. وكان شرط أن تكون موالياً لعلي ع لكي تكون حقاً موالياً لرسول الله ص، فاليوم شرط أن تكون موالياً لأحمد ع لكي تكون موالياً للحجة بن الحسن ع).
التعليق: هذا خلط في الفهم لان الكلام عن الحجة في زمن النبي صلى الله عليه واله وانه هو الامام والخلق كلهم بما فيهم الامام علي عليه السلام مأمومون للنبي صلى الله عليه وآله. ومعنى موالاة الامام علي في زمن النبي اي الاقتداء به والاعتقاد بامامته بعد النبي صلى الله عليه وآله والا فلا يقول احد بان الامام علي حجيته في عرض حجية النبي صلى الله عليه واله في زمن النبي لانه اساسا ثبتت امامة الامام علي باخبار النبي وتنصيبه فالحجية المسبقة لرسول الله صلى الله عليه وآله. ولا يمكن ان تكون حجية الامام في نفس حجية رسول الله صلى الله عليه وآله.