#1  
قديم 05-31-2017, 12:06 PM
ضربة عسكرية
عضو مميز جدا
ضربة عسكرية غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 6
 تاريخ التسجيل : Oct 2012
 فترة الأقامة : 1853 يوم
 أخر زيارة : 11-12-2017 (06:20 PM)
 المشاركات : 1,153 [ + ]
 التقييم : 10
 معدل التقييم : ضربة عسكرية is on a distinguished road
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي سلسلة أبحاث : 2 (قائم آل محمد وعد واليماني علامة) موضوع : اليماني وراية الهدى



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد واله الطاهرين واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين
سلسلة أبحاث : 2 (( قائم آل محمد وعد واليماني علامة))
موضوع :اليماني وراية الهدى
يعتبر القطع بحكم أو بنتيجة ما من خلال الآيات والروايات أمراً يحتاج إلى عملية استقراء لجميع ما يناسب ذات الموضوع المراد بحثه ، وكذلك فهم معاني تلك الآيات أو الروايات التي جاءت بخصوصه (فعن ابن أبي عمير عن إبراهيم الكرخي عن أبي عبد الله(عليه السلام)أنه قال: (حديث تدريه خير من ألف ترويه و لا يكون الرجل منكم فقيها حتى يعرف معاريض كلامنا وإن الكلمة من كلامنا لتنصرف على سبعين وجها ، لنا من جميعها المخرج) ([1]).
مضافا إلى ذلك يفترض البحث في جمع القرائن المحيطة بذات المسألة المراد معرفتها ؛ لذا لا يصح البت بنتيجة ما من خلال رواية أو روايتين ما لم تكن لنا الإحاطة بجميع متعلاقات ذات الموضوع المراد بحثه ، ومن هنا جاء التحذير منهم (عليهم السلام): (فمن أفتى بغير علم لعنته ملائكة السماء وملائكة الأرض ولحقه وزر من عمل بفتياه) ([2]).



ولقد ورد في روايات الأئمة المعصومين (عليهم السلام) موضوع (الراية ) و(الراية) لغة علامة منصوبة للرؤية ، والراية علم ، والراية وسيلة دالة ومعرّفة عن هوية أصحابها ، بغض النظر عن صدقهم أو كذبهم في مدعاهم ، وتتنوع الرايات حسب ما تقتضيه الحاجة لها في الحروب كما عن رسول الله صلى الله عليه واله يوم خيبر: ( لأعطينَّ الراية غداً رجُلا يحبّ الله ورسوله ويُحبّه الله ورسوله كرَّار غير فرَّار يفتح الله عليه جَبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره) ([3]) ، وكذلك تستخدم (الراية) في الحركات السياسية المؤيدة أو المناهضة لحكام وملوك عصرها ، وقد تُذكر (الراية)ويراد منها فكر معين أو اتجاه معين لأصحابها .
وقد جاء في لسان روايات أهل البيت(عليهم السلام) روايات كثيرة ولكثرتها وضع بعض من علمائنا لها باب خاص بها تنهي الشيعة عن رفع رايات الحركات الجهادية ضد الطواغيت فعن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال): كل راية ترفع قبل قيام القائم فصاحبها طاغوت يعبد من دون الله عز وجل) ([4]) وهناك روايات قد جاءت بهذا المضمون وان اختلف لفظها كما (ما خرج ولا يخرج منا أهل البيت إلى قيام قائمنا أحد ليدفع ظلما أو ينعش حقا إلا اصطلمته البلية وكان قيامه زيادة في مكروهنا وشيعتنا) ([5])
وعن عمر بن حنظلة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول:
خمس علامات قبل قيام القائم: الصيحة، والسفياني، والخسف، وقتل النفس الزكية، واليماني، فقلت: جعلت فداك إن خرج أحد من أهل بيتك قبل هذه العلامات أنخرج معه؟ قال: لا ([6]).
وغيرها من الروايات الذامة لكل راية تقوم بعمل مسلح ضد الطواغيت قبل ظهور الإمام الحجة بن الحسن (عليه السلام) .
وقد وقع الاختلاف في مراد تلك الروايات وتوجيهها ، فالبعض يرى الحرمة في التحرك السياسي العسكري ، ويوجب العمل بالتقية ويجيز العمل داخل منظومة الطواغيت شرط تحقيق مصلحة المؤمنين ودفع الضرر عنهم أمثال مؤمن آل فرعون وعلي بن يقطين وغيرهم ، والبعض الآخر قد ذهب إلى جواز الثورة والعمل المسلح للإطاحة بحكام الجور.
وأساس الاختلاف بين النظرين مبني على حصول الاستطاعة لأجل القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هل هي مقدمة وجوب أم مقدمة واجب؟
.
فالقسم الأول الذي لا يجيز العمل السياسي المسلح قال : إن ذات القيام ضد حكام الجور هو من باب (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) وهما ليس بواجبين مالم تتحقق الاستطاعة عليهما ، وعليه ففي حال عدم تمكني منهما لعدم القدرة عليهما ، فانا غير ملزم بتحصيل القدرة عن طريق الإطاحة بحكومة الظالم حتى من خلالها أتمكن للأمر بالمعروف وللنهي عن المنكر كما هو حال أداء فريضة الحج قال تعالى: (من استطاع إليه سبيلا) ([7]) .
والقسم الثاني قال : يجب علينا أن نحصّل الاستطاعة لأجل أداء فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وعليه يجب مقارعة حكومة الظالم ثم السيطرة عليها باعتبار الحكومة وسيلة ومقدمة لأجل الأمر بالمعروف النهي عن المنكر .
ومع وجود هذه الروايات الذامة لكل راية ترفع قبل ظهور الإمام المقدس (عليه السلام) إلا أنه ورد مدح لبعض الرايات قبل ظهور إمامنا (عليه السلام) على سبيل المثال: (خروج السفياني واليماني والخراساني في سنة واحدة ، في شهر واحد ، في يوم واحد ، نظام كنظام الخرز يتبع بعضه بعضا . فيكون البأس من كل وجه ، ويل لمن ناواهم ، وليس في الرايات راية أهدى من راية اليماني ، هي راية حق لأنه يدعو إلى صاحبكم . فإذا خرج اليماني حرم بيع السلاح على الناس . وإذا خرج اليماني فانهض إليه فان رايته راية هدى ، ولا يحل لمسلم ان يلتوي عليه فمن فعل ذلك فهو من أهل النار ، لأنه يدعو إلى الحق والى طريق مستقيم) ([8]) .

والراية الثانية هي راية الخراساني التي تأتي لمساعدة شيعة العراق أيام محنته مع السفياني عليه لعنة الله فعن جابر بن عبد الله الأنصاري عن الإمام محمد بن علي الباقر(عليه السلام) قال: (ويبعث السفياني جيشا إلى الكوفة ، وعدتهم سبعون ألفا ، فيصيبون من أهل الكوفة قتلا وصلبا وسبيا فبيناهم كذلك إذ أقبلت رايات من قبل خراسان ، تطوي المنازل طيا حثيثا ومعهم نفر من أصحاب القائم )([9]) .
والراية الثالثة عن حذيفة بن اليمان أن النبي صلى الله عليه وآله ذكر فتنة تكون بين أهل المشرق والمغرب ، فقال: فبيناهم كذلك يخرج عليهم السفياني من الوادي اليابس في فور ذلك حتى ينزل دمشق فيبعث جيشين جيشا إلى المشرق وآخر إلى المدينة حتى ينزلوا بأرض بابل من المدينة الملعونة ، يعني بغداد ، فيقتلون أكثر من ثلاثة آلاف ، ويفضحون أكثر من مائة امرأة ، ويقتلون [بها] ثلاثمائة كبش من بني العباس ثم ينحدرون إلى الكوفة فيخربون ما حولها ، ثم يخرجون متوجهين إلى الشام فتخرج راية هدى من الكوفة ، فتلحق ذلك الجيش فيقتلونهم ، لا يفلت منهم مخبر) ([10]) .
والجمع بين الروايات التي تنهى عن القيام قبل الظهور ، وبين الروايات التي مدحت بعض من رايات القيام قبل الظهور يكون بوجهين:
الأول: إن عموم تلك الروايات التي تنهى عن القيام يمكن تخصيصها فنقول كل راية ترفع قبل ظهور الإمام غير جائزة إلا ما جاء الدليل بترخيصها.
الثاني: إن النهي الوارد عن القيام المسلح كان محدداً بفترة زمنية نهايتها إلى وقت وقوع الخمس علامات الحتمية ، فعن عمر بن حنظلة قال:
(سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : خمس علامات قبل قيام القائم: الصيحة، والسفياني، والخسف، وقتل النفس الزكية، واليماني، فقلت: جعلت فداك إن خرج أحد من أهل بيتك قبل هذه العلامات أنخرج معه؟ قال: لا) ([11]).
وعليه فتلك الرايات الممدوحة تقع بعد وقوع العلامات الخمس الحتمية .
وبعد بيان هذه المقدمة نأتي إلى اصل موضوع البحث وهو:
((اليماني وراية الهدى)) فقد ادعى الدجال احمد إسماعيل وجماعته أن راية اليماني هي ذاتها راية الإمام الحجة بن الحسن عليه السلام كذب وزوراً !!!.
ولا نريد الخوض في إثبات كذبهم بأن احمد إسماعيل ليس هو اليماني الحقيقي ، بل نتناول استدلالهم في مدعاهم : أن راية اليماني هي ذاتها راية الإمام الحجة(عليه السلام) وان راية اليماني راية حجة من حجج الله تعالى!؟.

فقد استدلوا على ذلك بما يلي :

أولا: قالوا إن الرواية قد ذكرت عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال): كل راية ترفع قبل قيام القائم فصاحبها طاغوت يعبد من دون الله عز وجل).
وكذلك قال (عليه السلام): (خروج السفياني واليماني والخراساني في سنة واحدة ، في شهر واحد ، في يوم واحد ، نظام كنظام الخرز يتبع بعضه بعضا . فيكون البأس من كل وجه . ويل لمن ناواهم . وليس في الرايات راية أهدى من راية اليماني).
وقالوا : إن النهي الوارد عن كل راية تُرفع ورد بهذه الصيغة قالت الرواية ( كل راية ترفع قبل قيام القائم )، ولم تقل الرواية : (كل راية ترفع قبل قيام الإمام المهدي) ، وبما أن راية اليماني هي المرخص بها فقط وهي راية الهدى .
(( إذن فراية اليماني هي راية القائم المرخصة والمأمور بنصرهاوهي راية حجة الله تعالى)).

والجواب:
أولا : إن قولهم بان القائم في الرواية هو غير الإمام المهدي (عليه السلام)وهو اليماني ادعاء بلا بينة ؛ بدليل أن لفظ (القائم) حينما يأتي نكرة غير معرّف(قام قائم) فيحمل على أي شخص يقوم بعمل سياسي عسكري كما أثبتنا في بحوثنا السابقة ، أما إذا جاء معرّف فلا يحمل إلا على (قائم أل محمد) اللهم صل على محمد وال محمد([12]).
ومن جهة أخرى صريح كلام أهل البيت (عليهم السلام)الواضح بأن المراد بالقائم هو الإمام المهدي (عليه السلام)، فعن عمر بن حنظلة قال: (سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : خمس علامات قبل قيام القائم: الصيحة والسفياني، والخسف، وقتل النفس الزكية، واليماني)
فقبل قيام القائم تقع خمس علامات منها اليماني فإذن المراد بالقائم الذي يأتي بعد وقوع خمس علائم واحدها اليماني هو الإمام المهدي (عليه السلام)فكيف اصبح اليماني هو القائم ، والرواية تقول ياتي قبل القائم!!
وكذلك حينما قال الإمام (عليه السلام)كل راية ترفع قبل قيام القائم المراد من القائم هنا الإمام المهدي أيضا كما هو واضح .
فادعائهم بان القائم هو اليماني باطلٌ قطعاً كما ترى، والترخيص لراية اليماني واعتبارها راية هدى من باب الاستثناء وتخصيص العموم لا انه حجة من حجج الله تعالى .



ثانياً: قالوا إن الرواية ذكرت بأن اليماني رايته راية هدى وانه أهدى الرايات ومن يلتوي عليها من أهل النار.
وعليه : لا يمكن ان تكون الراية راية هدى إلا إذا كان صاحبها حجة من حجج الله تعالى !!!!!؟

والجواب :
أولاً: لا ملازمة بين كون الراية راية هدى وبين كون صاحبها حجة من حجج الله تعالى أو إمام من أئمة الهدى ، فكل راية إمام هي راية هدى ولكن ليس كل راية هدى صاحبها إمام معصوم وحجة من حجج الله تعالى كما هو حال راية سيدنا مسلم بن عقيل فكانت رايته راية هدى بلا شك لكن لم يكن امام وحجة من حجج الله تعالى .
ثانياً:أن الرواية قالت بان راية اليماني أهدى الرايات ، ولفظ أهدى اسم تفضيل ، واسم التفضيل هو اسم مشتق من الفعل ,يدل على أن شيئين اشتركا في صفة ولمن احدهما زاد على الأخر فيها.
فجملة (أهدى الرايات) تفيد وجود رايات هدى أخرى في زمان ظهور اليماني ، مثل راية الخراساني صلوات الله تعالى عليه ، وراية أخرى تخرج من الكوفة نعتتها الرواية بأنها راية هدى أيضا ، فلم تكن راية اليماني هي راية الهدى الوحيدة حتى يقعوا بالوهم .
وكون راية اليماني أهدى الرايات لا يلازم إنها راية الإمام المهدي عليه السلام .

عزيزي المؤمن عزيزتي المؤمنة كما ترى من استدلالهم خالي من الكلام المنطقي والأسس العلمية ، ووجود أتباع لهذا الكلام الفارغ أسبابه الجهل وعقدة الشعور بالنقص لا أكثر.


وصلى الله على محمد وال محمد وعجل فرجهم ولعن أعدائهم

([1]) كتاب معاني الأخبار للشيخ الصدوق ، / ص2 ، كتاب البحار للشيخ المجلسي ، الجزء2ص184، كتاب مستدرك سفينة البحار للشيخ علي النمازي/ج7 ص171.

([2]) كتاب البحار للشيخ المجلسي ، الجزء2ص122، كتاب مستدرك سفينة البحار للشيخ علي النمازي/ج17 ص244.

([3]) كتاب الكافي للشيخ الكليني/ ج8ص351 ، كتاب تحف العقول ابن شعبة الحراني/ ص346 ، كتاب سليم بن قيس /ص322 ، كتاب الإرشاد للشيخ المفيد /ج 1 ص64

([4])كتاب وسائل الشيعة للحر العاملي /ج 15ص 52 ، الكافي للشيخ الكليني/ ج8ص295 ، كتاب الغيبة للشيخ النعماني / ص31، كتاب بحار الأنوار / ج28 ص254.

([5]) كتاب الصحيفة السجادية للامام زين العابدين عليه السلام /ص16.

([6])كتاب الكافي للشيخ الكليني/ ج8ص310 ، كتاب وسائل الشيعة للحر العاملي /ج 11ص 37 ، كتاب بحار الأنوار / ج52 ص304.

([7]) سورة ال عمران/ الآية 97.

([8])كتاب الغيبة للشيخ النعماني / ص256 ، معجم احاديث الامام المهدي للشيخ الكوراني /ج3ص255 ، كتاب بحار الأنوار / ج52 ص232

([9])كتاب الغيبة للشيخ النعماني / ص28 ، تفسير العياشي للشيخ محمد بن مسعود العياشي /ج1ص245 ، كتاب بحار الأنوار / ج52 ص237 ، تفسير نور الثقيلن للحويزي/ج1 ص486

([10])كتاب بحار الأنوار / ج52 ص186 ، تفسير مجمع البيان للطبرسي/ ج8 ص228 ، كتاب تفسير الصافي للشيخ الكاشاني/ ج4ص227 ، تفسير القرطبي/ ج14ص225، معجم احاديث الامام المهدي للشيخ الكوراني /ج1ص481.

([11])كتاب الكافي للشيخ الكليني/ ج8ص310 ، كتاب وسائل الشيعة للحر العاملي /ج 11ص 37 ، كتاب بحار الأنوار / ج52 ص304.

([12])سلسلة أبحاث : 4 قائم آل محمد وعد واليماني علامة)موضوع:اليماني وراية قائم ال محمد)




رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:40 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.

HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2010
جميع الحقوق محفوظة لشبكة الرد الوافي على مدعي اليمانيه
-:-
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات الرد الوافي على مدعي اليمانية