#1  
قديم 06-24-2017, 09:22 PM
admin
Administrator
admin غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل : Sep 2012
 فترة الأقامة : 1902 يوم
 أخر زيارة : يوم أمس (05:50 PM)
 المشاركات : 683 [ + ]
 التقييم : 10
 معدل التقييم : admin تم تعطيل التقييم
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي الرؤيا والمنام ليست حجة في معرفة العقائد والاحكام



الجواب من عدة جهات
1_ الجهة الاولى: كل أمر يراد تاصيله واثباته لابد ان يكون من اصول معتبرة واضحة.
2_ الجهة الثانية: ان يتطابق الاصل والدليل الذي يريد المستدل التمسك به مع المدعى.
3_ ان يكون التطابق بنحو القاعدة والضابطة العامة.

وفي المقام اذا ما ادنا انطباق الضوابط الثلاث المذكورة على ما ورد في البحث أعلاه من جهة التطابق وعدمه نلاحظ وجود عدة نقاط للافتراق وعدم المواءمة.
1_ ان المستدل بين ان القرآن الكريم قسم الرؤيا الى ثلاث: رؤيا واحلام واضغاث أحلام.
وأقر قسما واحدا فقط وهو الرؤيا.
مع ان هذا التقسيم لم يرد من القران وإنما ورد على لسان فرعون وملاءه. ونقل القرآن لا يدل على التقرير إلا بلحاظ التصريح او وجود قرائن تدل على الامضاء.
واما وصفه لما يراه الانبياء بالرؤيا فهو لا يعني ان يقر التقسيم السابق ويصحح قسما واحدا فقط.
والسر في ذلك ان القسمة الحقيقة إنما تصح في الأقسام الصحيحة والمتمايزة فيما بينها كتقسيم الحيوان الى انسان وصاهل حيث ان الحيوانية محفوظة في الإنسان وفي الصاهل واحدهما مغاير للاخر وقسيما له.
وفي مقامنا هل يصح تقسيم الرؤيا الى رؤيا واحلام واضغاث أحلام، ثم يبطل قسمين وهما الأحلام واضغاث الاحلام ويبقي قسما واحدا وهو الرؤيا مع انها هي المقسم. فهو من قبيل تقسيم الشيء الى نفسه والى غيره فهو قسم الرؤيا ثم ابطل القسمين الاخرين وانهما ليسا رؤيا مع ان الرؤيا هي المقسم؟!
فهذا التقسيم غير صحيح بناء على ما ورد في البحث لأنه يؤدي إلى خطأ واضح وخلل في التقسيم وكيفيته وهذا ما لا يمكن تصوره في كلام الله تعالى.
ولكي نفهم التقسيم الصحيح للرؤيا نرجع لعدل القرآن وهم اهل البيت عليهم السلام حيث نجد أن الروايات المنقولة عنهم قسمت الرؤيا الى ثلاثة أقسام ففي صحيحة سعد بن أبي خلف عن أبي عبد الله عليه السلام انه قال( الرؤيا على ثلاثة وجوه: بشارة من الله للمؤمن، وتحذير من الشيطان، واضغاث احلام). الكافي 90/ 8 ح61.
وفي رواية أخرى عن أبي بصير
عن الامام الصادق عليه السلام حيث قال( قلت لابي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك الرؤيا الصادقة والكاذبة مخرجهما من موضع واحد؟
قال: صدقت اما الكاذبة فمخرجها مختلف فإن الرجل يراها في اول ليلة في سلطان المردة الفسقة، وإنما هي شيء بخيل الى الرجل وهي كاذبة، مخالفة لا خير فيها، واما الصادقة اذا رآها بعد الثلثين من الليل مع حلول الملائكة، وذلك قبل السحر فهي صادقة لا تخلف ان شاء الله، إلا أن يكون جنبا او ينام على غير طهور ولم يذكر الله حقيقة ذكره، فانها تختلف وتبطئ على صاحبها) الكافي 91/8 ح62.
وروى الشيخ الصدوق بسنده عن النوفلي قال ( قلت لابي عبد الله عليه السلام: المؤمن يرى الرؤيا فتكون كما رآها وربما رأى الرؤيا فلا تكون شيئا؟
فقال: ان المؤمن اذا نام خرجت من روحه حركة ممدودة صاعدة الى السماء فكل ما رآه المؤمن في ملكوت السماء في موضع التقدير والتدبير فهو الحق، وكل ما رآه في الأرض فهو اضغاث احلام) آمالي الصدوق: 209.
وروى الشيخ الصدوق بسنده ايضا عن امير المؤمنين عليه السلام انه قال( سالت رسول الله صلى الله عليه واله عن الرجل ينام فيرى الرؤيا، فربما كانت حقا وربما كانت باطلا؟
فقال رسول الله صلى الله عليه واله؛ يا علي ما من عبد ينام إلا عرج بروحه الى رب العالمين فما رأى عند رب العالمين فهو حق، ثم اذا أمر العزيز الجبار برد روحه الى جسده فصارت الروح بين السماء والأرض فما رأته فهو من اضغاث احلام) آمالي الصدوق: 209.
وهناك روايات أخرى واردة في الرؤيا يمكن الرجوع إليها في المصادر الحديثية.
ومن خلال عرض الروايات المتقدمة نلاحظ:
1_ ان الامام عليه السلام قسم نفس الرؤيا الى رؤيا محقه ورؤيا غير محقه.
2_ ان التقسيم الوارد عن اهل البيت عليهم السلام للرؤيا هو: بشارة للمؤمن، وتحذير من الشيطان، واضغاث أحلام.
3_ ان الرؤيا اخذ فيها الوقت ايضا فالرؤيا في اول الليل من الشيطان والرؤيا في الثلث الأخر من الليل فهي محقه ومن الله تعالى.
وهذا هو الحق في تقسيم الرؤيا وليس كما ذكره الكاتب اذ اخذ التقسيم من كلام ملا فرعون الذي ذكره الله تعالى توهما منه انه هو التقسيم القراني للرؤيا.
على انه توهم الاية تقسم الرؤيا الى الأقسام الثلاثة وهو غير صحيح فإن فرعون بعد ان طلب منهم تفسير رؤياه أجاب الملا بانها اضغاث أحلام وهم لا يعرفون تاويلها، فهي قسم واحد ورد تسميته على لسان فرعون بالرؤيا وعلى لسان الملا بالضغث وليس اقساما ثلاثة تبينها الاية.
وبعد تبين الخطا في فهم الآية المباركة يتبين الخطأ في النقاط الأربع التي ذكرها.
اما النقطة الاولى؛ فتبين ان الرؤيا فيها حق وفيها باطل فلا يصح ان نقول بأن كل رؤيا حق.

واما النقطة الثانية: وهي ان الرؤيا من الوحي فهذا كلام أجنبي لم يرد في الآية لا نصا ولا تلويحا.
وكذلك يتبين عدم صحة النقطة الثالثة.
واما النقطة الرابعة: وهي ان الرؤيا التي يتراءى فيها الرسول هي حق فكلام غير صحيح ومخالف للنصوص الكثيرة الواردة عن اهل البيت عليهم السلام، فإن الشيطان يستطيع أن يتراءى للنائم بانه احد المعصومين عليهم السلام فقد روى الكشي بسنده عن زرارة قال( قال ابو عبد الله عليه السلام: اخبرني عن حمزة ايزعم ان أبي ياتيه؟ قلت نعم. قال: كذب والله ما ياتيه إلا المتكون ان ابليس سلط شيطانا يقال له المتكون ياتي الناس في اي صورة شاء ان شاء في صورة صغير وان شاء في صورة كبير ولا والله ما يستطيع ان يجيء في صورة أبي ) اختيار معرفة الرجال 589/2.
وروى علي بن عقبة عن أبيه عن الامام الصادق عليه السلام قال( دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فسلمت وجلست فقال لي: كان في مجلسك هذا ابو الخطاب ومعه سبعون رجلا كلهم إليه ينالهم منه شيئا فرحمتهم فقلت لهم: إلا اخبركم بفضائل المسلم فلا احسب أصغرهم إلا قال بلى جعلت فداك. قلت من فضائل المسلم أن يقال فلان قارئ لكتاب الله عز وجل وفلان ذو حظ من ورع وفلان يجتهد في عبادته لربه فهذه فضائل المسلم ما لكم وللرياسات؟ انما المسلمون رأس واحد اياكم والرجال فإن الرجال للرجال مهلكة فاني سمعت أبي يقول: ان شيطانا يقال له المذهب يأتي في كل صورة إلا أنه لا يأتي في صورة نبي ولا وصي نبي ولا احسبه إلا وقد تراءى لصاحبكم فاحذروه) اختيار معرفة الرجال 581:2. فهو يستطيع أن يدعي للمتراءي انه احد المعصومين ويوهمه في ذلك.
بل الشيطان يتراءى للبعض انه الله جل وعلا ففي صحيحة يونس قال سمعت يحدث إبا الحسن الرضا عليه السلام عن يونس بن ظبيان انه قال كنت في بعض الليالي وانا في الطواف فإذا نداء من فوق راسي( يا يونس اني انا الله لا اله الا انا فاعبدني واقم الصلاة لذكري) فرفعت راسي فغضب ابو الحسن غضبا لم يمالك نفسه ثم قال للرجل: اخرج عني لعنك الله ولعن من حدثك ولعن يونس بن ظبيان الف لعنة واشهد ما ناده إلا شيطان) اختيار معرفة الرجال658:2.
فالقول بأن كل رؤيا يراها المؤمن في الانبياء والاوصياء حق كلام مخالف للنصوص المتقدمة التي تنص على ان الشيطان بمختلف اسمائه يتراءى للبعض بعنوان انه الله تعالى او انه احد الانبياء او الأوصياء عليهم السلام.
والقران الكريم حينما تحدث عن الرؤيا تحدث عنها بما هي رؤيا حاصلة مع نبي او بحضور نبي يعرف تاويلها وهذا هو الفيصل في المقام فحضور النبي داخل مشهد الرؤيا هو الذي يحدد معنى الرؤيا ويبين احقيتها من بطلانها وكذلك يبين تاويلها.
وهذا هو الفارق الكبير بين الرؤى التي تحدث عنها القرآن الكريم وبين رؤى عامة الناس وعند عدم وجود معصوم يبين لنا حقيقة الرؤيا ومعناها وما هو تاويلها فقد يكون قد تراءى لنا الشيطان ليوهمنا انه نبي او احد المعصومين بعد ان بينت الروايات ان الشيطان قادر على ذلك بل ووقع منه ذلك كما في أبي الخطاب واتباعه الذين تراءى لهم بصورة نبي او وصي حتى اضلهم واهلكهم.

والنقطة الجديرة ان البحث في الرؤيا الى ماذا يهدف؟
فإن كان الهدف منه اثبات أمرا عقائديا او شرعيا فإن ذلك مخالف لنصوص الشريعة المقدسة حيث نصت على ان الدين لا يؤخذ من المنام، فقد روى الشيخ الكليني عن ابن أذنيه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال ما تروي هذه الناصبة؟ فقلت جعلت فداك في ماذا؟ فقال: في اذانهم وركوعهم وسجودهم. فقلت أنهم يقولون: ان أبي بن كعب رآه في النوم، فقال: كذبوا فإن دين الله عز وجل اعز من ان يرى في النوم) الكافي 482/3.
والشاهد الأخر انه لا توجد لدينا عقيدة او مسالة شرعية ثبتت من خلال المنام والرؤيا ولا يوجد لدينا معصوم من المعصومين عليهم السلام استند إلى الرؤيا او علم اتباعه الاعتماد والاستناد الرؤيا بل نهوا عن الاخذ بالرياض في ابسط الاحكام الشرعية وهو الأذان والذي هو من المندوبات الشرعية وليس واجبا او أمر عقديا فلا يصح حينئذ أن يعتمد المؤمن على المنامات لاثبات الامامة او العصمة ونحو ذلك.




رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:05 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.

HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2010
جميع الحقوق محفوظة لشبكة الرد الوافي على مدعي اليمانيه
-:-
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات الرد الوافي على مدعي اليمانية