#1  
قديم 07-23-2017, 01:53 AM
ضربة عسكرية
عضو مميز جدا
ضربة عسكرية غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 6
 تاريخ التسجيل : Oct 2012
 فترة الأقامة : 1854 يوم
 أخر زيارة : 11-12-2017 (06:20 PM)
 المشاركات : 1,153 [ + ]
 التقييم : 10
 معدل التقييم : ضربة عسكرية is on a distinguished road
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي سلسلة أبحاث : 7 (( قائم آل محمد وعد واليماني علامة)) اليماني علامة وليس وعد



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد واله الطاهرين واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين
سلسلة أبحاث : 7 (( قائم آل محمد وعد واليماني علامة))
موضوع : اليماني علامة وليس وعد
لقد وردت آيات قرآنية وأحاديث شريفة عن النبي وأهل بيته الطيبين الطاهرين صلوات رب عليهم أجمعين تؤكد تغيير الأقدار والأحوال وعدم استقرار ما كتبه الله تعالى وقرره على العباد فقال تعالى: (يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب)([1]) ، فعن عن هشام بن سالم وحفص بن البختري وغيرهما ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في هذه الآية (يمحوا الله ما يشاء ويثبت) فقال : وهل يمحو الله إلا ما كان وهل يثبت إلا ما لم يكن ([2]) .
فحينما يمحوا الله تعالى فأنه يمحوا ما كانت مكتوب ومقرر أن يقع ، ويثبت ما لم يكن مقرر في الوجود.
وكذلك قوله تعالى في سورة القدر : ( تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ) ([3]) ففي كل عام تتغير الأحوال والتقادير .
بل يقع التغيير حتى بأقل من المدة المشار إليها في سورة القدر المباركة ، كما في قوله تعالى: (كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ) ([4]) .



وعلى ضوء ما تقدم من قوله الله تعالى: (يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِت وعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ) ([5]) ، ومن خلال العموم الوارد في الآية الشريفة ( مَا يَشَاءُ) الدال على الشمول نستخلصُ وجود(قاعدة قرآنية) شاملة لجميع عالم الوجود بالمشيئة الإلهية المتغيرة .
إلا أن هذا العموم الوارد في الآية المباركة قد خصص بموردين حسب ما جاء في القران الكريم ، وهذين الموردين لا بد من تحققهما حين الإخبار بهما من قبل الله تعالى أو من قبل خلفائه في الأرض ؟

وهما إخبار بصيغة الوعد كما أشار القران الكريم قال تعالى:{وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَايَعْلَمُونَ }([6]) ،(وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا) ([7]) ، وإخبار بصيغة العهد قال تعالى: (وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً) ([8]) ، وقوله تعالى(وَلَقَدْ صَدَقَكُمُاللَّهُوَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ) ([9]).
فإذا جاء إخبار بأحد هاتين الصيغتين فلا بد من حتمية وقوعه ، ووعود الله تعالى متعددة المصاديق فمنها الوعد بقيام حجج الله تعالى على عباده ، فحجة الله تعالى وهو الإمام المعصوم (عليه السلام) وعد من الله تعالى ، والله سبحانه لا يخلف وعده ذلك الوعد الذي أشار قوله تعالى : (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا) ([10]) ، والإخبار إذا جاء من الله تعالى بصيغة الوعد لا بد من تحققه في عالم الوجود .

وعليه فالاخبار بقيام الامام الحجة عليه السلام وعد من الله تعالى ، والوعد لا بد من تحققه.
اما الاخبارات التي جائت بخصوص شخص اليماني فانها جائت مشيرة اليه بأنه علامة من علامات الظهور في عصر الغيبة الكبرى لا أكثر وهذا ما صرح بذلك الأئمة (عليهم السلام) ، فعن عمر بن حنظلة قال:{ سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: قبل قيام القائم خمس علامات (محتومات) ([11]): اليماني ، والسفياني ، والصيحة وقتل النفس الزكيه ، والخسف بالبيداء} ([12]).
وهذه العلامات ومنها (اليماني) قد تتحقق ويظهر اليماني ، وقد يقع البداء بها فلا يظهر لان قاعدة المحو والإثبات شاملة لجميع علائم الظهور وحتى الحتمي منها فعن داود بن القاسم: كنا عند أبي جعفر محمد بن علي الرضا (عليه السلام) فجرى ذكر السفياني، وما جاء في الرواية من أن أمره من المحتوم، فقلت لأبي جعفر: هل يبدو لله في المحتوم؟ قال : نعم ، قلنا له : فنخاف أن يبدو لله في القائم؟
قال (عليه السلام): إن القائم من الميعاد، والله لا يخلف الميعاد}([13]).

النتيجة:
إن جميع اخبارت العلائم التي ذكروها أهل البيت (عليهم السلام) ، وحتى الحتمي منها هي غير قطعية الوقوع ، وبالإمكان عدم تحققها كما أكد على ذلك الإمام المعصوم عليه السلام.

وأما الاخبارات التي ذُكرت بنحو الوعد من الله تعالى مثل قيام حجج الله تعالى على عبادة من الأئمة (عليهم السلام) فلا يمكن وقوع المحو فيها .
لذا من وصف اليماني أو الخراساني انه إمام وحجة لله تعالى فهو (كذاب اشر)؛ لان أهل البيت (عليهم السلام) قد نعتوا اليماني وغيره من الرايات بالعلائم والعلامة يطرأ عليها المحو والإثبات ، حتى لو كانت من الحتمي الوقوع ، بينما حجج الله تعالى وعد ولا يمكن وقوع التغيير والبداء في وعد الله تعالى .
وقد يقول قائل ان الإمام المعصوم أيضاً ورد نعته بالعلامة إذن فلا فرق بينه وبين اليماني الذي نعت بالعلامة أيضاً !!؟
فعن الكافي الشريف علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب عن عمر بن أبان قال : سمعت أبا عبد الله (عليهم السلام) يقول : اعرف العلامة فإذا عرفته لم يضرك ، تقدم هذا الأمر أو تأخر ، إن الله عز وجل يقول : " يوم ندعو كل اناس بإمامهم " فمن عرف إمامه كان كمن كان في فسطاط المنتظر (عليه السلام)) ([14]).

والجواب :

أولاً: ان لفظ العلامة في بعض النسخ ورد بلفظ (اعرف الإمامة) .

ثانياً : على فرض ان الرواية قد نعتت الامام (بالعلامة) ، فهو علامة بذاته لذاته ، لا انه علامة لغيره ، بخلاف اليماني والخراساني فحينما نعتهم أهل البيت(عليهم السلام)) بالعلائم فكل واحد منهما علامة دال لقرب ظهور الإمام(عليه السلام)) واليماني علامة لا لذاته بل لغيره ، فكما ان الإمام المعصوم حينما نقول انه داعية حق فهو داعية لنفسه ، لا انه داعية حق يدعوا الناس لغيره ، كذلك حينما ينعت الامام بالعلامة فهو علامة لذاته لا علامة لغيره .

والخلاصة:
ان اليماني علامة من العلامات مشمول بقانون البداء قانون المحو والإثبات ، فقد يتحقق ظهوره ، وقد لا يتحقق

وثبوته علامة من علائم الظهور يبطل الاعتقاد بامامته

([1]) سورة الرعد / الآية 39.

([2]) كتاب التوحيد للشيخ الصدوق/ص333 ، كتاب البحار الشيخ المجلسي/ج4ص108 ، كتاب نور البراهين للسيد نعمة الله الجزائري/ ج2ص222.

([3]) سورة القدر / الآية 4.

([4]) سورة الرحمن / الآية 29.

([5]) سورة الرعد / الآية 39.

([6]) سورة الروم / الآية 6.

([7]) سورة الإسراء / الآية 108.

([8]) سورة الإسراء / الآية 34.

([9]) سورة آل عمران/ الآية 152.

([10]) سورة النور / الآية 55.

([11]) لم يرد لفظ المحتومات في كثير من المصادر .

([12]) كتاب كمال الدين وتمام النعمة للشيخ الصدوق/ الصفحة650، كتاب البحار للشيخ المجلسي ، الجزء52ص204.

([13]) كتاب الغيبة للشيخ محمد ابراهيم النعماني / الصفحة 303/ الطباعة والنشر مكتبة الصدوق ،إيران طهران – وبحار الأنوار للشيخ محمد باقر المجلسي / الجزء 52/ الصفحة 250/ مطبعة مؤسسة الوفاء بيروت لبنان ، 1983.

([14]) كتاب الكافي - الشيخ الكليني /ج1ص372.





آخر تعديل ضربة عسكرية يوم 07-23-2017 في 02:13 AM.
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:05 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.

HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2010
جميع الحقوق محفوظة لشبكة الرد الوافي على مدعي اليمانيه
-:-
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات الرد الوافي على مدعي اليمانية