#1  
قديم 03-20-2014, 06:50 AM
ضربة عسكرية
عضو مميز جدا
ضربة عسكرية غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 6
 تاريخ التسجيل : Oct 2012
 فترة الأقامة : 1854 يوم
 أخر زيارة : 11-12-2017 (06:20 PM)
 المشاركات : 1,153 [ + ]
 التقييم : 10
 معدل التقييم : ضربة عسكرية is on a distinguished road
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي الرد على كتاب وهم الألحاد لأحمد إسماعيل صالح المسمى أحمد الحسن



صدر مؤخرا كتاب بعنوان ( وهم الالحاد) لمؤلفه أحمد إسماعيل صالح المسمى أحمد الحسن، موضوع الكتاب كما يفهم من عنوانه أنه مناقشة لأفكار الملحدين ومتبناهم من نفي الأله، وعدم وجود مبدأ أعلى صدرت عنه الموجودات، والكتاب يقع في مقدمة وستة فصول، وسنناقش الكتاب فصلا تلو الآخر وبيان الالحاد والوهم والخرافة التي ينظر لها المؤلف ويأصل لهرطقة الالحاد عكس ما ادعاه لنفسه وما ذكره مقدم الكتاب توفيق مسرور.

وقبل البدء بمناقشة الكتاب لا بأس بذكر أمر هام ألأ وهو أن أحمد إسماعيل ادعى أنه إمام معصوم مطلع على كل الكتب السماوية والمعارف الالهية، ومع هذه العوى نجد أن يقوم بتقديم كتابه وطرحه للقارئ واضفاء هالة الاعجاب فيه انسان غير معصوم ولا يمت الى معرفة الأديان والاطلاع عليها، وهذا كما يذكر المناطقة أنه تعريف بالأخفى لأن أحمد هو المعصوم والعالم بكل شيء فهو اظهر من الآخرين فلا معى لأن يعرف علمه ويبين ما يحمله من علوم شخص آخر لا يمتلك تلك المعارف، فاللازم من صاحب الكتاب أن يبين نفسه بنفسه في الكتاب ويعرف للناس ما يحتويه من علم، خصوصا وهو يدعي بأن كل الأديان وكافة اتباعها عجزوا عن مناقشة الالحاد مناقشة علمية صحيحة والطرح الصائب والصحيح الموفق فيما يكتبه ويدونه، وأما الأتيان بشخص غير معروف لتقديم الكتاب والتعريف به فهذا خطأ واضح ودخيلة صريحة في الوهم الذي يعيشه صاحب الكتاب.

وسنبدأ بمناقشة الكتاب فصلا تلو الآخر مستعينين بالله رب العالمين:

الفصل الأول: افتتح الكتاب بفصله الأول قائلا في العنوان( سلاحف على طول الطريق) قال في ص19 تحت العنوان( سلاحف على طول الطريق: رسل السماء حاربهم رجال الدين المنتفعون من الدين في زمانهم فمتى ينتبه الناس ولا يكرروا الوقوع في نفس الفخ)، وقال في هامش الصفحة المذكورة( إن سلاحف رجال الدين المنحرفين كثيرة جدا، إنها على طول الطريق إلى الأسفل، سلاحف منصوبة لكل من لايريد إعمال عقله بصورة صحيحة ليعرف الحقيقة كما هي، لا كما ورثها آبائه ولا كما يسوقها له رجال الدين المنحرفون في كل زمان، وسنمر في الفصل الأول على بعض سلاحف رجال الدين التي سوقوها ولا زالوا يسوقونها بصورة أخرى أو بثوب جديد).

التعليق: كل صاحب دعوى وهدف عليه إثبات دعواه وغايته بالطرق التي يقبلها الشرع والعقل وهو البرهان والدليل، وأما أن يفتتح الكتاب أو أي شيء آخر له ارتباط بدعوته بالشتم والسب وصف الآخرين باقذع الأوصاف واسمجها فهذا خلاف الأدب والسليقة الانسانية السليمة، وخلاف الشرع لان القرآن الكريم وتعاليم أهل البيت عليهم السلام يوصيان بالحوار والمناقشة بالتي هي أحسن والابتعاد عما يعكر صفو جو الحوار من شتم وسب وتحامل ونحوه، فما بالك عزيزي القارئ أن يصدر مثل هذا الأمر ممن يدعي أنه إمام ومعصوم وحامل لعلوم الأديان وواجب على الأمة اتباعه ويفتتح دعوته بشتيمة الآخرين لأنهم لم يتبعوه لقصور دعوته وعدم صمودها، فعلى أحمد إسماعيل صالح أن يتعلم الأدب وأسلوب الحوار قبل أن يعلم الآخرين الهداية والايصال الى السعادة كما يدعي؛ إذ إن سعادة بلا أخلاق وأدب لا يمكن تحققها، وفي زماننا هذا نبتت فئة من دعاة العلم تطلب الشهرة والبروز بشتم الآخرين والنيل منهم زورا وبهتانا لجلب الأنظار واثارة الغير، هذه عادة أهل زماننا أعاذنا الله تعالى من الخطل وسوء القول.




رد مع اقتباس
قديم 03-20-2014, 07:16 AM   #2
ضربة عسكرية
عضو مميز جدا


الصورة الرمزية ضربة عسكرية
ضربة عسكرية غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6
 تاريخ التسجيل :  Oct 2012
 أخر زيارة : 11-12-2017 (06:20 PM)
 المشاركات : 1,153 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



قال في ص٢٣( فربما كان قولهم بطلان خلافة الله في أرضه بعد رسول الله محمد صلى الله عليه وآله كقولهم: إن الأرض لا تدور أبدا).

التعليق: المفروض أنك الإمام العارف والمطلع على كتب الأنبياء والمرسلين أجمعين، فلا يصح بعد هذا أن تتكلم بالاحتمال والتخمين، لأن الظن لا يغني من الحق شيئا، فإن كان لديك علم ومعرفة فبها والا فاصمت ولا تنطق ببنت شفة، لان مظنة وقوع صاحب الظن بالخطأ كبيرة جدا.

وقال في نفس الصفحة أيضا( فأصلح الله أحوالكم يا من تتبعون أمثال هؤلاء انتبهوا ربما أن القوم قد قلبوا لكم أمرين رأسا على عقب كما فعلوها مع الأرض والشمس).

التعليق: الكلام نفس الكلام فلا يصح ممن يدعي المعرفة بعموم الكتب والأديان التحدث بالظن والتخمين فإن لغة الجاهل غير العارف والمطلع.


 

رد مع اقتباس
قديم 03-20-2014, 02:08 PM   #3
ضربة عسكرية
عضو مميز جدا


الصورة الرمزية ضربة عسكرية
ضربة عسكرية غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6
 تاريخ التسجيل :  Oct 2012
 أخر زيارة : 11-12-2017 (06:20 PM)
 المشاركات : 1,153 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



قال في ص٢٤( فالآن معروف علميا بما لا يقبل الشك أن البشر الموجودون هم هومو سابينس، واصل الهومو سابينس معروف وتاريخ هجرة الهومو سابينس خارج أفريقيا معروف وطريق هجرتهم معروف أيضا).

التعليق: اطلق كل العبارات جزافا من دون أن يبرهن على كلامه بدليل سوى عبارة لا يقبل الشك ومعروف وغيرها ولم يأتنا بدليل واحد، واذا ما رجعنا الى معنى الهومو سايبنس سيتبن أنه قرد لا غير، ففي الموسوعة الحرة ذكر ( الإنسان العاقل الأول (هومو سابينس إيدالتو)، هو نوع منقرض شبيه بالإنسان، عاش في أفريقية قبل 160 ألف سنة مضت، ويقصد من اسمه أنه الإنسان العاقل البكر أو أول إنسان عاقل.
عثر على بقاياه في إثيوبيا (الحبشة) عام 1997 لكن لم يكشف عنها حتى 2003. وباستخدام التقنية الإشعاعية لتحديد العمر قدر عمره بما بين (154 و 160) ألف سنة. وقد عثر على ثلاث جماجم، إحداها جيدة الحفظ تعود لذكر بالغ بحجم دماغ قدره 1,450 سم3، وأخرى لذكر غير بالغ والثالثة لطفل يبلغ من العمر 6 سنوات.
يعتقد بأن هذا النوع هو السلف المباشر للإنسان العاقل العاقل الذي تطور بعيد ذلك الوقت بقليل. فالتشابه يشير إلى هذا كما أن البيانات التي تقدمها المستحاثات الأخرى استثنت إنسان نياندرتال من أي دور في ظهور الإنسان العاقل العاقل). تيم وايت، مجلة نيتشر.
بل ان هذا الكلام أخذه أحمد إسماعيل من مجلة العلوم المجلد السادس عشر، المنشور سنة ٢٠٠٠ حيث كتب فيها التالي ( لم نكن وحدنا فيما مضى(*)

إن النوع هومو سَاپْيَانْس (الإنسان العاقل) هو النوع الوحيد من البشر الذي مازال

يعيش على الأرض. ونحن نعتبر هذا الأمر قضية مُسلَّما بها في الوقت الحاضر.

ومع ذلك فقد تقاسمت أنواع كثيرة من البشر كوكب الأرض

مدة أربعة ملايين سنة على الأقل. تُرى ما الذي يجعلنا مختلفين؟

<I. تتّرسول>

سيطر النوع هومو ساپيانس Homo sapiens (الإنسان العاقل) على الأرض خلال الخمسة والعشرين ألف سنة الماضية بعد أن تخلص من منافسيه من الأنواع الأخرى من الفصيلة البشرية. وكانت هذه المدة طويلة بقدر كاف لكي يتنامى لدينا شعور عميق بأن وجود النوع هومو ساپيانس وحده في العالم أمر طبيعي ومناسب تماما.
تَميّز النوع پارانثروپسْ بوازيي Paranthropus boisei بفكوك كبيرة مزودة بأسنان طاحنة ضخمة تناسب نظاما غذائيا نباتيا مفترضا. وتبعا لذلك فإن جمجمته مبنية بناء قويا، ولكن لم يُعرف ما إذا كان حجم جسمه أكبر كثيرا من حجم جسم الأسترالوپيثات «الرشيقة».
كان النوع هومو رودولفنسز Homo rudolfensis أحد أفراد البشر من ذوي الدماغ الكبير نسبيا الذي تميز بقحف من النمط KNM-ER 1470 المشهور. كانت جمجمته متميزة عن جمجمة النوع هومو هابيليس Homo habilis ذي الدماغ الأصغر، غير أن أبعاد جسمه النسبية غير معروفة فعليا.
تقاسمت أربعة أنواع من البشر عاشوا قبل نحو 1.8 مليون سنة مساحةً واحدة هي الآن جزء من شمال كينيا. وعلى الرغم من أن اختصاصيي علم الإنسان القديم لم يعرفوا ما إذا هذه الأنواع المختلفة قد تآثرت فيما بينها، أو كيف تآثرت، فإنهم يعرفون بالفعل أن الأنواع پارانثروپس بوازيي Paranthropus boisei وهومو رودولفنسِزْ Homo rudolfensis وهومو هابيليس Homo habilis وهومو إرگاستر Homo ergaster كانوا يجوبون في المنطقة نفسها حول بحيرة تُركانا بحثا عن الطعام.
سمي هومو هابيليس Homo habilis (الإنسان الماهر) بهذا الاسم بسبب ما كان يظن من أنه صانع الأدوات الصوانية التي يرجع عمرها إلى 1.8 مليون سنة والمكتشفة في خانق أولدوفاي بتنزانيا. لقد شكل هذا الفرد البشري النصول الحادة بضرب حصاة صخرية بأخرى.
تَميز هومو إرگاستر Homo ergaster، الذي كان يسمى أحيانا هومو إيريكتَسْ الإفريقي African Homo erectus، بقحف مرتفع مستدير وبهيكل عظمي يشابه إلى حد ما هيكل أفراد البشر الحاليين. وعلى الرغم من أنه من الواضح أن النوع هومو إرگاستر كان يأكل اللحم، فإن أسنانه الماضغة كانت صغيرة نسبيا. إن أفضل عيّنة من هذا الفرد من البشر كانت لفتى يرجع وجوده إلى 1.6 مليون سنة مضت وعرف باسم «فتى تُركانا».

لقد كان الأمر طبيعيا ومناسبا بالفعل إلى درجة أنه خلال الخمسينات والستينات من القرن العشرين برزت مدرسة فكرية ادّعت، بصورة أساسية، أن نوعا واحدا فقط من البشر كان يمكن أن يعمر الأرض في زمن ما، وذلك ـ ببساطة ـ لغياب حيز بيئي على الكوكب يتسع لأكثر من نوع واحد يمتلك ثقافة مميزة له. لم تكن «فرضية النوع الواحد» مقنعة جدا بالمرة، حتى بالنظر إلى سجل الأحافير البشرية النادرة الممتد على مدى السنوات الخمس والثلاثين الماضية. ولكن السيناريو المتضمَّن للتحول الهادف والبطيء لأسلاف البشر المطحونين الغارقين في ظلمات الجهل إلى النوع هومو ساپيانس الحديث الموهوب والراقي قد ثبت أنه مضلل إلى حد بعيد، شأنه شأن القصص الخرافية التي تتحدث عن تحول الضفادع إلى أمراء.

والشيء اللافت للنظر أن رفض نظرية «النوع الواحد» تأخر حتى أواخر السبعينات وإلى ما بعد اكتشاف الدليل المؤكد الذي قدّمته الأحافير من أن أنواع البشر كانت تتعايش بعضها مع بعض قبل نحو 1.8 مليون سنة فيما يُعرف الآن بشمال كينيا. ومع هذا، فإنه حتى في ذلك الوقت، استمر اختصاصيو علم الإنسان القديم في التقليل، إلى الحد الأدنى، من أهمية هذا الدليل المبني على سجل الأحافير. ومالوا إلى تخفيض عدد الأنواع وتجميع الأحافير الواضحة الاختلاف معا تحت مسميات واحدة لا تتضمن أية معلومات مثل «الإنسان العاقل القديم» archaic Homo sapiens. وكان من نتيجة ذلك أنهم ابتعدوا عن حقيقة أن الكثير من أنواع البشر قد جَهِدوا بصورة منتظمة في أن يتعايشوا فيما بينهم.

وعلى الرغم من استمرار هذه النزعة الداعية إلى تقليل عدد الأنواع فقد أوضحت المكتشفات الحديثة وإعادة تقييم الأحافير أن التاريخ البيولوجي لأفراد البشر يشابه تاريخ معظم فصائل الحيوانات الناجحة الأخرى؛ فهو يتميّز بالتنوع أكثر من التطور الخطي linear progression. وعلى الرغم من هذا التاريخ الغني الذي تطورت خلاله أنواع البشر وتعايشت وتنافست، وتقدمت وتراجعت، فإن النوع هومو ساپيانس برز في النهاية وحيدا بلا مزاحم. ولم يُعرف بصورة عامة سبب ذلك، غير أن التآثرات المختلفة بين الأفراد المتعايشة الأخيرة لنوعي الإنسان: هومو ساپيانس (الإنسان العاقل) وهومو نياندرثالِنْسِزْ (الإنسان النياندرثالي) Homo neanderthalensis، في منطقتين جغرافيتين مختلفتين قدمت بعض النتائج المحيرة.
سلسلة من الأنواع
منذ البداية كان لدينا الدليل على تنوع البشر، بل منذ اللحظة الأولى تقريبا التي خطا فيها أول فرد من البشر (أي أول فرد من أفراد الجنس أُسترالوپيثيكَسْ Australopithecus الذي كان يمشي منتصبا على قدميه)، الخطوة الأولى المترددة مبتعدا عن أعماق الغابة. إن أقدم فرد بشري محتمل ومعروف هو النوع أرديپيثيكَسْ راميدَسْ Ardipithecus ramidus الممثَّل ببعض الكِسَر الأحفورية التي عُثر عليها في موقع أراميس بأثيوبيا وتعود إلى ما قبل نحو 4.4 مليون سنة [انظر المخطط في الصفحة 28]. والنوع الأحدث قليلا والمعروف بشكل أفضل هو النوع أسترالوپيثيكَسْ أنامِنْسِزْ Australopithecus anamensis الذي عثر عليه في مواقع بشمال كينيا ويعود عمره إلى ما قبل 4.2 مليون سنة تقريبا.

دخل أفراد النوع هومو ساپيانس (الإنسان العاقل) إلى كهف توك دودوبر TUC DصAUDOUBERT في وقت ما يتراوح بين 000 11و 000 13سنة مضت. وعُرف أفراد هذا النوع أيضا بالكرومانيين الذين صنعوا تمثالا من الطين لثور بري صغير bison في كوة تقع على بعد نحو ميل تحت الأرض. ويحتمل أن ظهور البشر ذوي القوام الحديث في إفريقيا كان قبل نحو 000 150سنة، حيث تعايشوا مع غيرهم من البشر مدة من الزمن قبل أن يصبحوا هم النوع الوحيد من فصيلة البشر. وحتى قبل نحو 000 30 سنة استمر تعايشهم مع النوع هومو نياندرثالنسِزْ (الإنسان النياندرثالي) Homo neanderthalensis (في اليسار) في أوروبا وفي بلاد المشرق Levant، وربما كانوا معاصرين للنوع هومو إيريكتَسْ (الإنسان المنتصب) Homo erectus (في اليمين) الذي كان يعيش حينذاك في جاوة.

وعلى الرغم من التأكيد على أن الجنس أرديپيثيكَسْ كان ـ استنادا إلى دليل غير مباشر ـ من الأفراد البشرية التي كانت تمشي منتصبة، فقد كان مشابها للقرود في كثير من النواحي. وبالمقابل فإن النوع أسترالوپيثيكَسْ أنامِنْسِزْ يبدو شديد الشبه بالنوع أسترالوپيثيكس عفارنسِزْ(1) A. afarensis الذي يعود عمره إلى ما قبل 3.0 - 3.8 مليون سنة، وهو أحد الأنواع الصغيرة الدماغ والكبيرة الوجه التي كانت تمشي على قدميها، والتي انتمت إليها «لوسي»(2) الشهيرة. فقد وجد الكثير من بقايا النوع عفارِنْسِزْ في مواقع مختلفة من شرق إفريقيا، غير أن بعض الباحثين أشار إلى أن مجموعة الأحافير الموصوفة التي نسبت إلى النوع عفارِنْسِزْ قد تضم أكثر من نوع واحد، وأن إثارة هذا الموضوع مرة أخرى ما هي إلا مسألة وقت فقط. ومهما يكن من أمر فإن النوع عفارِنْسِزْ لم يكن النوع الوحيد في إفريقيا. فقد عُثر حديثا على فك متميز لأحد أنواع الجنس أُسترالوپيثيكَسْ دعي أسترالوپيثيكس بحر الغزالي(3) Australopithecus bahrelghazali ويحتمل أن عمره يتراوح ما بين 3.5 و 3.0 مليون سنة، وهكذا فهو يقارب عمر لوسي.

في إفريقيا الجنوبية قدّم العلماء لتوّهم دليلا على نوع بشري بدائي آخر يمشي على قدمين(4). إن هذا الشكل المميز الذي لم يُسمّ ولم يوصف بعد، يعود عمره إلى نحو 3.3 مليون سنة مضت. وقبل نحو 3 ملايين سنة، جادت المنطقة نفسها بأحافير من النوع أسترالوپيثيكس أفريكانَسْ Australopithecus africanus الذي هو أول فرد من فصيلة الأسترالوپيثات تم اكتشافه (عام 1924). ويحتمل أن وجود هذا النوع لم يستمر إلى أكثر من مليوني سنة مضت. ويدعي بعضهم أن النوع الذي يعود عمره إلى ما قبل 2.5 مليون سنة وعثر عليه في أثيوبيا وسمّي حديثا أُسترالوپيثيكس گارهي Australopithecus garhi يمثّل نوعا متوسطا بين أسترالوپيثيكس عفارنسز من جهة وبين مجموعة أكبر تتضمن أفرادا أحدث من فصيلة الأسترالوپيثات والإنسان الهومو من جهة أخرى. وإلى العمر نفسه تقريبا ينتمي أول نوع ممثل لمجموعة «روبَسْت» (الأقوياء) robust من الأسترالوپيثات وهو پارانثروپَسْ إثيوپيكَسْ Paranthropus aethiopicus. وأكثر ما يعرف عن هذا الشكل المبكر يعزى إلى «الجمجمة السوداء» black skull التي عثر عليها في شمال كينيا ويعود عمرها إلى نحو 2.5 مليون سنة مضت. أما في الفترة الواقعة بين ما قبل نحو مليوني سنة و1.4 مليون سنة، فكان النوع المألوف پارانثروپَسْ بوازيي Paranthropus boisei يمثل أفراد الإنسان الروبَسْت في جميع شرق إفريقيا. وقد اشتملت مجموعة «الأقوياء» خلال الفترة ما قبل نحو 1.6 مليون سنة في جنوب إفريقيا على النوع المتميز پارانثروپَسْ روبَسْتَسْ P. robustus، ومن المحتمل أيضا أن تكون قد ضمت نوعا آخر قريبا جدا منه هو النوع پارانثروپَسْ كراسيدنس P. crassidens.

إنني أعتذر بسبب الإثقال على القارئ بهذه القائمة الطويلة من الأسماء، مع أنها تخفض في الواقع إلى الحد الأدنى عدد أنواع فصيلة الأسترالوپيثيات التي كانت موجودة. والشيء الأكثر من ذلك هو عدم معرفتنا بمدة بقاء كل نوع. ومع ذلك، فحتى لو كان متوسط مدة بقاء النوع عدة مئات من آلاف السنين فقط، فمن الواضح أن قارة إفريقيا كانت منذ البداية المبكرة ـ بصفة دورية على الأقل وربما بصفة مستمرة غالبا ـ مأوى للكثير من أنواع البشر.

لم يشوّش ظهور الجنس هومو هذا النمط من التطور. إن الأحافير من شرق إفريقيا وجنوبها ـ التي يعود عمرها إلى ما قبل 1.8 - 2.5 مليون سنة وأنبأت بالظهور الأول للجنس هومو ـ هي مجموعة مختلطة بصورة تبعث على الاستغراب، ويحتمل أنها مجموعة أكثر تنوعا مما يشير إليه تصنيفها المتعارف عليه الذي ينسبها إلى النوعين هومو هابيليس (الإنسان الماهر) Homo habilis وهومو رودولفنسِز Homo rudolfensis. ومع ذلك فإن موقع شرق تُركانا في كينيا الذي يعود عمره إلى الفترة بين 1.8 - 1.9 مليون سنة مضت لم يضم ـ إضافة إلى هذين النوعين الأخيرين ـ النوع پارانثروپَسْ بوازيي P. boisei الواسع الانتشار فحسب، ولكنه ضم أيضا النوع هومو إرگاستر H. ergaster، وهو أول نوع من الجنس هومو يتميز بصورة أساسية بقوام حديث. وهنا دليل على تقاسم الأنواع الأربعة من البشر، ليس فقط القارة نفسها، وإنما الموقع نفسه [انظر الشكل في الصفحتين 24 و 25].

إن أول خروج exodus للبشر من إفريقيا الذي يرجح أنه كان في صورة النوع هومو إرگاستر أو قريب حميم له قد فتح المجال واسعا أمام توقع المزيد من التنوع. إننا نتمنى أن نحصل على سجل أفضل عن هذه الهجرة وبصورة خاصة عن وقت حدوثها، إلا أنه توجد أدلة على أن بعض أنواع البشر قد وصل إلى الصين وجاوة قبل نحو 1.8 مليون سنة. وقد عُثر على فك سفلي له العمر نفسه تقريبا في دمانيسي بجورجيا في الاتحاد السوفييتي السابق، وهذا الفك يختلف بصورة متميزة عن فك أي نوع آخر وُجِد حتى الآن. [انظر: "Out of Africa Again®®. and Again?,"by Ian Tattersall; Scientific American, April 1997].

توطّد وجود النوع هومو إيريكتَسْ بعد مليون سنة في كل من جاوة والصين؛ ومن المحتمل أن نوعا آخر من أنواع البشر الأكثر قوة كان موجودا في جاوة أيضا. وعلى الجانب الآخر من القارة الأوراسية كانت أقدم كِسَر أنواع الجنس هومو الأوروبية المعروفة التي تعود إلى ما قبل 800 ألف سنة ذات طابع مميز، وقد أطلق عليها مكتشفوها الأسپان اسم هومو أنتيسِسُور Homo antecessor.

بدأنا بتجميع أدلة عن هومو هايدلبرگِنْسِزْ Homo heidelbergensis من فترة ما قبل 600 ألف سنة تقريبا في إفريقيا، وهو نوع عثر عليه أيضا في مواقع بأوروبا، وربما في الصين، عمره ما بين 500 ألف سنة و200 ألف سنة مضت. وفيما تزداد معلوماتنا عن هومو هايدلبرگِنْسِزْ يحتمل أن نجد أن هذه المجموعة من الأحافير تتمثل في الواقع بأكثر من نوع واحد. فقد كان هومو هايدلبرگِنْسِزْ في أوروبا، أو أحد أقربائه، المصدر الذي نشأت عنه مجموعة مستوطِنة endemic من البشر الذين كان يمثلهم أفضل تمثيل النوع هومو نياندرثالنسِزْ Homo neanderthalensis، وهو نوع أوروبي وغرب آسيوي ازدهر بين 200 ألف سنة و30 ألف سنة مضت. ويوحي السجل المتفرق من إفريقيا أنه في ذلك الوقت كانت تحدث هناك عمليات تطور مستقلة تضمنت ظهور النوع هومو ساپيانس. وفي جاوة، تم مؤخرا تحديد عمر أحافير، يحتمل أن تكون للنوع هومو إيريكتَسْ Homo erectus من نكاندونگ، بنحو 40 ألف سنة مضت، وهذا يشير إلى أن هذه المنطقة كان لها تاريخ تطوري بشري محلي خاص ربما امتد إلى ملايين السنين أيضا.

إن صورة تطور البشر التي جرى رسمها الآن بعيدة كل البعد عن السيناريو القديم الذي يقول بأن «النوع أُسترالوپيثيكَسْ أفريكانَسْ أنتج هومو إيريكتَسْ، وهذا الأخير أنتج هومو ساپيانس». وهذا السيناريو القديم الذي ساد على مدى الأربعين سنة الماضية، استند طبعا ـ إلى حد بعيد ـ إلى الأحافير التي اكتشفت منذ ذلك الحين. ولايزال تأثير تفكير التطور الخطي يلقي بظلاله على علم الإنسان القديم paleoanthropology. وحتى في الوقت الحاضر فإن الكثير من زملائي يجادلونني في أن هذا السيناريو يغالي في تقدير التنوع. وهناك طرائق مختلفة لتبسيط هذه الصورة يتضمن معظمها تجنب حشر جميع متغايرات الجنس هومو التي تنتمي إلى النصف مليون سنة الأخيرة أو حتى خلال المليونين سنة الأخيرة في النوع هومو ساپيانس (الإنسان العاقل).
وبالمقابل، فإن وجهة نظري هي أن الأنواع العشرين أو نحو ذلك من البشر التي سبق الاستشهاد بها (ولو من دون اسم) إنما تمثل تقديرا في حده الأدنى. إن سجل أحافير البشر كما نعرفه ليس مملوءا فقط بأدلة مورفولوجية غير مقبولة على التنوع، ولكنه قد يكون من التهور الادعاء بأن كل نوع وُجِد من البشر يكون ممثلا في مجموعة أو أخرى من مجموعات الأحافير. وحتى لو كانت هذه الفكرة الأخيرة صحيحة فمازال من الواضح أن قصة تطور البشر لم تكن قصة صراع خطي لبطل وحيد.

عوضا عن ذلك كانت قصة الطبيعة التي تمارس عملها من غير إتقان، متمثلة في تجارب تطورية متكررة. كان تاريخنا البيولوجي في الواقع يتمثل في أحداث متقطعة وليس تراكمات تدريجية. فقد ظهرت بانتظام خلال الخمسة الملايين سنة الماضية أنواع جديدة من البشر تنافست فيما بينها وتعايشت واستعمرت بيئات جديدة ونجحت أو فشلت. ولا يتوفر لدينا إلا قدر ضئيل من الإدراك غير الواضح عن كيفية تكشف هذا التاريخ المثير من التجديد والتآثر. ولكن من الواضح تماما أن نوعنا، لا يمثل بالمرة قمة شجرة تطور البشر، وإنما هو مجرد فرع آخر من فروعها الطرفية الكثيرة.

جذور عزلتنا
على الرغم من صحة كل ما ذكر فإن النوع هومو ساپيانس يجسد شيئا ما غير عادي لا يمكن إنكاره ويمكن إدراكه بذكاء من خلال حقيقة أننا وحيدون في العالم في الوقت الحاضر. ومهما يكن من أمر هذا الشيء فإنه يرتبط بكيفية تآثرنا مع العالم الخارجي: فهو تآثر سلوكي بمعنى أنه لا بد من أن ننظر إلى سجلنا الأركيولوجي للعثور على دليل عليه. بدأ هذا السجل قبل نحو 2.5 مليون سنة مع إنتاج أول أداة حجرية أمكن تعرفها، وهي عبارة عن نصول حادة بسيطة قُدّت من «لُب» الصخر الأم parent cores. إننا لا نعرف بالضبط من كان مخترع هذه الأداة، ولكن الاحتمالات تشير إلى أنه (أو أنها) كان أحد أفراد فصيلة الأسترالوپيثات.

لقد مثَّل هذا الابتكار قفزة معرفية رئيسية كانت لها أهمية كبيرة طويلة الأمد للبشر، كما افتتح نمطا من التغيرات التقانية المتقطعة. وانقضى مليون سنة كاملة قبل أن يظهر الابتكار التقاني المهم التالي: ألا وهو صنع البلطة اليدوية قبل نحو 1.5 مليون سنة، وربما يكون الذي صنعها هو النوع هومو إرگاستر. وهذه الأدوات الحجرية المتناظرة المقطوعة من قوالب حجرية كبيرة كانت أول ما توافق مع «النموذج العقلي» الذي كان موجودا في ذهن صانع الأدوات. وبقي هذا النموذج من دون تغيير يُذْكر مليون سنة أخرى أو أكثر إلى أن صنع النوع هومو هايدلبرگِنْسِزْ أو أحد أقربائه أدوات من قوالب صخرية مسبقة الصنع.

ومن أبرز ممارسي تقانة القوالب الصخرية، النياندرثاليون ذوو الأدمغة والوجوه الكبيرة والجماجم المنخفضة الذين سكنوا أوروبا وغرب آسيا حتى نحو 30 ألف سنة مضت. كما أن النياندرثاليين، بسبب ما تركوه من سجل ممتاز عن وجودهم وما تركه أيضا أفراد الإنسان الحديث الذين حلوا محلهم بشكل مفاجئ، زوَّدونا بمقياس مفيد يمكننا من الحكم على مدى تفردنا. كانت مهارات النياندرثاليين في تشكيل الصخر مثيرة للانتباه وإن كانت غير متنوعة إلى حد ما، ولكنهم نادرا ما كانوا يصنعون أدوات من مواد أخرى قابلة للحفظ، وربما لم يستخدموا مثل هذه المواد على الإطلاق. ويشكك الكثير من علماء الآثار القديمة في امتلاكهم مهارات متقدمة في الصيد.

إضافة إلى ذلك، وعلى الرغم من التقارير المبكرة والمضللة عن «الشعائر الدينية» النياندرثالية الفِجَّة وطقوسهم الأخرى، لا يوجد دليل بيّن على سلوكيات رمزية بين هؤلاء البشر أو على إنتاجهم أشياء رمزية، وبالتأكيد ليس قبل أن يحصل الاتصال بينهم وبين الأفراد الحديثة من البشر. وحتى ممارسة النياندرثاليين العَرَضية لدفن موتاهم يمكن أن تكون مجرد طريقة لصرف الضباع عن الدخول إلى أمكنة معيشتهم أو قد يكون لها تفسير دنيوي مشابه؛ لأن عمليات الدفن النياندرثالية كان ينقصها وضع «لوازم الموتى» معهم التي تؤكد الشعائرَ والاعتقاد في الحياة بعد الموت. وبتعبير آخر، فعلى الرغم من أن النياندرثاليين كانوا رائعين من نواحٍ كثيرة وكانوا ناجحين فترة طويلة من الزمن في الظروف الصعبة التي سادت العصور الجليدية المتأخرة، فإنهم كانوا يفتقرون إلى ومضة الإبداع التي ميزت، في نهاية الأمر، النوع هومو ساپيانس.

وعلى الرغم من أن منشأ النوع هومو ساپيانس ككيانٍ مادي منشأ غامض، فإن معظم الأدلة تشير إلى منشأ إفريقي يعود ربما إلى نحو 000 150 إلى 000 200 سنة مضت. ولم تظهر الأنماط السلوكية الحديثة إلا بعد ذلك بكثير. ويأتي أفضل دليل من فلسطين والمناطق المجاورة؛ حيث عاش النياندرثاليون منذ نحو 000 200 سنة مضت وربما قبل ذلك. ومنذ نحو 000 100 سنة مضت لحق بهم النوع هومو ساپيانس ذو البنية التشريحية الحديثة. والشيء اللافت للنظر هو أن الأدوات والمواقع التي تركها كلا النوعين (القديم والحديث) كانت متماثلة بصورة أساسية. إن كل ما يمكن أن يُستفاد من معلومات هو أن هذين النوعين سلكا سلوكا متماثلا مع اختلافهما من الناحية التشريحية. وخلال هذه الفترة وحتى نهايتها دبَّرا أمرهما معا بشكل ما ليتقاسما البيئة في المشرق Levant.

لم يكن الوضع في أوروبا أكثر اختلافا. وترجع المواقع الأقدم للنوع هومو ساپيانس إلى نحو ما قبل 000 40 سنة فقط. وبعد 000 10 سنة أو نحو ذلك اختفى النياندرثاليون الذين كانوا منتشرين في كل مكان. واللافت للنظر أن أفراد النوع هومو ساپيانس الذين غزوا أوروبا جلبوا معهم أدلة كثيرة عن إدراكٍ حديثٍ غير مسبوق ومتكامل التكوين. فهؤلاء الأفراد لم يمتلكوا فقط تقانة جديدة لتشكيل الصخر تميز العصر الپاليوليثي الأعلى (الحجري القديم)، وتعتمد على إنتاج نصول (أدوات قاطعة) طويلة رقيقة من قوالب حجرية أسطوانية، ولكنهم صنعوا هذه الأدوات من العظام ومن قرون الوعول مع إدراك فائق لخواص هذه المواد.

ومن الأمور الأكثر دلالة، أنهم جلبوا معهم الفن على شكل منحوتات ومحفورات ولوحات جدارية كهفية مدهشة، وحفظوا السجلات على العظام والألواح الحجرية، وعزفوا الموسيقى على آلات النفخ، وبرعوا في صناعة أدوات الزينة الشخصية المتقنة، وجهزوا بعض موتاهم بمراسم دفن متقنة وزودوهم بلوازمهم في القبر (وذلك إلماحا إلى قيام نظام الطبقات الاجتماعية، إضافة إلى الاعتقاد بالحياة بعد الموت؛ لأن مراسم الدفن لم تكن متساوية من حيث البهرج.) وكانت مواقع معيشتهم منظمة إلى حد بعيد مع وجود أدلة على ممارستهم عملياتٍ لصيد البر والبحر تنم عن حذق ومهارة. لقد اختفى نمط الابتكار التقاني المتقطع واستبدل به التحسين المستمر. كان أولئك الناس بكل جلاء ووضوح هم: نحن.

في جميع هذه الأساليب تباين بشرُ العصر الپاليوليثي الأعلى المبكر بصورة مثيرة عن النياندرثاليين. ويبدو أن بعض النياندرثاليين في أوروبا تعلّموا طرائق جديدة في تصنيع الأشياء من أفراد النوع هومو ساپيانس الذين وصلوا إلى أوروبا، غير أنه ليس لدينا دلالات مباشرة على طبيعة التآثر بين أفراد هذين النوعين. ومع ذلك ففي ضوء الاختفاء السريع للنياندرثاليين والسجل المروع اللاحق للنوع هومو ساپيانس يمكننا أن نخمن، بصورة معقولة، أن مثل هذه التآثرات نادرا ما كانت ملائمة بالنسبة إلى النياندرثاليين. وبكل تأكيد يدل شكل الأنماط المتكررة في المواقع الأركيولوجية (الآثارية) على الحلول السريع للنوع هومو ساپيانس محل النياندرثاليين، ولا يوجد أي دليل بيولوجي مقنع على أي اختلاط متبادل بينهما في أوروبا.

أما في المشرق Levant فقد توقف التعايش المشترك بعد 000 60 عام أو نحو ذلك، أي تقريبا في الوقت الذي بدأت أدوات شبيهة بأدوات العصر الپاليوليثي الأعلى بالظهور. ومنذ نحو 000 40 عام مضت خضع نياندرثاليو المشرق لحضارة هومو ساپيانس ذات الثراء الثقافي المفترض، تماما كما فعل نظراؤهم الأوروبيون.

ويكمن تفسير الاختلاف بين السيناريو الأوروبي والسيناريو المشرقي في ظهور الإدراك (المعرفة) cognition الحديث الذي، من المفترض، أن يكون متكافئا مع ظهور الفكر الرمزي. وواصلت الأمور سيرها المعتاد تقريبا حتى ظهور بنية العظام الحديثة. وفيما بعد فقط، ومن خلال اكتساب أنماط سلوكية حديثة تماما، ضاق النوع هومو ساپيانس تماما بالمنافسة من أقرب أقربائه، الذي لم يكن ـ بكل وضوح ـ من أعز أعزائه.

ولفهم كيفية حدوث هذا التغير في الإدراك لا بد من استدعاء بعض الأشياء حول عملية التطور. وكما في هذه الحالة، لا بد أولا من أن تنشأ (بالضرورة) جميع عمليات الابتكار من داخل الأنواع التي كانت موجودة، وإلا فمن أين يمكنها أن تنشأ أصلا؟ وثانيا: نشأ الكثير من الأشياء المبتكرة كمعالم لاتكيفية expatations اكتُسبت في سياقٍ ما قبل أن يتم احتواؤها في سياقٍ آخر (وكان هذا قبل مدة طويلة على الأغلب). والمثال على ذلك هو أن أفراد البشر كانوا يمتلكون أساسا أجهزة صوتية حديثة لمئات الآلاف من السنين قبل أن يزودنا السجل السلوكي بأي سبب للاعتقاد بأنهم كانوا يستخدمون الكلام المنطوق بوضوح الذي يسمح به الشكل المتميز لهذا الجهاز. وأخيرا نحتاج إلى أن نأخذ بالحسبان ظاهرة النشوء التي تقول بأن توافقا تصادفيا قد يعطي شيئا ما غير متوقع تماما. والمثال الكلاسيكي (التقليدي) هنا هو الماء الذي لا يمكن أن نتنبأ بخواصه بمعرفة خواص الهدروجين والأكسجين كل على حدة.

إذا جمَّعنا المشاهدات المختلفة، يمكن أن نستخلص أنه على الرغم من أهمية النتائج التي أدى إليها التفكير الرمزي فإن العملية التي جاء عن طريقها غير استثنائية. ولا يوجد لدينا أية فكرة في الوقت الحاضر عن كيفية تحويل دماغ الإنسان الحديث كتلةَ شحنات كهربائية وكيميائية إلى ما نستشعر أنه الوعي. ومع ذلك فإننا نعلم بالفعل أن سلالتنا مرت بشكل ما إلى حالة التفكير الرمزي من حالة لارمزية سبقتها. والاحتمال الوحيد المعقول هو أن المعالم «اللاتكيفية» التي كانت موجودة مع قُدوم النوع هومو ساپيانس ذي البنية التشريحية الحديثة ارتبطت مصادفة بتجديد جيني صغير نسبيا من أجل إيجاد إمكانية غير مسبوقة.

وحتى من حيث المبدأ فإن ما ذُكِر لا يمكن أن يمثل تسلسلا كاملا للأحداث؛ لأن أفراد البشر من ذوي البنية التشريحية الحديثة سلكوا سلوكا قديما مدة طويلة قبل أن يتبنوا السلوكيات الحديثة. ويمكن أن يكون ذلك الاختلاف ناتجا من الظهور المتأخر لنوع ما من التجديد لم ينعكس على الهيكل العظمي الذي هو كل ما يتحوّل إلى أحفورة. ولكن يبدو أن هذا الأمر غير محتمل لأنه كان يستلزم استبدالا واسع النطاق لجماعات البشر التي سكنت العالم القديم خلال فترة زمنية قصيرة جدا، الأمر الذي لا يوجد دليل عليه.

إن الأمر الأكثر احتمالا هو أن قدرات البشر الحديثة كانت قد نشأت عند، أو قرب، نشوء النوع هومو ساپيانس كمهارات ظلت كامنة حتى نشطت بتحريض ثقافي من نوع ما. فإذا كان هذا التجديد السلوكي مفيدا بصورة كافية ربما انتشر بسرعة فيما بعد عن طريق الاتصال الثقافي بين جماعات البشر الذين كانت لديهم الإمكانية لاكتسابه، ومن ثم ليس من الضروري أن يحصل أي استبدال لجماعات البشر.

إن المستحيل التأكد من طبيعة هذا التجديد، ولكن الرهان الأفضل في الوقت الحالي هو اختراع اللغة؛ ذلك لأن اللغة ليست مجرد الوسيلة التي نعبر بوساطتها عن أفكارنا وخبراتنا في ما بيننا، وإنما هي عنصر أساسي في عملية التفكير نفسها؛ إذ إنها تتدخل في تصنيف وتسمية الأشياء والأحاسيس في عوالمنا الخارجية والداخلية وتقوم بعمليات الربط بين الرموز الذهنية الناتجة. في الواقع ، من المستحيل علينا ن نبدأ بالتفكير (كما نحن معتادون عليه) في غياب اللغة، كما أن القدرة على تشكيل رموز ذهنية هي مصدر قدراتنا الخلاقة، لأنه في اللحظة التي نكوّن مثل هذه الرموز يمكننا إعادة تجميعها ونسأل أسئلة مثل: ماذا لو..؟
إننا لا نعرف بالضبط كيف ظهرت اللغة عند إحدى الجماعات المحلية من النوع هومو ساپيانس على الرغم من التخمينات الكثيرة للغويين. ولكننا نعرف بالتأكيد أن مخلوقا مسلحا بمهارات رمزية يعد منافسا هائلا، وهو ليس بالضرورة منافسا رشيدا، كما تبين ذلك لسائر الأحياء بما فيها النوع هومو نياندرثالنسز، بعد أن أصابه ما أصابه.

المؤلف والرسام
Ian Tattersall - Jay H. Matternes




 

رد مع اقتباس
قديم 03-20-2014, 07:16 PM   #4
ضربة عسكرية
عضو مميز جدا


الصورة الرمزية ضربة عسكرية
ضربة عسكرية غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6
 تاريخ التسجيل :  Oct 2012
 أخر زيارة : 11-12-2017 (06:20 PM)
 المشاركات : 1,153 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



قال في ص٢٥ من الكتاب( الكنيسة الكاثوليكية رفضت نظرية التطور طيلة عقود، ولكنها ربما لم تصدر بيانا رسميا أو على الأقل لم تعطي أي رأي أو موافقة على ما طرحته نظرية التطور رغم مساسها المباشر بأهم قضية يطرحها الدين، وهي قضية الخلق، فنظرية التطور مخالفة تماما لقصة الخلق التوراتية).

التعليق:١- من جهة املائيه فإن لم حرف جزم، وجزم الفعل المعلول بحذف حرف العلة، فالصحيح أن يكتب( لم تعط) بدون ياء.
٢- قال بأن الكنيسة رفضت نظرية التطور ثم شكك بموافقتها على قبول نظرية التطور، وهذا تناقض واضح، فإذا كانت الكنيسة رافضة لنظرية التطور فكيف تصدر بيانا توافق فيه على نظرية التطور؟ لأن رفضها لنظرية التطور يعني نفيها لقبول النظرية فكيف تشكك بعد ذلك بصدور بيان منها لقبول النظرية، فإن هذا خلل واضح في طرح الفكرة وتركيبة الجملة.
٣- قال بأن نظرية التطور مخالفة لقصة الخلق في التوراة، وهذا شهادة منه بأن التوراة الموجودة غير صحيحة لقبوله بنظرية التطور ورفض التوراة لها، فالتوراة غير صحيحة، فكيف تستشهد بالتوراة الموجودة في كتبك وكلامك أنت تقر بتحريفها، هذا من جانب، ومن جانب آخر فإن قصة التوراة توافق ما تتبناه من أن الله خلق طينة الإنسان في الجنة وانزلها إلى الأرض، وفي التوراة توجد قصتان مختلفتان فأيهما المخالفة لنظرية التطور؟
سفر التكوين - القصة الأولى: "وقال الله نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا، فيتسلطون على سمك البحر وعلى طير السماء وعلى كل الأرض وعلى جميع الدبابات التي تدب على الأرض. فخلق الله الإنسان على صورته، على صورة الله خلقه، ذكراً وأنثى خلقهم. وباركهم الله وقال لهم: أثمروا واكثروا، واملأوا الأرض وأخضعوها، وتسلطوا على سمك البحر وعلى طير السماء، وعلى كل حيوان يدب على الأرض. وقال الله إني قد أعطيتكم كل بقل يبزر بزراً، وكل شجر فيه ثمر ليكون لكم طعاماً". (1: 26-29).

سفر التكوين - القصة الثانية:
"هذه مبادئ السماوات والأرض حين خُلقت. يوم عمل الرب الإله الأرض والسماوات، كل شجر الأرض لم يكن بعدُ في الأرض، وكل عشب البرية لم ينبت بعد، لأن الرب لم يكن قد أمطر على الأرض، ولا كان إنسان ليعمل في الأرض. ثم كان ضباب يطلع من الأرض ويسقي كل وجه الأرض. وجبلَ الرب الإله آدم تراباً من الأرض، ونفخ في أنفه نسمة حياة، فصار آدم نفساً حية. وغرس الرب الإله جنة في عدن شرقاً، ووضع هناك آدم الذي جبله. وأنبت الرب الإله من الأرض كل شجرة شهية للنظر وجيدة للأكل، وشجرة الحياة في وسط الجنة، وشجرة معرفة الخير والشر... وأخذ الرب الإله آدم ووضعه في جنة عدن ليعملها ويحفظها. وأوصى الرب الإله آدم قائلاً: من جميع شجر الجنة تأكل أكلاً، وأما من شجرة معرفة الخير والشر فلا تأكل منها، لأنك يوم تأكل منها موتاً تموت.
وقال الرب الإله: ليس جيداً أن يكون آدم وحده، فأصنعُ له مُعيناً نظيره. وجبل الرب الإله من الأرض كل حيوانات البرية وكل طيور السماء، فأحضرها إلى آدم ليرى ماذا يدعوها، وكل ما دعا به آدم ذات نفس حية فهو اسمها. فدعا آدم بأسماء جميع البهائم وطيور السماء وجميع حيوانات البرية، وأما نفسه فلم يجد معيناً نظيره. فأوقع الرب الإله سباتاً على آدم فنام، وأخذ واحدة من أضلاعه وملأ مكانها لحماً. وبنى الرب الإله الضلع التي أخذها من آدم امرأة، وأحضرها إلى آدم. فقال آدم: هذه الآن عظم من عظامي ولحم من لحمي، هذه تدعى امرأة لأنها من امريء قد أُخذت، لذلك يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته ويكونان جسداً واحداً. وكانا كلاهما عريانين، آدم وحواء، وهما لا يخجلان". (2: 1-25).

غير أن الرواية غير الرسمية في الأسفار التوراتية غير القانونية وفي الأدبيات اليهودية الأخرى، تضيف العديد من العناصر إلى هذه الرواية. ولعل أكثر التنويعات غنى وإثارة، هي ما قدمه لنا كتاب "الهاجاده" الذي زاد على الرواية الرسمية عدداً من العناصر، أهمها:
أ) استطلاع الله رأي الملائكة بخصوص ما هو مقدم عليه من خلق الإنسان.
ب) تحدي الله للملائكة لكي يخبروه بأسماء حيوانات الأرض قبل عرضها على آدم.
ج) الله يُعلّم آدم أسماء الحيوانات قبل عرضها عليه.
د) مع خلق آدم يخلق الله جميع أرواح البشر الذي سيتسلسلون من صلبه.
وفيما يلي أقدم ملخصاً لقصة خلق الإنسان كما وردت في الهاجاده([5]).
"في البدء خلق الله سبعة أشياء قبل أن يخلق العالم هي: التوراة مسطرة بنار بيضاء على نار سوداء، والعرش الإلهي، والفردوس عن يمين العرش، والجحيم عن يسار العرش، والهيكل المقدس أمام العرش، ومذبح الهيكل، وجوهرة على مذبح الهيكل محفور عليها اسم المسيح المخلص. وعندما أراد خلق العالم تشاور مع التوراة بهذا الخصوص، فأبدت التوراة شكّها من جدوى خلق العالم الأرضي، لأن الناس سوف يُشيحون بوجوههم عن تعاليمها ويقعون في المعصية. ولكن الله بدد شكوكها بقوله إنه هيأ للبشر سبل التوبة والغفران قبل خلقهم، وأعد لهم وسائل تصحيح سلوكهم، وأنه قد جهز الفردوس والجحيم لأجل الثواب والعقاب، وسمى المسيح من أجل تقديم الخلاص لجميع الخطأة.
بعد أن انتهى الله من خلق السماوات وملائكتها والأرض وكائناتها جاء دور الإنسان. وهنا يستطلع الله رأي رؤساء الملائكة فيما يتعلق بهذه الخطوة، فجاءت مشورة معظمهم في غير صالح الإنسان، لأنه سيكون ممتلئاً بالكذب والغش والخداع، ميالاً إلى النزاع والخصام. فقال لهم: من أجل من خلقتُ طير السماء وسمك البحر وحيوان الأرض؟ وما نفع وليمة أُعدت فيها كل الطيبات وما من ضيف يتمتع بها؟ فأجاب الملائكة: ليكن اسمك ممجداً في الأرض كلها، ولتأت مشيئتك بما تراه مناسباً.
أرسل الله الملاك جبرائيل وأمره أن يأتيه بأربع قبضات من تراب جهات الأرض الأربعة، ثم عجنها بيديه وسواها في هيئة الإنسان، ثم نفخ في الصورة من روحه فصار آدم نفساً حية. وبذلك صار الإنسان أقدم مخلوقات الله لا آخرها في ترتيب الخلق، باعتبار ما لروحه من قِدم هو قدم الروح الإلهية ذاتها. ومع خلق آدم خلق الله جميع أرواح البشر الذي سيتسلسلون من صلبه إلى يوم القيامة، وحفظها في مكان خاص من السماء السابعة. وسيكون إذا حملت امرأة من نساء الأرض، فإن الله يقرر للكائن الجديد كل صفاته وخصائصه عدا تلك المتعلقة بالخير والشر، لأنه سيكون إنساناً مخيراً في سلوكه يتحمل تبعات أعماله. بعد ذلك يأمر الله خازن الأرواح أن يأتيه بالروح التي اسمها كذا، وتؤمر أن تحل في الجسد الذي بدأ في التكون.
ولقد خرج آدم من يد الخالق إنساناً تام التكوين في العشرين من عمره، فأسكنه في جنة عدن ليحفظها ويرعاها، لا بواسطة عمله الجسدي، وإنما من خلال دراسته للتوراة والتزامه وصايا ربه. هذه الجنة قد زرعها الله في عدن شرقاً وذلك في اليوم الثالث من أيام التكوين، وقسّمها إلى سبع درجات لتستقبل كل درجة أهلها وفق ما قدموا في الحياة الدنيا، وجعل لها بوابتين عليهما ألوف من ملائكة الرحمة. فإذا وصل واحد من أهل الجنة نضى الملائكة عنه حلّة القبر وألبسوه عباءة من سحاب المجد، ووضعوا على رأسه إكليلاً من لآلئ وأحجار كريمة، وفي يده سبعة أغصان تفوح بأطيب روائح الجنة، ثم اقتادوه إلى مكان ربيع دائم تجري تحته أربعة أنهار، فنهر من لبن، ونهر من بلسم، وثالث من خمر، ورابع من عسل. وهناك عرائش تتدلى منها عناقيد من ذهب وجواهر، وتحت كل عريشة مائدة منصوبة من حجر كريم يقف عليها ستون ملاكاً يقولون للرجل الصالح: كل طعامك بفرح. وليس في المكان نور يأتيه من خارجه، لأن نوره مستمد من ضياء وجوه الصالحين الذين تحولت هيئاتهم فصارت تضاهي يوسف في الحسن والجمال.
بعد أن أسكن الله آدم في الجنة، أراد أن يثبت للملائكة الذين عارضوا في خلق آدم تفوقه عليهم، فجمع حيوانات الأرض وعرضها عليهم لينبئوه بأسمائها ولكنهم عجزوا عن ذلك، ثم عرضها على آدم بعد أن علّمه أسماءها وحياً، فسماها آدم بأسمائها. فلقد كان آدم نبياً وحكمته من حكمة الأنبياء".
وسيأتي من أحمد إسماعيل أن الله خلق آدم من تراب في الجنة، وهو ما نطقت به التوراة حيث قالت( وجبل الرب الإله آدم تراباً من الأرض". (التكوين 2: 7)، وقالت( ونفخ في أنفه نسمة حياة، فصار آدم نفساً حية" (التكوين 2: 7)، وقالت( "وغرس الرب الإله جنة في عدن شرقاً، ووضع هناك آدم الذي صنعه"(التكوين 1: 8)، ففي التوراة هنا توافق تام بين رأي أحمد إسماعيل والتوراة، فإذا كانت قصة التوراة لا تنسجم مع نظرية التطور فيلزم بطلان نظرية أحمد ومصادمتها لنظرية التطور أيضا.


 

رد مع اقتباس
قديم 03-20-2014, 07:38 PM   #5
ضربة عسكرية
عضو مميز جدا


الصورة الرمزية ضربة عسكرية
ضربة عسكرية غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6
 تاريخ التسجيل :  Oct 2012
 أخر زيارة : 11-12-2017 (06:20 PM)
 المشاركات : 1,153 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



يضاف إلى ذلك قوله( ربما لم تصدر بيانا رسميا)، مما يعني أنه غير جازم باصدارها للبيان من عدمه ومع ذلك يدعي أنه العالم بالكتب السماوية وأنه المرسل في هذا الزما!!


 

رد مع اقتباس
قديم 03-20-2014, 10:22 PM   #6
ضربة عسكرية
عضو مميز جدا


الصورة الرمزية ضربة عسكرية
ضربة عسكرية غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6
 تاريخ التسجيل :  Oct 2012
 أخر زيارة : 11-12-2017 (06:20 PM)
 المشاركات : 1,153 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



قال في ص٢٥ أيضا( فربما لم يبق مما طرحه دارون إلا الفكرة العامة أما التفاصيل وطريقة التنظير والأدلة والاثبات فكلها ظهرت بصورة جديدة مع تطور العلم والأبحاث).

التعليق: يكرر التحدث بالاحتمالات والظنون مما يكشف عن جهلة وشكه بالأمر، فإذا ما كنت كذلك فعلام تقحم نفسك في أبحاث أنت لم تطلع عليها ولم تلج غمارها لتعرفها ومن ثم تتبناها؟
مع أن المدعو أحمد إسماعيل يعيب على الذين لم يطلعوا على نظرية التطور التحدث فيها، ففي ص٣٦ في معرض رده على الشيخ جعفر السبحاني قال( ولا أظن أن الشيخ جعفر وأقرانه من مراجع الشيعة الآخرين لديهم القدرة العلمية للخوض فيها ومناقشتها، فشيخ جعفر كتب سطرا عن نظرية دارون مليء بالأخطاء). وهو أيضا يظن ظنا أن فقهاء الشيعة لا يفهمون نظرية التطور فلذلك يعيب عليهم الكلام فيها، فكيف يقع في نفس الأمر الذي عابه على فقهاء الشيعة، وهو يظن ظنا ويحتمل احتمالا؟
ثم يخلط خلطا آخر وهو أن الأبحاث العلمية إن كانت- على ما فيها من التناقض والتضازب بين أصحاب الأبحاث- فهي تدعم بحفرياتها نظرية دارون من تطور الإنسان عن أصل مسبق يشترك فيه مع الشمبانزيا، وأما أصول المسألة وتفاصيلها فهي عينها لم تتطور وتتبدل.


 

رد مع اقتباس
قديم 03-21-2014, 12:17 AM   #7
ضربة عسكرية
عضو مميز جدا


الصورة الرمزية ضربة عسكرية
ضربة عسكرية غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6
 تاريخ التسجيل :  Oct 2012
 أخر زيارة : 11-12-2017 (06:20 PM)
 المشاركات : 1,153 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



قال في ص25( وهي اليوم - أي نظرية التطور- لدى أصحابها تمثل أطروحة كاملة تفسر قصة الخلق علميا دون حاجة لوجود أي قوة خارقة تتدخل لاتمام هذه العملية أو حتى لبدايتها.
وبهذا فنظرية التطور اليوم تمثل نظرية تنقض الدين ووجود الاله ولا يمكن لأحد القول إنه يقبلها ويقبل الدين دون أن يقوم برفع هذا التناقض الذي يلزمه من قبول القولين، فنظرية التطور كما تطرح اليوم وكما يفهمها وينظر لها علماء علم الاحياء التطوري تقول: إن التطور غير هادف على المدى البعيد وهي بهذا لا أن تجتمع مع الدين فلا يمكن لأحد أن يقول: نعم أنا أقبل التطور والنتائج المترتبة عليه مئة بالمئة بما في ذلك أن التطور غير هادف على المستوى البعيد وفي نفس الوقت أنا أقبل الدين).


التعليق: هذا الكلام يناقض ما سيذكره في ص193 إذ يذكر بأن التطور هادف قال( فالتطور عملية معقدة ومركبة تجري ككيان واحد هادف، فالطفر الجيني والطبيعة المحيطة والتكاثر كلها أجزاء كيان واحد هادف وهو التطور، وما فعله علم الأحياء التطوري هو أنهم جزأوه لغرض البحث العلمي ونظروا إلى هذا الكيان على أنه أجزاء منفصلة ومن أراد تسويق الالحاد مثل دكتور كينز وظف تقسيم التطور إلى طفر جيني وانتقاء طبيعي لصالح الغاء كون التطور هادف ليقول: انظروا ما لدينا فقط أهداف قصيرة المدى ). وغيرها من العبارات التي يصرح أو يلوح بها أن نظرية التطور هادفة.
ثم من يقبل بأن التطور هادف بأي نحو كان وبأي مدى كان يستطيع التوفيق بين التطور والدين؛ لأن الانسان الهومو سابينس إذا تطور نحو الانسان الحالي وهو هدفه الاسمى فإذن وجوده وتكوينه له هدف معين وإلا لا معنى لمقبولة هدفية الهومو سابينس وعدم وجود هدف من الهوموسابينس، فإن هذا الأمر لا يقبله العقل المستقيم.


 

رد مع اقتباس
قديم 03-21-2014, 01:32 PM   #8
ضربة عسكرية
عضو مميز جدا


الصورة الرمزية ضربة عسكرية
ضربة عسكرية غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6
 تاريخ التسجيل :  Oct 2012
 أخر زيارة : 11-12-2017 (06:20 PM)
 المشاركات : 1,153 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



في ص٢٧ ينقل نص سؤال وجه لمفتي السعودية السابق عبد العزيز بن باز ثم يعلق بقبوله لكون الانسان أصله قرد إذ يقول السائل ( سؤال: دائما أقرأ وأسمع أن الإنسان قد كان قردا في البداية، ثم مر بمراحل تحول إلى الإنسان العادي المعروف اليوم، هل هذا من المعقول أم لا؟ وهل عناصر قرد، أي عناصر تكوين جسمه هي نفس العناصر المكونة لجسم الإنسان؟
جواب الشيخ عبد العزيز بن باز: هذا القول الذي ذكره السائل قول منكر وباطل ومخالف لكتاب الله عز وجل وسنة الرسول عليه الصلاة والسلام، والاجماع سلف الأمة، وقد اشتهر هذا القول للمدعو داروين وهو كاذب فيما قال، بل أصل الإنسان هو من أصله على حاله المعروف، ليس أصله قرد أو غير قرد، وهو أبونا آدم عليه الصلاة والسلام، خلقه الله من تراب كما قال جل وعلا( ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين) المؤمنون:١٢.... إلى أن يقول: كل أمة: القرد أمة مستقلة، والخنازير أمة مستقلة وهكذا الكلاب والحمير والقطط وغيرها أمم( وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يحشرون) الأنعام:٣٨...).
يعلق أحمد إسماعيل على كلام ابن باز في ص٢٩ فيقول( ابن باز كما هو حال كثير من مشايخ الوهابية للأسف لا زالوا في مرحلة متأخرة من القدرة على الادراك، فهو يرد على مسألة علمية مثبتة بالأدلة العلمية بالنص الديني المتشابه الذي يمكن أن يفهم بمعنى موافق للعلم).


التعليق: يصرح أحمد إسماعيل في كلامه بأن الإنسان أصله من القرد، وأن النوع الانساني تطور من القرد وهو حيوان إلى أن أصبح إنسانا، وهذا ما صرح به في ص٣٣ من الكتاب حيث قال( أن القردة العليا الحالية والإنسان تجتمع بأصل واحد)، فالانسان أخو الشمبانزي لأنهما متفرعان من أصل واحد وهو القرد، وهذا فيه رد لصريح الآيات القرآنية التي تقدم ذكرها.
ثم لاحظ الكلام الغريب والمخالف للدين ألا وهو تأويل الآيات القرآنية على وفق نظرية ثبت بطلانها كما تقدم مما يعني بطلان الآيات القرآنية والعياذ بالله تعالى، وهذا هو الكفر الصريح بكلام الله تعالى.
على أن أحمد إسماعيل هل يقبل أن يكون اخو الشمبانزي لأن أصلهما من قردة واحدة؟ وهل يقبل أن اباه الاعلى قرد وأمه قردة؟ الذي يتضح من كلامه أنه يقبل بأن أباه وأمه قرود، وعليه فيرجع نسبه إلى سلفه وهم القرد ولا يرجع نسبه إلى أهل البيت عليهم السلام كما زعم، وإلا فأي مجنون يقبل برجوع أصل النبي الخاتم صلى الله عليه وآله إلى القرد والعياذ بالله تعالى.


 

رد مع اقتباس
قديم 03-21-2014, 04:30 PM   #9
ضربة عسكرية
عضو مميز جدا


الصورة الرمزية ضربة عسكرية
ضربة عسكرية غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6
 تاريخ التسجيل :  Oct 2012
 أخر زيارة : 11-12-2017 (06:20 PM)
 المشاركات : 1,153 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



وفي ص٣٣ يرد على عمر سليمان الأشقر الذي رفض نظرية التطور فيقول( الأشقر يعتقد أن الإنسان الحالي الهوموسابينس قد تطور من القردة الحالية في حين أنه ليس كذلك، بل غاية ما في الأمر أن هناك أصلا مشتركا بين الإنسان والقردة العليا الحالية، وبسبب جهله أو خطئه في فهم التطور يطلب أن تتطور القردة الحالية إلى إنسان؛ لأنه يتصور أنه نفسها قد تطورت في السابق إلى إنسان في حين أنه حصل افتراق بين الانسان وبين القردة الحالية قبل ملايين السنين، أي أن القردة العليا الحالية والانسان تجتمع بأصل واحد ولكنها فروع مختلفة عن ذلك الأصل، ولهذا فمن المستحيل علميا تصور تطور قرد من القردة الحالية إلى إنسان؛ لأنها أصلا سلكت طريقا تطوريا آخر مختلفا عن طريق الانسان التطوري منذ ملايين السنين، فمن شبه المستحيل تصور عودتها قهقريا في التطور إلى الوراء إلى نقطة الافتراق لتعود وتسلك نفس طريق تطور الإنسان. أما الأصل الذي افترق عن الشمبانزي وتطور منه الانسان فلا يوجد منه أفراد الآن غير هذا الانسان الحالي الهوموسابينس ليقول شخص لماذا لم يتطور جميع الافراد إلى بشر، فالحقيقة أنه تطور بقضه وقضيضه إلى الانسان الحالي وبقية الأنواع كذلك.
أما مسألة هل أن التطور مستمر الآن فنعم هو مستمر في الطبيعة ولكنه أكيد غير مرئي بالنسبة لنا- لكثير من الأحيان- لقصور أعمارنا وطول دورة حياة تلك الأحياء، ولكنه مرئي لنا بالنسبة لبعض الحشرات مثلا لقصر دورة حياتها.
فرأينا حشرات تتطور وتتبدل صفاتها بشكل كبير في الطبيعة وهذه أمور مثبتة ويمكن لأي أحد أن يتأكد منها).


التعليق: يعترف بأن الانسان والقرد تفرعا من أصل واحد، فاصلهما قردة عليا بمرور زمن طويل عليها تدرجت في التطور، فبعضها تطور الى الهوموسابينس ومنه الى الانسان، وقسم آخر تطور إلى القرد والشمبانزي الحالي، وهذا يخالف صريح الآيات القرآنية قال تعالى( لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم . ثم رددناه أسفل سافلين إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون ) يعني أنه تعالى خلقه في أحسن وأتم صورة، ولو كان أصل الانسان قرد ثم تحول إلى إنسان أي خلقه في صورة متدنية ثم ترقى الى صورة أفضل، أي خلقه في أدنى صورة ثم ترقى فيكون عكس الآية تماما، وقال تعالى( ولقد كرمنا بني آدم) وتكريمهم من أول وجودهم، فلو كان أصل وجوده قردا لم يكن هناك تكريم في خلقه، وقال تعالى( إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون)، أي ابتداء صور آدم وعيسى عليهم السلام بالصورة الانسانية ولم يصورهم بصورة القرد ثم طورهم إلى إنسان، وغيرها من الآيات الغفيرة المبينة للخلق وأن الموجودات خلقها الله تعالى أنواعا مختلفة وأطورا متنوعة، ولم يطور بعضها من بعض.
ثم السؤال الموجه لأصحاب نظرية التطور ومنهم أحمد إسماعيل لماذا توقف التطور عند حدود القرد والانسان، بحيث لم يستمر في التطور الى انواع أخرى أو أشكال أخرى أكثر ميزة وتطورا؟
ثم كيف عرف أن الاصل الذي وجد منه الانسان والقرد، وهو الهوموسابينس لا وجود له، وكيف عرف أنه أنعدم ولم يبق منه شيء؟


 

رد مع اقتباس
قديم 03-21-2014, 11:05 PM   #10
ضربة عسكرية
عضو مميز جدا


الصورة الرمزية ضربة عسكرية
ضربة عسكرية غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6
 تاريخ التسجيل :  Oct 2012
 أخر زيارة : 11-12-2017 (06:20 PM)
 المشاركات : 1,153 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



يقول في ص٣٥( نظرية التطور نظرية علمية، وهي الآن النظرية الوحيدة المعتبرة في كل الجامعات العريقة والمراكز البحثية حول العالم لتفسير الحياة الأرضية، والجامعات الأوربية والأمريكية تدرس نظرية التطور إلى اليوم ولم تتخل الجامعات الأوربية والأمريكية ولا أي جامعة لها تقييم علمي معتد به عن تدريس نظرية التطور).

التعليق: هذا الكلام مجرد افتراض عار عن الصحة والا فأي جامعة الآن تدرس نظرية التطور ليستشهد بها ويذكرها كدليل على كلامه، بل كيف يدرسونها وهم مختلفون في ثبوتها وخصوصا بين علماء الشرق والغرب، ثم على فرض أنها تدرس فهل يعني ذلك ثبوتها وقبولها لأنها تدرس في الجامعات؟
إن تدريسها ليس دليلا على ثبوتها واعتمادها كدليل تؤول الآيات القرآنية على ضوئه كما يفعل أحمد إسماعيل صالح! إن هذا لا يصح اطلاقا في الاديان والعقول السليمة.


 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:04 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.

HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2010
جميع الحقوق محفوظة لشبكة الرد الوافي على مدعي اليمانيه
-:-
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات الرد الوافي على مدعي اليمانية