#1  
قديم 06-13-2017, 02:40 PM
admin
Administrator
admin غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل : Sep 2012
 فترة الأقامة : 1901 يوم
 أخر زيارة : يوم أمس (04:49 PM)
 المشاركات : 683 [ + ]
 التقييم : 10
 معدل التقييم : admin تم تعطيل التقييم
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي الإلحاد بين الفكر والعقيدة



الالحاد بين الفكر والعقيدة
لعل موضوع الالحاد تناوله الكثيرمن الباحثين وما دفعني اليوم الى التعرض لهذه الظاهره لما لها اليوم من صدى واسع في المجتمعات البشرية على وجه العموم والمجتمع العربي الاسلامي والعراقي على وجه الخصوص من خلال معرفة مفهوم الالحاد واسبابه وتاريخه ونشوءه في المجتمعات الاوربية والاسلاميه وانواعه ومفهوم العقيدة والفكر . وانا هنا لست بصدد مناقشة اصحاب هذه الظاهره بصورة موسعة وانما عرضها بطريقه البحث من اجل استفادة بعض الاصدقاء واتمنى ان ينال اعجابكم وان تغفروا لي هفواتي.

مفهوم الالحاد :
الالحاد بمفهومه البسيط هوعدم الاعتقاد او الايمان بوجود الالهة او الاله الواحد وهذا المفهوم يتناقض مع اعتقاد المؤمنين بوجود قوة غيبية تتحكم بالكون والبشرية وهو الله عزوجل .
وبداية الالحاد تبدأ بمفهوم التشكيك وتنامي فكرة الماديات ورفض الغيبيات او ما وراء الطبيعة والتعمق بالنظريات الفلسفية المختلفة ونتائج التجارب العلمية . ويرى اصحاب هذه الظاهره انهم اكثر صحة من اصحاب الالوهية وذلك لان عبئ اثبات وجود الخالق للكون يقع على عاتق المؤمنين بالالوهيه وليس عليهم .
وتقدر نسبة الملحدين في العالم حوالي 10% من سكان العالم واكثرهم في اوربا وشرق اسيا .
والفكراصطلاحا" : هو مجموعه من الافكار والاراء التي يعمل عقل الانسان على تفعيلها عند التعامل مع موقف . او حدث ما,ويعرف ايضا بانه وظيفه عقلية تهدف الى تحفيز الدماغ لفهم واستيعاب البيئة المحيطة به,حتى يتمكن من تحويل المجهولات الى معلومات يمكن التعامل معهاعند الحاجة . والفكرة هي مجموعه من المفاهيم الادراكية والاستنتاجية والتي يعتمد الفرد او المجموعه بالتفكير بموضوع معين لغرض ايجاد الحلول لها وتطبيقها في المجتمع .
اما العقيدة : فهي مايعتقد عليه القلب من امر والصدق به على نحو الجزم والوضوح . واوضح صورة للعقيده هي الاعتقادات الدينية مثل (اصول الدين ) في الدين الاسلامي وهناك عقائد اخرى غير دينية قد تكون ضالة عن جادة الصواب ولاسباب مختلفة ولكن تترسخ في قلب صاحب العقيده .
والفرق بين العقيدة والفكر ان العقيدة تتسم بالرسوخ والثبات بينما الفكر لايتسم بالثبات فقد تتغير الافكار لدى احدهم متى ما تولدت قناعات اخرى اونتائج لنظرية معينه كما في حال بعض الافكار المتولده في نظريات بعض العلماء فيصار الى تغيير تلك الافكار بناءا على النتائج الجديدة وصاحب العقيدة اكثر اصرار بالتمسك بعقيدته من صاحب الفكر, فقد يتمسك صاحب العقيدة بعقيدته ويصل به الامر الى تقديم نفسه مقابل ما يعتقده من تلك المبادئ والتي قد تكون من الموروثات . وفي حالات قليلة ولاسباب معينه مثل الاجبار النفسي او الاعتقاد الطارئ بسبب ظروف خاصة تجعل صاحب العقيدة يترك ما كان يعتقد به .

اسباب الالحاد .
من المنطقي ان يكون لكي شي سبب ومنها ظاهرة الالحاد فان هناك اسباب يمكن ذكرها وهي الاسباب الدينية والاجتماعية والسياسية والنفسية وقد يكون احد الاسباب واقصد بذلك السبب الديني كافيا لتبني هذه الظاهرة من قبل البعض لما يقوم به رجالات الدين من اجراءات تعسفية وفهمهم المغلوط لترجمه مبادئ الرسالات السماوية وحبهم التسلط على رقاب الناس وسرقة مقداراتهم وخداعهم بأسم الدين . فقد عانى الناس في اوربا في القرون الماضية من سلطة الكنيسة وتسلط رجال الدين على حياة ومقدرات الناس فكان هناك ردة فعل ونكران لوجود الذات الالهية بسبب سطوة حماة الدين (القساوسة) انذاك ولاننسى العقوبات التعسفية التي كان يستخدمها رجال الدين ضد المعارضين لهم والتهم التي كان يلفقوها فقد كانت العقوبة تصل الى الاعدام او الحرق بسبب جرائم لم يرتكبوها مثل (السحر والهرطقة ) .
وبعد انتهاء تسلط الكنيسة وظهور الجمهوريات منذ نهايات القرن السابع وبدايات القرن التاسع والتطور العلمي والتكنولوجي الذي شهده الغرب وتنامي ظهور التيارات الفكرية التي تنادي التحرر من وجود الخالق الواحد ولعل ظهور بعض المفكرين ونظرياتهم العلمية ساعد على ازداياد ظاهرة الالحاد امثال (داروين وفريدريك نيتشه وفرويد ) الذين بداوا بتحليل الظواهر العلمية والنفسية والاقتصادية والاجتماعية بطريقة لم يكن الخالق اي دور فيها . وقول بعضهم (فرويد) ان الدين هو وهم كانت البشرية بحاجة اليه في بداياتها وان فكرة وجود الاله هي محاوله من اللاوعي لوصول الانسان الى الكمال في شخص اعلى منه بديل مثل شخصية الاب ففي الصغر يحتاج الطفل الى مثل اعلى له وعندما يبلغ الانسان في العمرمبلغا يكون مكتفيا من الحاجه الى الاب وكذلك الانسان في هذه المرحله من التعبد بالذات الالهيه . وقد اعتبر كارل ماركس الدين افيون الشعوب الذي يجعله كسول وغير مؤمن بقدراته في تغيير الواقع وان الدين قد تم استغلاله من قبل الطبقة البرجوازيه لغرض التسلط على الطبقات الفقيرة .
اما فيما يتعلق بالسبب النفسي فالبعض يعزو الالحاد الى ردة فعل من قبل البعض نتيجة افعال اشخاص قد لبسوا لباس الدين لتحقيق منافعهم ال

شخصية حتى وان كانت بطرق غير مشروعه كالسرقة والقتل وانتهاك الحرمات فطبيعة الحال ان البعض من بسطاء القوم جعل لرجل الدين صورة ملائكية وعندما يكتشف ان تلك الصورة مغلوطة ويشوبها التشويه للدين كما يحصل اليوم في المجتمعات الاسلامية فعند ذلك لا يتم شخصنة الفعل من قبل رجل الدين بل يتعداها الى الاحكام الشرعية وصولا الى الشارع المقدس سبحانه وتعالى وبالتالي نكران الوجود الالهي . وهذا مايسمى بالالحاد السالب او الضعيف ولعل التطور الاجتماعي وانتشار وسهولة استخدام وسائل الاتصال الاجتماعي المتعدده تاثير كبير من خلال تصفح بعض المواقع الاجتماعية وبالاخص المواقع التي تتناول ظاهر الالحاد وافتقار المتلقي للمعلومات والثقافة الدينية المعتدلة تكون كافيه لكي يقع في هذا المستنقع ويصبح الخروج منه صعبا بسبب وجود ارضية مناسبة لهذه الظاهره والتي سبق وان تم ذكرها انفا.
وهناك فريق اخر يسمى الملحد الموجب او القوي الذي يبحث عن حقيقة الوجود الكوني وفق نظريات علمية وفلسفية ويعتقد ان كل ما هو غير ملموس ويتم الاحساس بة بواسطة اليد او المرئي الذي لايتم رويته بواسطة العين هو غير حقيقي ومخالف للمنطق اي ان علم ماوراء الطبيعه غير موجود .ويمكن الرد على هذا الاعتقاد بمثال بسيط ان الروح غير مرئية وغير ملموسة ولكنها موجودة وبمجرد مغادرتها للجسد يسقط الجسد ويبدأ بالتفسخ . وكذلك التيار الكهربائي الذي يسري في السلك لايمكن رويته ولكنه موجود .

تاريخ الالحاد :
ان تاريخ الالحاد قديم ولم يتم تحديد الفترة الزمنية له ولعل تاثره بالفلسفة اليونانية كان له الاثر الواضح وسوال الانسان المتكرر والمستمر عن وجود اصل الخلق والخليقة فقد تعددت الافكار حول هذه الحقيقة وفق نظريات فلسفية متعدده وتطورت هذه النظريات بتطور الزمن وتقدم العلم والتكنلوجيا كما سبق وان تكلمنا عنه سابقا وذكر بعض العلماء الذين تنالوا هذا الموضوع بالبحث والافتراضات العلمية .
اما ظاهرة الالحاد لدى العرب فقد ذكر لنا التاريخ ان هناك محاولات من قبل مجموعات تتبنى هذا الفكر قبل الاسلام تدعى(الدهريين ) الذين يؤمنون بقدم العالم وان العالم لا اول له .
وبعد ظهور وانتشار الاسلام في المنطقة وتوسع البحث العلمي من قبل بعض علماء المسلمين وثاثرهم بالثقافات والنظريات الفلسفية اليونانية وكذلك محاولات التشكيك في التراث الديني نفسه كا المانوية والذي يعد شخصية ابن المقفع من ابرزشخصاياتهم ومجموعه اخرى اخذت على عاتقها التشكيك في صحة النبوة وقولهم هل يحتاج الاله ان ينقل رسالته بواسطة بشر امثال ابن الراوندي الذي دفعه التشكيك الى التنقل الى عدة مذاهب بسبب افكاره المتناقضه وصولا الى الالحاد .
معتقدين بذلك ان وصولهم الى هذه الظاهره نتيجة البحث المنطقي والاستنتاج العلمي .
وخلاصة القول هناك فريقين ذهب الى تعريف الالحاد الفريق الاول يذهب على انه فكر وليس معتقد والفريق الاخر يذهب الى ان الالحاد معتقد وليس فكر وانا اذهب مع الفريق الاول الذي يقول بان الالحاد فكر ومن الخطا محاربته باستخدام الطرق القمعية المتمثله بالتهديد والقتل والاجبار فان الفكر اذا تم محاربته بهذه الطريقة اصبح معتقد وعندها يصبح من الصعب معالجته .
ولعل سوالهم المهم الذي بنيت عليها هذه الظاهره هو اثبات وجود الخالق من قبل المؤمنين بالاله والذي يمكن الاجابه عنه بما جاء بقول الله عزوجل
((فليظرالانسان مما خلق )) وقوله تعالى (( لا الشمس ينبغي لها ان تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون ))
ان ذكري لهاتين الايتين الكريمتين اجد فيها اجابات كافيه لمن يتمسك بفكرة الالحاد حيث ان فكرة الالحاد جاءت على فكرة التشكيك وانا هنا اعرض ايضا الفكره والتفكر على اصحاب نظرية الانفجار الكوني واصحاب الخلية الاولى وغيرها من النظريات الالحاديه في منطوق الاية الاولى وهو التفكر بخلق الكائن البشري ابتداءا من خلقه بعد تخصيب البيضه ومراحل تطور الخلية المخصبة وانقساماتها بشكل هندسي متناسق ودقيق وصولا الى مرحلة الجنين وكيفية العيش في رحم الام انتهاءا بالولادة وتكوين الانسان الذي يحمل الكثير من الاجهزة والاعضاء في غاية الدقة والانتظام عجزت علوم الاولين والاخرين عن معرفتها فهل هذا الكائن البشري جاء عن طريق الصدفه او بدون صانع مبدع ؟
اما ماجاء في الايه الثانية فهو اجابة الى العلماء الذين خاضوا في العلوم الاستناجية فهل يعقل ان يكون تلك الاجرام السماوية والمجرات الكونية والتي بموجبها تكون طريقا لحركة الكواكب وحتى المسافات الدقيقة بين الكواكب لها حساب دقيقة . يختل عندها هذا النظام الكوني بمجرد اختلاف المسافات باجزاء من الثانية وانتهاء الحياة عليها . مع العلم ان الكثير من العلماء المتخصصين في دراسة العلوم الفلكية اصبح لهم من اليقين ان هناك صانع وفي غاية الابداع لخلق هذه المجرات وهذا الكون بشكل عام .
فسبحان الذي بيده ملكوت كل شي والية ترجعون .




رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:33 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.

HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2010
جميع الحقوق محفوظة لشبكة الرد الوافي على مدعي اليمانيه
-:-
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات الرد الوافي على مدعي اليمانية