#1  
قديم 06-13-2017, 06:27 PM
admin
Administrator
admin غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل : Sep 2012
 فترة الأقامة : 1839 يوم
 أخر زيارة : 09-14-2017 (10:11 PM)
 المشاركات : 681 [ + ]
 التقييم : 10
 معدل التقييم : admin تم تعطيل التقييم
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي أيديولوجية الالحاد



أيديولوجية الإلحاد :

مواجهة دوافع الإلحاد ..
قلنا في المنشور السابق أن هناك عدة دوافع للاحاد مختلفة و متنوعة .. و سنتناول هنا مواجهتها تباعا حسب التسلسل الذي جاء في المنشور السابق .. لأن مواجهة كل عامل تفرض اتخاذ طريقة معينة خاصة .. فمثلا مواجهة العوامل النفسية تختلف عن مواجهة العوامل الاجتماعية أو الفكرية كما سيتضح ذلك ..

كان أول الدوافع للاحاد كما ذكرنا .. هو العامل النفسي فإن الرغبة في الراحة و عدم الشعور بالمسؤولية و الاقتصار على اللذائذ المحسوسة .. دافعا قويا لانحرافهم عن الدين ..

ماهي المعالجة الصحيحة لهذه المشكلة ؟
ج : يقرر علماء النفس أن للروح أربعة أبعاد :
- حب للاستطلاع ..
- حب الشعور بالخير ..
- حب الشعور بالجمال أو الكمال ..
- حب الشعور الديني ..
هذه الأبعاد تدفع الإنسان بالتأمل في القضايا و المسائل العامة .. و منها الدينية ..
و اهم قضية سوف نطرحها حتى تكون محورا لهذه الأبعاد هي :
هل ينحصر و يتحدد وجود الإنسان بهذا البدن المادي .. و تنحل هذه القضية إلى عدة قضايا :
منها : هل تتحدد حياة الإنسان بهذه الحياة الدنيوية ؟ أم أن هناك حياة أخرى ؟
و منها : اذا كانت هناك حياة أخرى فهل هناك علاقة و ارتباط بين الحياة الدنيوية و الحياة الاخرورية ؟؟
و اذا وجدت العلاقة فما هي الظواهر الدنيوية التى لها تأثير في الأمور الاخرورية ؟
و ما هو السبيل لمعرفة النظام الصحيح للحياة .. النظام الذي يكفل سعادة الإنسان في الدنيا والآخرة ..
التوفر على أجوبة هذه الأسئلة .. تلبي النفس حاجتها الفطرية الأولى وهي حب الاستطلاع ..
يأتي بعد ذلك الدافع الثاني وهو حب الشعور بالخير و الميل إليه فطريا .. وهو يتوقف على معرفة الخير نظريا .. حتى يتوفر على إرضاء هذه الحاجة فطريا .. وهنا تنفتح أهمية البحث النظري في علم التربية و الأخلاق ..
يأتي بعد ذلك الدافع الثالث حب الكمال ..

يقول علماء النفس بهذا الصدد : أن الانسان موجود باحث عن الكمال .. فلن تجد إنسانا يرغب بالنقص في وجوده بل نراه يسعى جاهدا لإزالة كل النقائص و العيوب عن نفسه ليبلغ كماله المنشود وقبل إزالتها يحاول اخفاؤها عن الآخرين ..
اذن فالرغبة في الكمال عامل فطري كامن في عمق النفس الإنسانية .. لكن للإنسان مظاهر شعورية تجلب اليها الانتباه .. ولو تأملنا قليلا فيها لعرفنا أن الأساس لكل هذه المظاهر الشعورية هو الرغبة في الكمال ..
ما هي النتيجة لحد هذه اللحظة ؟؟
ج / النتبجة هي أن في الإنسان نزوع فطري إلى الكمال .. و يستهدف من خلال ممارسته لبعض الأفعال التوصل إلى كماله الحقيقي .. و لا جل التعرف على الأفعال و الممارسات التى توصله إلى هدفه المنشود لابد أولا أن يعرف كماله النهائي .. و معرفته إنما تتم فيما لو تعرف على حقيقة وجوده و بدايته و مصيره ثم عليه أن يحدد العلاقة الإيجابية أو السلبيةبين أفعاله المختلفة و بين المستويات المختلفة لكماله حتى يتمكن من الوصول لكماله الصحيح ..
اذن من الضروري البحث و السعي لمعرفة الدين الذي يشتمل على الرؤية الكونية و الايديولوجية الصحيحة .. حتى لا تضيع الاستعدادات الإنسانية عند الإنسان و الطاقات الزاخرة و الكامنة في عمق وجوده .. على الانسان ان يكون جادا في البحث عن الدين الذي يضمن سعادته و يدفع شقائه .. و إلا سوف يكون الجزاء رهيبا و عسيرا .. ( ذرهم يأكلوا و يتمتعوا و يلههم الأمل فسوف يعلمون ) ..

النتيجة النهائية : أن الشرط المقوم للحياة الإنسانية هو الالتزام برؤية كونية صحيحة بحيث لو اعتمد عليها في حياته فسوف يعيش في حياته إنسانا ..
وهذه النتيجة تعتمد على ثلاث مقدمات :
- الإنسان موجود باحث عن الكمال ..
- الكمال الإنساني إنما يتحقق في ظل الأفعال الاختيارية المستقاة من حكم العقل و الاستهداء بهديه ..
-وان السبيل السليم الذي يكفل التوصل للنظام الذي يوفر كل هذه السعادة هو النظام او ألرؤية الإلهية الكونية القائمة على ضرورة معرفة مبدأ الوجود (التوحيد ) .. و مصير الحياة ( المعاد




رد مع اقتباس
قديم 06-13-2017, 06:29 PM   #2
admin
Administrator


الصورة الرمزية admin
admin غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  Sep 2012
 أخر زيارة : 09-14-2017 (10:11 PM)
 المشاركات : 681 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



أيديولوجية الإلحاد (4) :

انتهى الكلام في المنشور السابق إلى هذه النتيجة : أن الدافع الفطري لمعرفة الحقائق .. و الرغبة في الوصول إلى المنافع و المصالح .. كذلك الرغبة في الكمال .. يشكلان دافعا قويا للإنسان للتوصل إلى الايديولوجية الصحيحة .. و إلى النظام القيمي الخلقي الحاكم على الأفعال الاختيارية و تهذيبها و تزكيتها .. لأجل التوصل إلى كماله النهائي ..
و بكلمة مختصرة نقول : أن الدافع الفطري يفرض على الانسان الشعور بالمسؤولية في جميع ممارساته و أفعاله الاختيارية .. وهذه المسؤولية تفرض على الانسان التنكر لرغباته و الالتزام ببعض الضوابط .. ثم لا يتلائم الالتزام بهذه الضوابط مع الرغبة بالتحلل .. لأنها على خلاف فطرة الإنسان السوي .. و بالتالي تكون هذه الرغبة حيوانية بامتياز .. لأن فطرة الإنسان تدعوه إلى الكمال لا الى التحلل و التيه و الضياع ..

لكن بما أن تأثير هذا الميل الفطري ليس شعوريا واعيا و متاحا للجميع .. بسبب المكدرات و عوامل أخرى من قبيل ما تخلفه طبيعة البيئة السيئة التى يعيش فيها بعض الناس .. أو الثقافة السائدة في الإعلام و ما تنتجه دور السينما و الأفلام من التحلل و الفساد الأخلاقي .. و بالتالي فلا يجد و لا يستشعر هذا الاندفاع الفطري للكمال بصورة واعية .. و بالتالي يمكنه أن ينكر وجود مثل هذا الدافع الفطري في نفسه .. و لذلك لابد من توجيه البحث و الكلام إلى العقل .. و اعتماد الدليل العقلي ( باعتبار أن الدليل العقلي هو اللغة المشتركة التى يشترك فيها و يعتمدها حتى مثل هؤلاء المتشنتقون المدعون للتحضر و التمدن .. الصوري الباهت .. ) في مواجهة هذه العوامل النفسية للانحراف و للإلحاد ..
الدليل العقلي يأتي في منشور لاحق أن شاءالله ..


 

رد مع اقتباس
قديم 06-13-2017, 06:30 PM   #3
admin
Administrator


الصورة الرمزية admin
admin غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  Sep 2012
 أخر زيارة : 09-14-2017 (10:11 PM)
 المشاركات : 681 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



أيديولوجية الإلحاد (5) :

الكلام يقع في الدليل العقلي .. على ضرورة أن يملك الإنسان رؤية كونية يهتدي بها للتكامل الحقيقي ..

نحتاج أولا إلى تمهيد مقدمة و خلاصتها :
أن الالحاديين قالوا إن البحث عن الدين هو بحث غير منتج .. لأن البحث عن الدين يراد له تشكيل رؤية كونية و إيمان بالخالق .. فإذا كان ليس هناك خالق اصلا .. فلا جدوى من البحث اصلا ..

بالإجابة عليهم سيتضح الدليل العقلي .. فنقول :

المفروض ان الإنسان يبحث .. و بعد ذلك ينظر هل هناك جدوائية من بحثه أم لا ؟
فلا ينبغي أن ينفي ذلك من البداية .. لان من أصول البحث العلمي أن لا يصادر الإنسان البحث من أول الأمر .. فكم من الحقائق التى توصل إليها الإنسان ولم يكن على يقين مسبقا بجدوائية بحثه ..
و مجرد ضعف احتمالية الوصول إلى نتيجة .. لا ينفي قيمة البحث خصوصا إذا ضممنا للاحتمال الضعيف .. أهمية المحتمل و خطورته ..
و حتى يتضح المطلب جيدا .. نذكر المثال التالي :
تارة يقول الطبيب للمريض تعرضك للهواء البارد .. احتمال يوقعك في المرض ..
و أخرى يقول له : أن تناولك للأكل المعين .. احتمال يوقعك في الموت ..
في الأول الاحتمال موجود و المحتمل غير مهم . و لذا بعضهم يقتحم الهواء البارد .. مع وجود الاحتمال لكن لأن المحتمل ليس مهما وهو إصابته بالمرض الخفيف .. فلا يعتني ..
و لكن في الثاني و أن كان الاحتمال ضعيفا .. لكن المحتمل خطير و عظيم .. لذا يتجنبه الإنسان فورا ..

من موارد هذه القاعدة هي قضية البحث و التفكير بالنظام و الرؤية الكونية التى تفضي على الانسان النظام الخلقي الذي بالتزامه ينضبط سلوكه و يكون شاعرا بالمسؤولية ..

فنقول : الذي يهمل الدين و يعرض عنه .. يترتب عليه خطر عظيم و هو الهلاك الآخروي و العذاب الأبدي .. و ان كان هذا (اي وجود عذاب و عقاب في الآخرة ) يشكل احتمالا بالنسبة له لأنه لم يؤمن بعد .. لكن قلنا لأجل أهمية المحتمل لايمكن للإنسان أن يهمله .. وهذا ما يسمى دليل : دفع الضرر المحتمل ..

النتيجة : هو لأجل دفع الضرر المحتمل عن النفس .. يتوجب على الملحد أن لا يتنكر للدين .. و إذا كان انسان يسعى للراحة و السعادة .. فلكي يسعد و يستقر .. عليه البحث عن حقانية دعوى الأنبياء والرسل المبعوثيين من خالق الكون .. لهداية الناس .. و انذارهم لما يستلزم من تكذيبيهم لهم من العقاب والعذاب الأبدي .. فهو و أن كانت هذه الدعوى بوجود العقاب و العذاب تشكل احتمالا له .. إلا أنه كما ذكرنا هذا الاحتمال لا يعفي من المسؤولية بالبحث .. لأجل أهمية المحتمل و خطورته ..
و للحديث تتمة ..


 

رد مع اقتباس
قديم 06-13-2017, 06:32 PM   #4
admin
Administrator


الصورة الرمزية admin
admin غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  Sep 2012
 أخر زيارة : 09-14-2017 (10:11 PM)
 المشاركات : 681 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



أيديولوجية الإلحاد (6) :

معالجة دوافع الإلحاد : ( العوامل الاجتماعية )
بعد أن تم الحديث في المنشورات السابقة عن اهم العوامل النفسية و دورها في الإلحاد .. و أيضا تم الحديث عن بيان معالجة تلكم العوامل ..
نتحدث في هذا المنشور عن معالجة ومواجهة الآثار السيئة للعوامل الاجتماعية التى ساهمت هي الأخرى أيضا في الآلحاد ..
قلنا سابقا : أن الظروف الاجتماعية السيئة سببت في تضييع الرؤية الصائبة على الكثير من قاصري النظر و ضعاف التفكير .. فلا يمكنهم البحث بعمق عن العوامل الحقيقية وراء الظروف الاجتماعية السيئة .. و لذلك حين يرون دور المتدينين في وقوعها . يلصقون هذه الأوضاع بالدين و يعتقدون بأن الدين هو السبب في نشوء هذه الظروف و الأوضاع السيئة .. بحيث يؤدي ذلك إلى نفورهم من الدين ..
كما هو الحال عليه اليوم في مجتمعنا مع شديد الاسف ..

و لدفع و معالجة هذه الإشكالية : ينبغى التركيز على هذه النقاط :

1- لابد من التوضيح .. للفرق الكبير بين بطلان الدين نفسه . و بين عدم استقامة المتدينين و سوء تصرفاتهم و مواقفهم .. فليس من الصحيح منهجيا ان يتم تحميل الدين سوء أفعال المنتسبين للدين .. لماذا ؟

ج/
لأنه أخذ في مفهوم الايديولوجية قيد الانسجام على نحو المجموع .. بين جميع ما يؤمن به الإنسان .. فمن يعدل مع نفسه و يظلم الآخرين مثلا .. لا تكون هذه أيديولوجية حقيقية لها تمام التأثير على شخصية الإنسان .. بل هي مجموعة أيديولوجيات متناقضة ..

وهذا معناه ان من يؤمن برؤية كونية إلهية تنضوي على مجموعة من المفاهيم و المعتقدات الدينية .. ( الدين مطلقا يشمل كل الأديان ) .. و لم يلتزم عملا هذا معناه انه التزم بنقيضها (اي نقيض الرؤية الكونية الإلهية ) ولو كان هو لا يريد أن يلتزم بذلك ظاهرا ولا بصورة شعورية يلتفت لها .. فسواء علم بذلك و اسشتعر هذه الازدواجية بالرؤية أو لا ..فهو لا يتغير الواقع بذلك .. و أنه سوف لا ينطبق عليه كونه متدينا او له أيديولوجية و رؤية كونية دينية .. بل له مجموعة أيديولوجيات متناقضة ..

2- العمل على تغيير أو منع حدوث مثل هذه الظروف الاجتماعية السيئة .. من خلال مواجهتها و إصلاحها .. (وهو أمر يقع على عاتق الجميع ممن يستشعر المسؤولية الاجتماعية .. ) .. و هذا الإجراء الإصلاحي لهو أنسب من حيث النتيجة من الذهاب إلى الإلحاد .. و الفرار من الواقع الاجتماعي السيء ..

3- من الضروري جدااا لكل القائمين على إدارة الشؤون الاجتماعية .. التنبه إلى تأثير هذه العوامل .. ليدركوا بعمق موقعهم بين الناس و خطورة مهمتهم و أهميتها .. و ليعلموا بأن اخطاءهم يمكن أن تؤدي إلى ظلال المجتمع و شقائه ..

و للحديث صلة ..


 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:33 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.

HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2010
جميع الحقوق محفوظة لشبكة الرد الوافي على مدعي اليمانيه
-:-
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات الرد الوافي على مدعي اليمانية