#1  
قديم 07-24-2013, 10:49 PM
admin
Administrator
admin غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل : Sep 2012
 فترة الأقامة : 2211 يوم
 أخر زيارة : 07-11-2018 (03:34 PM)
 المشاركات : 684 [ + ]
 التقييم : 10
 معدل التقييم : admin تم تعطيل التقييم
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي بحث في الصيحة وانكار أحمد إسماعيل لوقوعها



وردت روايات عديدة عن أهل البيت عليهم السلام تصرح بعلامات قبل قيام القائم عليه السلام ومن ضمن تلك العلامات الصيحة, وأنه تسبق القيام بفترة صيحة جبرائيلية تنادي باسم القائم وباسم أبيه وأن الحق معه, وهذه جملة منها:
1- فعن أبي حمزة الثمالي عن أبي عبد الله الصادق صلوات الله وسلامه عليه قال: «قلت: وكيف يكون النداء؟ قال: ينادي مناد من السماء أول النهار يسمعه كل قوم بألسنتهم: ألا إن الحق في علي وشيعته. ثم ينادي إبليس في آخر النهار من الأرض: ألا إن الحق في عثمان وشيعته فعند ذلك يرتاب المبطلون» (كتاب الغيبة للشيخ الطوسي: ص435).

2-وفي رواية ثانية قال صلوات الله وسلامه عليه: «ولا يخرج القائم حتى ينادى باسمه من جوف السماء... قلت: بم ينادى؟ قال: باسمه واسم أبيه، ألا إن فلان بن فلان قائم آل محمد فاسمعوا له وأطيعوه، فلا يبقى شيء من خلق الله فيه الروح إلا يسمع الصيحة» (كتاب الغيبة لمحمد بن إبراهيم النعماني: ص301).
3- وعن هشام بن سالم قال: سمعت أبا عبد الله صلوات الله وسلامه عليه يقول: «هما صيحتان صيحة في أول الليل، وصيحة في آخر الليلة الثانية قال: فقلت: كيف ذلك؟ قال: فقال: واحدة من السماء، وواحدة من إبليس فقلت: وكيف تعرف هذه من هذه؟ فقال: يعرفها من كان سمع بها قبل أن تكون» (كتاب الغيبة لمحمد بن إبراهيم النعماني: ص273 – 274).

4- وعن زرارة عن أبي عبد الله صلوات الله وسلامه عليه قال: «ينادي مناد باسم القائم عليه السلام، قلت: خاص أو عام؟ قال: عام يسمع كل قوم بلسانهم، قلت: فمن يخالف القائم عليه السلام وقد نودي باسمه؟ قال: لا يدعهم إبليس حتى ينادي في آخر الليل ويشكك الناس» (كمال الدين وتمام النعمة للشيخ الصدوق: ص650 – 651).
5- وعن أبي عبد الله الصادق صلوات الله وسلامه عليه قال: «صوت جبرائيل من السماء، وصوت إبليس من الأرض، فاتبعوا الصوت الأول وإياكم والأخير أن تفتتنوا به» (المصدر السابق: ص652).

إذن الروايات تصرح بوجود صيحة في السماء عند ظهور الامام سلام الله عليه وهذه الصيحة تصحبها صوت ومناد مقابل يخالفها في الشكل والمضمون, وهذا المنادي الثاني هو إبليس لعنه الله تعالى, والفرق بين الصيحتين يكمن في:
الفرق الأول: ان على المؤمنين إتباع الصيحة الأولى دون الثانية؛ لان جبرائيل هو الذي سيبدأ بالصيحة، وكردّة فعل من قبل اللعين إبليس تصدر منه الصيحة الثانية.
ولو فرضنا جدلا ان إبليس اللعين، وزيادة منه في الإغواء والشيطنة، أراد أن يبتدئ بالصيحة الباطلة، فان الفرق الثاني هو الذي سيكشف بطلان دعوته وصيحته.

الفرق الثاني : المضمون للصيحة الباطلة سيكون عبارة عن الدعوة لبني أمية وباطلهم، أو الدعوة إلى نصرة السفياني وفتنته، وهو مروي عن الصادق صلوات الله وسلامه عليه حيث قال: «ثم ينادي إبليس ــ لعنه الله ــ في آخر النهار: ألا إن الحق في السفياني وشيعته، فيرتاب عند ذلك المبطلون» (كمال الدين وتمام النعمة للشيخ الصدوق: ص652، الباب السابع والخمسون علامات خروج القائم).
ولا تنافي بين ندائه باسم عثمان وبين ندائه باسم السفياني؛ لأنه، وكما عرفنا سابقا، فان نسب السفياني يرجع إلى بني أمية كما ان نسب عثمان يرجع إلى بني أمية، أيضا، وبحسب الظاهر يوجد تشابه وثيق فيما بين السفياني وعثمان ليس هاهنا محل بيانه.
وعليه؛ فحتى لو ابتدأ بالصيحة قبل جبرائيل عليه السلام، فيمكن مع ذلك تمييز الصيحة الحقة من المبطلة، بالمضمون الذي ستحتوي عليه كلتا الصيحتين، فصيحة جبرائيل هي صيحة حق لدعوتها إلى أمر صحيح ثابت الأحقية، وان المنادي بها ملك معصوم لا يصدر منه إلا الحق، والصيحة الثانية هي باطل لصدورها من موجود باطل، لا يصدر منه إلا الفساد والباطل، وهو إبليس عليه اللعنة، وأيضا هي باطلة لاحتوائها على أمر باطل.

الفرق الثالث : ان موعد كلتا الصيحتين سواء الحقة منها أو الباطلة سيكون في شهر رمضان وبالتحديد في اليوم الثالث والعشرين منه، ولكن الاختلاف في الروايات وقع أليلا ستقع الصيحة أم نهارا؟ فمن الروايات ما نص على أن الصيحة أو النداء سيكون وقوعها نهار ذلك اليوم، كما في الرواية التي عن أبي حمزة الثمالي، قال: قلت لأبي عبد الله صلوات الله وسلامه عليه: «كيف يكون ذلك النداء؟ قال: ينادي مناد من السماء أول النهار: ألا إن الحق في علي وشيعته، ثم ينادي إبليس لعنه الله في آخر النهار: ألا إن الحق في السفياني وشيعته، فيرتاب عند ذلك المبطلون» (كمال الدين وتمام النعمة للشيخ الصدوق: ص652).
ومن الروايات ما نصت على أن الصيحة أو النداء يكون في ليلة اليوم الثالث والعشرين من شهر رمضان، وان هذه الليلة ستصادف ليلة يوم الجمعة، فعن أبي عبد الله صلوات الله وسلامه عليه قال: «الصيحة التي في شهر رمضان تكون ليلة الجمعة لثلاث وعشرين مضين من شهر رمضان» (المصدر السابق: ص250).
وفي روايات أخرى ان الصيحة ستقع في نهار ذلك اليوم، وكذلك في الليل، كما في الرواية التي عن هشام بن سالم قال: سمعت أبا عبد الله صلوات الله وسلامه عليه يقول: «هما صيحتان: صيحة في أول الليل، وصيحة في آخر الليلة الثانية، قال: فقلت: كيف ذلك؟ قال: فقال: واحدة من السماء، وواحدة من إبليس فقلت: وكيف تعرف هذه من هذه؟ فقال: يعرفها من كان سمع بها قبل أن تكون» (كتاب الغيبة لمحمد بن إبراهيم النعماني: ص273 – 274).
وهذا الاختلاف في تحديد الموعد الدقيق للصيحة والنداء ناتج عن ان أصل وجود الصيحة هو من المحتوم الذي لا يتخلف ان شاء الله، كما عرفنا ذلك من قبل، ولكن موعدها خاضع لقانون المحو والإثبات فيمكن أن يكون نهارا، ويمكن أن يكون ليلا، ويمكن أن يكون غير ذلك، بحسب الحكمة والمصلحة التي هي في علم الله سبحانه.
أو ربما تكون الصيحة والنداء صيحتين أو ثلاثاً ولان المضمون واحد والمحتوى نفسه، عدت واحدة في بعض الروايات، وعدت أكثر من واحدة في روايات أخرى.
وسواء كانت الصيحة والنداء نهارا أو ليلا، أو كانت واحدة أو أكثر، كل ذلك لا يهم بعد أن بينا من قبل ان الضروري على كل المؤمنين هو التوجه والانتباه إلى مضمون تلك الصيحة ومحتواها، فإن ذلك المضمون والمحتوى هو الذي سيحدد كون تلك الصيحة هي صيحة جبرائيل التي هي صيحة الحق والبشرى، أو أنها صيحة إبليس الباطلة الضالة.

بعد هذا الذي قدمناه تعال معي أخي القارئ ولاحظ التخبط الذي يعيشه جماعة أحمد إسماعيل صالح وكيف يخالفون ما ينقلونه وينصون عليه والتي نصت عليه الروايات ويتهمون غيرهم بأنه المخالف للاخبار وكلمات أهل البيت عليهم السلام, وإليك الحوار لتلحظ الخبط والقفز كيف يقومون به:

قال المدعو ليث الحجاز:
بسم الله الرحمن الرحيم
الذي اافهمه من عبارة (يسمعه كل قوم بلسانهم...) ان هاهنا امران: الاول الصوت المسموع او الصيحة المسموعة، وواضح ان محلها الاذن، والثاني: الالسنة، وهي اللغات، واللغات هي الالفاظ المنطوقة.... فلو كانت الصيحة المقصود منها الرؤيا لوجب ان تأتي العبارة هكذا: (يرى في المنام كذا وكذا)، ومن المستبعد ان يكون المراد هو المجاز، هذا إن تنزلنا وقلنا بوجود علاقة محازية بين صيحة مسموعة ورؤيا في المنام... ثم لماذا يلحأ اهل البيت عليهم السلام الى التعبير عن سماع الصيحة بما يراه الناس في منامهم، وما هي القرائن المصححة لهذا الاطلاق وما هي ضرورته، وهل أعوزهم التعبير حتى اضطروا الى غير المتبادر...؟؟؟
موفقين


فاجابه المدعو يا فاطمة( من جماعة أحمد):
من مصاديق الصيحة الرؤيا ; لذلك لا يمكن اعتبار المعنى مجازي لانه معنى حقيقي
والرويا ايضا ينطبق عليها عبارة (يسمعه كل قوم بلسانهم ...)
كلامنا عن رؤيا الشهادة التي هي حجة على الناس ان توفر فيها شرط التواتر : وهي الرؤيا التي يشهد بها الله لاوليائه المصطفين عند عباده المكلفين وتكون بالتالي دليل تشخيصي لهم عليهم السلام
فكيف يشهد الله للناس بما لا يفهمونهم او لا يعقلونهم او لغة غريبة عنهم اصلا ... ما الحكمة من ذلك.

وقال المدعو نجمة الجدي وهو مدير متابعة وتنشيط في منتدى أحمد:
اقتبس هذا الجزء الذي شرحه الإمام احمد الحسن ع مفهوم الصيحة و طبيعتها:

-الصيحة لجبرائيل (ع) ، وجبرائيل ملك فصيحته في عالمه وهو عالم الملكوت ، يصيح بملك الرؤيا وملك الرؤيا يصيح بملائكة الرؤيا التابعين له والذين يأتمرون بأمره ويرون الناس الرؤيات وكذلك يصيح جبرائيل في السماء فيسمع الأرواح .

- صيحة جبرائيل لما ضرب ابن مُلجَم الإمام علي (ع) لم يسمعها كل الناس ولو سمعها كل الناس لنقلها جميعهم فلو كانت في هذا العالم المادي لسمعها كل الناس فما المانع لسماعهم لها لو كانت في هذا العالم وهذه الصيحة نظير صيحة جبرائيل في زمن الظهور الموعود . انتهى كلام السيد أحمد الحسن ع

أقول : (إن الناس لو سمعوا الصوت على سبيل الإعجاز المادي لعرفوا وتيقنوا أن طريق الإمام علي (ع) هو طريق الحق ولكان أحرى بهم نصرة ولده من بعده لا خذلانهم وقتلهم وهذا يعني إن الصيحة بلغت المؤمنين فقط وهم قلة ولو شاء الله أن يجعلها عامة لكل الناس أو لأغلبهم لفعل ولكنه ادخرها لوعده ولنصرة قائم آل محمد (ع) بدليل الرواية الآنفة الذكر )

- عن أمير المؤمنين (ع) قال ( صيحة في شهر رمضان تفزع اليقظان وتوقظ النائم وتخرج الفتاة من خدرها )غيبة النعماني ص25
9.
فرد عليهم المدعو ليث الحجاز:
السلام عليكم
شكرا للاخ يا فاطمة والاخ نجمة الجدي، ما تفضلتم به مسلّم إن شاء الله تعالى، ولكن لا نسلم ان صيحة جبرائيل عليه السلام الملكوتية عند استشهاد امير المؤمنين عليه السلام هي نظير الصيحة المجعولة علامة على ظهور القائم عليه السلام، وذلك ان الصيحة لو كانت مخصوصة بما يسمعه بعض الناس في الرؤيا لانتفى الغرض من كونها علامة عامة على الظهور، فمعنى كونها علامة ان الناس قد اعطوا الاستعداد للاستدلال بها او الاستعلام على ظهوره، يضاف الى ذلك ثمة قرينة في الخبر تفيد بان الصيحة مسموعة من الجميع (كل قوم بلسانهم) فلفظ كل هو سور لقضية كلية تستغرق جميع افراد الموضوع، وإلا لكان الاولى استعمال لفظ (بعض) او ما في معناه لا لفظ (كل).
تحياتي

وقال حمزة السراوي وهو مشرف في المنتدى:
ليث الحجاز انا قلت يستحيل ان تكون الصيحه ماديه في هذا العالم وانت شرقت وغربت ولم تكن معي في طرحي افهم وفهمني كيف تثبت ان الصيحه في هذا العالم وبالخصوص في مقرالامم المتحدة لكثرة اللغات كيف يفهمونها اذا كانت في هذا العالم لتداخل الاصوات ؟؟؟؟اما تثبت لي وتعطيني دليل عقلي واما تسلم معي ولاارى جوابا الا ان تقول بان الناس في امم المتحدة ليسوا مكلفين بسماع الصيحه والا فعليك الاجابه .

وقال ثورة اليماني وهو مشرفي في المنتدى:
عن الامام احمد الحسن ع :لو كانت الصيحة في هذا العالم المادي من سنخه وماديته فما هو المائز بينهما وبين صيحة إبليس (لع) ، هل هو الصوت ؟ وهل سمع الناس صوت جبرائيل وصوت إبليس (لع) لكي يفرقوا بينهما ؟ بلى إذا كانت صيحة جبرائيل في السماء أي في ملكوت السماوات استطاع المؤمنون تميزها لان الملكوت بيد الله (فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) (يّـس:83).

فقال ليث الحجاز وهو الضيف صاحب الاشكال:
السلام عليكم
حيا الله الاخ شيخ حمزة وشكرا للاخ ثورة اليماني...
اخي الفاضل شيخ حمزة: أنا لا شغل لي بالامم المتحدة ولا بمجلس الامن، أنت قد بنيت استدلالك على كون الصيحة من عالم الملكوت، وحينئذ فسماعها لا يكون في عالم الملك، وأنا قد سلمت لك هذا الامر في الجملة، ولكني اعترضت عليك بأنها علامة عامة موضوعة للاستعلام عن قرب ظهور المهدي عليه السلام، وبالتالي فينبغي ان يسمع الناس كلهم اجمعون (كل قوم بلسانهم) تلك الصيحة الملكوتية، وليس فقط ثلة من الناس، وهناك فيكم من زعم أنه قد رأى في عالم الرؤيا من ارشده الى صدق دعوة السيد احمد الحسن بالرؤيا، وفسر ذلك بعض علماؤكم بأن هذه هي الصيحة، وبناءا علي ذلك فأنتم تزعمون بأن الصيحة قد وقعت وان من سمعها هم فقط جماعة من الناس (الذين آمنوا بدعوة احمد الحسن) دون سائر عباد الله، والاشكال يرد هنا وهو: القرائن اللفظية في الروايات تفيد بأن الصيحة علامة عامة على ظهور الامام المهدي عليه السلام، فسواء كانت من عالم الملك او من علامة الملكوت يحب ان يحس بها كل الناس، لا مجرد طائفة منهم... والآن اخبرني يا شيخ حمزة: أليست الصيحة من جملة العلائم المحتومة التي تحصل كلها في سنة واحدة، فأين سائر العلائم الاخرى ولماذا لم يشعر بها الناس؟ الروايات عن اهل البيت متظافرة على حصول الصيحة وسائر العلائم المحتومة في سنة الظهور، فإذا جعلتم الصيحة حاصلة وأنها عبارة عن رؤيا رآها البعض ترشدهم الى صواب دعوة احمد الحسن، فينبغي ان تكون باقي العلائم المحتومة الان متحققة، فإذا كنتم قد فسرتم الصيحة بالرؤيا فبماذا تفسرون السفياني والخسف وقتل النفس الزكية، لو سلمنا لكم جدلا بأن اليماني هو صاحبكم وأن الصيحة هي الرؤيا التي يراها بعض الناس ممن اعتقد به؟
انت ترى يا شيخ حمزة أن هاهنا اشكالية تحتاج الى الى بحث ونظر، وليس الى جواب متعجل ترميني به بعدم الفهم والتشريق والتغريب، فإذا كنت اهلا للجواب فمرحى، وإلا افسح المجال لغيرك .
تحياتي.


فقال حمزة السرواي وهو مشرف في المنتدى:
بسم الله الرحمان الرحيم حياك الله ليث الحجاز ومرحبا بك اعلم جزاك الله خير باننا غايتنا انصار الامام المهدي ع ان نبين ونوصل الحق لطلابه واسئل الله لك التوفيق وحسن العاقبة .ساكون دقيق معك في كل كلمة اسمح لي فهذا هو طبيعة المراسلات الكتابية (أنا لا شغل لي بالامم المتحدة ولا بمجلس الامن) هذا الكلام هو دليل عدم الفهم لعقيدة اهل البيت عليهم السلام لان ال محمد هم الاسلام والاسلام للجميع ويجيب على تساؤلات الجميع فهل تقول بان الذين يعملون في الامم المتحدة بانهم غير مكلفين بالايمان بالامام المهدي ع؟؟؟ ان قلت هذا وسبق ان سئلتك ولم تجب عن هذا السؤال فانت مخطا فالامام المهدي ع لكل الناس .الحمدلله انك سلمت بان الصيحه في عالم الملكوت وليس في هذا العالم المادي ويوجد شيء لابد ان تعيه جيدا باننا لم نقل بان الصيحه حدثت وانتهى زمانها لا الصيحه مستمرة بالملكوت وجبرائيل مستمر في الصيحه في الناس من سنين ولازالت الناس لليوم ترى وتسمع الصيحه بلسانها (بلغتها) واعلم بان من العرب والعجم والانكليز والاسبان والامريكان ومن الصين وباكستان وروسيا والسويد ودول كثيرة سمعوا الصيحه واقصد افراد من تلك الدول وان شئت التاكد فادخل لمواقعنا باللغات غير العربيه وحتى يوجد روابط بكلامهم وقصص ايمانهم بالامام اليماني ع .هذا مايخص الصيحه وقدحررت النقطة بفضل الله وساجيبك ان شاء الله عن باقي التساؤلات
في اسفل المشاركة وانتضر اذا يوجد عندك اي سؤال فنحن خدم لمن يطلب الله ولايريدسواه سبحانه.


فرد عليه ليث الحجاز:
السلام عليكم
حيا الله شيخ حمزة، شكرا على ردك وسرعة تواصلك.
اخي الفاضل: ما تفضلت به هو جواب على النتائج التي رتبتموها علي مقدمات ليست كلها مسلمة عندي... انا اعود بك الى المقدمات لكي أتيقن من صواب النتائج وصحة الاستدلال، خاصة وانت تتبنى الدليل العقلي...
اعلم شيخنا الكريم أن الروايات قد ذكرت لنا عدة قرائن لا يسعنا اغفالها، وسأرتبها لك في نقاط حتى لا تعاود اتهامي بعدم الفهم:
١- سور القضية الموجبة الكلية المذكور في قول المعصوم عليه السلام (كل قوم بلسانهم)، يدل على ان السامع للصيحة (في الملك او الملكوت) هم كل الناس.
٢- الصيحة علامة محتومة مجعولة لكل الناس وليس لطائفة منهم.
٣- هي احدى العلائم المحتومة التي تحدث في سنة الظهور وتحديدا في شهر رمضان (في منتصفه او في ثالث وعشرين منه على اختلاف الروايات).
٤- تحقق الصيحة يكون مع الفزع، بدلالة الاخبار التي عبرت عنها بالفزعة، وبقرينة ما يحصل للناس حال حصولها(خروج الفتاة من خدرها، استيقاظ النائم، فزع اليقظان...).
٥- الصيحة من السماء تقابلها صيحة من الارض (وهي صيحة التشكيك) فلو كانت الصيحة خاصة لا عامة لكان المتشككون هم المؤمنون السامعون للاولى، والحال ان من سمعها منكم (في الملكوت) لم يشك بعدها... لكن المعلوم الواضح في الاخبار هو حصول صيحة السماء عند الفجر من الجميع، ثم لا يترك ابليس الناس حتى يأتي بصيحة الارض، فيسمعها الجميع كذلك، فيؤمن بالاولى من سبقت له من الله الحسنى، ويتردد الآخرون بعد حصول الثانية.
٦- الصيحة يترتب على سامعها عمل عبادي وهو السجود لله تعالى حال سماعها ويقول الساجد (سبحان ربنا القدوس سبحان ربنا القدوس) وإلا تعرض للهلاك. فأين ذلك من مجرد رؤيا يراها البعض تخبرهم بأن فلان هو صاحبهم.

وهناك اشكالات اخري سوف ارجئها الى فرصة لاحقة حينما ينتهي حوارنا في هذه المقدمات.

تحياتي.

ومن اراد مطالعة الحوار فليراجع هذا الرابط: http://vb.almahdyoon.org/showthread.php?t=15779






رد مع اقتباس
قديم 07-25-2013, 02:50 AM   #2
ضربة عسكرية
عضو مميز جدا


الصورة الرمزية ضربة عسكرية
ضربة عسكرية غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6
 تاريخ التسجيل :  Oct 2012
 أخر زيارة : 06-13-2018 (03:05 AM)
 المشاركات : 1,153 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



وهكذا تحول الحوار من قبل جماعة أحمد من الصيحة الى ما يسموه قانون معرفة الحجة, هروبا من الاشكالات الواردة على كلامهم من إنكارهم للصيحة وتفسيرها زورا وبطلانا بأنها تعني الرؤية في النوم, مع أن ذلك مخالف لصريح النصوص التي تقول بانه صوت ومناد يسمعه كل إنسان وحتى الفتاة في خدرها.


 

رد مع اقتباس
قديم 09-03-2013, 04:16 PM   #3
admin
Administrator


الصورة الرمزية admin
admin غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  Sep 2012
 أخر زيارة : 07-11-2018 (03:34 PM)
 المشاركات : 684 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



الصيحة أو النداء:
هذه العلامات ستتقدم بين يدي الظهور بشكلٍ سريع لا يمكن معه التواني أو التأخير، أمثال الصيحة التي بينها وبين الظهور ستّة أشهر أو أربعة أشهر كما في الروايتين التاليتين:
في رواية سعد بن عبد الله كما في غيبة الشيخ _ إلى أن قال _: (ينادون في رجب ثلاثة أصوات من السماء...) إلى آخر الرواية.(17)
وعن الفضل بن شاذان بسنده عن أبي بصير، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: (إنّ القائم صلوات الله عليه ينادى باسمه ليلة ثلاث وعشرين، ويقوم يوم عاشوراء يوم قتل فيه الحسين بن عليّ عليه السلام).(1)
وليلة الثالث والعشرين منصرفة إلى ليلة الثالث والعشرين من شهر رمضان، ليلة القدر، كما هو المشهور.


وتؤيّده الرواية التالية:
عن الحارث بن المغيرة، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: (الصيحة التي في شهر رمضان تكون ليلة الجمعة لثلاث وعشرين مضين من شهر رمضان).(1)
وقيام القائم عليه السلام يوم عاشوراء هو الأوفق بسياقات الظهور حيث ينادي بمظلوميّة الحسين عليه السلام مطالباً بثأره الشريف، خصوصاً أنّ الرواية الثانية ذُيّلت بقوله عليه السلام: (يوم عاشوراء يوم قُتل فيه الحسين بن عليّ عليه السلام، وكأنّه إشعارٌ بأنّه عليه السلام يظهر ونداءه يومئذٍ بالثأر لجدّه الحسين عليه السلام المقتول ظلماً وعدواناً.
واختلاف الروايتين لا مانع منهما، فلعلّ النداء يتكرّر في شهري رجب ورمضان؛ وذلك لأهمّية النداء وما يترتّب عليه من ملازماتٍ ليوم الظهور.
على أنّ الصيحة إحدى العلامات المهمّة التي تُقارب يوم الظهور، وهي صيحة تحدث في شهر رمضان في ليلة الثالث والعشرين منه توقظ الضمائر الغافلة عن الحقّ،وفي نفس الوقت توهم الآخرين، وستكون الصيحة أو النداء أنّ عليّاً مع الحقّ فاتّبعوه ممّا يعني أنّ هناك فجوة هائلة بين الاُمّة وبين الاعتقاد بالحقّ، ولا ينفع ذلك إلاّ حالات الإعجاز التي تنبّه الغافلين أو المتغافلين عن الحقّ، وليت شعري إلى أي حدّ سيصل التجافي عن الحقّ والتزلزل في الثبات على ذلك حتّى لا ينفع معه إلاّ هزّات الضمائر وإفزاع النفوس في إثارة انتباه النّاس وتوجيه اهتمامهم؟
وقد حرص أئمة الهدى صلوات الله عليهم على بيان معالم هذه الصيحة ومواصفاتها ليتبين لنا مدى أهميتها في تحديد يوم الظهور، وخطورتها في الكشف عن المجهول الذي طالما بقي يترقبه العالم جميعاً بمختلف ميوله واتجاهاته، وسوف تكون للصيحةِ أثرها في توجيه معالم الاتجاه الذي ينبغي التزامه وقتذاك.
عن ابن محبوب عن الثمالي _ والظاهر محمد بن أبي حمزة الثمالي الثقة _ قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إن أبا جعفر عليه السلام كان يقول أن خروج السفياني من الأمر المحتوم قال لي: نعم، واختلاف ولد العباس من المحتوم، وقتل النفس الزكية من المحتوم، وخروج القائم عليه السلام من المحتوم. قلت له: فكيف يكون النداء؟ قال: ينادي منادٍ من السماء أول النهار: ألا أن الحقَّ في علي وشيعته، ثم ينادي إبليس لعنه الله في آخر النهار: ألا أن الحق في السفياني وشيعته فيرتابَ، عند ذلك المبطلون.(2)
وهذا التمييز الذي تحرص على بيانه الصيحة إشارة إلى تعدد الاتجاهات والمباني المختلفة التي تدّعي الحق أو المدعية بالدفاع عن الحق، إلا أن حالة الخلط والتخبط الذي تسلكه هذه الاتجاهات توهم أتباعها بصحة المنهج في حين هي تتعدى على المبادئ والقيم الحقة وتحاول من خلال سلوكياتها إلى إلغاء الآخر، لذا فإن الاضطراب في الفهم والإنتماء من قبل البعض يودي بسلامة منهجهم في تشخيص الحق ومتابعته، لذا فإن الصحية حالة إنقاذ نهائي يُشخّص الحق ويهدي الآخرين على متابعته.
في حين ستكون الصيحة الثانية التي تشير إلى السفياني أو غيره وتدعو إليه، إشارة إلى الصراعات الفكرية التي تختلج الأمة وتودي بأفرادها إلى الضياع والتخيط.
ولعل الصيحة التي ستكون في رجب _ وهي إحدى الصيحات الثلاث إذ ستكون الأخرى في شهر رمضان والثالثة في شهر محرم _ فالتي في رجب ستكون على ثلاث مراحل وبالترتيب التالي:
المرحلة الأولى: البراءة من الظالمين، أي البراءة من الجهات المخالفة للحق والتي تمثّل حالات الانحراف بكل صيغها واتجاهاتها.
المرحلة الثانية: الإعلان للاستعداد عن حالة التغيير المرتقب والحدث الموعود.
المرحلة الثالثة: الإعلان عن الخط الذي يجب اتباعه والمتمثل في شخص الإمام الذي ستصرّح الصيحة باسمه.
وبهذا ستكون الصيحة حالة انقلابٍ وتغيير لدى مستمعيها، وبالتأكيد فهي حجةٌ باهرةٌ لإحداث هزة عنيفةٍ في الضمائر والوجدان العام.
روى الشيخ عن سعد بن عبد الله عن الحسن بن علي الزيتوني وعبد الله بن جعفر الحميري عن أحمد بن هلال العبرتائي عن الحسن بن محبوب عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في حديثٍ طويل _ أنه قال: لابد من فتنة صمّاء صيلم يسقط فيها كل بطانةٍ ووليجة، وذلك عند فقدان الشيعة الثالث من ولدي يبكي عليه أهل السماء وأهل الأرض، وكم من مؤمن متأسفٍ حرّان حزين عند فقد الماء المعين، كأني بهم أسّر ما يكونون وقد نودوا نداءً يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب، يكون رحمة للمؤمنين وعذاباً للكافرين، فقلت: وأي نداءٍ هو؟ قال: ينادون في رجب ثلاثة أصوات من السماء:
صوتاً منها ألا لعنة الله على الظالمين.
والصوت الثاني: أزفت الآزفة يا معشر المؤمنين.
والصوت الثالث: _ يرون بدناً نحو عين الشمس _ هذا أمير المؤمنين قد كر في هلاك الظالمين (وفي رواية الحميري _ والصوت بدن يرى في قرن الشمس يقول: إن الله بعث فلاناً فاسمعوا له وأطيعوا، فعند ذلك يأتي الناس الفرج وتود الناس لو كانوا أحياء(3)، ويشفي الله صدور قوم مؤمنين.(4)
الصيحة...المشهد المرعب لماذا؟
ولم تقتصر روايات الصيحة على التراث الإمامي دون أن تشاركها روايات أهل السنة في ذلك. فقد أكدت هذه الروايات على أن الصيحة مما لا بد منها، بل تصوّر لنا الصيحة بأنها حالة من حالات الرعب والفناء بخلاف ما يّصوره التراث الإمامي من أن الصيحة هي تحوّل مهم يستبشر من خلالها المؤمنون وتكون رحمةً لهم كما في الرواية التي مرّت عن الرضا عليه السلام في قوله: وقد نودوا نداءً يسمعهُ من بعد كما يسمعهُ من قرب، يكون رحمةً للمؤمنين...
وورد عن علي عليه السلام قال: إذا نادى منادي من السماء أن الحق في آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم فعند ذلك يظهر المهدي على أفواه الناس، ويسّرون فلا يكون لهم ذكر غيره.(5)
وهذا خلاف ما يرويه أهل السنة من أن الصيحة تمثّل الفناء والهلاك وستكون من قسوة هذه الصيحة أنها تهلك سبعون ألفاً كما في حديث ابن الديلمي الذي يرويه المقدسي الشافعي في شأن النداء: يصعقُ له سبعون ألفاً، ويعمى سبعون ألفاً، ويتيه سبعون ألفاً)(6) بل تجاوزت (المخيلة) الروائية إلى تصوير مشهدٍ مروّعٍ يفزعُ منه الناس عند سماعهم لذلك النداء، وتتحرّك من خلال ذلك صوراً مرعبة تنقلها مشاهد الرواية في إحدى لقطاتها:
عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: إذا كانت صيحةً في رمضان فإنه يكون معمعة في شوّال، وتميّز القبائل في ذي القعدة، وتُسفك الدماء في ذي الحجة والمحرّم، وما المحرّم؟ يقولها ثلاثاً: هيهات هيهات، يُقتلُ الناس فيها هرجاً، هرجاً.
قال: قلنا: وما الصيحة يا رسول الله؟
قال: هدّةٌ في النصف من رمضان ليلة جمعة، وتكون هدةً توقِظ النائم وتُقعدُ القائم، وتُخرج العواتق من خدورهنّ، في ليلة جمعة من سنة كثيرة الزلازل، فإذا صليتم الفجر من يوم الجمعة فادخلوا بيوتكم وأغلقوا أبوابكم وسدّوا كواكم، ودثّروا أنفسكم، وسدّوا آذانكم، فإذا أحسستم بالصيحة فخروا لله تعالى سجداً وقولوا:سبحان القدوس، سبحان القدوس، فإنه من فعل ذلك نجا، ومن لم يفعل ذلك هلك.(7)
ولم نعهد هذا المشهد المرعب في الروايات الإمامية التي تصوّر الصيحة، بل تنـزع إلى حالة استيثار تتلقاها النفس بكل ارتياح، وهو ما يهدينا له تعبير الرواية بأن النداء (يكون رحمةً للمؤمنين) والرحمة لا تعني إلا حالة نصرٍ مترقّبٍ على صعيد القوة التي تفرضُ معها تغييراً لمعادلاتٍ سياسيةٍ تكون لصالح التوجهات الإمامية المنتظرة لليوم الموعود، في حين تصور روايات أهل السنة جواً من الهلع والفزع في صفوف الناس الذين ستفاجئهم الصيحة، وإذا رجعنا إلى (مكونات) الصيحة ونداءها نجدُ أن اتجاهين لا ثالث لهما سيفرضان على الجميع حتمية القبول والتعاطي معهما، وهو الالتزام بمنهج علي بن أبي طالب عليه السلام أو الالتزام بالخط المغاير له _ بغض النظر عن التعبيرات التي تستخدمها الروايات، وإذا كان الأمر كذلك فإن تصوير الصدمة التي تصورها مشهد الروايات السنية في محلها، فالمتلقي سيكون عند ذاك على نمطين: إما أن يكون قد تفاجئ في معرفته للحق وتخطئة انتمائه، وإما أن يكون متشدداً في قناعاته لا يسمح لنفسه أو لغيره بتغيير توجهاته الفكرية، وإذا وقفنا على تعبيرات يُصعق، يعمى، يتيه، فإننا لا نستغرب من فضاعة هذه المصطلحات، إذ الصعقة والعمى والتيه عبارات تنـزعُ إلى الرمزية أكثر من كونها واقعية، فالصعقة من أمرٍ مهولٍ يفزع معه السامع لنبأٍ يفاجئه لا يكون في الحسبان، والعمى بمعنى الإصرار على عدم الاعتراف بالحق ومحاولات التمويه التي يُظهرها البعض محاولاً من ذلك إقناع نفسه ولو بشكلٍ ظاهري، والتيه هي حالة التحيرّ في الإختيار واتخاذ القرار المناسب، ولعل هذا التصور تعززه عبارة بعض الروايات السنية عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كالصراع بين القبائل وسفك الدماء والقتل العشوائي المعبّر عنه: يُقتل الناسُ فيها هرجاً، هرجاً، فضلاً عن المعمعة وهي تعني شدة الحروب والفتن كما في رواية ابن مسعود آنفة الذكر.
إذن فهناك فارقٌ بين التصويرين للصيحة، التصوير الإمامي الذي يصوّر حالة الدلالة والاهتداء للحق والاقتصار على أن الصيحة تهدينا إلى أن هذا الحق أو ذلك الباطل، وتلخصها عبارة (رحمة للمؤمنين)، في حين تهوّل الروايات السنية هذه الصيحة بين سفك الدماء والفتن والصعقة والتيه والعمى، بمعنى أن الصيحة ستكون قراءةً جديدةً لاستكشاف واقعٍ مختبيء خلف محاولات التضليل والتمويه المتّبع في قرارات الانتماء الفكري.
النفس الزكية:
ومن العلامات التي لا تنفك عن يوم الظهور، قتل النفس الزكيّة التي ستكون أقرب من سابقتها _ وهي الصيحة _ حيث أشارت إلى أنّ قتل النفس الزكيّة ستتمّ مقاربةً جدّاً ليوم الظهور، وهي خمس عشرة ليلة، كما في الرواية التالية:
عن الفضل بن شاذان بسنده عن صالح، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: (ليس بين قيام القائم وبين قتل النفس الزكيّة إلاّ خمس عشرة ليلة).(8)
ويمكن أن تطلق على هذه الروايات (بالمحفّزات) أي المحفّزات للذهنيّة العامّة لتلقي يوم الظهور واستقبال الحدث الجديد.
واهتمام الروايات بمقتل النفس الزكية ينطلق من اهتمامها بما سيصل إليه المجتمع من حالات اللاوعي والانحطاط الفكري التي تمثّلهُ ظاهرة التحدي للحق والاستخفاف بالقيم والمبادئ بسبب ما تسود المجتمع من حالات الاحباط النفسي الناشيء من تقليديات العنف والقوة بدل السلام والتسامح، وإذا كان المجتمع ضحية التزمّت والتقوقع التي تعيشه بعض القيادات المدّعية للإصلاح، فإن شعوراً بالخيبة يسود البعض لما ترتكبهُ بعض التوجهات من ممارسات لا تهدفُ للإصلاح بقدر ما يساورها قلق التهديد لوجودها إذا هي لم تستخدم هذه الأساليب من العنف بدل الحوار، فالحوار _ حسب رؤيتها _ تهديدٌ حقيقي لمبانيها وأسسها، وإذا استسلمت لأي حوار فإن ذلك يعني بداية النهاية لوجودها، لذا فهي ترفض ابتداءً مبادرات الحوار المطروحة، وستمثّل حالة قتل النفس الزكية أقصى حالات التحدي والرفض لمبدأ الحوار وستستبدله بالعنفِ والقوة، ولعل الرواية التالية تصوّر لنا شاهد الرفض (التقليدي) للحوار واستبداله بإلغاء الآخر.
بإسناده إلى أبي بصير روى المجلسي عن أبي جعفر عليه السلام في حديث طويل إلى أن قال:
يقول القائم عليه السلام لأصحابه: يا قوم إن أهل مكة لا يريدونني، ولكني مرسلٌ إليهم لأحتج عليهم بما ينبغي لمثلي أن يحتج عليهم.
فيدعو رجلاً من أصحابه فيقول له: إمضِ إلى أهل مكة فقل: يا أهل مكة أنا رسول فلان إليكم، وهو يقول لكم: إنّا أهل بيت الرحمة، ومعدن الرسالة والخلافة، ونحن ذرية محمد وسلالة النبيين، وإنّا قد ظلمنا واضطهدنا، وقُهرنا وابتزّ منا حقنا منذ قبض نبينا إلى يومنا هذا، فنحن نستنصركم فانصرونا. فإذا تكلم هذا الفتى بهذا الكلام أتوا إليه فذبحوه بين الركن والمقام، وهي النفس الزكية، فإذا بلغ ذلك الإمام قال لأصحابه: ألا أخبرتكم أن أهل مكة لا يريدوننا، فلا يدعونه حتى يخرج فيهبط في عقبة طوى في ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً عدة أهل بدر حتى يأتي المسجد الحرام، فيصلي فيه عند مقام إبراهيم أربع ركعات، ويسند ظهره إلى الحجر الأسود ثم يحمد الله ويثني عليه ويذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويصلي عليه ويتكلم بكلام لم يتكلم به أحد من الناس إلى آخر الحديث.(9)
وكأن الإمام عليه السلام أراد أن يذكّر الناس بمواقف الرفض وأسلوب العنف التقليدي إبّان حرب صفين حين رفض الشاميون حوارهم مع علي عليه السلام باديء ذي بدء ورفضهم كذلك حتى في اللحظات الحاسمة من المواجهة بين الصفين. فقد روى نصر بن مزاحم في كتابه (صفين): أن علياً قال: من يذهب بهذا المصحف إلى هؤلاء القوم فيدعوهم إلى ما فيه؟ فأقبل فتىً اسمه سعيد فقال: أنا صاحبه، ثم أعادها فسكت الناس، وأقبل الفتى فقال: أنا صاحبه، فقال عليٌ: دونك، فقبضه بيده ثم أتى معاوية فقرأه عليهم ودعاهم إلى ما فيه فقتلوه...(10)
ولم تغب مشاهد المحاججات التي بعث بها الحسين عليه السلام أصحابه إلى القوم قبل عاشوراء، بل في يوم عاشوراء كذلك، وكان جواب القوم بسهامٍ يرشقونها نحوهم متحرين قتالهم، وهكذا فعل الحسن بن علي عليهما السلام عند خروجه لمعاوية فقد كان الحوار فاتحة عهد المواجهة.
إذن فالنفس الزكية تمثّل تقليدية الحوار والسلام التي انتهجها أئمة أهل البيت عليهم السلام، وقتله يمثل لغة العنف والرفض لمبدأ الحوار.
ولعل رفض حوار النفس الزكية والعمد إلى قتله هي الصورة المروّعة في سلوكيات الكثير الرافض لمبدأ الحق، وستكون المنطقة الممنوعة التي ينطلقُ منها الإمام عليه السلام في حركته الإصلاحية كما كان آباؤه عليهم السلام من قبل، وستمثّل مشاهد مقتل النفس الزكية بعد رفض الإجابة؛ هي المرحلة الأخيرة من جدلية الصراع التي تُبيح للامام عليه السلام التحرك من خلالها.
ولعل هذا المشهد المروّع حرّك قرائح بعض الشعراء فنعى حالات الاخفاق التي يمرُ بها البعض وهو في خضمِّ الإمتحان الصعب ليراهن على وعيه وتجرّده عن كل نزعةٍ تجافيه عن الحق فقال:
وفي قتل نفسٍ بعد ذاك زكيةٍ
وآخرُ عند البيتِ يُقتلُ ضيعةً

أماراتُ حقٍّ عند من يتذكرُ
يقومُ فيدعو للإمام فينحرُ(11)
* * *
ب _ العلامات من حيث حتميّة التحقّق وعدمه:
تنقسم علامات الظهور من حيث حتميّة تحقّقها وعدمه إلى قسمين:
القسم الأوّل _ علامات محتومة.
القسم الثاني _ علامات مشترطة.
قال الشيخ المفيد رحمه الله _ بعد عدّه لعلامات الظهور _: (ومن جملة هذه الأحداث محتومةٌ، ومنها مشترطة، والله أعلمُ بما يكون، وإنّما ذكرناها على حسب ما ثبت في الاُصول وتضمّنها الأثرُ المنقول).(12)
وسنبحث في هذين القسمين بشكلٍ موجز ليتّضح المراد:
القسم الأوّل: علامات محتومة
تنقسم هذه العلامات إلى علاماتٍ محتومة لا يعتريها البداء، وعلامات محتومة يكون فيها البداء.
وسنشير إليها بشكل موجز:
أ _ علامات محتومة لا يغيرّها البداء:
وهي العلامات الحتميّة الوقوع التي لا تتخلّف ولا تتأخّر، ويلزم من تخلّفها تكذيب المخبر بها، وهم أجلُّ من ذلك، فإنّ الله قد طهّرهم من الرجس، وأذهب عنهم هفوات الدنس، وأماط بهم عن الحقّ قناع الباطل، وهم أهل بيت النبوّة، ومعدن الرسالة عليهم صلوات الله وسلامه، فقد أخبروا بوقوع المحتوم من العلامات، وتحقّقها دون أدنى تخلّف، منها:
خروج السفياني، والصيحة، والاختلاف في مطلع الشمس، وقتل النفس الزكيّة، وخروج اليماني، وغيرها من المحتومات، وقد حرصوا عليهم السلام على بيان المحتومات والإشارة إليها، كما في الروايات التالية:
روى الشيخ بسنده عن أبي حمزة الثمالي، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إنّ أبا جعفر عليه السلام كان يقول: خروج السفياني من المحتوم، والنداء من المحتوم، وطلوع الشمس من المغرب من المحتوم، وأشياء كان يقولها من المحتوم. فقال أبو عبد الله عليه السلام: (واختلاف بني فلان من المحتوم، وقتل النفس الزكيّة من المحتوم، وخروج القائم من المحتوم) إلى آخر الرواية.(13)
ومنها: ما رواه المجلسي عن عمر بن حنظلة بسنده، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: (قبل قيام القائم عليه السلام خمس علامات محتومات: اليماني، والسفياني، والصيحة، وقتل النفس الزكيّة، والخسف بالبيداء).(14)
وبسند آخر مثله، إلاّ أنّ فيه: (والصيحة من السماء).(15)
هذه هي العلامات التي لابدّ من حدوثها؛ وذلك لأهمّيتها وتأثيرها على يوم الظهور.
فالسفياني سيُمثّل عند خروجه أقصى درجات الظلم والعدوان، وهو سيفتك بشيعة عليّ عليه السلام، ويتابع أتباعه حتّى يحاول استئصالهم، ويتمادى في ظلمه فيلاحق النساء والأطفال فيسبيهم ويقتلهم، ويعبثُ بكلّ المقدّسات، ويُظهر أقصى غايات التجبّر والسطوة والبطش، وبذلك ستعمُّ الفوضى بعد صراعاتٍ وتنافساتٍ تُحدثها رغبة السفياني في السيطرة على دول الجوار لنفوذه، ويسعى في بسط قوّته على أكثر مناطق الصراع في المنطقة، وبهذا فإنّ الأنظار تتجّه إلى منقذٍ ينقذ الجميع من جبروت هذا الطاغي فتأمل بالمصلح الموعود.
وسيكون اليماني من المحتوم كذلك لما له أهمّيةٌ في يوم الظهور، حيث يُمثّل اليماني صحوةً ثوريةً رشيدة تستجيبُ لظروف النـزاع، ومقتضيات التوتّر التي تُحدثها حركة السفياني، لذا فسيكون توجّه اليماني لمجابهة السفياني كردّة فعل للانتهاكات التي تُحدثها دعوة السفياني وسياساته الطائشة وتهديداته، ولعلّ السفياني ستكون دعوته سابقة لتحرّكه ومسيره، وبذلك تُشير الروايات إلى أنّ الكثير سيلتحق بالسفياني وينضمّ إلى حركته الخطيرة، وبالمقابل ينتفضُ اليماني ليُعلن نصرته لحقّ آل محمّد صلى الله عليه وآله وسلم، ويدعو النّاس لمجابهة انتهاكات السفياني وخروقاته.
السفياني... التاريخية الموروثة:
لم تقتصر أخبار السفياني على أنها قراءات تراثيةٍ مجرّدة لتصطفُ ضمن تراثيات الملاحم والفتن بقدر ما هي حركة تأريخية ممتدة من ذلك الحين، أي منذ أن أنذر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمته بحركة السفياني الحاسمة، وكونها حاسمة لأنها تُعدُ حقيقةً آخر مظهرٍ من مظاهر الظلم والجور، وستكون الحلقة الأخيرة من حلقات الصراعات العنيفة بين الحق والباطل، بين العدل والجور، بين العنفِ والسلام... ومظهر السفيانية التي سيمثّل آخر حلقاتها السفياني لم تنشأ من فراغٍ أو هي مجرد توقعات مستقبلية أو مصادفات اعتباطية، بل هي ناشئة عن الصراعات الأولى ما قبل الإسلام، ولعل حلقتها الأولى يمثّلها أمية وستكون آخر حلقاتها هو السفياني، أي أن حركة السفياني ستكون حركة صراعٍ موروثةٍ، وعملية تنافسٍ محمومة بين معالم الخير الذي يمثلها هاشم جد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبين معالم الشر الذي سيؤدي دورها أمية وقتذاك حين فاخر هاشم أمية على إطعام أهل مكة فغلبه هاشمٌ وأخرج أميةَ صاغراً من مكة إلى بواديها.(16) ونشب النـزاع من تنافسٍ محموم إلى صراعٍ حقيقي استأثر فيه الأمويون بالحكم على حساب الهاشميين حتى وصل الأمر إلى التنكيل بهم وبأتباعهم أي تحوّل التنافس الموروث إلى عنفٍ سياسيٍ، واستأثرت الأنانية الأموية إلى مطارداتٍ طالت كل التشكيلات الاجتماعية الموروثة من التقليدي الاجتماعي الذي يُعطي الأولوية في كل شيء للهاشميين أسياد القوم وأساطين المفاخر والمآثر، في حين يجد الأموي نفسه متأخراً حسبما تقتضيه الأعراف من تقديم أهل الشرف والنجدة، وإذا انعدمت هاتان الصفتان لدى الأموي فإنه لايتاح أن يتقدم في قطار المجد والعزة والسؤدد.
ولم يُخفِ الأموي امتعاضه من حالات الفشل هذه وتأخره الدائم عن الوجاهة الاجتماعية والتي سببها الخلل في إمكانياته التي تؤهله للوجاهة تلك، والنقص في قابلياته التي ينبغي توافرها فيما إذا كانت القضية تتعلق بالمكانة الاجتماعية في الوسط العربي ذو التقاليد القبائلية العريقة، وهكذا يبقى الأموي يرزحُ تحت عقدة الدونية الاجتماعية التي تهدد تحركاته الطموحة في شغل منصب الوجاهة الاجتماعية الحثيثة في المحافظة على التقليدية العربية المتشددة في ترشيح المؤهل لشغل منصبٍ اجتماعي خطير.
ولم يخفِ المقريزي الشافعي تعجبه من تطاول بني أمية لخلافة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهم بعدُ لم يؤهلوا لأيٍ منصبٍ يأخذهم إلى مدارج الشرف ومراقي الكمال، فهم _ وحسب رؤية المقريزي _ يعيشون في مستوى الحضيض الاجتماعي الذي لا يمكنهم معه أن يشمخوا على منافسيهم الهاشميين ليحققوا طموحاتهم.
قال المقريزي الشافعي: فإني كثيراً ما كنت أتعجب من تطاول بني أمية إلى الخلافة مع بعدهم عن جِذم(17) رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقرب بني هاشم، وأقول كيف حدّثتهم أنفسهم بذلك وأين بنو أمية وبنو مروان بن الحكم طريد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولعينه من هذا الحديث مع تحكّم العداوة بين بني أمية وبني هاشم في أيام جاهليتها، ثم شدة عداوة بني أمية لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومبالغتهم في أذاه وتماديهم على تكذيبه فيما جاء به منذ بعثه الله عز وجل بالهدى ودين الحق إلى أن فتح مكة _ شرّفها الله تعالى _ فدخل مَنْ دخل منهم في الإسلام كما هو معروف مشهور، وأردّد قول القائل:
كم من بعيد الدار نال مراده وآخرُ داني الدار وهو بعيدُ
فلعمري لا بُعد أبعد مما كان بين بني أمية وبين هذا الأمر، إذ ليس لبني أمية سبب إلى الخلافة ولا بينهم وبينها نسب إلاّ أن يقولوا إنّا من قريش فيساوون في هذا الاسم قريش الظواهر لأن قوله صلى الله عليه وآله وسلم (الأئمة من قريش) واقع على كل قرشي ومع ذلك فأسباب الخلافة معروفة وما يدعيه كل جيل معلوم، والى كل ذلك قد ذهب الناس، فمنهم من ادعاها لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه باجتماع القرابة والسابقة والوصية بزعمهم، فإن كان الأمر كذلك فليس لبني أمية في شيء من ذلك دعوى عند أحد من أهل القبلة، وإن كانت إنما تُنالُ الخلافة بالوراثة وتستحق بالقرابة وتستوجب بحق العصبية فليس لبني أمية في ذلك متعلق عند أحد من المسلمين، وإن كانت لا تُنال إلا بالسابقة فليس لهم في السابقة قديم مذكور ولا يوم مشهور، بل لو كانوا إذا لم تكن لهم سابقة ولم يكن فيهم ما يستحقون به الخلافة لم يكن فيهم ما يمنعهم منها أشد المنع كان أهون وكان الأمر عليهم أيسر، فقد عرفنا كيف كان أبو سفيان في عداوته النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفي محاربته وفي إجلابه عليه وفي غزوه إياه، وعرفنا إسلامه كيف أسلم وخلاصه كيف خلص على أنه إنما أسلم على يد العباس رضي الله عنه والعباس هو الذي منع الناس من قتله وجاء به رديفاً إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وسأل أن يشرفه وأن يكرّمه وينوّه به، وتلك يد بيضاء ونعمة غرّاء ومقام مشهور، وخبر غير منكور. فكان جزاء ذلك من بنيه أن حاربوا علياً، وسمّوا الحسن وقتلوا الحسين وحملوا النساء على الأقتاب حواسر.(18)
والمقريزي هنا عينةٌ مهمة في التصدي لكشف واقع بني أمية ولسان حال جميع المسلمين إذ لا يمكن لأحد منهم إخفاء ما يرتكز في دواخله من نزعة الدونية التي كان يتعاطى بها مع الأمويين ولا يختلف في ذلك أصدقاؤهم مع أعدائهم.
والمقريزي يُعدُ هنا كاشفاً مهماً لرؤية عصره، بل نكاد أن نقطع أن رؤيته رؤية موروثة يتعاطاها الفكر الإسلامي بكل إتجاهاته.
ولعل الموروث الديني ساهم بشكلٍ فعال في إقصاء الأمويين من أي مرتبةٍ تؤهلهم سياسياً، بل تتصاعد لهجة الادانة حين نجد القرآن يتصدى إلى التحذير من تسلّط هؤلاء على الحكم، فقوله تعالى: (وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلاَّ طُغْياناً كَبِيراً).(19) حيث فسّرها أغلب المفسّرين بأن الشجرة الملعونة هي بني أمية.
ففي تفسير الفخر الرازي عن سعيد بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رأى في المنام بني أمية ينـزون على منبره نزو القردة فساءه ذلك، وما رواه أيضاً عن ابن عباس: أن الشجرة الملعونة في القرآن هم بنو أمية، وهم الحكم بن العاص وأولاده.(20)
وتفاسير الفريقين تجمع على ذلك ويتعدى الأمر إلى أخطر من ذلك، فإن القرآن ليس وحده شارك في عملية إقصاء الأمويين وإدانتهم، بل أن الكتب السماوية السابقة ساهمت في التحذير من الأمويين والاسلام لم يأتِ بعد، بل لم يكن وقتذاك شأن لهؤلاء في الحياة العامة، وسنقف على ما صرّح به كعب الأحبار من إخباره عن تحذير التوراة بتسلط الأمويين وأطلق عليهم أعداء النبي وأن الأمر سيؤل إليهم.
عن ابن عباس في حديث طويل حين سأل عمر بن الخطاب كعباً إلى من سيؤل الأمر: قال عمر: فإلى من يفضي الأمر تجدونه عندكم؟
قال: نجده ينتقل بعد صاحب الشريعة والإثنين من أصحابه إلى أعدائه الذين حاربهم وحاربوه، وحاربهم على الدين، فاسترجع عمر مراراً، وقال: أتستمع يا بن عباس أما والله لقد سمعتُ من رسول الله ما يشابه هذا، سمعته يقول: ليصعدَنّ بنو أمية على منبري، ولقد رأيتهم في منامي ينـزون عليه نزوَ القردة، وفيهم أنزل الله (وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ).(21)
والملفت أن عمر بن الخطاب _ كبقية المسلمين _ قد ارتكز في ذهنه أن بني أمية أعداء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، لذا فقد فسّر (أعداءه) بأنهم الأمويون.
هذا التقابل والاثنينية الاجتماعية بين بني هاشم وبني أمية أسدلت على الأحداث العامة صفة التنافس السياسي، وجعلت الأمويين ينظرون إلى بني هاشم دائماً منافسهم الأقوى. فالصراع السياسي بين علي عليه السلام وبين معاوية يظهر حين بايع الناس علياً، فثارت ثائرة معاوية حرصاً منه على ملكه، في حين لم تُثر حفيظة معاوية إبّان عهود الخلفاء الثلاثة، وهكذا يتصاعد الصراع الأموي الهاشمي ليتمثل بالتصفية الجسدية التي تطال الهاشميين على أيدي النظام الأموي.
هذه عقدة الدونية التي أثارت حفيظة الأمويين ضد الخط العلوي المتمثل في علي وشيعته دائماً وعلى خطٍ تاريخي ليس بالقصير، أجج دواعٍ نفسية تتأزمُ متى وجدت لها منفذاً، وسيمثّل التسلط السياسي إحدى دواعي هذا الظهور ليُترجم إلى حالات بطش وتنكيل (بالعنصر السيد) وهو العنصر العلوي الذي ساد حقباً سياسيةً واجتماعية مهمة.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


الهوامش
(1) بحار الأنوار: 52/ 204.

(2) بحار الأنوار 52: 206.

(3) الظاهر أن معنى العبارة يود الأموات لو كانوا أحياء، أو أن العبارة صحيحة إلا أنها تعني أن الحياة إشارة إلى صحة الاعتقاد الفكري الذي ينتهجه الناس، وأنهم يودون لو كانوا ممن اعتقد بالإمام عليه السلام ودعا إليه من قبل.

(4) الغيبة للشيخ الطوسي: 268.

(5) منتخب الأثر: لطف الله الصافي: 548.

(6) عقد الدرر للمقدسي الشافعي: 102.

(7) المصدر السابق.

(8) بحار الأنوار: 52/ 271.

(9) بحار الأنوار 52: 307.

(10) صفين لنصر بن مزاحم: 244.

(11) عقد الدرر للمقدسي الشافعي: 119.

(12) الإرشاد 2: 370.

(13) الغيبة/ الشيخ الطوسي: 266.

(14) بحار الأنوار: 52/ 204.

(15) بحار الأنوار: 52/ 205.

(16) راجع النزاع والتخاصم فيما بين بني أمية وبني هاشم للمقريزي: 21.

(17) جذم كل شيء أصله والجمع أجذام وجذوم. عن المحقق.

(18) النزاع والتخاصم فيما بين أمية وبين هاشم للمقريزي الشافعي: 11 - 16.

(19) سورة الإسراء: الآية 60.

(20) تفسير الفخر الرازي 20: 233.

(21) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 12: 81.


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة




 

رد مع اقتباس
قديم 01-24-2014, 09:53 PM   #4
ضربة عسكرية
عضو مميز جدا


الصورة الرمزية ضربة عسكرية
ضربة عسكرية غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6
 تاريخ التسجيل :  Oct 2012
 أخر زيارة : 06-13-2018 (03:05 AM)
 المشاركات : 1,153 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



الصيحة
والنداء السماوي
الاستاذ حسن عبد الأمير الظالمي
باحث ومحرر في مجلة الانتظار
من نافلة القول: أن قضية الإمام المهدي عليه السلام هي من صميم العقيدة الإسلامية بشكل عام والشيعية بشكل خاص، وتعتمد على آيات من القرآن الكريم تتحدث عن وعد إلهي جازم تسود فيه شريعة الإسلام في أرجاء المعمورة، قال تعالى: (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ)(١)، وأن عباده الصالحين سيرثون الأرض ويقيمون حكومة العدل الإلهي (وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَْرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ).(٢)
وشفعت هذه الآيات ـ مفصلة وموضحة ـ الكثير من الأحاديث النبوية الشريفة روتها كتب الفريقين من الشيعة والسنة كقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث المشهور: (لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج المهدي من ولدي)(٣) وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (من أنكر المهدي فقد أنكرني)(٤) ، وغيرها من الأحاديث والروايات التي تذكر اسمه وكنيته وتنسبه إلى أبيه الحادي عشر من أئمة أهل البيت عليهم السلام وهو الإمام الحسن العسكري عليه السلام، وإنه من أولاد علي وفاطمة وهو التاسع من ولد الحسين عليه السلام.
وبالفعل فقد تحدث التاريخ: أنه ولد في النصف من شعبان سنة ٢٥٥ هـ للحسن العسكري عليه السلام ولد أسماه محمداً وكناه بأبي القاسم وأخفاه عن أعين الناس خوفاً عليه من السلطات الحاكمة التي تترقب ولادته، وأخذ يطلع عليه خوّاص أصحابه ويعلمهم بأنه ولي الله وحجته من بعده وإنه سيغيب عنهم طويلاً حتى يأذن الله له بالظهور.
وتحدثت الأحاديث والروايات التي ذكر الشيخ الكوراني بأنها بلغت حوالي ستة آلاف حديث كما جاء في كتابه (معجم أحاديث الإمام المهدي عليه السلام)، تحدثت عن عصر ظهوره وحركته وأنصاره ومعالم دولته ومدة حكمه ووفاته، وهي بلا شك ـ تخبر عن حوادث ووقائع غيبية لم تقع بعد ـ وحيث أن أكثر هذه الروايات قد وثقها المحدّثون سنداً ومتناً وتأكدوا من صحة صدورها فليس لنا إلا التصديق بها كجزء من الغيب السماوي الذي تتحدث عنه الآيات الكريمة وهو صفة المؤمنين المتقين قال تعالى: (الم * ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ).(٥)
أما كيف يظهر وما هي العلامات الدالة على ظهوره فهو ما نتحدث عنه في بحثنا هذا لعله يعصمنا من الإنجرار وراء الدعوات الضالة والباطلة التي تظهر بين فترة وأخرى بمسميات مختلفة وهي تدّعي المهدوية أو النيابة زوراً وبهتاناً.
تقول الرواية التي وثقها السيد محمد الصدر في موسوعته(٦) التي رواها الشيخ الطوسي قدس سره في الغيبة ص ٢٤٢ عن الشيخ الصدوق الذي توفي بوقت غير بعيد عن نهاية عصر الغيبة الصغرى للإمام المهدي عليه السلام أي في سنة (٣٨١) يقول: حدثني جماعة عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي (الشيخ الصدوق) قال: حدثني أبو محمد أحمد بن الحسن المكتب قال: كنت في مدينة السلام في السنة التي توفي فيها الشيخ أبو الحسن علي بن محمد السمري رضي الله عنه فحضرته قبل وفاته بأيام فأخرج للناس توقيعاً ـ عن الإمام ـ نسخته:
(بسم الله الرحمن الرحيم: يا علي بن محمد السمري أعظم الله أجر إخوانك فيك فإنك ميت ما بينك وبين ستة أيام فاجمع أمرك ولا توص إلى أحد فيقوم مقامك بعد وفاتك فقد وقعت الغيبة التامة، فلا ظهور إلا بعد إذن الله تعالى ذكره، وذلك بعد طول الأمد وقسوة القلوب وامتلاء الأرض جوراً، وسيأتي شيعتي من يدعي المشاهدة، ألا فمن ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذابٌ مفترٍ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم).
فقد تحدث الإمام المنتظر عليه السلام في توقيعه أنه لا ظهور قبل السفياني والصيحة، فما هي هذه الصيحة، ومتى تقع؟ ومن هو الصائح؟ وماذا يقول؟
تفيد الروايات الواردة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته عليهم السلام الخاصة بعصر الظهور بوجود علامات غير حتمية الوقوع في وقت ظهوره، وهي علامات تشير إلى كثرة الفساد وتذمر الناس وانتشار الظلم وسقوط الاطروحات الأرضية الحاكمة ووصول البشرية إلى طريق مسدود من جور الحكام الظالمين وانتظار المنقذ الذي تترقبه جميع الشعوب وتبشر به الأديان، أما العلامات الحتمية الوقوع فهي خمس كما ورد في الروايات الآتية:
١ ـ روى الشافعي المقدسي عن الحسين بن علي عليه السلام قال: للمهدي خمس علامات: السفياني واليماني والصيحة من السماء والخسف في البيداء وقتل النفس الزكية.(٧)
٢ ـ روى الشيخ الصدوق عن أبيه عن الإمام الصادق عليه السلام قال: قبل قيام القائم خمس علامات محتومات: اليماني والسفياني والصيحة وقتل النفس الزكية والخسف في البيداء.(٨)
٣ ـ عن ابن أبي زينب النعماني: عن الصادق عليه السلام: قال: النداء من المحتوم.(٩)
فما هي الصيحة أو النداء السماوي؟
جاء لفظ الصيحة من السماء أو النداء السماوي في عدة روايات نذكر منها حديث المفضل عن الصادق عليه السلام قال: اذا طلعت الشمس وأضاء الصباح صاح صائح بالخلائق من عين الشمس بلسان عربي مبين يسمعه من في السماوات والأرض: يا معشر الخلائق هذا مهدي آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم ويسميه باسمه واسم جده صلى الله عليه وآله وسلم ويكنيه وينسبه إلى أبيه الحادي عشر، بايعوه تهتدوا.(١٠)
هذا الصائح الذي يصيح في السماء هو جبرئيل عليه السلام كما يحدثنا الإمام الباقر عليه السلام فيقول: الصيحة لا تكون إلا في شهر رمضان وهي صيحة جبرئيل عليه السلام بهذا الخلق(١١) ويؤكد هذه الرواية ما ورد عن الإمام الصادق عليه السلام يقول: ينزل جبرئيل يومئذ على صخرة بيت المقدس فيصيح في أهل الدنيا (وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً).(١٢)
وفي عقد الدرر للشافعي المقدسي يقول: عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام: يأمر الله سبحانه جبرئيل عليه السلام فيصيح: ألا قد جاءكم الغوث يا أمة محمد، قد جاءكم الفرج وهو المهدي عليه السلام خارج من أرض مكة فأجيبوه.(١٣)
وواضح أن الصيحة تكون في شهر رمضان المبارك في الليلة الثالثة والعشرين منه ـ وهي أشرف ليلة باعتبارها من ليالي القدر أو هي ليلة القدر وتكون ليلة جمعة، يقول الإمام الباقر عليه السلام: الصوت في شهر رمضان في ليلة الجمعة ثلاث وعشرين منه فلا تشكوا في ذلك واسمعوا وأطيعوا.(١٤)
وربما وردت الصيحة باسم النداء السماوي، يقول الصادق عليه السلام: يكون النداء ليلة الجمعة لثلاث وعشرين من شهر رمضان أول النهار بعد صلاة الصبح: ألا إن الحق في فلان بن فلان وشيعته.(١٥)
وقد ذكرت لنا الروايات ما يقوله جبرئيل عليه السلام في ندائه السماوي ولكن بعبارات مختلفة لكنها جميعاً تدعو إلى معنى واحدٍ، تقول الروايات:
١ ـ عن أمير المؤمنين عليه السلام: يقول جبرئيل: هذا مهدي آل محمد خارج من أرض مكة فأجيبوه.(١٦)
٢ ـ عن الباقر عليه السلام: يقول جبرئيل عليه السلام: ان الحق مع علي وشيعته.(١٧)
٣ ـ عن الصادق عليه السلام: يقول جبرئيل عليه السلام: يا معشر الخلائق هذا مهدي آل محمد بايعوه تهتدوا.(١٨)
٤ ـ عن الرضا عليه السلام يقول جبرئيل ألا ان حجة الله قد ظهر عند بيت الله فاتبعوه فإن الحق معه وفيه.(١٩)
هذه الروايات وغيرها يكاد يكون فحواها واحداً: هو أن جبرئيل عليه السلام ينادي أول النهار: بسم الله الرحمن الرحيم: (وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً )، يا معشر الخلائق إن الحق مع علي وشيعته وإنهم هم الفائزون، هذا مهدي آل محمد خارج من أرض مكة فأجيبوه وبايعوه تهتدوا فإن الحق معه وفيه. فلا تضاد في فحوى هذه الروايات لأنها تدعو إلى مناصرة المهدي وتأييده.
أما اللغة التي يتكلم بها جبرئيل عليه السلام بهذا النداء، فهو يتكلم باللغة العربية لغة القرآن الكريم:
فقد ورد في رواية المفضل عن الصادق عليه السلام: يصيح صائح بالخلائق بلسان عربي مبين.(٢٠)
وهو يسمع العالم أجمع بهذا الصوت فكل قوم يسمعونه بلسانهم ولغتهم.
ففي رواية زرارة عن الصادق عليه السلام يقول: ينادي منادٍ باسم القائم يُسمع كل قوم بلسانهم.(٢١)
وفي رواية الشافعي المقدسي عن الباقر عليه السلام: نداء من السماء يعمُّ أهل الأرض يُسمعُ أهل كل لغة بلغتهم.(٢٢)
وروى الشيخ الطوسي عن أبي حمزة عن الصادق عليه السلام: منادٍ من السماء أول النهار يَسمعه كل قوم بلسانهم.(٢٣)
وهنا تتضح لنا لغة النداء السماوي الذي ينادي به جبرئيل في السماء هذا الصوت السماوي ليس كباقي الأصوات، ولا نداء كباقي النداءات التي يمكن أن تطلقها الفضائيات وشبكات الأخبار عبر الفضاء، فهو صوت رهيب مفزع له تأثير واضح على الناس لشدة وقعه وتأثيره فيهم وذلك ما نفهمه من مضمون الروايات الآتية:
١ ـ عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: إذا كانت صيحة في شهر رمضان فتكون هدّة توقظ النائم وتخرج العواتق (العواتك) من خدورهن.(٢٤)
٢ ـ قال علي عليه السلام: هادٌّ من السماء يوقظ النائم ويفزع اليقظان ويخرج الفتاة من خدرها ويَسمعُ الناسَ كلَهم فلا يجيء رجل من أفق من الآفاق إلا حدث أنه سمعه.(٢٥)
٣ ـ عن الصادق عليه السلام قال: فلا يبقى شيء مما خلق الله فيه روح إلا ويسمع الصيحة فتوقظ النائم ويخرج إلى صحن داره وتَخرج العذراء من خدرها، وهي صيحة جبرئيل.(٢٦)
ففي هذه الروايات بيان واضح على شدة الصيحة وقوة النداء الذي يسمعه كل شخص في الأرض وقد أسمتها بعض الروايات بالفزعة التي توقظ النائم وتفزع اليقظان لشدتها وتفقد العذراء رشدها فتخرج من الدار، وهي كنايات عن شدة الصوت، ولسنا مع الرأي الذي يقول أن الصيحة هي اصطدام الكواكب ببعضها لأنها صوت يُسمع منه كلام واضح.
والسؤال هنا: كيف يستقبل أهلُ الأرض هذا النداء؟
الروايات تفيدنا أن المؤمنين والمستضعفين في الأرض يستبشرون بهذا النداء ويتحدثون به وليس لهم حديث غيره وذلك واضح في الأحاديث التالية:
١ ـ قال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: كأني بهم أسرَّ ما يكونون وقد نودوا نداءً يسمعه من قَرُب ومن بَعُد.(٢٧)
٢ ـ قال أمير المؤمنين عليه السلام: إذا نادى المنادي من السماء باسم المهدي يظهر اسمه على أفواه الناس ويسرَّون فلا يكون لهم ذكر غيره.(٢٨) والأحاديث بهذا المعنى كثيرة تصف فرح المؤمنين وسرورهم وتحدثهم بهذا الصوت وانتظارهم خروج الإمام عليه السلام.
أما ردُّ الفعل المعادي فهو صوت ينادي به ابليس وتذكره الروايات الآتية:
١ ـ عن الباقر عليه السلام: صوت في آخر النهار وهو صوت إبليس اللعين ينادي: ألا إن فلاناً قتل مظلوماً.(٢٩) ليشكك الناس ويفتنهم، وهذه الدعوة أو الشعار طالما رفعه المعادون للإمام أمير المؤمنين عليه السلام يرومون به أغراضاً شخصية ضالة.
٢ ـ عن الصادق عليه السلام: ثم ينادي ابليس في آخر النهار: ألا إن الحق مع السفياني وشيعته فيرتاب عند ذلك المبطلون.(٣٠) والارتياب والشك يصيب المبطلين فقط وهم المشككون بظهور الإمام عليه السلام.
وفي قول الإمام الصادق عليه السلام إشارة واضحة إلى الصورة التي يظهر بها ابليس، يقول الإمام عليه السلام: فإذا كان في الغد صعد إبليس في الهواء حتى يتوارى عن أهل الأرض وينادي: ألا أن الحق في فلان.(٣١) وفي كلمة يتوارى في الهواء كناية واضحة عن أصوات لا ترى أشخاصها من قبل الناس.
ويمكن لنا أن نحمل كلمة (إبليس) الواردة في الروايات على معناها الحقيقي الوارد في القرآن الكريم ـ بمقتضى اصالة الحقيقة ـ فيكون صوت إبليس هو المتبادر إلى الذهن من ظاهر الأخبار، والظاهر حجة، وهو مؤيد بالقرينة الحالية التي تعقب الصوت من حصول الاضطراب وانشقاق الناس إلى طائفتين، كما ويمكن أن يحمل ما ورد في الروايات على الجهات التي تعادي الإمام ونقصد بها كل صيحة انحراف وتضليل تطلقها أجهزة الإعلام اليهودية والصليبية وهو بعيد، ولكننا أوردناه هنا لمزيد من الاستقصاء ولعله يكون هو المراد.
ولا شك أن هذا النداء السماوي يترك في الأرض دوياً هائلاً تتحدث به الدنيا جميعاً فتبعث أنظمة الضلال رجالها للبحث عن الإمام المهدي عليه السلام وتراقب ظهوره وينشط رجال المخابرات في جميع أنحاء العالم بالبحث عنه، وتستعد الجيوش لملاقاته وضرب حركته، فيما تجند إعلامها للتشكيك في حركته وظهوره لمنع الناس عن مناصرته وتأييده، في الوقت الذي يستعد المؤمنون فرحين لاستقباله والانخراط في جيشه.
هذه الفترة كما تقول الروايات تستغرق مئة وسبعة عشر يوماً، من الثالث والعشرين من شهر رمضان حتى العاشر من محرم حيث يسمع الناس النداء الثاني الآتي من مكة المكرمة والذي يبشر بظهور الإمام من داخل البيت الحرام.
تقول الروايات: إن الإمام عليه السلام يكون ساعة النداء الأول في الثالث والعشرين من شهر رمضان في المدينة، وحينما يزداد الطلبُ عليه يخرج منها متخفياً إلى إحدى شعاب مكة وجبالها حيث يتصل به بعض أنصاره المقربين، ويقرر إرسال النفس الزكية إلى مكة مبعوثاً عنه إلى أهلها لطلب النصرة، فيقابله أهل مكة بالرفض ويقتلونه بين الركن والمقام، وبعد هذا الحادث المأساوي بخمسة عشر يوماً يعلن الإمام حركته في العاشر من المحرم يصحبه نداء الملك جبرئيل من السماء بالدعوة لتأييده ونصرته.
١ ـ عن الباقر عليه السلام قال: يقوم القائم في وتر من السنين حتى ينادي منادٍ من السماء فإذا نادى فالنفير النفير فوالله لكأني أنظر إليه بين الركن والمقام يبايع الناس.(٣٢)
٢ ـ وعن الباقر عليه السلام: كأني بالقائم يوم عاشوراء قائماً بين الركن والمقام وبين يديه جبرئيل ينادي: البيعة لله.(٣٣)
٣ ـ وعن الصادق عليه السلام: إن القائم ينادى باسمه ليلة ثلاث وعشرين ويقوم يوم عاشوراء يوم قتل الحسين عليه السلام.(٣٤)
ولاشك ان التأييد الإلهي يصاحب هذه الدعوة من خلال ملازمة أمين الوحي جبرئيل للإمام والدعوة له والمناداة باسمه وتوكيل بعض الملائكة بمصاحبته.
١ ـ روى الديلمي في الفردوس: عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: يخرج المهدي وعلى رأسه مَلَك ينادي: إن هذا المهدي فاتبعوه.(٣٥)
٢ ـ وعن عبد الله بن عمر أيضاً: عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: يخرج المهدي وعلى رأسه غمامة فيها منادٍ ينادي: هذا المهدي خليفة الله فاتبعوه.(٣٦)
ويصف لنا الإمام الباقر عليه السلام خروجه في مكة فيقول:
(القائم بمكة يومئذٍ، وقد أسند ظهره إلى البيت الحرام مستجيراً به فينادي: أيها الناس: إنا نستنصر الله فمن أحبنا من الناس فإنا أهل بيت نبيكم محمد صلى الله عليه وآله وسلم ونحن أولى الناس بالله وبمحمد صلى الله عليه وآله وسلم فمن حاجني في آدم فأنا أولى الناس بآدم ومن حاجني بنوحٌ، فأنا أولى الناس بنوح ويعدد الرسل حتى يصل إلى جده محمد صلى الله عليه وآله وسلم فيقول: ومن حاجني بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم فأنا أولى الناس بمحمد... الخ.(٣٧)
فالروايات التي تتحدث عن ظهوره الشريف تجمع أنه يخرج من مكة يوم الجمعة أو السبت في العاشر من محرم بعد صلاة العشاء(٣٨)، يقف مسنداً ظهره إلى البيت الحرام بين الركن والمقام، يسبقه نداء الأمين جبرئيل باعلان ظهوره، ثم يدعو الناس لنصرته وتأييده، يحيط به أنصاره الثلاثمائة وثلاثة عشر ومؤيدوه ممن تأخر من موسم الحج أو من أتى لنصرته، تؤيده الملائكة، وتحاول قوات الأمن القبض عليه ولكن أنصاره يخلصونه من أيديهم، ثم ما يلبث أن يسيطر على مكة في ليلته تلك. ثم تتوالى الأحداث التي تصفها الروايات والتي لسنا بصدد البحث فيها.
في الختام نورد حديثاً شريفاً للنبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم: عن شهر بن حوشب عن النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم قال: في المحرم ينادي منادٍ من السماء: ألا أن صفوة الله من خلقه فلان فاسمعوا له وأطيعوا.(٣٩) وفي هذا تأكيد على أن خروجه عليه السلام بنداء ثانٍ من السماء وهو يدعو إلى مناصرته، وحينها يتخلف المبطلون والمشككون و(يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً).

الهوامش
(١) الصف/ ٩.
(٢) الأنبياء: ١٠٥.
(٣) روضة الواعظين/ القتال النيشابوري/ ٢٦١.
(٤) الشيخ الصدوق/ كمال الدين/ ص ٤١١.
(٥) البقرة: ١ ـ ٣.
(٦) موسوعة الإمام المهدي عليه السلام ـ الغيبة الصغرى ـ ص ٦٥٤.
(٧) عقد الدرر ١٥١.
(٨) كمال الدين/ ٦٧٧.
(٩) الغيبة/ ٢٥٢ ح١١.
(١٠) إلزام الناصب/ الشيخ الحائري ٢/ ٢٥٨.
(١١) اثبات الهداة/ الحر العاملي ٣/ ٧٣٥.
(١٢) بشارة الإسلام/ السيد مصطفى الكاظمي/ ٢٢٠.
(١٣) عقد الدرر/ ١٣١.
(١٤) غيبة النعماني/ ٢٨١.
(١٥) الغيبة للنعماني/ ١٣٤، الملاحم والفتن للسيد ابن طاووس ١١٧.
(١٦) إلزام الناصب٢/ ٢٥٨.
(١٧) الإمام المهدي/ محمد علي دخيل/ ٢٢٧.
(١٨) الزام الناصب ٢/ ٢٥٨.
(١٩) ينابيع المودة/ القندوزي: ١٠٩، إعلام الورى/ الطبرسي/ ٤٠٨.
(٢٠) إلزام الناصب ٢/ ٢٥٨.
(٢١) إكمال الدين/ الشيخ الصدوق/ ٦٧٩.
(٢٢) عقد الدرر/ ١٤١.
(٢٣) الغيبة/ ٢٦٦.
(٢٤) الملاحم والفتن لابن طاووس / ٨٨.
(٢٥) عقد الدرر/ ١٤٤.
(٢٦) الغيبة للنعماني/ ٢٩٠ ح ٦.
(٢٧) الغيبة للنعماني/ ٩٤ ـ الغيبة للطوسي/ ٢٠٨.
(٢٨) بشارة الإسلام/ السيد مصطفى الكاظمي/ ١٨٣.
(٢٩) عقد الدرر/ الشافعي المقدسي/ ١٤١.
(٣٠) كمال الدين/ الشيخ الصدوق/ ٦٨٠.
(٣١) إلزام الناصب/ الشيخ الحائري/ ١/ ١٢٦.
(٣٢) الغيبة للنعماني/ ٢٦٢ ح٢٢.
(٣٣) الغيبة للطوسي/ ٢٧٤.
(٣٤) الأربعون لخاتون آبادي/ ١٨٧.
(٣٥) الحاوي للفتاوي/ السيوطي ٢/ ٦١، نهاية العالم/ منصور عبد الحكيم/ ١١٢.
(٣٦) العرف الوردي في أخبار المهدي/ السيوطي/ ١٣٩ نقلاً عن كتاب نهاية العالم/ منصور عبد الحكيم/ ١١٢.
(٣٧) الغيبة/ النعماني/ ٢٨١.
(٣٨) الغيبة للطوسي/٢٧٤، الخصال للمفيد ص٣٩٤.
(٣٩) عقد الدرر/ الشافعي المقدسي/ ١٤١.


 

رد مع اقتباس
قديم 01-24-2014, 09:57 PM   #5
ضربة عسكرية
عضو مميز جدا


الصورة الرمزية ضربة عسكرية
ضربة عسكرية غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6
 تاريخ التسجيل :  Oct 2012
 أخر زيارة : 06-13-2018 (03:05 AM)
 المشاركات : 1,153 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



الصيحة
والنداء السماوي
الاستاذ حسن عبد الأمير الظالمي
باحث ومحرر في مجلة الانتظار
من نافلة القول: أن قضية الإمام المهدي عليه السلام هي من صميم العقيدة الإسلامية بشكل عام والشيعية بشكل خاص، وتعتمد على آيات من القرآن الكريم تتحدث عن وعد إلهي جازم تسود فيه شريعة الإسلام في أرجاء المعمورة، قال تعالى: (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ)(1)، وأن عباده الصالحين سيرثون الأرض ويقيمون حكومة العدل الإلهي (وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَْرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ).(2)
وشفعت هذه الآيات ـ مفصلة وموضحة ـ الكثير من الأحاديث النبوية الشريفة روتها كتب الفريقين من الشيعة والسنة كقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث المشهور: (لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج المهدي من ولدي)(3) وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (من أنكر المهدي فقد أنكرني)(4) ، وغيرها من الأحاديث والروايات التي تذكر اسمه وكنيته وتنسبه إلى أبيه الحادي عشر من أئمة أهل البيت عليهم السلام وهو الإمام الحسن العسكري عليه السلام، وإنه من أولاد علي وفاطمة وهو التاسع من ولد الحسين عليه السلام.
وبالفعل فقد تحدث التاريخ: أنه ولد في النصف من شعبان سنة 255 هـ للحسن العسكري عليه السلام ولد أسماه محمداً وكناه بأبي القاسم وأخفاه عن أعين الناس خوفاً عليه من السلطات الحاكمة التي تترقب ولادته، وأخذ يطلع عليه خوّاص أصحابه ويعلمهم بأنه ولي الله وحجته من بعده وإنه سيغيب عنهم طويلاً حتى يأذن الله له بالظهور.
وتحدثت الأحاديث والروايات التي ذكر الشيخ الكوراني بأنها بلغت حوالي ستة آلاف حديث كما جاء في كتابه (معجم أحاديث الإمام المهدي عليه السلام)، تحدثت عن عصر ظهوره وحركته وأنصاره ومعالم دولته ومدة حكمه ووفاته، وهي بلا شك ـ تخبر عن حوادث ووقائع غيبية لم تقع بعد ـ وحيث أن أكثر هذه الروايات قد وثقها المحدّثون سنداً ومتناً وتأكدوا من صحة صدورها فليس لنا إلا التصديق بها كجزء من الغيب السماوي الذي تتحدث عنه الآيات الكريمة وهو صفة المؤمنين المتقين قال تعالى: (الم * ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ).(5)
أما كيف يظهر وما هي العلامات الدالة على ظهوره فهو ما نتحدث عنه في بحثنا هذا لعله يعصمنا من الإنجرار وراء الدعوات الضالة والباطلة التي تظهر بين فترة وأخرى بمسميات مختلفة وهي تدّعي المهدوية أو النيابة زوراً وبهتاناً.
تقول الرواية التي وثقها السيد محمد الصدر في موسوعته(6) التي رواها الشيخ الطوسي قدس سره في الغيبة ص 242 عن الشيخ الصدوق الذي توفي بوقت غير بعيد عن نهاية عصر الغيبة الصغرى للإمام المهدي عليه السلام أي في سنة (381) يقول: حدثني جماعة عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي (الشيخ الصدوق) قال: حدثني أبو محمد أحمد بن الحسن المكتب قال: كنت في مدينة السلام في السنة التي توفي فيها الشيخ أبو الحسن علي بن محمد السمري رضي الله عنه فحضرته قبل وفاته بأيام فأخرج للناس توقيعاً ـ عن الإمام ـ نسخته:
(بسم الله الرحمن الرحيم: يا علي بن محمد السمري أعظم الله أجر إخوانك فيك فإنك ميت ما بينك وبين ستة أيام فاجمع أمرك ولا توص إلى أحد فيقوم مقامك بعد وفاتك فقد وقعت الغيبة التامة، فلا ظهور إلا بعد إذن الله تعالى ذكره، وذلك بعد طول الأمد وقسوة القلوب وامتلاء الأرض جوراً، وسيأتي شيعتي من يدعي المشاهدة، ألا فمن ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذابٌ مفترٍ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم).
فقد تحدث الإمام المنتظر عليه السلام في توقيعه أنه لا ظهور قبل السفياني والصيحة، فما هي هذه الصيحة، ومتى تقع؟ ومن هو الصائح؟ وماذا يقول؟
تفيد الروايات الواردة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته عليهم السلام الخاصة بعصر الظهور بوجود علامات غير حتمية الوقوع في وقت ظهوره، وهي علامات تشير إلى كثرة الفساد وتذمر الناس وانتشار الظلم وسقوط الاطروحات الأرضية الحاكمة ووصول البشرية إلى طريق مسدود من جور الحكام الظالمين وانتظار المنقذ الذي تترقبه جميع الشعوب وتبشر به الأديان، أما العلامات الحتمية الوقوع فهي خمس كما ورد في الروايات الآتية:
1 ـ روى الشافعي المقدسي عن الحسين بن علي عليه السلام قال: للمهدي خمس علامات: السفياني واليماني والصيحة من السماء والخسف في البيداء وقتل النفس الزكية.(7)
2 ـ روى الشيخ الصدوق عن أبيه عن الإمام الصادق عليه السلام قال: قبل قيام القائم خمس علامات محتومات: اليماني والسفياني والصيحة وقتل النفس الزكية والخسف في البيداء.(8)
3 ـ عن ابن أبي زينب النعماني: عن الصادق عليه السلام: قال: النداء من المحتوم.(9)
فما هي الصيحة أو النداء السماوي؟
جاء لفظ الصيحة من السماء أو النداء السماوي في عدة روايات نذكر منها حديث المفضل عن الصادق عليه السلام قال: اذا طلعت الشمس وأضاء الصباح صاح صائح بالخلائق من عين الشمس بلسان عربي مبين يسمعه من في السماوات والأرض: يا معشر الخلائق هذا مهدي آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم ويسميه باسمه واسم جده صلى الله عليه وآله وسلم ويكنيه وينسبه إلى أبيه الحادي عشر، بايعوه تهتدوا.(10)
هذا الصائح الذي يصيح في السماء هو جبرئيل عليه السلام كما يحدثنا الإمام الباقر عليه السلام فيقول: الصيحة لا تكون إلا في شهر رمضان وهي صيحة جبرئيل عليه السلام بهذا الخلق(11) ويؤكد هذه الرواية ما ورد عن الإمام الصادق عليه السلام يقول: ينزل جبرئيل يومئذ على صخرة بيت المقدس فيصيح في أهل الدنيا (وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً).(12)
وفي عقد الدرر للشافعي المقدسي يقول: عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام: يأمر الله سبحانه جبرئيل عليه السلام فيصيح: ألا قد جاءكم الغوث يا أمة محمد، قد جاءكم الفرج وهو المهدي عليه السلام خارج من أرض مكة فأجيبوه.(13)
وواضح أن الصيحة تكون في شهر رمضان المبارك في الليلة الثالثة والعشرين منه ـ وهي أشرف ليلة باعتبارها من ليالي القدر أو هي ليلة القدر وتكون ليلة جمعة، يقول الإمام الباقر عليه السلام: الصوت في شهر رمضان في ليلة الجمعة ثلاث وعشرين منه فلا تشكوا في ذلك واسمعوا وأطيعوا.(14)
وربما وردت الصيحة باسم النداء السماوي، يقول الصادق عليه السلام: يكون النداء ليلة الجمعة لثلاث وعشرين من شهر رمضان أول النهار بعد صلاة الصبح: ألا إن الحق في فلان بن فلان وشيعته.(15)
وقد ذكرت لنا الروايات ما يقوله جبرئيل عليه السلام في ندائه السماوي ولكن بعبارات مختلفة لكنها جميعاً تدعو إلى معنى واحدٍ، تقول الروايات:
1 ـ عن أمير المؤمنين عليه السلام: يقول جبرئيل: هذا مهدي آل محمد خارج من أرض مكة فأجيبوه.(16)
2 ـ عن الباقر عليه السلام: يقول جبرئيل عليه السلام: ان الحق مع علي وشيعته.(17)
3 ـ عن الصادق عليه السلام: يقول جبرئيل عليه السلام: يا معشر الخلائق هذا مهدي آل محمد بايعوه تهتدوا.(18)
4 ـ عن الرضا عليه السلام يقول جبرئيل ألا ان حجة الله قد ظهر عند بيت الله فاتبعوه فإن الحق معه وفيه.(19)
هذه الروايات وغيرها يكاد يكون فحواها واحداً: هو أن جبرئيل عليه السلام ينادي أول النهار: بسم الله الرحمن الرحيم: (وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً )، يا معشر الخلائق إن الحق مع علي وشيعته وإنهم هم الفائزون، هذا مهدي آل محمد خارج من أرض مكة فأجيبوه وبايعوه تهتدوا فإن الحق معه وفيه. فلا تضاد في فحوى هذه الروايات لأنها تدعو إلى مناصرة المهدي وتأييده.
أما اللغة التي يتكلم بها جبرئيل عليه السلام بهذا النداء، فهو يتكلم باللغة العربية لغة القرآن الكريم:
فقد ورد في رواية المفضل عن الصادق عليه السلام: يصيح صائح بالخلائق بلسان عربي مبين.(20)
وهو يسمع العالم أجمع بهذا الصوت فكل قوم يسمعونه بلسانهم ولغتهم.
ففي رواية زرارة عن الصادق عليه السلام يقول: ينادي منادٍ باسم القائم يُسمع كل قوم بلسانهم.(21)
وفي رواية الشافعي المقدسي عن الباقر عليه السلام: نداء من السماء يعمُّ أهل الأرض يُسمعُ أهل كل لغة بلغتهم.(22)
وروى الشيخ الطوسي عن أبي حمزة عن الصادق عليه السلام: منادٍ من السماء أول النهار يَسمعه كل قوم بلسانهم.(23)
وهنا تتضح لنا لغة النداء السماوي الذي ينادي به جبرئيل في السماء هذا الصوت السماوي ليس كباقي الأصوات، ولا نداء كباقي النداءات التي يمكن أن تطلقها الفضائيات وشبكات الأخبار عبر الفضاء، فهو صوت رهيب مفزع له تأثير واضح على الناس لشدة وقعه وتأثيره فيهم وذلك ما نفهمه من مضمون الروايات الآتية:
1 ـ عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: إذا كانت صيحة في شهر رمضان فتكون هدّة توقظ النائم وتخرج العواتق (العواتك) من خدورهن.(24)
2 ـ قال علي عليه السلام: هادٌّ من السماء يوقظ النائم ويفزع اليقظان ويخرج الفتاة من خدرها ويَسمعُ الناسَ كلَهم فلا يجيء رجل من أفق من الآفاق إلا حدث أنه سمعه.(25)
3 ـ عن الصادق عليه السلام قال: فلا يبقى شيء مما خلق الله فيه روح إلا ويسمع الصيحة فتوقظ النائم ويخرج إلى صحن داره وتَخرج العذراء من خدرها، وهي صيحة جبرئيل.(26)
ففي هذه الروايات بيان واضح على شدة الصيحة وقوة النداء الذي يسمعه كل شخص في الأرض وقد أسمتها بعض الروايات بالفزعة التي توقظ النائم وتفزع اليقظان لشدتها وتفقد العذراء رشدها فتخرج من الدار، وهي كنايات عن شدة الصوت، ولسنا مع الرأي الذي يقول أن الصيحة هي اصطدام الكواكب ببعضها لأنها صوت يُسمع منه كلام واضح.
والسؤال هنا: كيف يستقبل أهلُ الأرض هذا النداء؟
الروايات تفيدنا أن المؤمنين والمستضعفين في الأرض يستبشرون بهذا النداء ويتحدثون به وليس لهم حديث غيره وذلك واضح في الأحاديث التالية:
1 ـ قال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: كأني بهم أسرَّ ما يكونون وقد نودوا نداءً يسمعه من قَرُب ومن بَعُد.(27)
2 ـ قال أمير المؤمنين عليه السلام: إذا نادى المنادي من السماء باسم المهدي يظهر اسمه على أفواه الناس ويسرَّون فلا يكون لهم ذكر غيره.(28) والأحاديث بهذا المعنى كثيرة تصف فرح المؤمنين وسرورهم وتحدثهم بهذا الصوت وانتظارهم خروج الإمام عليه السلام.
أما ردُّ الفعل المعادي فهو صوت ينادي به ابليس وتذكره الروايات الآتية:
1 ـ عن الباقر عليه السلام: صوت في آخر النهار وهو صوت إبليس اللعين ينادي: ألا إن فلاناً قتل مظلوماً.(29) ليشكك الناس ويفتنهم، وهذه الدعوة أو الشعار طالما رفعه المعادون للإمام أمير المؤمنين عليه السلام يرومون به أغراضاً شخصية ضالة.
2 ـ عن الصادق عليه السلام: ثم ينادي ابليس في آخر النهار: ألا إن الحق مع السفياني وشيعته فيرتاب عند ذلك المبطلون.(30) والارتياب والشك يصيب المبطلين فقط وهم المشككون بظهور الإمام عليه السلام.
وفي قول الإمام الصادق عليه السلام إشارة واضحة إلى الصورة التي يظهر بها ابليس، يقول الإمام عليه السلام: فإذا كان في الغد صعد إبليس في الهواء حتى يتوارى عن أهل الأرض وينادي: ألا أن الحق في فلان.(31) وفي كلمة يتوارى في الهواء كناية واضحة عن أصوات لا ترى أشخاصها من قبل الناس.
ويمكن لنا أن نحمل كلمة (إبليس) الواردة في الروايات على معناها الحقيقي الوارد في القرآن الكريم ـ بمقتضى اصالة الحقيقة ـ فيكون صوت إبليس هو المتبادر إلى الذهن من ظاهر الأخبار، والظاهر حجة، وهو مؤيد بالقرينة الحالية التي تعقب الصوت من حصول الاضطراب وانشقاق الناس إلى طائفتين، كما ويمكن أن يحمل ما ورد في الروايات على الجهات التي تعادي الإمام ونقصد بها كل صيحة انحراف وتضليل تطلقها أجهزة الإعلام اليهودية والصليبية وهو بعيد، ولكننا أوردناه هنا لمزيد من الاستقصاء ولعله يكون هو المراد.
ولا شك أن هذا النداء السماوي يترك في الأرض دوياً هائلاً تتحدث به الدنيا جميعاً فتبعث أنظمة الضلال رجالها للبحث عن الإمام المهدي عليه السلام وتراقب ظهوره وينشط رجال المخابرات في جميع أنحاء العالم بالبحث عنه، وتستعد الجيوش لملاقاته وضرب حركته، فيما تجند إعلامها للتشكيك في حركته وظهوره لمنع الناس عن مناصرته وتأييده، في الوقت الذي يستعد المؤمنون فرحين لاستقباله والانخراط في جيشه.
هذه الفترة كما تقول الروايات تستغرق مئة وسبعة عشر يوماً، من الثالث والعشرين من شهر رمضان حتى العاشر من محرم حيث يسمع الناس النداء الثاني الآتي من مكة المكرمة والذي يبشر بظهور الإمام من داخل البيت الحرام.
تقول الروايات: إن الإمام عليه السلام يكون ساعة النداء الأول في الثالث والعشرين من شهر رمضان في المدينة، وحينما يزداد الطلبُ عليه يخرج منها متخفياً إلى إحدى شعاب مكة وجبالها حيث يتصل به بعض أنصاره المقربين، ويقرر إرسال النفس الزكية إلى مكة مبعوثاً عنه إلى أهلها لطلب النصرة، فيقابله أهل مكة بالرفض ويقتلونه بين الركن والمقام، وبعد هذا الحادث المأساوي بخمسة عشر يوماً يعلن الإمام حركته في العاشر من المحرم يصحبه نداء الملك جبرئيل من السماء بالدعوة لتأييده ونصرته.
1 ـ عن الباقر عليه السلام قال: يقوم القائم في وتر من السنين حتى ينادي منادٍ من السماء فإذا نادى فالنفير النفير فوالله لكأني أنظر إليه بين الركن والمقام يبايع الناس.(32)
2 ـ وعن الباقر عليه السلام: كأني بالقائم يوم عاشوراء قائماً بين الركن والمقام وبين يديه جبرئيل ينادي: البيعة لله.(33)
3 ـ وعن الصادق عليه السلام: إن القائم ينادى باسمه ليلة ثلاث وعشرين ويقوم يوم عاشوراء يوم قتل الحسين عليه السلام.(34)
ولاشك ان التأييد الإلهي يصاحب هذه الدعوة من خلال ملازمة أمين الوحي جبرئيل للإمام والدعوة له والمناداة باسمه وتوكيل بعض الملائكة بمصاحبته.
1 ـ روى الديلمي في الفردوس: عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: يخرج المهدي وعلى رأسه مَلَك ينادي: إن هذا المهدي فاتبعوه.(35)
2 ـ وعن عبد الله بن عمر أيضاً: عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: يخرج المهدي وعلى رأسه غمامة فيها منادٍ ينادي: هذا المهدي خليفة الله فاتبعوه.(36)
ويصف لنا الإمام الباقر عليه السلام خروجه في مكة فيقول:
(القائم بمكة يومئذٍ، وقد أسند ظهره إلى البيت الحرام مستجيراً به فينادي: أيها الناس: إنا نستنصر الله فمن أحبنا من الناس فإنا أهل بيت نبيكم محمد صلى الله عليه وآله وسلم ونحن أولى الناس بالله وبمحمد صلى الله عليه وآله وسلم فمن حاجني في آدم فأنا أولى الناس بآدم ومن حاجني بنوحٌ، فأنا أولى الناس بنوح ويعدد الرسل حتى يصل إلى جده محمد صلى الله عليه وآله وسلم فيقول: ومن حاجني بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم فأنا أولى الناس بمحمد... الخ.(37)
فالروايات التي تتحدث عن ظهوره الشريف تجمع أنه يخرج من مكة يوم الجمعة أو السبت في العاشر من محرم بعد صلاة العشاء(38)، يقف مسنداً ظهره إلى البيت الحرام بين الركن والمقام، يسبقه نداء الأمين جبرئيل باعلان ظهوره، ثم يدعو الناس لنصرته وتأييده، يحيط به أنصاره الثلاثمائة وثلاثة عشر ومؤيدوه ممن تأخر من موسم الحج أو من أتى لنصرته، تؤيده الملائكة، وتحاول قوات الأمن القبض عليه ولكن أنصاره يخلصونه من أيديهم، ثم ما يلبث أن يسيطر على مكة في ليلته تلك. ثم تتوالى الأحداث التي تصفها الروايات والتي لسنا بصدد البحث فيها.
في الختام نورد حديثاً شريفاً للنبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم: عن شهر بن حوشب عن النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم قال: في المحرم ينادي منادٍ من السماء: ألا أن صفوة الله من خلقه فلان فاسمعوا له وأطيعوا.(39) وفي هذا تأكيد على أن خروجه عليه السلام بنداء ثانٍ من السماء وهو يدعو إلى مناصرته، وحينها يتخلف المبطلون والمشككون و(يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً).

الهوامش
(1) الصف/ 9.
(2) الأنبياء: 105.
(3) روضة الواعظين/ القتال النيشابوري/ 261.
(4) الشيخ الصدوق/ كمال الدين/ ص 411.
(5) البقرة: 1 ـ 3.
(6) موسوعة الإمام المهدي عليه السلام ـ الغيبة الصغرى ـ ص 654.
(7) عقد الدرر 151.
(8) كمال الدين/ 677.
(9) الغيبة/ 252 ح11.
(10) إلزام الناصب/ الشيخ الحائري 2/ 258.
(11) اثبات الهداة/ الحر العاملي 3/ 735.
(12) بشارة الإسلام/ السيد مصطفى الكاظمي/ 220.
(13) عقد الدرر/ 131.
(14) غيبة النعماني/ 281.
(15) الغيبة للنعماني/ 134، الملاحم والفتن للسيد ابن طاووس 117.
(16) إلزام الناصب2/ 258.
(17) الإمام المهدي/ محمد علي دخيل/ 227.
(18) الزام الناصب 2/ 258.
(19) ينابيع المودة/ القندوزي: 109، إعلام الورى/ الطبرسي/ 408.
(20) إلزام الناصب 2/ 258.
(21) إكمال الدين/ الشيخ الصدوق/ 679.
(22) عقد الدرر/ 141.
(23) الغيبة/ 266.
(24) الملاحم والفتن لابن طاووس / 88.
(25) عقد الدرر/ 144.
(26) الغيبة للنعماني/ 290 ح 6.
(27) الغيبة للنعماني/ 94 ـ الغيبة للطوسي/ 208.
(28) بشارة الإسلام/ السيد مصطفى الكاظمي/ 183.
(29) عقد الدرر/ الشافعي المقدسي/ 141.
(30) كمال الدين/ الشيخ الصدوق/ 680.
(31) إلزام الناصب/ الشيخ الحائري/ 1/ 126.
(32) الغيبة للنعماني/ 262 ح22.
(33) الغيبة للطوسي/ 274.
(34) الأربعون لخاتون آبادي/ 187.
(35) الحاوي للفتاوي/ السيوطي 2/ 61، نهاية العالم/ منصور عبد الحكيم/ 112.
(36) العرف الوردي في أخبار المهدي/ السيوطي/ 139 نقلاً عن كتاب نهاية العالم/ منصور عبد الحكيم/ 112.
(37) الغيبة/ النعماني/ 281.
(38) الغيبة للطوسي/274، الخصال للمفيد ص394.
(39) عقد الدرر/ الشافعي المقدسي/ 141.


 

رد مع اقتباس
قديم 01-25-2014, 09:10 AM   #6
ضربة عسكرية
عضو مميز جدا


الصورة الرمزية ضربة عسكرية
ضربة عسكرية غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6
 تاريخ التسجيل :  Oct 2012
 أخر زيارة : 06-13-2018 (03:05 AM)
 المشاركات : 1,153 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



ولنذكر كلام احمد اسماعيل حول الصيحة وتأويله لها بالرؤيا والرد عليه قال المدعو أحمد حطاب في كتابه فصل الخطاب في حجية رؤيا اولي الالباب قال ( وهذه تسع نقاط انقلها عن السيد احمد الحسن يشكل فيها على الطرح الخاطئ للصيحة بين الناس والعلماء على حد سواء ويثبت فيها الرؤيا ، أجابني بها عندما سألته عن الصيحة :-
1- كما هو واضح في الروايات إن جبرائيل (ع) يصيح في السماء يعني في الملكوت وان إبليس اللعين يصيح من الأرض أي في عالم المادة ولو كانت صيحة جبرائيل في سماء هذه الأرض لكان كلا الصيحتين من الأرض وفي الهواء).
والرد عليه: من قال بان جبرائيل يصيح في السماء فان هذا الكلام مخالف لصريح الروايات المذكورة في الابحاث السابقة فعن الامام الصادق عليه السلام قال( يصيح صائح بالخلائق بلسان عربي مبين) الزام الناصب٢٥٨:٢. وعن الامام الصادق عليه السلام قال( ينادي مناد باسم القائم يسمع أهل كل قوم بلسانهم) اكمال الدين :٦٧٩، وعن الامام الباقر عليه السلام قال( نداء من السماء يعم أهل الارض يسمع أهل كل لغة بلغتهم)عقد الدرر١٤١، وعن الامام الصادق عليه السلام قال( مناد من السماء أول النهار يسمعه كل قوم بلسانهم) الغيبة للشيخ الطوسي: ٢٦٦.
فهذه الروايات وغيرها صريحة بان هنالك صوت مناد يسمعه كافة الناس وكل قوم يسمعونه بلسانهم ولغتهم الخاصة، فقول احمد اسماعيل ان النداء في عالم الملكوت باطل ومخالف لصريح الروايات ، ثم كيف يكون النداء في عالم الملكوت فهل الملائكة لا يعرفون الامام المهدي عليه السلام وخروجه حتى ينادي بهم جبرائيل؟ كيف والناصر للامام هم الملائكة حيث يخرج ومعه جبرائيل وميكائيل عليهم السلام وتحفه الملائكة ، ومن جانب آخر فان جبرائيل يخرج مع الامام وهو أول مبايع للامام فكيف لا يتصل بعالم الملك، ثم أي مانع من منادة جبرائيل والشيطان في عالم الدنيا فلم يبين أحمد إسماعيل شيئا يمنع من أن صوتيهما في عالم الدنيا.
فهذا الكلام من قبل أحمد إسماعيل صالح مخالف للروايات وباطل لا يصح من كل وجه، وهو فر من شيء ووقوع في محذور آخر، حيث فر من أشكال وهو أن الخروج تسبقه صيحة فكيف ظهر أحمد إسماعيل وهو يدعي المهدوية وليس هنالك صيحة؟ فاضطر الى تفسير الصيحة بالمنام والاحلام لكنه تفسير باطل لا يصح بوجه.


 

رد مع اقتباس
قديم 01-25-2014, 11:51 AM   #7
ضربة عسكرية
عضو مميز جدا


الصورة الرمزية ضربة عسكرية
ضربة عسكرية غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6
 تاريخ التسجيل :  Oct 2012
 أخر زيارة : 06-13-2018 (03:05 AM)
 المشاركات : 1,153 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



قال الدليل الثاني على أن الصيحة هي الرؤيا( 2- الصيحة لجبرائيل (ع) ، وجبرائيل ملك فصيحته في عالمه وهو عالم الملكوت ، يصيح بملك الرؤيا وملك الرؤيا يصيح بملائكة الرؤيا التابعين له والذين يأتمرون بأمره ويرون الناس الرؤيات وكذلك يصيح جبرائيل في السماء فيسمع الأرواح ).

ويرد عليه: من المعلوم أن جبرائيل عليه السلام ملك كريم لكنه رسول من الله تعالى إلى الأنبياء والرسل عليهم السلام وهو ينزل عليهم، ويخرج مع الامام المهدي عليه السلام، وهو أول من يبايع الامام، ففي الإرشاد/363، عن الإمام الصادق عليه السلام قال: إذا أذن الله تعالى للقائم في الخروج صعد المنبر فدعى الناس إلى نفسه وناشدهم بالله ودعاهم إلى حقه، وأن يسير فيهم بسنة رسول الله صلى الله عليه وآله ويعمل فيهم بعمله، فيبعث الله جل جلاله جبرئيل عليه السلام حتى يأتيه فينزل على الحطيم يقول: إلى أي شئ تدعو؟ فيخبره القائم عليه السلام فيقول جبرئيل: أنا أول من يبايعك، أبسط يدك فيمسح على يده، وقد وافاه ثلاث مائة وبضعة عشر رجلاً، فيبايعونه ويقيم بمكة حتى يتم أصحابه عشرة آلاف نفس، ثم يسير منها إلى المدينة.
ومثله روضة الواعظين:2/265، وإعلام الورى/431، وفيه: فدعا الناس إلى الله عز وجل وخوفهم بالله..ثم يقول له: مد كفك فيمسح على يديه. وكشف الغمة:3/254، والبحار:52/337، وإثبات الهداة:3/527، أوله عن إعلام الورى.
وفي العياشي:2/254،عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله عليه السلام: إن أول من يبايع القائم جبرئيل عليه السلام ينزل عليه في صورة طير أبيض فيبايعه، ثم يضع رجلاً على البيت الحرام ورجلاً على بيت المقدس، ثم ينادي بصوت رفيع يسمعه الخلائق: (أَتَى أَمْرُ اللهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ). وكمال الدين/671، عن الإمام الصادق عليه السلام، وفيه: ثم ينادي بصوت طلق تسمعه الخلائق.. وفي دلائل الإمامة/252، عن الإمام الصادق عليه السلام، كالعياشي بتفاوت، وفيه: إذا أراد الله قيام القائم بعث.. قال فيحضر القائم فيصلي عند مقام إبراهيم ركعتين ثم ينصرف وحواليه أصحابه وهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً، إن فيهم لمن يسري من فراشه ليلاً فيخرج. ومعه الحجر فيلقيه فتعشب الأرض.
وفي غيبة النعماني/204ونحوه251، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبدالله عليه السلام في قوله الله عز وجل: (أَتَى أَمْرُ اللهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ)، قال: هو أمرنا، أمر الله عز وجل أن لايُستعجل به حتى يؤيده الله بثلاثة أجناد: الملائكة، والمؤمنين، والرعب. وخروجه عليه السلام كخروج رسول الله صلى الله عليه وآله وذلك قوله تعالى: (كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ). وإثبات الهداة:3/492، أوله عن كمال الدين، وفي/551، عن العياشي. والبرهان:2/359، كدلائل الإمامة، عن مسند فاطمة للطبري. وفي/360، عن كمال الدين، وتأويل الآيات:1/252، كالنعماني، وعنه إثبات الهداة:3/562، وعنها البحار:52/285 و356.
وفي النعماني/314، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، في قوله تعالى: (أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ)، قال: نزلت في القائم عليه السلام وكان جبرئيل عليه السلام على الميزاب في صورة طير أبيض فيكون أول خلق الله مبايعة له أعني جبرئيل ويبايعه الناس الثلاثمائة وثلاثة عشر، فمن كان ابتلي بالمسير وافى في تلك الساعة، ومن لم يبتل بالمسير فُقد من فراشه، وهو قول أمير المؤمنين عليه السلام:المفقودون من فرشهم وهو قول الله عز وجل: (فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللهُ جَمِيعاً إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَئٍْ قَدِيرٌ) قال: الخيرات الولاية لنا أهل البيت. وعنه إثبات الهداة:3/546.والبحار:52/369.
وفي دلائل الإمامة/472، عن عمر بن أبان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أراد الله قيام القائم بعث جبرئيل في صورة طائر أبيض فيضع إحدى رجليه على الكعبة والأخرى على بيت المقدس ثم ينادي بأعلى صوته: أتى أمر الله فلا تستعجلوه قال: فيحضر القائم فيصلي عند مقام إبراهيم عليه السلام ركعتين،ثم ينصرف وحواليه أصحابه وهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً، إن فيهم لمن يسري من فراشه ليلا، فيخرج ومعه الحجر فيلقيه فتعشب الأرض. ومثله منتخب الأنوار/189، والبحار:52/385، وإثبات الهداة:3/583.
الكافي:4/184، عن بكير بن أعين قال، سألت أبا عبد الله عليه السلام: لأي علة وضع الحجر في الركن الذي هو فيه ولم يوضع في غيره، ولأي علة يقبل، ولأي علة أخرج من الجنة؟ ولأي علة وضع الميثاق والعهد فيه ولم يوضع في غيره؟ وكيف السبب في ذلك، تخبرني جعلني الله فداك فإن تفكري فيه لعجب؟
قال فقال: سألت وأعضلت في المسألة واستقصيت فافهم الجواب، وفرغ قلبك وأصغ سمعك، أخبرك إن شاء الله: إن الله تبارك وتعالى وضع الحجر الأسود وهي جوهرة أخرجت من الجنة إلى آدم عليه السلام فوضعت في ذلك الركن لعلة الميثاق، وذلك أنه لما أخذ من بني آدم من ظهورهم ذريتهم حين أخذ الله عليهم الميثاق في ذلك المكان، وفي ذلك المكان ترائى لهم، ومن ذلك المكان يهبط الطير على القائم عليه السلام، فأول من يبايعه ذلك الطائر وهو والله جبرئيل عليه السلام، وإلى ذلك المقام يسند القائم ظهره وهو الحجة والدليل على القائم، وهو الشاهد لمن وافاه في ذلك المكان، والشاهد على من أدى إليه الميثاق والعهد الذي أخذ الله عز وجل على العباد. ومثله بتفاوت علل الشرائع/492، ومختصر البصائر/220، وعنه إثبات الهداة:3/448، وأشار الى رواية العلل، وعنهما البحار:26 /269 و:52/279.
وفي الهداية للحضيني/31، عن مدلج بن هارون بن سعيد، قال: سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول لعمر، في كلام طويل إلى أن قال: فبكى عمر وقال: إني أعوذ بالله مما تقول، قال: فهل لذلك علامة؟ قال: نعم، قتل فظيع وموت سريع وطاعون شنيع، ولا يبقى من الناس في ذلك الوقت إلا ثلثهم، وينادي مناد من السماء باسم رجل من ولدي، وتكثر الآيات حتى يتمنى الاحياء الموت مما يرون من الأهوال، فمن هلك استراح، ومن يكون له عند الله خير نجا، ثم يظهر رجل من ولدي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً، يأتيه الله ببقايا قوم موسى عليه السلام ويجئ له أصحاب الكهف، ويؤيده الله بالملائكة والجن وشيعتنا المخلصين، وينزل من السماء قطرها، وتخرج الأرض نباتها. ومثله إرشاد القلوب/286، بتفاوت يسير.
فهذه الروايات صريحة في نزول جبرائيل الى عالم الدنيا ومباشرته لبيعة الامام ووضع يده بيه ليرشد الناس الى البيعة ولزوم الطاعة والاتباع ، فقول أحمد إسماعيل بأن جبرائيل يصيح بملائكة الرؤيا والاخر يصيح بملائكة الرؤيا ما هي الا تخيلات من قبل أحمد إسماعيل خالف فيها صريح النصوص.


 

رد مع اقتباس
قديم 01-25-2014, 12:19 PM   #8
ضربة عسكرية
عضو مميز جدا


الصورة الرمزية ضربة عسكرية
ضربة عسكرية غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6
 تاريخ التسجيل :  Oct 2012
 أخر زيارة : 06-13-2018 (03:05 AM)
 المشاركات : 1,153 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



قال ( 3- صيحة جبرائيل لما ضرب ابن مُلجَم الإمام علي (ع) لم يسمعها كل الناس ولو سمعها كل الناس لنقلها جميعهم فلو كانت في هذا العالم المادي لسمعها كل الناس فما المانع لسماعهم لها لو كانت في هذا العالم وهذه الصيحة نظير صيحة جبرائيل في زمن الظهور الموعود . انتهى كلام السيد أحمد الحسن ).
ويرد على على حطاب وإمامه أحمد إسماعيل من أنه من أين لكم هذا الكلام والروايات تصرح بصيحة جبرائيل عليه السلام عند استشهاد الامام علي عليه السلام صيحة في السماء، والرواية طويلة نقتبس منها محل الشاهد فقد ورد فيها التالي( ورآه عدي بن حاتم وبين يديه ماء قراح وكسيرات من خبز الشعير ، فقال : لا أرى لك يا أمير المؤمنين أن تظل نهارك صائما مجاهدا ، وبالليل ساهرا مكابدا ثم يكون هذا فطورك ! فقال : علل النفس بالقليل وإلا طلبت منك فوق ما يكفيها ! ولم يزل هذا دأبه وهذه سجيته ، حتى ضربه أشقى الآخرين على رأسه في مسجد الكوفة صبيحة ليلة الأربعاء لتسعة عشر مضين من شهر رمضان المبارك وهو ساجد لله في محرابه ، فبلغ السيف موضع السجود من رأسه ، فقال : بسم الله وبالله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله ، فزت ورب الكعبة لا يفوتنكم ابن ملجم ، واصطفقت أبواب الجامع ، وهبت ريح سوداء مظلمة ، ونادى جبرائيل بين السماء والأرض : تهدمت والله أركان الهدى ، وانطمست والله أعلام التقى ، وانفصمت والله العروة الوثقى ، قتل ابن عم المصطفى ، قتل الإمام المجتبى ، قتل علي المرتضى ، وجعل الدم يجري على وجهه ، فيخضب به لحيته الشريفة) البحار 24-259 فنداء جبرائيل كما يصرح الخبر بين السماء والارض وليس كما يدعي أحمد إسماعيل أنه في عالم الملكوت الذي ذكره من جيبه الخاص.
وأما اشكاله بأن جبرائيل لو كان نداءه في عالم الدنيا لسمعها كل الناس ولنقلوها لنا، فهو اشكال مأخوذ من العلمانيين والوهابيين حيث اشكل العلمانيون على انشقاق القمر للنبي الاكرم صلى الله عليه وآله وقالوا بأن القمر لو انشق واقعا لشهده كافة البشر من مسلمهم ومسيحيهم ويهوديهم وكافرهم ولنقلوه لنا والمفروض لم ينقل فاذن القمر لم ينشق، وكذلك الاشكال على حادثة نداء جبرائيل عليه السلام حين استشهاد الامام علي عليه السلام، ونسي هؤلاء كيف أن اليهود والنصارى حرفوا الكتب الالهية وقتلوا الانبياء وعارضوا الاديان فلا يصعب عليهم انكار المعاجز، وهذه قريش اعياها النبي الاكرم صلى الله عليه وآله بمعاجزه فقالت بأنه ساحر يسحر الابناء والفقراء، وبعد النبي الاكرم صلى الله عليه وآله وتنصيب الامام علي خليفة واماما عليهم انكروه ورفضوه وانكروا فضائله ومناقبه وقدموا عليه من لاحض له ولا وجود ولا معروف بنصرة أو منعة، وانكروا جميع ما كان للامام سلام الله عليه، فليس انكارهم لصيحة جبرائيل حين استشهاد الامام علي عليه السلام بدعا في انكارها وطمسها وعدم تناقلها في الكتب، وعجبا لمن يدعي الامامة وانه وصي الامام المهدي عليه السلام يأخذ كلامه من الملحدين والوهابيين، نعم تشابهت قلوبهم فهم من طينة واحدة وغرس واحد يظهر بين الفينة والاخرى بدعاوى مختلفة.


 

رد مع اقتباس
قديم 01-26-2014, 11:28 PM   #9
ضربة عسكرية
عضو مميز جدا


الصورة الرمزية ضربة عسكرية
ضربة عسكرية غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6
 تاريخ التسجيل :  Oct 2012
 أخر زيارة : 06-13-2018 (03:05 AM)
 المشاركات : 1,153 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



قال ويا عجبا من قوله( 4- عن أمير المؤمنين (ع) قال ( صيحة في شهر رمضان تفزع اليقظان وتوقظ النائم وتخرج الفتاة من خدرها ) غيبة النعماني ص259.

ورد هذا المضمون في كثير من الروايات والذي يوقظ النائم هي الرؤيا فعندما يرى الإنسان رؤيا في كثير من الأوقات يستيقظ بعد الرؤيا .انتهى كلام السيد أحمد الحسن).

التعليق: واعجبا من هذا كيف يتفوه بهذه الاباطيل ويرددها بلسانه، وكيف يسمعوه الاخرون وينادونه بالامام، اذ كيف نفسر فزع اليقظان بالرؤيا مع انه يقظ ولم ينم؟ فما هذه السفسطة والتخليط في الكلام.


 

رد مع اقتباس
قديم 01-28-2014, 11:03 PM   #10
ضربة عسكرية
عضو مميز جدا


الصورة الرمزية ضربة عسكرية
ضربة عسكرية غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6
 تاريخ التسجيل :  Oct 2012
 أخر زيارة : 06-13-2018 (03:05 AM)
 المشاركات : 1,153 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



قال ويا عجبا لقوله( 5- الرؤى يفهمها ويسمعها أهل كل لغة بلغتهم والرؤيا يفهمها العربي والعجمي والسرياني وأهل كل لغة بلغتهم لأنها صور ورموز ثابتة عند الجميع ويفهمها الجميع ، فهي مطابقة للصيحة التي يسمعها أهل كل لغة بلغتهم ).

التعليق: خلاصة ما يريد أن يقوله أحمد إسماعيل أن الرؤيا هي مشاهدة صور ورموز تناسب كل قوم من عربي وهندي، والصيحة بلسان كل قوم عربي وعجمي، فبما أن الرؤيا تشابه الصيحة في مناسبتها مع كل قوم فالصيحة هي الرؤيا.
هذا ما أراد أحمد إسماعيل بيانه وهو قياس واضح، بل من أسوأ أنواع الاقيسة حيث أنه يلزم منه قياس كل شيء على كل شيء لتشابه الموجودات فيما بينها ولو بجهة أو جانب معين، فالتشابه بين الرؤيا والصيحة بأنهما رمز ويفهمها كل بلغته ليس دليلا على أن الصيحة هي الرؤيا.
وتبقى عبارة الامام وقوله بان الصيحة تفزع اليقظان وتوقظ النائم، فاليقظان ليس بنائم أو حلمان حتى يرى الصيحة في النوم.


 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:02 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.

HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2010
جميع الحقوق محفوظة لشبكة الرد الوافي على مدعي اليمانيه
-:-
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات الرد الوافي على مدعي اليمانية