#1  
قديم 03-19-2017, 02:52 PM
ضربة عسكرية
عضو مميز جدا
ضربة عسكرية غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 6
 تاريخ التسجيل : Oct 2012
 فترة الأقامة : 2092 يوم
 أخر زيارة : 06-13-2018 (03:05 AM)
 المشاركات : 1,153 [ + ]
 التقييم : 10
 معدل التقييم : ضربة عسكرية is on a distinguished road
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي اليماني وعلائم الظهور



بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين
وصلى الله على محمد واله الطاهرين واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين
اليماني
وعلائم الظهور
لقد ثبت عقلا عند كل ذي عقل سليم قبل أن يثبت نقلا إن الله تعالى لم يخلق الوجود عبثا ؛ كما قال تعالى:{ماخلقنا السموات والأرض وما بينهما لاعبين}[1]



فهنالك هدف عظيم من اجله خُلق الوجود قال تعالىوما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) ([2]) ومن أجله بُعث الأنبياء والرسل مبشرين ومنذرين.
ومنذ ذلك الحين والصراع قائم متواصل بين الحق والباطل بين الخير والشر ، ولما كان من قديم علمه سبحانه بفضائع الدهور وما يجري من عواقب الأمور، حينما تنزل الفتن وتشمل المحن على العباد ، وحتى لا يكون للقنوط والأياس سبيلاً على قلوب المؤمنين والمؤمنات في ظل المحن والابتلاءات ، تأتي العلائم كوسائل من الله تعالى مبشرات ومحذرات.
(فالعلائم ) سنةٌ من الله تعالى قد خلت من قبلنا في الأمم الغابرة ، يُستَدلُ بها الصراط المستقيم ، ويُسترشدُ بها على الحق اليقين ، فتارة تُعبر عن أمـٍر معنوي وأخرى عن شئ مادي، وقد تعددت الآيات التي أشارت إلى بعض من العلائم لمناسبات مختلفة في كتاب الله تعالى كما قوله تعالى :{ سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق}([3])،فعموم الرؤيا لعموم الآيات شامل للعلامات .
وقال سبحانه :{قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ ۚ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًاقَالَ ذَٰلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ ۚ فَارْتَدَّا عَلَىٰ آثَارِهِمَا قَصَصًا}([4]) ، فكان الحوت علامة من علائم الله سبحانه يُسترشد بها على مكان الخضر معلم موسى عليهما السلام .
وموضع آخر من كتاب الله الحكيم يذكر فيه نوعاً من العلائم :{وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَىٰ وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ } ([5])،
وقال تعالىوَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَد)ُ([6])
وكذلك قوله تعالى(وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ) ([7])، وقوله تعالى(فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ) ([8]).
فيترشح مما تقدم عدم انحصار استخدام طريقة العلائم في امة الإسلام فقط ، ولا انحصارها في غيبة امامنا سيد الأنام بقية الله الأعظم عليه آلاف التحية والسلام ،
نعم قد تكرر ذكرها والتأكيد عليها من قبل أهل البيت عليهم السلام في زمان إمامة إمام زماننا الحجة بن الحسن عليه السلام ؛ وذلك لعلمهم بعواقب الأمور وما تأول إليه الأحداث على شيعتم صلوات الله تعالى عليهم ، فمنذ غيبة إمامنا عجل الله تعالى ظهوره الشريف ، والقلوب وجلة والأفئدة لهفة، والأهواء متفرقة والآراء مختلفة ، والأمة متحيرة والبرية ظائعة ، والحدود معطلة والسنن داثرة ، والأحكام مهملة والمعالم مغبرة ، والآيات مُحرَفة والمدارس مهجورة والمحاريب مجفوة والمشاهد مهدومة ، والخماص ساغبة .
فحينما كان هذا واقع الحال والضروف التي يعيشها المؤمنين والمؤمنات جاء ذكر العلائم من قبل أئمة الهدى عليهم السلام والتأكيد عليها ؛ حتى تكون روحاً من الله تعالى ومقوية للضعيف مغيثة للهيف(المظلوم المضطَرُّ يستغيثُ ويتحسّر) ، وعزاً للمظلوم وفرجاً للمهموم .
لذا تعتبر العلائم: احد الوسائل لتعميق روح الأمل في قلوب المؤمنين والمؤمنات ومجددةً له قبل أفوله في النفوس ، وبالتالي رفع مستواهم العملي والمعنوي ، حتى تُكتمل خطى الطريق وصولاً إلى الغاية المقدسة.
لكن الإخبار بالعلائم سواء من الله تعالى إلى الأنبياء والرسل والأئمة عليهم سلام الله جميعاً ، أو منهم إلينا ، (لا يلازم حتمية وقوعها) فالإخبار بالغيب لا يلازم الوقوع ؛ وذلك اعتماداً على قوله تعالى :
(يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُوعِندَهُ أُمُّالْكِتَابِ) ([9]) فعلى ضوء هذه المشئية الالهية يمكن القطع بحركية المقادير وتغيير ما يذكر من العلائم ثبوتاً أو نفياً، وعلى نحو السلب أو الإيجاب.
فنستنج : إن كُلَ إخبارٍ من الله تعالى إلى جميع الانبيآء والرسل والأئمة عليهم السلام جميعاً ، وكُلَ إخبار منهم إلينا يُمكن أن يتحقق ذلك الإخبار ويمكن أن لا يتحقق لان (كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِيشَأْنٍ) ([10])
الا اخبارين وهما اخبار بصيغة الوعد ، واخبار بصيغة الوعد ، فاذا جاء اخبار باحد هاتين الصيغتين فلا بد من حتمية وقوعه.
ومن هنا جائت الاشارة من قبل اهل البيت عليهم السلام بتقسيم علائم الظهور الى علائم حتمية وغير حتمية ، بل حتى الحتمي منها أيضا قد لا يتحقق وقوع البعض منها كما اشار الامام عليه السلام
فعن داود بن القاسم: كنا عند أبي جعفر محمد بن علي الرضا (عليه السلام) ، فجرى ذكر السفياني، وما جاء في الرواية من أن أمره من المحتوم، فقلت لأبي جعفر: هل يبدو لله في المحتوم؟
قال : نعم .
قلنا له : فنخاف ان يبدو لله في القائم ؟
قال عليه السلام: إن القائم من الميعاد، والله لا يخلف الميعاد([11]).
فحجة الله تعالى وهو الإمام المعصوم عليه السلام لا يندرج ضمن العلائم فهو وعد من الله تعالى والله سبحانه لا يخلف وعده ، ذلك الوعد الذي أشار قوله تعالى : (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا) ([12]) والإخبار من الله جل وعلى إذا جاء بصيغة الوعد لا بد من تحققه في عالم الوجود .
اذن جميع العلائم التي ذكروها اهل البيت عليهم السلم ، وحتى الحتمي منها فهي غير قطعية الوقوع وبالمكان عدم تحققها كما أكد على ذلك الإمام المعصوم عليه السلام.
ومن ضمن هذه العلائم الحتمية التي قد لا تتحقق ويقع البداء بها ، وهي كما جاء عن عمر بن حنظلة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: قبل قيام القائم خمس علامات (محتومات) ([13]): اليماني ، والسفياني ، والصيحة ، وقتل النفس الزكيه ، والخسف بالبيداء) ([14]).
فهذه العلائم الحتمية باجمعها يمكن ان يقع البداء بها أو ببعض منها وعدم تتحققها ،علماً ان عملية ظهور الامام عليه السلام غير متوقفة على وقوع ما ذكره أهل البيت عليهم السلام من العلائم ، ولم تكن شرطاً في تحقق ذلك الظهوره المقدس.
نتيجة البحث:
أقول: اتضح الفرق بين حالة الوعد بظهور الامام المعصوم الحجة على عباد الله والذي لا بد من تحقق ظهوره ، وبين العلامة التي يمكن ان يطرء عليها البداء فلا تتحقق ، ((واليماني)) يعتبر مجرد علامة لراية هدى تخرج قبل ظهور الإمام عليه السلام وقد لا يتحقق ظهورها ويمكن الاستغناء عنها في عملية الظهور المقدس للامام عليه السلام !!.
إذن فلا يصح وصف (( اليماني)) انه إمام وحجة من الله على عباده ، مع إمكان وقوع البداء في ظهوره ؛ لان حجة الله تعالى وعد ولا يمكن وقوع البداء فيه .
ومن وصفه بالامام فهو اما سفيه جاهل او عدو قاتل . ومن الله تعالى التوفيق .

([1]) سورة الأنبياء / الآية 16.

([2])سورة الذاريات / الآية 56.

([3])سورة فصلت / الآية 53.

([4])سورة الكهف / الآية64.

([5]) سورة البقرة / الآية 248.

([6]) سورة الصف / الآية 6.

([7]) سورة النمل/ الآية 82.

([8]) سورة الدخان / الآية 10.

([9]) سورة الرعد / الآية 39.

([10]) سورة الرحمن / الآية 29.

([11])كتاب الغيبة للشيخ محمد ابراهيم النعماني / الصفحة 303/ الطباعة والنشر مكتبة الصدوق ،إيران طهران – وبحار الأنوار للشيخ محمد باقر المجلسي / الجزء 52/ الصفحة 250/ مطبعة مؤسسة الوفاء بيروت لبنان ، 1983.

([12]) سورة النور / الآية 55.

([13]) لم يرد لفظ المحتومات بخصوص هذا العلائم في كثير من المصادر .

([14]) كتاب كمال الدين وتمام النعمة للشيخ الصدوق / الصفحة650، كتاب البحار للشيخ المجلسي ، الجزء52ص204.





آخر تعديل ضربة عسكرية يوم 03-19-2017 في 02:56 PM.
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:40 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.

HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2010
جميع الحقوق محفوظة لشبكة الرد الوافي على مدعي اليمانيه
-:-
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات الرد الوافي على مدعي اليمانية