قديم 08-27-2014, 07:20 AM   #31
ضربة عسكرية
عضو مميز جدا


الصورة الرمزية ضربة عسكرية
ضربة عسكرية غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6
 تاريخ التسجيل :  Oct 2012
 أخر زيارة : 06-13-2018 (03:05 AM)
 المشاركات : 1,153 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



31- قال في ص68( ورد كلام للسيد أحمد الحسن في الرجعة جوابا على أسئلة وجهت له , وكالآتي( س / هل هناك ارتباط بين قصة أصحاب الكهف وموسى عليه السلام والعالم عليه السلام أو ذي القرنين وبين القائم عليه السلام أو علامات ظهوره أو زمان ظهوره أو أصحابه وأنصاره أو أعداءه ؟
ج / قصة أصحاب الكهف معروفة وهي باختصار قصة رجال مؤمنين عددهم سبعة كفروا بالطاغوت في زمانهم , والمتمثل بجهتين :− الأولى :− هي الحاكم الظالم الجائر الكافر . والثانية :− هي علماء الدين الضالين الذين حرفوا دين االله وشريعته.
فكل من هذين الطاغوت نصب نفسه إلها ُيعبد من دون االله; الحاكم الجائر نصب نفسه إلها ُيعبد من دون االله في ) أمور الدنيا ومعاش العباد وسياستهم ( , والعلماء غير العاملين الضالين نصبوا أنفسهم إله يعبدون من دون االله في ) أمور الدين والشريعة ).

التعليق: من المهم جدا الاشارة إلى أن قصة أصحاب الكهف تبطل ادعاء أحمد إسماعيل من انكاره للرجعة وعدم وقوعها، حيث بينت القصة وبشكل واضح كيف إن الله جل وعلا أمات الفتية المؤمنة ومن ثم احياها بعد ذلك لتكون آية للناس، وهي رجعة إلى عالم الدنيا، بينما تلاحظ أن احمد إسماعيل تهرب من أصل القصة ومطلبها الواضح والصريح الى الحديث عن أمر آخر لم تتعرض له الآية ولم تشر إليه من قريب أو بعيد وهو الحديث عن العلماء والنيل منهم، لغرض في نفس ابن اسماعيل واتباعه من التشكيك بموقعية العلماء ودورهم في حفظ الأمة وحفظ الدين.


 

رد مع اقتباس
قديم 08-30-2014, 07:44 AM   #32
ضربة عسكرية
عضو مميز جدا


الصورة الرمزية ضربة عسكرية
ضربة عسكرية غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6
 تاريخ التسجيل :  Oct 2012
 أخر زيارة : 06-13-2018 (03:05 AM)
 المشاركات : 1,153 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



٣٢- قال في ص٧٠( فليس المقصود هم أنفسهم , بل المراد في هذه الروايات هو نظائرهم من أصحاب القائم عليه السلام أي أن هناك رجل من أصحاب القائم عليه السلام هو نظير مالك الأشتر في الشجاعة والحنكة والقيادة والشدة في ذات االله وطاعة االله والأخلاق الكريمة وكثير من الصفات التي أمتاز بها مالك الاشتر فلذلك يصفه الأئمة بأن مالك الأشتر).

التعليق: الروايات صريحة في رجعة نفس الأشخاص الى الدنيا في زمن الامام المهدي عليه السلام، فتأويلها برجوع أمثالهم واشباههم تأويل وتمحل مخالف لصريح النصوص وهو باطل لأنه رد على أئمة أهل البيت عليهم السلام، وعن المفضل بن عمر عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا قام قائم آل محمد استخرج من ظهر الكعبة سبعة وعشرين رجلاً ، خمسة عشر من قوم موسى الذين يهدون بالحق وبه يعدلون ، وسبعة من أصحاب الكهف ، ويوشع وصي موسى ، ومؤمن آل فرعون ، وسلمان الفارسي ، وأبا دجانة الأنصاري ، ومالك الأشتر ، فيكونون بين يديه أنصاراً وحكاماً) الارشاد,2 , 386-تفسير العياشي2 ,32 ,90-بحار,53 ,90 ,95.
تشير هذه الرواية الى رجعة بعض الانبياء والصلحاء الى هذه الدنيا عند ظهور الامام المهدي (عجل الله فرجه الشريف) حتى يكونوا أنصاراً له وحكاماً على الناس بأذنه , وبينت هذه الرواية بأن بعض هؤلاء الراجعين كانوا يتبعون أدياناً اخرى غير الاسلام في زمان حياتهم, ولايخفى انهم كانوا ملزمين باتباع تلك الاديان لأنهم كانوا يعيشون قبل ظهور الاسلام وكانوا في دينهم وايمانهم من الكمّل في زمانهم, فقد بينت الرواية بأنهم كانوا يهدون بالحق وبه يعدلون مشيرا الى قوله تعالى: (( وَمن قَوم موسَى أمَّةٌ يَهدونَ بالحَقّ وَبه يَعدلونَ )) (الاعراف:159).
وقد روي عن الامام الصداق (عليه السلام): (إن الرجعة ليست بعامّة وهي خاصّة لا يرجع الاّ من محّض الايمان محضاً أو محّض الشرك محضاً) (بحار الانوار53, 39).
وعن الأصبغ بن نباته في حديث طويل عن أمير المؤمنين عليه السلام قال فيه عن قيام أهل الكهف مع المهدي عليه السلام : ( فيبعث الله الفتية من كهفهم مع كلبهم ، منهم رجل يقال له تمليخا وآخر خملاها وهما الشاهدان المسلمان للقائم عليه السلام ) البحار : 52/275.
وفي مختصر البصائر: ۴٨  عن السّيّد بهاء الدّين عليّ بن عبد الحميد الحسيني (صاحب الأنوار المضيئة) عن أحمد بن عاقبة عن أبيه عنه عليه السّلام مثله. عنه الإيقاظ من الهجعة: ٣۶٧  ( عن أحمد بن محمّد الايادي، يرفعه إلى عليّ بن عاقبة، عن أبيه، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: [سئل عن الرّجعة أحقّ هي؟
قال: نعم.
فقيل له: من أوّل من يخرج؟
قال: الحسين عليه السّلام يخرج على [أثر] 1القائم عليه السّلام.

قلت: و معه النّاس كلّهم؟

ققال: الحسين عليه السّلام يخرج على [أثر] 1القائم عليه السّلام.

قلت: و معه النّاس كلّهم؟

قال: لا، بل كما ذكر اللّه في كتابه يَوْمَ يُنْفَخُ فِي اَلصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوٰاجاً  قوم بعد قوم ).
و عنه عليه السّلام: يقبل الحسين عليه السّلام في أصحابه الّذين قتلوا معه، و معه سبعون نبيّا كما بعثوا مع موسى بن عمران، فيدفع إليه القائم الخاتم، فيكون الحسين عليه السّلام هو الّذي يلي غسله و كفنه و حنوطه (و إبلاغه حفرته) مختصر البصائر:٤٨.



 

رد مع اقتباس
قديم 08-30-2014, 02:16 PM   #33
ضربة عسكرية
عضو مميز جدا


الصورة الرمزية ضربة عسكرية
ضربة عسكرية غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6
 تاريخ التسجيل :  Oct 2012
 أخر زيارة : 06-13-2018 (03:05 AM)
 المشاركات : 1,153 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



٣٣- ثم تناقض وقال في ص٧٠(مع أن أصحاب الأئمة الذين محضوا الحق محضا يعودون ويكرون في الرجعة بعد الإثني عشر مهديا , وفي زمن آخرهم وهو آخر قائم بالحق من آل محمد
الذي يخرج عليه الحسين بن علي عليه السلام, وهذا المهدي الأخير أو القائم الأخير لاعقب له ولا ولد له).

التعليق: تقدم في الملاحظة السابقة حيث قال فيها بأن نظائر أصحاب الائمة والمؤمنين من يرجع للدنيا في الرجعة بينما يقول هنا بانهم أنفسهم من يرجع للدنيا في زمن المهدي الأثني عشر وهذا تناقض فاضح صدر ممن يحملون متبنيات مسبقة ومعتقدات سالفة يريدون اسقاط الروايات عليها.
وأما قوله بأن الامام الحسين عليه السلام يرجع في زمن المهدي الثاني عشر فبطلانه واضح، لتصريح الروايات بأن الامام الحسين عليه السلام يرجع في زمن الامام المهدي عليه السلام محمد بن الحسن العسكري عليهما السلام، ومن الروايات الصـريحة التي تدلُّ علىٰ رجوع الإمام الحسين عليه السلام بعد الإمام الثاني عشـر, ما رواه الميرزا حسين النوري بسند صحيح عن أبي جعفر عليه السلام: «قال الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام لأصحابه قبل أن يُقتَل بليلة واحدة: إنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لي: يا بني، إنَّك ستُساق إلىٰ العراق, وتنزل في أرض يقال لها: عمورا و كربلاء، وإنَّك تُستشهد بها، ويُستشهد معك جماعة..، وقد قرب ما عهد إليَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وإنّي راحل إليه غداً، فمن أحبَّ منكم الانصـراف فلينصرف في هذه الليلة, فإنّي قد أذنت له, وهو منّي في حلٍّ..، وأكّد فيما قاله تأكيداً بليغاً, وقالوا: والله ما نفارقك أبداً حتَّىٰ نرد موردك.
فلمَّا رأىٰ ذلك, قال: فأبشـروا بالجنَّة, فوَالله إنَّما نمكث ما شاء الله تعالىٰ بعدما يحري علينا، ثمّ يُخرجنا الله وإيّاكم حين يظهر قائمنا, فينتقم من الظالمين وأنا وأنتم نشاهدهم في السلاسل والأغلال وأنواع العذاب والنكال..، فقيل له: من قائمكم يا ابن رسول الله؟ قال: السابع من ولد ابني محمّد بن علي الباقر، وهو الحجَّة بن محمّد بن علي بن موسىٰ بن جعفر بن محمّد بن علي ابني، وهو الذي يغيب مدَّة طويلة، ثمّ يظهر، ويملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما مُلئت جوراً وظلماً» النجم الثاقب 1: 511 و512.


 

رد مع اقتباس
قديم 10-14-2014, 10:50 PM   #34
ضربة عسكرية
عضو مميز جدا


الصورة الرمزية ضربة عسكرية
ضربة عسكرية غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6
 تاريخ التسجيل :  Oct 2012
 أخر زيارة : 06-13-2018 (03:05 AM)
 المشاركات : 1,153 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



وكلام الانصاري هذا من أن الرجعة في زمن المهدي الثاني عشر يتنافى مع ما ذكره إمامه أحمد إسماعيل من أن الرجعة في عالم آخر غير عالم الدنيا، قال أحمد إسماعيل في كتابه الرجعة ثالث أيام الله الكبرى ص١٦ (( إن عالم الرجعة عالم آخر غير هذا العالم الذي نعيشه ، وهذا واضح من خلال الروايات ، فمثلا : الروايات الدالة على أنه عالم آخر من خلال منافاة صفات عالم الرجعة لهذا العالم كأن يعيش الإنسان مدة طويلة أو يولد له عدد كبير ، وأيضا النص القرآني في الرجعة وأنها حياة بعد موت ، فكيف ستكون الحال والناس ترى أن هناك من يخرجون من القبور أمام أعينهم وبأعداد كبيرة ، فأين الامتحان ولماذا إذن يتمرد بعض الناس ؟! )).
ويقول أيضا ((فالعقل والواقع لايقبل أن هذا يكون في هذه الدنيا بحدودها هذه)).
وقال في ص١٨ من الكتاب (( هذا ،وربِا وردت روايات متشابهة ويبدو من ظاهرها أن الرجعة جزء من هذا العالم الجسماني ، وكمثال : روى الشيخ الصدوق رحمه الله سؤال المأمون العباسي للإمام الرضا ع في حديث طويل ، ورد فيه )... فقال المأمون : يا أبا الحسن فما تقول في الرجعة ؟ فقال الرضا ع : إنها لحق قد كانت في الأمم السالفة ونطق بها القرآن وقد قال رسول الله ص يكون في هذه الأمة كلما كان في الأمم السالفة حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة ... ) . وعن هذا الحديث سُئل السيد أحمد الحسن : عن أي رجعة هنا يتحدث الإمام الرضا ع ؟
فأجاب : الرجعة عموما سواء كانت عالماً آخر كما قلنا ، أولم تكن كما يدعي بعض المخالفين فهي بالنتيجة إحياء بعد موت كما تعلم ، وبالتالي يصح أن يُضرب لها مثلا ما حصل من إحياء بعض الأموات في السابق ؛ لأنه حدثي قره المخالف للقول بالرجعة . فالمأمون مخالف وبالتالي فبما يمكن أن تحتج عليه ؟ أليس بِما يقره ؟ والمأمون مخالف للرضا ع وبالتالي فالإمام يُحتج عليه بمِا يقولون به هم من إحياء بعض الموتى بعد الموت في الأمم السابقة )).


 

رد مع اقتباس
قديم 11-12-2014, 11:17 PM   #35
ضربة عسكرية
عضو مميز جدا


الصورة الرمزية ضربة عسكرية
ضربة عسكرية غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6
 تاريخ التسجيل :  Oct 2012
 أخر زيارة : 06-13-2018 (03:05 AM)
 المشاركات : 1,153 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



قال في الكتاب ص22 ( ح- التعارض بين روايات المهديين وروايات الرجعة:
وردت روايات تدل على أن بعد القائم تقع الرجعة من قبيل ما ورد عن جابر الجعفي، قال: (سمعت أبا جعفر ع يقول: والله ليملكن منّا أهل البيت رجل بعد موته ثلاثمائة سنة يزداد تسعاً. قلت: متى يكون ذلك؟ قال: بعد القائم. قلت: وكم يقوم القائم في عالمه؟ قال: تسع عشرة سنة، ثم يخرج المنتصر فيطلب بدم الحسين ودماء أصحابه، فيقتل ويسبي حتى يخرج السفاح).
وفي البحار: (عن تفسير العياشي: عن جابر، قال: سمعت أبا جعفر ع يقول: والله ليملكن رجل منّا أهل البيت الأرض بعد موته ثلاثمائة سنة، ويزداد تسعاً. قال: قلت: فمتى ذلك؟ قال: بعد موت القائم. قال: قلت: وكم يقوم القائم في عالمه حتى يموت؟ قال: تسع عشرة سنة، من يوم قيامه إلى موته. قال: قلت: فيكون بعد موته هرج؟ قال: نعم، خمسين سنة. قال: ثم يخرج المنصور إلى الدنيا فيطلب دمه ودم أصحابه فيقتل ويسبي حتى يقال لو كان هذا من ذرية الأنبياء ما قتل الناس كل هذا القتل، فيجتمع الناس عليه أبيضهم وأسودهم، فيكثرون عليه حتى يلجؤونه إلى حرم الله، فإذا اشتد البلاء عليه مات المنتصر، وخرج السفاح إلى الدنيا غضباً للمنتصر، فيقتل كل عدو لنا جائر، ويملك الأرض كلها، ويصلح الله له أمره، ويعيش ثلاثمائة سنة ويزداد تسعاً.
ثم قال أبو جعفر عليه السلام: يا جابر، وهل تدري من المنتصر والسفاح؟ يا جابر، المنتصر الحسين، والسفاح أمير المؤمنين صلوات الله عليهم أجمعين).
وورد عن الإمام الصادق ع، قال: (ويقبل الحسين ع في أصحابه الذين قتلوا معه ومعه سبعون نبياً كما بعثوا مع موسى بن عمران ع، فيدفع إليه القائم ع الخاتم فيكون الحسين ع هو الذي يلي غسله وكفنه وحنوطه ويواري به في حفرته ع.

الجواب: فهمهم منتقض بجملة أمور، منها:
أولاً: هذه الروايات – بعد افتراض صحة فهمهم، وهو غير صحيح كما سنرى – تكون شاذة إذا ما قيست بروايات المهديين المتواترة، وبالتالي إما أن يُصار إلى تأويلها بما يتفق مع روايات المهديين، وإما أن تُرد إلى المعصوم ليحكمها.
ثانياً: فهمهم لا وجه له إلا إذا افترضنا أن وصف القائم لا ينطبق على غير الإمام المهدي محمد بن الحسن عليه السلام، وهذا غير صحيح لأنه ورد أن وصف القائم ينطبق على جميع الأئمة، ففي الكافي: (الحسين بن محمد الأشعري، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله أنه سئل عن القائم فقال: كلنا قائم بأمر الله، واحد بعد واحد حتى يجيء صاحب السيف، فإذا جاء صاحب السيف جاء بأمر غير الذي كان)( ).
بل ورد في روايات المهديين أن المهديين (قوام)، أي أن كلاً منهم هو قائم. وعليه يمكن الجمع بين هذه الروايات وبين روايات المهديين بالقول أن القائم الذي يرجع عليه الإمام الحسين عليه السلام هو آخر المهديين.

التعليق: وقد حاول القوم دفع هذا التعارض بالجمع بين روايات المهديّين وروايات الرجعة، فقال صاحبهم: (وأرجع وأقول: أن لا تعارض بين حكم المهديّين بعد الإمام المهدي عليه السلام وبين الرجعة؛ إذ أنَّ حكم المهديّين سيكون بعد القائم مباشرةً، ثمّ تكون الرجعة بعد المهدي الثاني عشـر من ذرّية الإمام المهدي، والذي لا عقب له؛ لأنَّه خاتم أوصياء الإمام المهدي عليه السلام، وبه تنقطع الإمامة من الأعقاب، وتبدأ الرجعة برجوع الإمام الحسين عليه السلام الذي سيتولّىٰ تغسيل آخر المهديّين ودفنه)(1).
وربَّما يتراءىٰ لمن لم يطَّلع علىٰ الروايات أنَّ هذا التوجيه توجيه حسن، وأنَّه محاولة جيّدة للجمع بين الروايات، إلَّا أنَّ مجموعة من الروايات تُبطِل هذا النحو من الجمع؛ لأنَّها تؤكِّد أنَّ الرجعة تبدأ مع الإمام الثاني عشـر عليه السلام، وليس في أواخر أيّام آخر المهديّين كما ادَّعىٰ.
منها: الروايات التي تحدَّثت عن علامات ظهور الإمام محمّد بن الحسن عليه السلام، وهو ما يحصل بين جمادىٰ ورجب، فقد قال الشيخ المفيد في الإرشاد: روىٰ عبد الكريم الخثعمي، قال: قلت لأبي عبد ‏الله عليه السلام: كم يملك القائم عليه السلام؟ قال: «سبع سنين، تطول له ‏الأيّام والليالي حتَّىٰ تكون السنة من سنيّه مقدار عشـر سنين من سنيّكم، ‏فيكون سنو ملكه سبعين سنة من سنيّكم هذه، وإذا آن قيامه مطر الناس ‏جمادىٰ الآخرة وعشـرة أيّام من رجب مطراً لم يرَ الخلائق مثله، فينبت الله ‏به لحوم المؤمنين وأبدانهم في قبورهم، فكأنّي أنظر إليهم مقبلين من قبل ‏جهينة، ينفضون شعورهم من التراب» الإرشاد 2: 381.
ومن المعلوم أنَّ (القائم) المسؤول عنه في هذه الرواية هو الإمام الثاني عشـر، وليس غيره.
أوّلاً: لأنَّ الرواية بصدد بيان علامة قيامه عليه السلام، وآخر المهديّين _ علىٰ فرض وجوده _ لا يحتاج إلىٰ علامة لحكمه تميِّزه عن غيره ممَّن سبقه من المهديّين؛ لأنَّهم سيكونون في دولة العدل الإلهي التي أسَّسها الإمام الثاني عشـر عليه السلام.
وثانياً: أنَّ السائل كان يسأل عن الإمام المهدي المنتظر عليه السلام؛ لأنَّ أمر المهديّين كان خفيّاً كما زعم ناظم العقيلي حيث قال: (ولا عجب من ذلك، فقد ورد في عدَّة روايات عن أهل البيت عليهم السلام أنَّ القائم يدعو إلىٰ أمر قد خفي وضلَّ عنه الجمهور، وهذه المسألة من أهمّ الأُمور المخفية والتي ضلَّ عنها الناس عالمهم وجاهلهم) الوصيّة والوصي أحمد الحسن: 99.
وعليه، فلا يتوقَّع من هذا السائل أن يسأل عن آخر المهديّين، مع أنَّ قضيّة المهديّين كلّها قد ضلَّ عنها أكثر الناس كما يزعمون.
فـ (القائم) المسؤول عنه في الرواية هو الإمام محمّد بن الحسن العسكري عليه السلام بلا خلاف بين علماء الطائفة؛ لأنَّ هذا الوصف لا يُراد به غيره، والرجعة تبدأ بظهوره، بل هي علامة علىٰ قيامه عليه السلام، وهذا ما يثبت فساد ما ذهب إليه العقيلي.
أضف إلىٰ هذا وجود عدَّة روايات أُخرىٰ تثبت وقوع الرجعة بين جمادىٰ ورجب، كرواية مختصـر البصائر: عن أمير المؤمنين، قال: «إنَّ أمرنا صعب مستصعب، لا يحتمله إلَّا مَلَك مقرَّب، أو نبيّ مرسَل، أو عبد امتحن الله قلبه للإيمان، لا يعي حديثنا إلَّا حصون حصينة، أو صدور أمينة، أو أحلام رزينة، يا عجباً كلّ العجب بين جمادىٰ ورجب». فقال رجل من شرطة الخميس: ما هذا العجب يا أمير المؤمنين؟ قال: «وما لي لا أعجب وسبق القضاء فيكم وما تفقهون الحديث، إلَّا صوتات بينهنَّ موتات، حصد نبات، ونشـر أموات، وا عجباً كلّ العجب بين جمادىٰ ورجب». قال أيضاً رجل: يا أمير المؤمنين، ما هذا العجب الذي لا تزال تعجب منه؟ قال: «ثكلت الآخر أُمّه، وأيّ عجب يكون أعجب منه، أموات يضـربون هام الأحياء؟!». قال: أنّىٰ يكون ذلك يا أمير المؤمنين؟ قال: «والذي فلق الحبَّة وبرأ النَسَمة، كأنّي أنظر قد تخلَّلوا سكك الكوفة، وقد شهروا سيوفهم علىٰ مناكبهم، يضـربون كلّ عدوّ لله ولرسوله وللمؤمنين، وذلك قول الله تعالىٰ: (يا أَيـُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ) (الممتحنة: 13)» مختصر بصائر الدرجات: 198.
بل نصَّت بعض الروايات التي تعرَّضت لتعداد أنصار الإمام المهدي عليه السلام إلىٰ أسماء مجموعة من الموتىٰ الذين يرجعون إلىٰ الحياة الدنيا لنصرته.
منها: ما رواه الطبري الصغير في (دلائل الإمامة) في الحديث الذي ذكر فيه الإمام الصادق عليه السلام أنَّ أصحاب الإمام المهدي عليه السلام (313) رجلاً، قال فيه: «وأصحاب الكهف سبعة نفر: مكسلمينا وأصحابه» دلائل الإمامة: 574/ ح (528/132).
وأتباع أحمد إسماعيل لا يتمكَّنون من تأويل هذا النصّ؛ لأنَّه من المتسالم عليه أنَّ الإمام الذي عدد أنصاره (313) هو الإمام المهدي عليه السلام، وليس آخر المهديّين، مضافاً إلىٰ أنَّهم احتجّوا بهذا الخبر لإثبات أنَّ أحمد إسماعيل من جملة أنصار الإمام المهدي عليه السلام؛ لأنَّ اسمه أحمد، وهو من البصرة!
قال ناظم العقيلي: (عن الصادق عليه السلام في خبر طويل سمَّىٰ به أصحاب القائم عليه السلام، قال: ومن البصـرة: عبد الرحمن بن الأعطف بن سعد، وأحمد، ومليح، وحماد بن جابر) البلاغ المبين: 3.
وأودّ أن أُنبّه القرّاء الأعزّاء إلىٰ أنَّ ناظماً العقيلي نقل هذا الخبر عن كتاب (بشارة الإسلام)، وهو متأخِّر زمناً عن كتاب (دلائل الإمامة)، والسبب في ذلك أنَّ المذكور في كتاب (بشارة الإسلام) أنَّ من جملة أنصار الإمام المهدي عليه السلام رجلاً من البصـرة اسمه أحمد، مع أنَّ المصدر الأصلي للحديث وهو كتاب (دلائل الإمامة) الذي نقل عنه صاحب (بشارة الإسلام) هذه الرواية، ذكر أنَّ من البصـرة: أحمد بن مليح، وهذا يدلُّ علىٰ أنَّه شخص آخر غير أحمد إسماعيل!
وهذا إن دلَّ علىٰ شـيء فإنَّه يدلُّ علىٰ أنَّ القوم أتباع هوىٰ، ولا يريدون الحقّ، بل همّهم هو نصرة باطلهم!
وأنا أقطع أنَّ العقيلي رأىٰ تعليق مؤلِّف بشارة الإسلام علىٰ هذه الخطبة بقوله: (هذه النسخة كثيرة الغلط، وقد سقط منها بعض الحروف، وبُدِّل ببعض، وقد صحَّحتُ بعضها بنظري القاصر بواسطة بعض الأخبار) بشارة الإسلام: 247.
وفي رواية أُخرىٰ ذكر فيها أمير المؤمنين عليه السلام عودة أصحاب الكهف، فقال: «وينادي منادٍ في شهر رمضان من ناحية المشـرق عند الفجر: يا أهل الهدىٰ اجتمعوا! وينادي منادٍ من قِبَل المغرب بعد ما يغيب الشفق: يا أهل الباطل اجتمعوا! ومن الغد عند الظهر تتلوَّن الشمس، وتصفرّ، فتصير سوداء مظلمة، ويوم الثالث يفرق الله بين الحقّ والباطل، وتخرج دابّة الأرض، وتقبل الروم إلىٰ ساحل البحر عند كهف الفتية، فيبعث الله الفتية من كهفهم، مع كلبهم، منهم رجل يقال له: مليخا، وآخر خملاها، وهما الشاهدان المسلمان للقائم عليه السلام) مختصر بصائر الدرجات: 200 و201.
وفي خبر آخر رواه الشيخ المفيد قدس سره في الإرشاد، ذكر فيه أنَّ من جملة من يرجع لنصـرة الإمام المهدي عليه السلام جماعة آخرين مع أصحاب الكهف، من قوم موسىٰ، ومن صحابة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: وروىٰ المفضَّل بن عمر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: «يُخرج القائم عليه السلام من ظهر الكوفة سبعة وعشـرين رجلاً، خمسة عشـر من قوم موسىٰ عليه السلام الذين كانوا يهدون بالحقّ وبه يعدلون، وسبعة من أهل الكهف، ويوشع بن نون، وسلمان، وأبا دجانة الأنصاري، والمقداد، ومالكاً الأشتر، فيكونون بين يديه أنصاراً وحُكَّاماً) الإرشاد 2: 386.
بل توجد أيضاً رواية صريحة وردت علىٰ لسان إمامنا صاحب الأمر، يخبر فيها بما يحصل في عصـر ظهوره كما نقل الطبري الصغير في (دلائل الإمامة)، جاء فيها أنَّه عليه السلام قال لعلي بن مهزيار: «يا ابن المهزيار، لولا استغفار بعضكم لبعض لهلك من عليها إلَّا خواصّ الشيعة الذين تشبه أقوالهم أفعالهم». ثمّ قال: «يا ابن المهزيار _ ومدَّ يده _ ألَّا أُنبّئك الخبر؟ إنَّه إذا قعد الصبي، وتحرَّك المغربي، وسار العماني، وبويع السفياني، يأذن لوليّ الله، فأخرجُ بين الصفا والمروة في ثلاثمائة وثلاثة عشـر رجلاً سواء، فأجيءُ إلىٰ الكوفة، وأُهدم مسجدها، وأبنيه علىٰ بنائه الأوّل، وأُهدم ما حوله من بناء الجبابرة، وأحجّ بالناس حَجَّة الإسلام...».
إلىٰ أن يقول: «... فينادي منادٍ من السماء: يا سماء أبيدي، ويا أرض خذي، فيومئذٍ لا يبقىٰ علىٰ وجه الأرض إلَّا مؤمن قد أخلص قلبه للإيمان». قلت: يا سيدي، ما يكون بعد ذلك؟ قال: «الكرَّة الكرَّة، الرجعة الرجعة» دلائل الإمامة: 542/ ح (522/126).
إذن كلّ هذه الروايات تثبت أنَّ الرجعة تبدأ بخروج صاحب الأمر عليه السلام، بل إنَّها علامة من علامات ظهوره!
وهذه الروايات التي ذكرناها نجمعها مع الروايات التي أكَّدت علىٰ أنَّ أوّل من يرجع إثر القائم عليه السلام _ أي بعده _ هو الإمام الحسين عليه السلام.
منها: ما رواه الحلّي في مختصـر البصائر عن أحمد بن عقبة، عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام، سُئِلَ عن الرجعة أحقٌّ هي؟ قال: «نعم». فقيل له: مَنْ أوّل مَنْ يخرج؟ قال: «الحسين عليه السلام يخرج علىٰ إثر القائم عليه السلام». قلت: ومعه الناس كلّهم؟ قال: «لا، بل كما ذكر الله تعالىٰ في كتابه: (يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً) (النبأ: 18)، قوم بعد قوم» مختصر بصائر الدرجات: 48.
ومنها: ما رواه الحلّي بسنده عن محمّد بن مسلم، قال: سمعت حمران بن أعين وأبا الخطّاب يحدِّثان جميعاً قبل أن يُحدِث أبو الخطّاب ما أحدث، أنَّهما سمعا أبا عبد الله عليه السلام يقول: «أوّل من تنشقُّ الأرض عنه، ويرجع إلىٰ الدنيا: الحسين بن علي عليه السلام، وإنَّ الرجعة ليست بعامّة، وهي خاصّة، لا يرجع إلَّا من محض الإيمان محضاً، أو محض الشرك محضاً»مختصر بصائر الدرجات: 24.
ومنها: ما روي عن حمران، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «إنَّ أوّل من يرجع لجاركم الحسين عليه السلام، فيملك حتَّىٰ تقع حاجباه علىٰ عينيه من الكبر» مختصر بصائر الدرجات: 27 و28.
ومنها: ما رواه الحلّي في مختصـر البصائر بسنده عن المعلّىٰ بن خنيس وزيد الشحّام، عن أبي عبد الله عليه السلام، قالا: سمعناه يقول: «إنَّ أوّل من يكرّ في الرجعة الإمام الحسين بن علي عليهما السلام، ويمكث في الأرض أربعين سنة، حتَّىٰ يسقط حاجباه علىٰ عينيه» مختصر بصائر الدرجات: 18.

وفي رواية المفضَّل تصـريح أيضاً بهذه الحقيقة: قال المفضَّل: يا مولاي، ثمّ ماذا يصنع المهدي؟ قال: «يثور سرايا علىٰ السفياني إلىٰ دمشق، فيأخذونه ويذبحونه علىٰ الصخرة. ثمّ يظهر الحسين عليه السلام في اثني عشـر ألف صدّيق، واثنين وسبعين رجلاً أصحابه يوم كربلا، فيا لك عندها من كرَّة زهراء بيضاء، ثمّ يخرج الصدّيق الأكبر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، ويُنصَب له القبّة بالنجف، ويقام أركانها: ركن بالنجف، وركن بهجر، وركن بصنعاء، وركن بأرض طيبة، لكأنّي أنظر إلىٰ مصابيحه تشـرق في السماء والأرض، كأضواء من الشمس والقمر، فعندها تبلىٰ السـرائر، و(تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ ...) إلىٰ آخر الآية (الحجّ: 2)، ثمّ يخرج السيّد الأكبر محمّد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أنصاره والمهاجرين، ومن آمن به، وصدَّقه، واستشهد معه، ويحضـر مكذّبوه، والشاكّون فيه، والرادُّون عليه، والقائلون فيه: إنَّه ساحر، وكاهن، ومجنون، وناطق عن الهوىٰ، ومن حاربه وقاتله، حتَّىٰ يقتصَّ منهم بالحقّ، ويجازون بأفعالهم منذ وقت ظهور رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلىٰ ظهور المهدي مع إمام إمام، ووقت وقت، ويحقّ تأويل هذه الآية: ( وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ 5 وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ 6) (القصص: 5 و6)» مختصر بصائر الدرجات: 191.
ومن الروايات الصـريحة التي تدلُّ علىٰ رجوع الإمام الحسين عليه السلام بعد الإمام الثاني عشـر, ما رواه الميرزا حسين النوري بسند صحيح عن أبي جعفر عليه السلام: «قال الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام لأصحابه قبل أن يُقتَل بليلة واحدة: إنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لي: يا بني، إنَّك ستُساق إلىٰ العراق, وتنزل في أرض يقال لها: عمورا و كربلاء، وإنَّك تُستشهد بها، ويُستشهد معك جماعة..، وقد قرب ما عهد إليَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وإنّي راحل إليه غداً، فمن أحبَّ منكم الانصـراف فلينصرف في هذه الليلة, فإنّي قد أذنت له, وهو منّي في حلٍّ..، وأكّد فيما قاله تأكيداً بليغاً, وقالوا: والله ما نفارقك أبداً حتَّىٰ نرد موردك.
فلمَّا رأىٰ ذلك, قال: فأبشـروا بالجنَّة, فوَالله إنَّما نمكث ما شاء الله تعالىٰ بعدما يحري علينا، ثمّ يُخرجنا الله وإيّاكم حين يظهر قائمنا, فينتقم من الظالمين وأنا وأنتم نشاهدهم في السلاسل والأغلال وأنواع العذاب والنكال..، فقيل له: من قائمكم يا ابن رسول الله؟ قال: السابع من ولد ابني محمّد بن علي الباقر، وهو الحجَّة بن محمّد بن علي بن موسىٰ بن جعفر بن محمّد بن علي ابني، وهو الذي يغيب مدَّة طويلة، ثمّ يظهر، ويملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما مُلئت جوراً وظلماً» النجم الثاقب 1: 511 و512.
ووجه الاستدلال بهذه الروايات هو أنَّ الإمام الحسين عليه السلام سيرجع علىٰ إثر القائم، أي بعده مباشرةً، وعليه فلا يبقىٰ مجال لإثبات حكومة المهديّين بعد الإمام المهدي عليه السلام؛ لأنَّه لا يمكن لأحد أن يدَّعي أنَّ أحمد إسماعيل يحكم هذه الأُمَّة مع وجود الإمام الحسين عليه السلام الذي سيكون واحداً من رعيَّته!
ولعلَّ دليلهم علىٰ أنَّ الرجعة تكون بعد آخر المهديّين ما رواه الشيخ الطوسي قدس سره في كتاب الغيبة، بسنده عن الحسن بن علي الخزّاز، قال: دخل علي بن أبي حمزة علىٰ أبي الحسن الرضا عليه السلام، فقال له: أنت إمام؟ قال: «نعم»، فقال له: إنّي سمعت جدَّك جعفر بن محمّد عليهما السلام يقول: «لا يكون الإمام إلَّا وله عقب». فقال: «أنسيت يا شيخ أو تناسيت؟ ليس هكذا قال جعفر عليه السلام، إنَّما قال جعفر عليه السلام: لا يكون الإمام إلَّا وله عقب إلَّا الإمام الذي يخرج عليه الحسين بن علي عليهما السلام، فإنَّه لا عقب له»، فقال له: صدقت جُعلت فداك، هكذا سمعت جدَّك يقول) الغيبة للطوسي: 224/ ح 188.

وما رواه الكشّـي عن علي البطائني، قال: إنّا روينا أنَّ الإمام لا يمضـي حتَّىٰ يرىٰ عقبه؟ قال: فقال أبو الحسن عليه السلام: «أمَا رويتم في هذا الحديث غير هذا؟»، قال: لا، قال: «بلىٰ والله، لقد رويتم فيه إلَّا القائم، وأنتم لا تدرون ما معناه ولِمَ قيل»، قال له علي: بلي والله، إنَّ هذا لفي الحديث، قال له أبو الحسن عليه السلام: «ويلك، كيف اجترأت عليَّ بشـيء تَدَعُ بعضه؟!»، ثمّ قال: «يا شيخ اتَّق الله، ولا تكن من الصادِّين عن دين الله تعالىٰ»اختيار معرفة الرجال 2: 764/ ح 883.

ووجه الاستدلال أن يقال: ليس المقصود من المهدي في هذا الخبر إمامنا محمّد بن الحسن عليه السلام، بل إنَّه المهدي الثاني عشـر؛ وذلك لأنَّ الأخبار دلَّت علىٰ أنَّ لصاحب الأمر ذرّية، في حين أنَّ المذكور في الخبر أنَّه لا عقب له.
والجواب علىٰ هذا: أنَّ الخبر الأوّل ضعيف السند؛ لجهالة علي بن سليمان بن رشيد، ومع الإغماض عن سنده فإنَّ بعض متنه لا يمكن تصديقه؛ لما ورد فيه من إقرار علي بن أبي حمزة البطائني بكلام الإمام الرضا عليه السلام، في حين أنَّ الطائفة أجمعت علىٰ أنَّه كان أعدىٰ أعدائه، ومات علىٰ ذلك، في حين نجده يفديه في هذه الرواية!
علماً أنَّ الكشّـي روىٰ عن يونس بن عبد ‏الرحمن، قال: دخلت علىٰ الرضا عليه السلام، فقال لي: «مات علي بن أبي ‏حمزة؟»، قلت: نعم، قال: «قد دخل النار!»، قال: ففزعت من ذلك، قال: «أمَا إنَّه سُئِلَ ‏عن الإمام بعد موسىٰ أبي، فقال: لا أعرف إماماً بعده. فقيل: لا! فضُـرِبَ في ‏قبره ضربة اشتعل قبره ناراً» اختيار معرفة الرجال 2: 742/ ح 833.

وأمَّا الحديث الثاني فهو ضعيف بأحمد بن سليمان، وبإسماعيل بن سهل، وبالإرسال كما نصَّ علىٰ ذلك السيّد الخوئي قدس سره. معجم رجال الحديث 12: 241.

أمَّا من ناحية المتن فإنَّه حجَّة عليهم أيضاً؛ لأنَّه يدلُّ علىٰ أنَّ الإمام القائم لا عقب له، وبهذا تبطل عقيدة وجود مهديّين من ولده بعده عليه السلام، ولاسيّما أنَّ إطلاق لفظ (القائم) في الروايات ينصـرف إلىٰ الإمام محمّد بن الحسن العسكري عليه السلام، ومن يزعم جواز إطلاقه علىٰ غيره فعليه الإثبات، ولا شكَّ أنَّه لا يُراد بهذا اللفظ الإمام القائم بمهامّ الإمامة الذي يصحُّ إطلاقه علىٰ كلّ واحد من أئمّة أهل البيت عليهم السلام؛ لأنَّه لا يصحُّ الاستثناء في الحديث إذا كان المراد بالقائم هذا المعنىٰ كما هو ظاهر واضح.


 

رد مع اقتباس
قديم 12-01-2014, 12:17 AM   #36
ضربة عسكرية
عضو مميز جدا


الصورة الرمزية ضربة عسكرية
ضربة عسكرية غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6
 تاريخ التسجيل :  Oct 2012
 أخر زيارة : 06-13-2018 (03:05 AM)
 المشاركات : 1,153 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



قال في كتاب جامع الأدلة ص٦٢ ( أدلة أخرى تثبت وجود مهدي آخر الزمان:
الدليل الأول: وروي في غيبة الطوسي عن حذيفة أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم ـ ذَكَرَ المهدي ـ فقال: أنه يبايع بين الركن والمقام اسمه احمد وعبد الله والمهدي فهذه اسماؤه ثلاثتها).
قال الأنصري في الاستدلال بهذا الحديث( فالمهدي عليه السلام الذي يبايع بين الركن والمقام هو ولد الامام المهدي عليه السلام).

التعليق: الرواية تبطل ادعاءات أحند إسماعيل صالح حيث بينت أن الامام المهدي عليه السلام يظهر في مكة ويطلب البيعة بين الركن والمقام وأن أول المبايعين له جبرائيل عليه السلام بينما أحمد إسماعيل ظهر في البصرة وطلب البيعة لنفسه في البصرة ولم يظهر في مكة ولم يطلب فيها البيعة، فكيف تكون الرواية منطبقة عليه كما زعم الأنصاري؟
فالرواية ان كان لهم عقل ومسكة ترشدهم تدل صراحة على بطلان ادعاءتهم وخلاف ما اقترفه وافتراه صاحبهم.
وثانيا: أحمد إسماعيل يستدل بأن الروايات بينت أن أول انصار الامام المهدي عليه السلام من البصرة واسمه أحمد حيث كتب في في الموقع ( من هو اليماني؟ السيد أحمد الحسن اليماني الموعود...وعن الصادق (ع) في خبر طويل سمى به أصحاب القائم (ع): (( ... ومن البصرة ... احمد ...)) بشارة الإسلام ص 181)، فاذا كان من البصرة وظهوره فيها فلا يكون من ضمن ما تحدثت عنه الرواية لأنها تتحدث عمن يطلب البيعة في مكة بين الركن والمقام وليس شخصا أو مكانا آخر.
وثالثا: الرواية بينت أن الامام المهدي عليه السلام هو الذي يبايع بين الركن والمقام وأما تأؤيلها وتفسيرها بابنه فهو خلاف ظاهر الخبر فلا يصار اليه مع تصريح عموم الروايات بان الذي يبايع هو الامام المهدي عليه السلام.


 

رد مع اقتباس
قديم 12-01-2014, 12:45 AM   #37
ضربة عسكرية
عضو مميز جدا


الصورة الرمزية ضربة عسكرية
ضربة عسكرية غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6
 تاريخ التسجيل :  Oct 2012
 أخر زيارة : 06-13-2018 (03:05 AM)
 المشاركات : 1,153 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



قال في ص٦٢ ( ورد في غيبة الشيخ الطوسي: عن عاصم عن زَرّ بن حبيش عن عبد الله بن مسعود ( رض ) قال: قال رسول الله ( ص ) : لو لم يبقَ من الدنيا إلا يوم لطوَّل الله ذلك اليوم، حتى يبعث فيه رجلاً مني، أو من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي، يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما مُلئتْ ظلماً وجوراً).

التعليق: والجواب:

1ـ أن هذا الحديث قد ورد بصيغ مختلفة كما سيأتي، وهو مروي من طريق غيرنا، فلا يكون حجة علينا، وهو لم يصح عندنا.

ثم إنه حديث لم يصل إلى درجة الصحَّة، بل أكثر ما يقال فيه عندهم: (إنه حديثٌ حسَنٌ)، فلا يصحّ لأجله أن نردّ كل ما تقدم من الأدلة العقلية والنقلية الدالة على أن المهدي ( ع ) هو

الإمام محمد بن الحسن العسكري عجل الله فرجه ، وأن نتجاهل كل الإشكالات الواردة على إنكار أنه ( ع ) هو الإمام المهدي.

2ـ أن الحديث الذي ورد فيه قوله: (واسم أبيه اسم أبي) كل طرقه تنتهي إلى عاصم بن أبي النجود صاحب القراءة المشهورة، وهو معروف عندهم بسوء حفظه.

وإليك ما قالوه فيه :
قال الذهبي: ثَبْتٌ في القراءة، وهو في الحديث دون الثَّبْت، صدوق يهم.
وقال يحيي القطان: ما وجدتُ رجلاً اسمه عاصم إلا وجدته رديء الحفظ.
وقال النسائي: ليس بحافظ.
وقال الدارقطني: في حفظ عاصم شيء.
وقال ابن خراش: في حديثه نكرة.
وقال شعبة: حدَّثَنا عاصم بن أبي النجود وفي النفس ما فيها.
وقال ابن سعد: ثقة إلا أنه كثير الخطأ في حديثه.
وقال أبو حاتم: ليس محله أن يقال ثقة .
وقال يعقوب بن سفيان: في حديثه اضطراب، وهو ثقة.
وقد تكلَّم فيه ابن علية وقال: كان كل من اسمه عاصم سيِّئ الحفظ.
وقال العقيلي: لم يكن فيه إلا سوء الحفظ .
قلت: إذا كان حال الرجل هكذا فكيف يصح التعويل على روايته في مسألة مهمة مع وضوح الأدلة الأخرى الدالة على أن المهدي المنتظر هو الإمام محمد بن الحسن العسكري ( ع ) ؟

3ـ أن الرواية عن عاصم قد اختلفت من هذه الناحية، فمنهم من رواها عنه من دون ذكر: (واسم أبيه اسم أبي)، ومنهم من رواها عنه مشتملة على ذلك.

فقد أخرج الترمذي بسنده عن سفيان بن عيينة عن عاصم عن زر عن عبد الله عن النبي ( ص ) قال: يلي رجل من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي.

وأخرج أيضاً بسنده عن سفيان الثوري عن عاصم بن بهدلة عن زر عن عبد الله قال: قال رسول الله ( ص) : لا تذهب الدنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسميي.
والذين رووا هذا الحديث عن عاصم خالياً من قوله: (واسم أبيه اسم أبي) كثيرون، منهم:

1- محمد بن إبراهيم أبو شهاب: في صحيح ابن حبان 13/284، وموارد الظمآن 2/839.
2- عثمان بن شبرمة: في صحيح ابن حبان 15/238، وموارد الظمآن 2/839.
3- حميد بن أبي غنية: في المعجم الأوسط للطبراني 5/135.
4- أبو الأحوص سلام بن سليم: في المعجم الصغير للطبراني 2/148، والمعجم الكبير 10/136.
5- عمرو بن مرة: في المعجم الكبير للطبراني 10/131.
6- الأعمش: في المعجم الكبير للطبراني 10/133.
7- أبو إسحاق الشيباني: في المعجم الكبير للطبراني 10/133.
8- عبد الله بن حكيم بن جبير: في المعجم الكبير للطبراني 10/134.
9- شعبة: في المعجم الكبير للطبراني 10/134.
10- سفيان الثوري: في سنن أبي داود 4/107، والمعجم الكبير للطبراني 10/134.
11- سفيان بن عيينة: في مسند أحمد 1/376، 430، والمعجم الكبير للطبراني 10/134.
12- عبد الملك بن أبي غنية: في المعجم الكبير للطبراني 10/134.
13- عمر بن عبيد الطنافسي: في مسند أحمد 1/376، 448، والمعجم الكبير للطبراني 10/135.
14- واسط بن الحارث: في المعجم الكبير للطبراني 10/135.
15- أبو بكر بن عياش: في المعجم الكبير للطبراني 10/136.
16- معاذ بن هشام عن أبيه: في المعجم الكبير للطبراني 10/133.
17- عمرو بن قيس: في المعجم الكبير للطبراني 10/137.
18- عبد الله بن شبرمة: في المعجم الكبير للطبراني 10).



 

رد مع اقتباس
قديم 12-01-2014, 05:31 PM   #38
ضربة عسكرية
عضو مميز جدا


الصورة الرمزية ضربة عسكرية
ضربة عسكرية غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6
 تاريخ التسجيل :  Oct 2012
 أخر زيارة : 06-13-2018 (03:05 AM)
 المشاركات : 1,153 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



قال في ص٦٤( الدليل الثالث: ورد في كفاية الأثر للخزاز القمي( عن محمد بن الحنفية قال أمير المؤمنين عليه السلام: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول في حديث طويل في فضل أهل البيت عليهم السلام : وسيكون بعدي فتنة صماء صيلم يسقط فيها كل وليجة وبطانة ، وذلك عند فقدان شيعتك الخامس من السابع من ولدك).
قال: الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يحدث أمير المؤمنين عليه السلام عن فتنة تقع عند فقدان الخامس من ولد السابع من ولد أمير المؤمنين عليه السلام لنر من يكون هذا الولد من أولاد علي عليه السلام:
1- الإمام الحسن 2- الإمام الحسين 3- الإمام السجاد 4- الإمام الباقر 5- الإمام الصادق 6- الإمام الكاظم 7- الإمام الرضا (وهو السابع)
والآن لنعرف من هو الخامس من السابع من ولد أمير المؤمنين عليه السلام:
1- الإمام الجواد 2- الإمام الهادي 3- الإمام العسكري 4- الإمام المهدي 5 الامام أحمد المذكور في وصية رسول الله).

التعليق: عادة ما يستدلون بأحاديث مبتورة وغير كاملة، يقتطعون منها جزءا للتدليل على عقيدتهم الفاسدة الباطلة والآن اليكم الرواية كاملة:
ففي كفاية الأثر - الخزاز القمي - ص 156 - ( قال حدثنا محمد بن الحنفية قال أمير المؤمنين عليه السلام : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : قال الله تبارك وتعالى : لأعذبن كل رعية دانت بطاعة إمام ليس مني وإن كانت الرعية في نفسها برة ، ولأرحمن كل رعية دانت بإمام عادل مني وإن كانت الرعية في نفسها غير برة ولا تقية.
ثم قال لي : يا علي أنت الإمام والخليفة من بعدي ، حربك حربي وسلمك سلمي ، وأنت أبو سبطي وزوج ابنتي ، من ذريتك الأئمة المطهرون ، فأنا سيد الأنبياء [ وأنت سيد الأوصياء ، وأنا وأنت من شجرة واحدة ]، ولولانا لم يخلق الجنة والنار ولا الأنبياء ولا الملائكة.
قال : قلت يا رسول الله فنحن أفضل من الملائكة ؟
فقال : يا علي نحن خير خليقة الله على بسيط الأرض وخير الملائكة المقربين ، وكيف لا نكون خيرا منهم وقد سبقناهم إلى معرفة الله وتوحيده ، فبنا عرفوا الله وبنا عبدوا الله وبنا اهتدوا السبيل إلى معرفة الله .
يا علي أنت مني وأنا منك ، وأنت أخي ووزيري ، فإذا مت ظهرت لك ضغائن في صدور قوم ، وسيكون بعدي فتنة صماء صيلم يسقط فيها كل وليجة وبطانة ، وذلك عند فقدان شيعتك الخامس من السابع من ولدك يحزن لفقده أهل الأرض والسماء ، فكم مؤمن ومؤمنة متأسف متلهف حيران عند فقده.
ثم أطرق مليا ثم رفع رأسه وقال : بأبي وأمي سمي وشبيهي وشبيه موسى بن عمران عليه جبوب النور - أو قال : جلابيب النور - يتوقد من شعاع القدس ، كأني بهم آيس من كانوا ، ثم نودي بنداء يسمعه من البعد كما يسمعه من القرب يكون رحمة على المؤمنين وعذابا على المنافقين .
قلت : وما ذلك النداء ؟
قال : ثلاثة أصوات في رجب أولها " ألا لعنة الله على الظالمين "
الثاني " أزفة الأزفة "
والثالث ترون بدريا بارزا مع قرن الشمس ينادي " الان الله قد بعث فلان بن فلان - حتى ينسبه إلى علي - فيه هلاك الظالمين " ، فعند ذلك يأتي الفرج ويشفي الله صدورهم ويذهب غيظ قلوبهم .
قلت : يا رسول الله فكم يكون بعدي من الأئمة ؟
قال : بعد الحسين تسعة والتاسع قائمهم .
وهذا أمير المؤمنين عليه السلام روى عنه الحسين بن علي والأصبغ بن نباتة وأبو الطفيل وعبد الرحمن بن أبي ليلى وسعد ابن مالك ويحيى البكا ومحمد بن الحنفية).

وفي الهداية الكبرى للخصيبي ص361 ( عن الحسن بن عيسى عن محمد بن علي ، عن جعفر ، عن أبي الحسن بن موسى بن جعفر ( عليهم السلام ) قال : إذا فقد الخامس من ولد السابع فالله الله في أديانكم لا يزيلكم أحد عنها فتهلكوا لا بد لصاحب الزمان من هذا الامر من غيبة حتى يرجع عنه من كان يقول فيه فرضا وإنما هو محنة من الله يمتحن بها خلقه قلت : يا سيدي من الخامس من ولد السابع ، قال عقولكم تصغر عن هذا ولكن ان تعيشوا فسوف تذكرون قلت : يا سيدي فنموت بشك منه ، قال انا السابع ، وابني علي الرضا الثامن ، وابنه محمد التاسع ، وابنه علي العاشر ، وابنه الحسن حادي عشر ، وابنه محمد سمي جده رسول الله وكنيته المهدي الخامس بعد السابع ، قلت : فرج الله عنك يا سيدي ، كما فرجت عني) وكمال الدين:2/359 وعلل الشرائع:1/244 وكفاية الأثر/264، ودلائل الإمامة/292، وغيبة الطوسي/104، و204، وإعلام الورى/406.
والاحاديث المصرحة بان الامام الكاظم عليه السلام سابع الأئمة كثيرة جدا ذكرنا في موضوع حصر الائمة بأثني عشر إمام، ففي اكمال الدين ص٣٦١( حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه قال : حدثنا علي ابن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن صالح بن السندي ، عن يونس بن عبد الرحمن قال : دخلت على موسى بن جعفر عليهما السلام فقلت له : يا ابن رسول الله أنت القائم بالحق ؟ فقال : أنا القائم بالحق ولكن القائم الذي يطهر الارض من أعداء الله عز وجل ويملأها عدلا كما ملئت جورا وظلما هو الخامس من ولدي له غيبة يطول أمدها خوفا على نفسه ، يرتد فيها أقوام ويثبت فيها آخرون.
ثم قال : طوبى لشيعتنا ، المتمسكين بحبلنا في غيبة قائمنا ، الثابتين على موالاتنا والبراءة من أعدائنا، أولئك منا ونحن منهم ، قد رضوا بنا أئمة، ورضينا بهم شيعة ، فطوبى لهم، ثم طوبى لهم ، وهم والله معنا في درجاتنا يوم القيامة).


 

رد مع اقتباس
قديم 12-01-2014, 10:05 PM   #39
ضربة عسكرية
عضو مميز جدا


الصورة الرمزية ضربة عسكرية
ضربة عسكرية غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6
 تاريخ التسجيل :  Oct 2012
 أخر زيارة : 06-13-2018 (03:05 AM)
 المشاركات : 1,153 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



قال في ص٦٦( الدليل الرابع: عن الأصبغ بن نباتة قال أتيت أمير المؤمنين عليه السلام فوجدته متفكرا ينكت في الأرض، فقلت: مالي أراك متفكرا تنكت في الأرض أرغبة منك فيها؟
قال: لا والله ما رغبت فيها ولا في الدنيا قط، ولكني تفكرت في مولود يكون من ظهر الحادي عشر من ولدي هو المهدي الذي يملأها عدلاً وقسطاً كما ملئت ظماً وجوراً، يكون له حيرة وغيبة تضل فيها أقوال ويهتدي فيها آخرون فقلت: وكم تكون الحيرة والغيبة ؟ قال: ستة أيام أو ستة أشهر أو ست سنين! فقلت: وإن هذا لكائن ؟ فقال: نعم، كما أنه مخلوق، وأنى لك بهذا الأمر يا أصبغ، أولئك خيار هذه الأمة مع أبرار هذه العترة. فقلت: ثم ما يكون بعد ذلك ؟ فقال: ثم يفعل الله ما يشاء، فإن له بداءات وإرادات وغايات ونهايات) .

إن لفظة (ظهر) غلط ورد في بعض الكتب والصواب (ظهري) بالياء .. فتكون العبارة على الصواب: (من ظهري ، الحادي عشر من ولدي) يعني من ظهر أمير المؤمنين .. الإمام الحجة عليه السلام
ورد اللفظ على الصواب كما ذكرناه في كل من المصادر التالية:
1- الغيبة للشيخ النعماني المتوفى360هـ . تحقيق: فارس حسون كريم. مؤسسة انتشارات مدين. قم المقدسة. ص69.
وكذا في طبعة مكتبة الرسول الأمين - بغداد. ص40
2- الكافي لثقة الإسلام المتوفى 329هـ . تحقيق: علي أكبر غفاري. ج1-ص338.
وكذا في نسخة العلامة المجلسي من مرآة العقول ج4-ص43. دار الكتب الإسلامية.
وكذا في نسخة الفيض الكاشاني قدس سره في الوافي ج2-ص408.مكتبة الإمام أمير المؤمنين ع
3- الإمامة والتبصرة لإبن بابويه والد الصدوق المتوفى 329هـ. مدرسة الإمام المهدي . قم المقدسة . ص120
4- كمال الدين للشيخ الصدوق المتوفى 381هـ . تحقيق: علي أكبر غفاري. مؤسسة النشر الإسلامي ص289
5- كفاية الأثر للخزاز القمي المتوفى 400هـ . تحقيق: السيد عبد اللطيف الحسيني. انتشارات بيدار. ص220
وكذا في طبعة مركز نور الأنوار ص324.
6- إعلام الورى لأمين الإسلام الطبرسي ج2-ص228.طبعة مؤسسة آل البيت.
7- وذكره بالمعنى الذي ذكرناه الشيخ علي بن يوسف الحلي (أخو العلامة) في كتابه العدد القوية ص70. تحقيق السيد الرجائي
8- وذكره بالمعنى الذي ذكرناه الشيخ ابن يونس العاملي في الصراط المستقيم ج2-ص126 . المكتبة المرتضوية . تحقيق البهبودي
9- تقريب المعارف لأبي الصلاح الحلبي المتوفى 447هـ . تحقيق فارس الحسون. ص429
10- ذكر الخبر السيد ابن طاووس في الملاحم والفتن بالمعنى الذي ذكرناه . ص354 طبعة مؤسسة صاحب الأمر . وص598 طبعة مكتبة الرسول الأمين.

نعم إن الخبر ورد كما ذكره القاطع (من ظهر الحادي عشر) في 4 مصادر .. وهي:
1- الغيبة لشيخ الطائفة
2- الإختصاص للمفيد
3- دلائل الإمامة للطبري
4- الهداية الكبرى للخصيبي
- فأما الغيبة فقد نقل العلامة المجلسي في البحار ج51-ص118 والعلامة الحر العاملي في إثبات الهداة ج5-ص77 أن الشيخ رحمه الله روى الرواية بنحو ما رواها الصدوق قدس سره ، ولم يشر واحد منهما للإختلاف على عادتهما في الإشارة إن وجد الإختلاف .. فتعين أن النسخ عندهم كانت على الصواب كما رواها الصدوق (من ظهري) بالياء الأخيرة
- وأما الإختصاص فإن الكلام فيه كالكلام في الغيبة فقد نقل العلامة المجلسي أن الشيخ المفيد رواها بنحو ما رواه الصدوق، فالنسخة عنده كانت على الصواب (من ظهري)
- وأما الدلائل والهداية فعلى القول بإعتبارية الكتابين وسلامة النسختين يبقى لفظ (من ظهري) بالياء، أرجح وأشبه بالصواب بل هو الصواب قطعا لكثرة النسخ الواردة في إثباته
الحاصل .. أن لفظ (من ظهر الحادي عشر) غلط والصواب (من ظهري، الحادي عشر من ولدي) كما في أكثر النسخ وأصحها
والسؤال الى اتباع أحمد إسماعيل التالي: 1- إما إمامكم يعلم بأن الصواب هو لفظ (من ظهري) بالياء لكنه تعمد نقل (من ظهر) ليستقيم استدلاله .. وهذه خيانة لأحاديث أئمة أهل البيت عليهم السلام
2- أو أن إمامكم كان يجهل ذلك
وكلا الإحتمالين لا يصح نسبتهما لمعصوم !
فماذا يختار القواطع؟

مع ملاحظة... أن لا يتذاكى أحد القواطع فيقول: إمامنا معصوم فبما أنه نقل هذا اللفظ فهذا اللفظ هو الصواب حتى لو اجتمعت النسخ دونه
فيجاب عليه: إمامكم في كتابه بيان الحق والسداد في مقام الجواب على رجل لا يؤمن بعصمته وإمامته، فهل من دأب العقلاء إلزام الخصوم بما لا يعتقدون؟ نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
ونختم بترقيعة ناظم العقيلي الذي حوصر بسقطات القاطع اللغوية فما كان له إلا أن يقول في كتابه السخيف الرد الأحسن ص9-ص10:
(فهو لم يعلن بأنه معصوم في اللغة العربية بل قال إنه معصوم من باب أنه لا يدخل الناس في باطل ولا يخرجهم من حق) .

الابحاث حول هذا الحديث:

البحث الاول: السندي.

البحث الثاني: الزيادة والنقصان عند اختلاف النسخ وما هو الاصل المعتمد في هذه المسألة.

البحث الثالث: البحث الدلالي.

البحث الاول: السندي.

حيث أن المراد اثباته من خلال هذا الحديث حسب ما يدعي هؤلاء هو انتساب احمد الحسن إلى الإمام المهدي مباشرةً أي انه من صلبه فلابد ان تكون الادلة التي يعتمدها هؤلاء ادلة من سنخ ما يعتمد في اصول الدين (لانهم يقولون ان هذه المفردة من اصول الدين)(1) بمعنى ان تكون الادلة قطعية لا ظنية لان (الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا)(2)

وهذا الحديث فضلاً عن انه ليس متواتراً أي ليس قطعي الصدور فهو ضعيف سنداً إذ ان في طريقه مالك الجهني ولم تثبت وثاقته.

البحث الثاني: الزيادة والنقصان عند اختلاف النسخ وما هو الاصل المعتمد؟

الاصل في الكلام الواصل الينا ان من كتبه ودونه ملتفت إلى ما يكتب ويدون وانه لا يسهو ولا يغفل ولا ينسى بناءاً على اصالة العقلاء القاضية بان الاصل عدم الغفلة والخطأ والنسيان, فجريان العقلاء على الاخذ بما ينقل اليهم مبتنين فيه على ان الناقل عندما ينقل أو يكتب ما نقل اليه يكتب ذلك وينقله لا عن غفلة ولا عن خطأ ولا عن نسيان، لذلك يقول العلماء في مقام التعارض بين الزيادة والنقيصة كان بناء اهل الحديث والدراية على تقديم (اصالة عدم الزيادة) على (اصالة عدم النقيصة) والحكم بأن الكلام الزائد هو من اصل الرواية وليس زيادة من الراوي لانه بعيد غاية البعد ان يزيد الراوي من عند نفسه على ما سمعه من المعصوم، وهذا بخلاف سقوط الحرف أو الكلمة فانه ليس بتلك المثابة من البعد.

ولمزيد من البيان والتفصيل يراجع تقريرات بحث النائيني للخونساري ج3 ص363 وغيرها من الابحاث الاصولية والقواعد الفقهية والرجالية الاخرى.

وفي كلامنا فان الاصل يكون هو رواية (من ظهري) حيث انه من البعيد ان تكون الياء قد جيء بها زائدة من قبل النساخ، لان هذا نادر الوقوع جداً بخلاف ما لو سقطت الياء من بعض النساخ فانه في مقام التعارض بين الاخذ برواية (من ظهري) أو برواية (من ظهر) علينا ان نأخذ بما اشتمل على الزيادة دون النقيصة وهذا ما جرت عليه سيرة العقلاء.

البحث الثالث: البحث الدلالي.

يقع الكلام فيه حول هذه الرواية ضمن محاور:

المحور الاول: والحديث فيه مبني على اعتمادنا لرواية (من ظهري) فبناءً على هذه الرواية يكون المعنى هكذا فكّرت (أي امير المؤمنين عليه السلام) في مولود يكون من ظهري وهو الحادي عشر من ولدي وهو الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف) وحيث ان اولاد امير المؤمنين من المعصومين (عليهم السلام) هم احد عشر فيكون المقصود بالحديث مباشرة هو الامام المهدي، والقرينة الخاصة المتصلة على ذلك من نفس الحديث قوله (عليه السلام) هو المهدي يملأها قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً تكون له حيرة وغيبة يضل فيها أقوام ويهتدي فيها آخرون، فهذه القرينة المتصلة تبين ما هو المراد من هذا المولود الذي فكر فيه امير المؤمنين، وهي تدل بصراحة على ان فكر امير المؤمنين (عليه السلام) في هذا المولود وهو المهدي الذي يتحقق على يده الوعد الالهي.

وعلى هذا الوجه لا نحتاج الى كثير مؤونة في بيان ان الذي فكر فيه امير المؤمنين والذي يكون من ظهره هو الامام المهدي خاصةً لا غير.

المحور الثاني: والحديث فيه مبنيٌ على ما اذا اعتمدنا رواية (من ظهر) وبناءً على هذا الوجه نرى ان الحديث لا يُقصد به الا الامام المهدي (عجل الله فرجه) لوجوه عديدة منها:

1- ان الحديث صريح في ان امير المؤمنين (عليه السلام) يتحدث عن غيبة الامام المهدي (عجل الله فرج) اذ يقول امير المؤمنين (عليه السلام) (ولكني تفكرت في مولود يكون من ظهر الحادي عشر من ولدي هو المهدي الذي يملؤها عدلاً وقسطاً كما ملئت ظلماً وجوراً تكون له حيرة وغيبة تضل فيها اقوام ويهتدي فيها آخرون) فأمير المؤمنين (عليه السلام) لا يتحدث في هذا المقطع عن ولد يكون للامام المهدي (عجل الله فرجه) تكون لهذا الولد حيرة وغيبة وانه يملأ الارض عدلاً وقسطاً اذ ان ما لا ريب فيه ان من يملأ الارض عدلاً وقسطاً وان الذي له غيبة هو خصوص المهدي فقط.

2- ان قوله (عليه السلام) (من ولدي) تكون صفةً لـ(مولود) لا انه متعلق بالحادي عشر، بمعنى مولود من ولدي من ظهر الحادي عشر من الائمة (عليهم السلام) أي من ظهر الامام الحسن العسكري الذي هو حادي عشر ائمة اهل البيت (عليهم السلام).

3- ان مرجع كلمة (الحادي عشر) في الحديث هو الامام الحسن العسكري اذ ان روايات الاثني عشر ومن الفريقين منصرفة الى خصوص الائمة الاثني عشر.
المحور الثالث: الكلام المتقدم كله مبتنٍ على ما اذا اعتمدنا واحداً من المتنين الاوليين اما اذا اعتمدنا المتن الثالث المروي عن دلائل الامامة بلفظ (فكّرت في مولود يكون من ظهر الحادي عشر هو المهدي) فان دلالة النص في هذا الخبر على ان المراد من الحادي عشر هو الامام الحسن العسكري وان المولود الذي يكون من ظهره هو المهدي لا يختلجها ريب ولا شك ولا يحتاج معها الى زيادة بيان.

ان مما ينبغي ان يلتفت اليه ان هؤلاء يدعون عصمة احمد السلمي ويعتقدون ان الابحاث التي ترتبط حول ما يدعي لا بد ان تثبت من سنخ ما تثبت به مسائل اصول الدين، وبدورنا نسأل منهم ما هو الموجب لترككم العشرات من الروايات التي تحصر الائمة بالاثني عشر وان الحادي عشر منهم هو الامام العسكري عليه السلام والثاني عشر هو الامام المهدي الذي يملأها عدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً وتمسككم برواية واحدة وان سلّمنا صحة سندها فهي تدل على ان هذا المولود هو المهدي والقرينة عليه متصلة وهي (هو المهدي) الا ان ما تقدم من بحث يثبت اجمالها من حيث تعدد متونها واجمال مداليل الفاظها كما سيتضح ذلك اكثر في التتميم.

فعليه على اقل تقدير تكون هذه الرواية من المتشابهات التي لا بد فيها من الرجوع الى محكمات الاحاديث والروايات والتي تنص على ان من يملأ الارض قسطاً وعدلاً هو الامام المهدي لا غير، ومعه لا نرى موجباً للتمسّك بالاستدلال بهذه الرواية على ما يدّعي هؤلاء الا اتباع الهوى والانجرار خلف ارادة الاستكبار الشيطاني في محاولة تشويه صورة مذهب اهل البيت عليهم السلام من خلال العقيدة المهدوية بحيويتها وجاذبيتها.

بقي شيٌ في غاية الاهمية لا بد لنا من الالتفات اليه في كل دعوى سواء كان مدّعيها صادقاً او كاذباً وهو ان يقدّم دليلاً قطعياً يثبت به ان الاوصاف المحكية في الرواية تنطبق عليه خارجاً وتنحصر به، وحيث ان هذا غير متحقق في احمد الحسن حتى على نحو الاحتمال فيثبت بطلان ما يذهب اليه من انه المقصود بهذه الرواية.

بقي لتتميم البحث امور:

الامر الاول: في علاج ما يظهر من وجود تنافٍ بين غيبة الإمام وبين ما ورد في رواية الاصبغ مما هذا لفظه (يا مولاي فكم تكون الحيرة والغيبة؟ قال عليه السلام: ستة ايام او ستة اشهر أو ستة سنين) فإن هذا يتنافى مع غيبة الإمام التي حصلت على نحوين صغرى ودامت قرابة سبعين سنة وكبرى ولا زلنا نعيش ايامها, هذا بناءاً على الروايات التي ذكرت هذا القول أي (ستة أيام أو ستة اشهر أو ستة سنين) اما بناءاً على المصادر الاخرى التي ذكرت الرواية ولم تذكر هذا المقطع وهي الاختصاص للمفيد والغيبة للطوسي في احدى الروايتين والامامة والتبصرة وكمال الدين والغيبة للنعماني ودلائل الامامة فإنه لا يتأتى القول بوجود تنافٍ.

وفي مقام الجواب عن هذا التنافي توجد عدة وجوه يرفع بها التنافي المتوهم:

الوجه الاول: بعد وضوح أن المراد به من الولد هو الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف بقرينة تصريح الإمام امير المؤمنين عليه السلام بذلك فإنه يحتمل أن يكون عليه السلام قد اشار من خلال المقطع الذي ذكر فيه مدة الغيبة مردداً، اشار الى قانون البداء وخضوع كل ما عدى نفس ظهور الامام المهدي عليه السلام لهذا القانون والقرينة المنفصلة هي الرواية التي ذكرت البداء حتى في العلامات الحتمية واستثنت نفس الإمام عجل الله تعالى فرجه الشريف, ففي كتاب الغيبة للنعماني في الباب18 الرواية تحت الرقم 10 عند داوود بن القاسم الجعفري قال: كنا عند ابي جعفر محمد بن علي الرضا عليه السلام فجرى ذكر السفياني وما جاء في الرواية من ان امره من المحتوم فقلت لابي جعفر: (هل يبدو لله في المحتوم؟.

قال: نعم.

قلنا له: فنخاف ان يبدو لله في القائم.

فقال عليه السلام: ان القائم من الميعاد, والله لا يخلف الميعاد).

الوجه الثاني: يحتمل أن يكون الترديد في الرواية من جهة الايام إشارة إلى خروج فعلي للامام إذا تحققت شرائط ذلك كما حصل مع الامام الصادق عليه السلام إذ قال: (كان هذا الامر فيَّ فأخره الله ويفعل بعد في ذريتي ما يشاء) بحار الانوار ج52 ص106 رواية رقم 12, وفي رواية اخرى قال ابو جعفر (يا ثابت ان الله تعالى كان وقت هذا الامر في السبعين فلما قتل الحسين اشتد غضب الله على اهل الارض فأخره الى اربعين ومائةً فحدثناكم فاذعتم الحديث وكشفتم قناع الستر فأخره الله ولم يجعل له بعد ذلك وقتاً عندنا ويمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب) بحار الانوار ج52 ص105, فمجرد ذكر الايام مرددة على لسان امير المؤمنين لا يعني حتمية ذلك كما لا يخفى.

الوجه الثالث: يحتمل أن يكون الترديد في هذا الحديث مراداً به خصوص الغيبة الصغرى فقط لذلك قال عليه السلام له غيبة أي أن الإمام علياً عليه السلام يتحدث عن أن الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف سوف يغيب بعد موت أبيه هذه الفترة فإذا توفرت له شروط الخروج خرج وإلا استمرت الغيبة إلى أمدها المحدد عند الله سبحانه وتعالى.

الوجه الرابع: إن الإمام علياً عليه السلام يتحدث في هذا المقطع حول غيبة ليست هي بالمعنى الاصطلاحي المتعارف عندنا لان الغيبة حسب المشهور وقعت بعد شهادة الإمام العسكري عليه السلام وحسب هذا الوجه فإنه عليه السلام يريد أن يتحدث عن فترة ما قبل وقوع الغيبة (الصغرى والكبرى)، بعبارة يريد عليه السلام أن يحدثنا عليه السلام عن غيبةٍ ستحصل للامام المهدي بعد ولادته مباشرةً، وتستمر هذه الغيبة إلى استشهاد أبيه عليه السلام، واستمرارية هذه الغيبة مردد بين الستة أيام أو الستة اشهر أو الست سنين، ثم بعد انتهاء هذه الفترة يتسلم الإمام مهام إمامته ويغيب غيبته الاصطلاحية والمتعارفة عندنا، بعبارة اخرى ان الامام يتحدث عن حصول غيبة له قبل تسلمه مهام إمامته، وملخص ما نريد أن نقوله في هذا الوجه ان حديث امير المؤمنين عليه السلام عن الترديد الحاصل يقع في زمن ما بين ولادته عليه السلام وبين تسلمه لمهام إمامته عليه السلام.

الوجه الخامس: من المحتمل أن يكون الترديد إشارة إلى الغيبة الصغرى اذا لاحظنا هذه الرواية المروية عن الإمام السجاد عليه السلام، والتي يرويها كمال الدين في الباب الحادي والثلاثين ص323 ((وان للقائم منا غيبتين احداهما اطول من الاخرى, أما الاولى فستة ايام أو ستة اشهر أو ست سنين، اما الاخرى فيطول أمدها...)).

الوجه السادس: انه بناءً على رواية النعماني في الباب الرابع تحت الحديث 4ص69 التي تقول: ((فقلت يا أمير المؤمنين فكم تكون تلك الحيرة والغيبة؟.

فقال: سبت من الدهر)).

أي مدة من الدهر لم يبينها أو يحددها أمير المؤمنين عليه السلام.

فإن قيل هذا ينسجم مع غيبة واحدة لا غيبتين؟.

قلنا: حديث اهل البيت عن الغيبة تارة يكون بنحو بيان الغيبة مع خصوصية معيّنة وتارة يكون بمعزلٍ عن ذكر أي خصوصية تتبيّن بها نحو الغيبة فاذا كان الحديث منهم عليهم السلام عن الغيبة وبما يرتبط بأحوال السفراء واحداث اوائل الغيبة كان الحديث عن خصوص الغيبة الصغرى، واذا كان الحديث عن احوال ما بعد هذه الغيبة الى زمن الظهور فهو حديثٌ عن الغيبة الكبرى وتارة يكون الحديث عن الغيبة بما هي غيبة دون بيان أي خصوصية او تفصيل سواء كان للغيبتين معاً او لغيبة معينة، واحاديث اهل البيت عليهم السلام التي تحدثوا فيها عن الغيبة مطلقاً كثيرة ولا يلزم منها ان للامام المهدي عليه السلام غيبةً واحدةً فقط ومن هذه الاحاديث هذه الرواية التي رواها الشيخ الصدوق في كمال الدين ص139 ((...وانه المهدي الذي يملأ الارض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً, وانه تكون له غيبة وحيرة يضل فيها أقوام ويهتدي آخرون)).

الامر الثاني: ان قيل ان كلمة (من ولدي) الواردة في الرواية يختل بها معنى الحديث إن عددنا الحادي عشر هو الامام العسكري عليه السلام، بعبارة اخرى ان تفسير الحديث بعدم ارادة الامام المهدي من الحادي عشر يلزم منه اختلال التركيب؟

قلنا لا يختل المعنى في حديث الاصبغ وذلك لعدة وجوه:

الوجه الاول: ان كلمة الاثني عشر منصرفة عند الفريقين الى خصوص الائمة الاثني عشر من اهل البيت الذين اولهم علي وآخرهم المهدي عليهم السلام جميعاً دون أن يكون أدنى شك في إرادة غيرهم.

الوجه الثاني: إن هذا الامر متداول ومعروف وهو من باب التغليب فان اطلاق الاثني عشر على الائمة بلفظ من ولد امير المؤمنين او من ولد الزهراء او من ولد الرسول الاكرم عليهم السلام جميعاً متداول ومألوف في الروايات، ففي حديث اللوح روى الكافي في ج1 ص532 ((عن جابر بن عبد الله الانصاري قال دخلت على فاطمة عليها السلام وبين يديها لوح فيه اسماء الاوصياء من ولدها فعددت اثني عشر آخرهم القائم عليه السلام...)).

وفي الكافي ج1 ص533 باب ما جاء في الاثني عشر ((سمعت ابا جعفر عليه السلام يقول الاثنا عشر الامام من آل محمد عليه السلام كلهم محدث من ولد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وولد علي بن ابي طالب عليه السلام فرسول الله صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام هما الوالدان)).

وفي البحار ج27 الباب التاسع الحديث 19 عن الحسن بن علي صلوات الله عليهما (والله لقد عهد الينا رسول الله صلى الله عليه وآله ان هذا الامر يملكه اثنا عشر اماماً من ولد علي وفاطمة)

فإننا نفهم من خلال هذه الجملة من الاحاديث وغيرهما أن الائمة يطلقون الاثني عشر حتى وان صرحوا بانهم من ولد أمير المؤمنين عليه السلام.

وختاماً نريد من اتباع هذا الضال المنمس أن يأتينا برواية واحدة تذكر ان ابن الإمام المهدي هو الذي يملأ الارض قسطاً وعدلاً بعدما ملئت ظلماً وجوراً كما يدعون.





الهوامش:


--------------------------------------------------------------------------------

(1) - يقول ناظم العقيلي في الرد القاصم ص51 (قضية الإمامة والنيابة من العقائد والعقائد لا يجوز فيها التقليد باجماع الشيعة) ويقول في ص43 كما قلت ان هذا الخبر آحاد (ظني الصدور) لا يصلح للاستدلال العقائدي, ويقول في ص27 وخبر الآحاد اذا كان صحيح السند وليس مسنداً عند الاصوليين لا يفيد علما ولا عملاً ولا يستدل به في العقائد, ويقول في ص28 (لا يجوز العمل بالرواية إلا اذا كانت قطعية الدلالة أي ان لها وجه واحد ولا تحتمل غيره), هذه الاقوال وغيرها تؤكد على ان هؤلاء يعتقدون ان قضية النيابة والسفارة من اصول الدين.
(2) - سورة يونس: آية 36.


 

رد مع اقتباس
قديم 12-01-2014, 11:24 PM   #40
ضربة عسكرية
عضو مميز جدا


الصورة الرمزية ضربة عسكرية
ضربة عسكرية غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6
 تاريخ التسجيل :  Oct 2012
 أخر زيارة : 06-13-2018 (03:05 AM)
 المشاركات : 1,153 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



قال في ص٦٧( عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: دخلت على فاطمة عليها السلام وبين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء من ولدها، فعددت اثني عشر، آخرهم القائم عليه السلام، ثلاثة منهم محمد، وثلاثة منهم علي).

التعليق:
وهذا الحديث رواه أبو الجارود عن الإمام الباقر عليه السلام، وأبو الجارود زيدي المذهب، بل تنتسب إليه فرقة الجارودية من الزيدية، مع أنه لم تثبت وثاقته عندنا، والحديث لا يدل على وجود ثلاثة عشر إماماً، إذ ليس المراد أن الأوصياء من ولد فاطمة اثنا عشر، فيكون مجموع الأئمة بضميمة أمير المؤمنين ليه السلام ثلاثة عشر، بل المراد أن جابر بن عبد الله الأنصاري رضوان الله عليه رأى لوحاً عند فاطمة سلام الله عليها، فيه أسماء الأوصياء من ولد فاطمة، فعد الأسماء المكتوبة في ذلك اللوح، فوجدها اثني عشر وصيا، وجابر لم يذكر أن تلك الأسماء الاثني عشر كلها للأوصياء من ولد فاطمة عليها السلام، فقوله: (لوح فيه أسماء الأوصياء من ولدها) يعني أن أسماء الأحد عشر إماماً من ولد فاطمة سلام الله عليها مكتوبة في ذلك اللوح، وقوله: (فعددت اثني عشر)، أي فعددت الأسماء فوجدتها اثني عشر، وهي الأحد عشر من ولدها مع أمير المؤمنين ليه السلام، وقوله: (ثلاثة منهم محمد، وثلاثة منهم علي)، أي ثلاثة من الأوصياء من ولد فاطمة أسماؤهم محمد، وهم محمد بن علي الباقر، ومحمد بن علي الجواد، ومحمد بن الحسن العسكري عليهم السلام، وثلاثة منهم أسماؤهم علي، وهم علي بن الحسين زين العابدين، وعلي بن موسى الرضا، وعلي بن محمد الهادي عليهم السلام.

قال المجلسي في مرآة العقول 6/228: فإن المسمَّى بعلي من الجميع أربعة، والظاهر أن التصحيف من النسَّاخ، فإنه روى الصدوق في الإكمال والعيون والفقيه، والشيخ في الغيبة بهذا الإسناد عن جابر، وفيها جميعاً وفي غيرها من الكتب: وأربعة منهم علي.

ومن تلك الأحاديث ما رواه الكليني في الكافي 1/533 بسنده عن أبي علي الأشعري، عن الحسن بن عبيد الله، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن علي بن سماعة، عن علي بن الحسن بن رباط، عن ابن أذينة، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: الاثنا عشر الإمام من آل محمد كلهم محدث، من ولد رسول الله صلى الله عليه وآله وولد علي بن أبي طالب عليه السلام، فرسول الله صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام هما الوالدان.

وهذه الرواية ضعيفة السند، فإن في سندها علي بن سماعة، وهو لم يثبت توثيقه في كتب الرجال.

ومع الغض عن سند الرواية فإنها أيضاً لا تدل على وجود ثلاثة عشر إماماً، وذلك لأن كلمة (الاثنا عشر) من قولهنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةالاثنا عشر الإمام من آل محمد كلهم محدث)، مبتدأ، خبره قوله: (محدَّث)، وأما قوله نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةمن ولد رسول الله صلى الله عليه وآله وولد علي بن أبي طالب عليه السلام)، ففيه احتمالان: لأن المبتدأ إما أن يكون قوله: (الاثنا عشر)، فيدل حينئذ على أن أمير المؤمنين عليه السلام أب لاثني عشر إماماً، فيكون مجموع الأئمة ثلاثة عشر، وإما أن يكون المبتدأ محذوفاً، تقديره (أكثرهم) من ولد رسول الله صلى الله عليه وآله، وهم الأحد عشر إماماً، فيكون مجموع الأئمة اثني عشر، فلا يكون في الحديث أي إشكال، والمبتدأ يجوز حذفه عند علم المخاطب به، كما قال ابن مالك في الألفية:

وحذف ما يُعلم جائز كما تقول: (زيدٌ) بعد (مَنْ عندكما؟)

وبما أن المخاطب كان من الشيعة فهو يعلم أن المراد بالأئمة الذين هم من ولد رسول الله صلى الله عليه وآله وولد علي عليه السلام أحد عشر إماماً، فلذلك حذف المبتدأ اعتماداً على فهم المخاطب، ومن يزعم أن المبتدأ هو قوله: (الاثنا عشر) فعليه أن يثبت ذلك، ومتى ما تطرق الاحتمال للدليل سقط عن صلاحيته للاستدلال.

ومن تلك الأحاديث ما رواه الكليني أيضاً في كتاب الكافي 1/534 بسنده عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن الحسين، عن أبي سعيد العصفوري، عن عمرو بن ثابت، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إني واثني عشر من ولدي وأنت يا علي زر الأرض يعني أوتادها وجبالها، بنا أوتد الله الأرض أن تسيخ بأهلها، فإذا ذهب الاثنا عشر من ولدي ساخت الأرض بأهلها، ولم يُنظَروا.

وهذا الحديث مضافاً إلى ضعف سنده بأبي الجارود، فإن في سنده أبا سعيد العصفوري، وهو العصفري، وهو لم يثبت توثيقه، وذكر الشيخ الطوسي أنه عامي المذهب، وفي سنده عمرو بن ثابت، وهو عمرو بن أبي المقدام، وهو لم يثبت توثيقه أيضاً، فالرواية ضعيفة السند.

ومع الإغماض عن سندها فإنه يمكن حملها على أن المراد بقوله: (إني واثني عشر)، وهم الأئمة الاثنا عشر، الذين بينهم بقوله: (من ولدي وأنت يا علي)، أي أحد عشر من ولده صلى الله عليه وآله، وأنت يا علي عليه السلام، فيكونون اثني عشر.

أو يكون المراد بقوله: (إني واثني عشر من ولدي) فاطمة عليها السلام، والأئمة الأحد عشر من ولدها عليهم السلام أجمعين، ثم قال: وأنت يا علي، فلا يكون في الحديث دلالة على وجود ثلاثة عشر إماماً.

هذا مضافاً إلى أن هذه الرواية قد رويت بنحو آخر. قال المجلسي قدس سره في مرآة العقول 6/232: وروى الشيخ في كتاب الغيبة بسند آخر عن عمرو بن ثابت عن أبي الجارود مثله، وفيه):إني وأحد عشر من ولدي)، وهو أظهر.

وروى الكليني قدس سره في الكافي أيضاً 1/534 بالإسناد السابق، عن أبي سعيد رفعه، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من ولدي اثنا عشر نقيباً، نجباء، محدثون، مفهمون، آخرهم القائم بالحق يملؤهاً عدلاً كما مُلئت جوراً.

وهذا الحديث مضافاً إلى ضعف سنده، فإنه مرفوع أيضاً، ويمكن حمل الحديث على أن المراد بقوله: (من ولدي اثنا عشر نقيباً) فاطمة عليها السلام، والأحد عشر إماماً من ذريتها، وفي أصل أبي سعيد العصفري المطبوع ضمن الأصول الستة عشر، ص 15، 139: من ولدي أحد عشر نقيباً... الخ. وكذا في مناقب ابن شهراشوب 1/300، فيكون قوله: (اثنا عشر) تصحيف من النسَّاخ.

والحاصل أن كل الروايات التي توهم دلالتها على وجود ثلاثة عشر إماماً ضعيفة السند، مع أنه يمكن تأويلها بما يوافق مذهب الشيعة الإمامية، والحمد لله رب العالمين.


 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:03 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.

HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2010
جميع الحقوق محفوظة لشبكة الرد الوافي على مدعي اليمانيه
-:-
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات الرد الوافي على مدعي اليمانية