قديم 02-08-2014, 10:42 PM   #21
ضربة عسكرية
عضو مميز جدا


الصورة الرمزية ضربة عسكرية
ضربة عسكرية غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6
 تاريخ التسجيل :  Oct 2012
 أخر زيارة : 06-13-2018 (03:05 AM)
 المشاركات : 1,153 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



قال في ص107( وفي حديث طويل يبين فيه الامام الباقر عليه السلام راية الحق الوحيدة التي يجب اتباعها قبل قيام القائم عليه السلام وهي التي معها عهد نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الامام الباقر عليه السلام قال(.. وإياك وشذاذ من آل محمدفان لآل محمد وعلي راية ولغيرهم رايات فألزم الأرض ولا تتبع منهم رجلا أبدا حتى ترىرجلا من ولد الحسين ، معه عهد نبي الله ورايته وسلاحه ، فان عهد نبي الله صار عندعلي بن الحسين ثم صار عند محمد بن علي ، ويفعل الله ما يشاء . وإياك ومن ذكرت).

التعليق: اعتاد ناظم العقيلي على بتر الاحاديث واخذها مجزأة من أجل الوصول إلى غايته وهدفه المزعوم، لذلك يبتر دائما في الاحاديث من أجل ذلك ولو نقل الحديث المتقدم بصورته الكاملة لبطل كلامه ومقصده وإليك الحديث بصورته التامة ففي البحار221:52( عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السلام يقول : الزم الارض لا تحركن يدك ولا رجلك أبدا حتى ترى علامات أذكرها لك في سنة ، وترى مناديا ينادي بدمشق ، وخسف بقرية من قراها ، ويسقط طائفة من مسجدها فإذا رأيت الترك جازوها ، فأقبلت الترك حتى نزلت الجزيرة ، وأقبلت الروم حتى نزلت الرملة ، وهي سنة اختلاف في كل أرض من أرض العرب .
وإن أهل الشام يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات : الاصهب والابقع و السفياني مع بني ذنب الحمار مضر ، ومع السفياني أخواله من كلب فيظهر السفياني ومن معه على بني ذنب الحمار ، حتى يقتلوا قتلا لم يقتله شئ قط .
ويحضر رجل بدمشق فيقتل هو ومن معه قتلا لم يقتله شئ قط وهو من بني ذنب الحمار وهي الآية التي يقول الله تبارك وتعالى : " فاختلف الاحزاب من بينهم فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم " .
ويظهر السفياني ومن معه حتى لا يكون له همة إلا آل محمد صلى الله عليه واله وشيعتهم فيبعث بعثا إلى الكوفة ، فيصاب باناس من شيعة آل محمد بالكوفة قتلا وصلبا ، ويقبل راية من خراسان حتى ينزل ساحل الدجلة ، يخرج رجل من الموالي ضعيف ومن تبعه
فيصاب بظهر الكوفة ، ويبعث بعثا إلى المدينة ، فيقتل بهارجلا ويهرب المهدي و المنصور منها ، ويؤخذ آل محمد صغيرهم وكبيرهم ، لا يترك منهم أحد إلا حبس و يخرج الجيش في طلب الرجلين .
ويخرج المهدي منها على سنة موسى خائفا يترقب حتى يقدم مكة ، و يقبل الجيش حتى إذا نزلوا البيداء ، وهو جيش الهملات خسف بهم فلا يفلت منهم إلا مخبر ، فيقوم القائم بين الركن والمقام فيصلي وينصرف ، ومعه وزيره .
فيقول : يا أيها الناس إنا نستنصرالله على من ظلمنا ، وسلب حقنا ، من يحاجنا في الله فأنا أولى بالله ومن يحاجنا في آدم فأنا أولى الناس بآدم ، ومن حاجنا في نوح فأنا أولى الناس بنوح ، ومن حاجنا في إبراهيم فأنا أولى الناس بابراهيم ومن حاجنا بمحمد فأنا أولى الناس بمحمد ، ومن حاجنا في النبيين فنحن أولى الناس بالنبيين ، ومن حاجنا في كتاب الله فنحن أولى الناس بكتاب الله .
إنا نشهد وكل مسلم اليوم أنا قد ظلمنا ، وطردنا ، وبغي علينا ، واخرجنا من ديارنا وأموالنا وأهالينا ، وقهرنا إلا أنا نستنصرالله اليوم وكل مسلم .
ويجئ والله ثلاث مائة وبضعة عشر رجلا فيهم خمسون امرأة يجتمعون بمكة على غير ميعاد قزعا كقزع الخريف ، يتبع بعضهم بعضا ، وهي الآية التي قال الله " أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا إن الله على كل شئ قدير فيقول : رجل من آل محمد صلى الله عليه واله وهي القرية الظالمة أهلها .
ثم يخرج من مكة هو ومن معه الثلاثمائة وبضعة عشر يبايعونه بين الركن والمقام ، معه عهد نبي الله صلى الله عليه واله ورايته ، وسلاحه ، ووزيره معه ، فينادي المنادي بمكة باسمه وأمره من السماء ، حتى يسمعه أهل الارض كلهم اسمه اسمه نبي .
ما أشكل عليكم فلم يشكل عليكم عهد نبي الله صلى الله عليه واله ورايته وسلاحه والنفس الزكية من ولد الحسين فان اشكل عليكم هذا فلا يشكل عليكم الصوت من السماء باسمه وأمره وإياك وشذاذ من آل محمد عليهم السلام فان لآل محمد وعلي راية ولغير هم رايات فالزم الارض ولا تتبع منهم رجلا أبدا حتى ترى رجلا من ولد الحسين ، معه عهد نبي الله ورايته وسلاحه ، فان عهد نبي الله صار عند علي بن الحسين ثم صارعند محمد بن علي ، ويفعل الله ما يشاء .
فالزم هؤلاء أبدا ، وإياك ومن ذكرت لك ، فإذا خرج رجل منهم معه ثلاث مائة وبضعة عشر رجلا ، ومعه راية رسول الله صلى الله عليه واله عامدا إلى المدينة حتى يمر بالبيدا حتى يقول : هذا مكان القوم الذين يخسف بهم وهي الآية التي قال الله " أفأمن الذين مكروا السيئات أن يخسف الله بهم الارض أويأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون أويأخذهم في تقلبهم فما هم بمعجزين " فإذا قدم المدينة أخرج محمد بن الشجري على سنة يوسف ثم يأتي الكوفة فيطيل بها المكث ماشاءالله أن يمكث حتى يظهر عليها ثم يسير حتى يأتي العذرا هو ومن معه ، وقد الحق به ناس كثير ، والسفياني يومئذ بوادي الرملة .
حتى إذا التقوا وهم يوم الابدال يخرج اناس كانوا مع السفياني من شيعة آل محمد عليهم السلام ، ويخرج ناس كانوا مع آل محمد إلى السفياني ، فهم من شيعته حتى يلحقوا بهم ، ويخرج كل ناس إلى رايتهم .
وهو يوم الابدال .
قال أميرالمؤمنين عليه السلام : ويقتل يومئذ السفياني ومن معهم حتى لا يدرك منهم مخبر ، والخائب يومئذ من خاب من غنيمة كلب ، ثم يقبل إلى الكوفة فيكون منزله بها).
فالحديث لا ينطبق بشيء منه ولو جزئي على أحمد إسماعيل صالح، لوضوح عدم وقوع الاحداث المذكورة فيه ولم نسمع بواحد منها، بل الحديث يكذب أحمد إسماعيل لتصريحه بخروج المهدي عليه السلام من مكة وبدء دعوته منها وليس من البصرة كما يزعم ناظم وإمامه.


 
التعديل الأخير تم بواسطة ضربة عسكرية ; 02-09-2014 الساعة 10:25 PM

رد مع اقتباس
قديم 02-09-2014, 10:37 PM   #22
ضربة عسكرية
عضو مميز جدا


الصورة الرمزية ضربة عسكرية
ضربة عسكرية غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6
 تاريخ التسجيل :  Oct 2012
 أخر زيارة : 06-13-2018 (03:05 AM)
 المشاركات : 1,153 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



قال في ص108( وفي نفس الحديث السابق ذكر الامام الباقر عليه السلام أن من أهم العلامات لمعرفة الامام المهدي حين قيامه هي الوصية، فعن الامام الباقر عليه السلام قال( ... اسمه اسم نبي، ما اشكل عليكم فلم يشكل عليكم عهد نبي الله ورايته وسلاحه..).
التعليق: هنا بتر في الحديث وكذب حيث بين الامام في الحديث كما سسننقله ان الصيحة من الامور المهمة المبينة والرافعة للشك وإليك جزء مهم من الحديث قال الامام عليه السلام( ثم يخرج من مكة هو ومن معه الثلاثمائة وبضعة عشر يبايعونه بين الركن والمقام ، معه عهد نبي الله صلى الله عليه واله ورايته ، وسلاحه ، ووزيره معه ، فينادي المنادي بمكة باسمه وأمره من السماء ، حتى يسمعه أهل الارض كلهم اسمه اسمه نبي .
ما أشكل عليكم فلم يشكل عليكم عهد نبي الله صلى الله عليه واله ورايته وسلاحه والنفس الزكية من ولد الحسين فان اشكل عليكم هذا فلا يشكل عليكم الصوت من السماء باسمه وأمره وإياك وشذاذ من آل محمد عليهم السلام فان لآل محمد وعلي راية ولغير هم رايات فالزم الارض ولا تتبع منهم رجلا أبدا حتى ترى رجلا من ولد الحسين ، معه عهد نبي الله ورايته وسلاحه ، فان عهد نبي الله صار عند علي بن الحسين ثم صارعند محمد بن علي ، ويفعل الله ما يشاء .
فالزم هؤلاء أبدا ، وإياك ومن ذكرت لك ، فإذا خرج رجل منهم معه ثلاث مائة وبضعة عشر رجلا ، ومعه راية رسول الله صلى الله عليه واله عامدا إلى المدينة حتى يمر بالبيدا حتى يقول : هذا مكان القوم الذين يخسف بهم وهي الآية التي قال الله " أفأمن الذين مكروا السيئات أن يخسف الله بهم الارض أويأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون أويأخذهم في تقلبهم فما هم بمعجزين " فإذا قدم المدينة أخرج محمد بن الشجري على سنة يوسف ثم يأتي الكوفة فيطيل بها المكث ماشاءالله أن يمكث حتى يظهر عليها ثم يسير حتى يأتي العذرا هو ومن معه ، وقد الحق به ناس كثير ، والسفياني يومئذ بوادي الرملة)، فبين أنه إن اشكل أمر السلاح والراية فالامر الواضح والجلي هو الصيحة التي سينادي بها جبرائيل من السماء باسم الامام المهدي واسم أبيه عليهم السلام، ثم حذر الامام عليه السلام من الشذاذ الذين ينتحلون أمر الامام سلام الله عليه ويدعون مقاما ليس لهم ومنهم أحمد إسماعيل صالح - مع أنه ليس من الذرية النبوية- حيث يضلون الناس باباطيلهم وتخيلاتهم.


 

رد مع اقتباس
قديم 02-09-2014, 10:53 PM   #23
ضربة عسكرية
عضو مميز جدا


الصورة الرمزية ضربة عسكرية
ضربة عسكرية غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6
 تاريخ التسجيل :  Oct 2012
 أخر زيارة : 06-13-2018 (03:05 AM)
 المشاركات : 1,153 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



قال في ص108( وقيل لابي عبد الله عليه السلام: بأي شيء يعرف الامام؟ قال( 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم وحفص بن البختري، عن أبي عبد الله عليه وآله قال: قيل له، بأي شئ يعرف الامام؟ قال: بالوصية الظاهرة وبالفضل، إن الامام لا يستطيع أحد ان يطعن عليه في فم ولا بطن ولا فرج، فيقال: كذاب ويأكل أموال الناس، وما أشبه هذا) الكافي 284:1.
التعليق: قبل هذا الحديث نقل الشيخ الكليني قدس الله نفسه الزكية حديثين يبينان معنى الوصية فقال( (باب) * (الأمور التي توجب حجة الإمام عليه السلام)
1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر قال: قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام: إذا مات الامام بم يعرف الذي بعده؟ فقال للامام علامات منها أن يكون أكبر ولد أبيه ويكون فيه الفضل والوصية، ويقدم الركب فيقول: إلى من أوصى فلان؟ فيقال: إلى فلان، والسلاح فينا بمنزلة التابوت في بني إسرائيل، تكون الإمامة مع السلاح حيثما كان.
2 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن يزيد شعر عن هارون بن حمزة عن عبد الاعلى قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: المتوثب على هذا الامر، المدعي له، ما الحجة عليه؟ قال: يسأل عن الحلال والحرام، قال: ثم أقبل علي فقال: ثلاثة من الحجة لم تجتمع في أحد إلا كان صاحب هذا الامر أن يكون أولى الناس بمن كان قبله ويكون عنده السلاح ويكون صاحب الوصية الظاهرة التي إذا قدمت المدينة سألت عنها العامة والصبيان: إلى من أوصى فلان؟ فيقولون: إلى فلان بن فلان).
فهنا لنا الحق أن نسأل صبية قرية أحمد إسماعيل: هل أوصى الامام إلى أحمد إسماعيل بأنه وصيه ومبعوثه إلى الناس؟ فماذا يكون الجواب؟
من الواضح أن الجواب عدم معرفتهم وعلمهم؛ لان أحمد إسماعيل نفسه يقول لم يوص لي الامام وإنما منام رأيته يقول لي فيه أنك ابني، وهذا مخالف للحديث الذي جاء به ناظم العقيلي، لان الحديث يتحدث عن وصية مما يعني وجود وصي وموصى له، بينما أحمد ينكر ذلك كله ويقول امامتي مناميه احلاميه.


 

رد مع اقتباس
قديم 05-04-2014, 11:38 AM   #24
admin
Administrator


الصورة الرمزية admin
admin غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  Sep 2012
 أخر زيارة : يوم أمس (05:45 PM)
 المشاركات : 683 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



قال في ص١٠٩( وفي رسالة طويلة كتبها الإمام الرضا (ع) للمأمون فقال بعد تعداد الأئمة وفضائلهم : ( ......الحسن بن علي ثم الحجة القائم المنتظر صلوات الله عليهم أجمعين أشهد لهم بالوصية والإمامة وإن الأرض لا تخلو من حجة الله تعالى على خلقه في كل عصر وأوان وأنهم العروة الوثقى أئمة الهدى ) عيون أخبار الرضا (ع) 1 / 130).

التعليق: حذف ناظم العقيلي الحديث من أوله وكذلك بتر آخر الحديث من آخره، وإليك عزيزي القارئ تمام الحديث حتى ترى الصورة بوضوح، روى عنه الشيخ الصدوق هذه الرسالة بهذا السند فقال ( حدَّثنا عبدالواحد بن محمّد بن عبدوس النيسابوريّ العطّار رضي الله عنه بنيسابور في شعبان سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة قال: حدَّثنا عليّ بن محمّد بن قتيبة النيسابوريّ عن الفضل بن شاذان قال: سأل المأمونُ عليَّ بن موسى الرضا عليه السّلام أن يكتب له محض الإسلام على سبيل الإيجاز والاختصار.
فكتب عليه السّلام له: إنَّ محض الإسلام: شهادة أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، إلهاً واحداً أحداً، فرداً صمداً، قيّوماً سميعاً بصيراً، قديراً قديماً قائماً باقياً، عالماً لا يَجهل، قادراً لا يعجز، غنيّاً لا يحتاج، عدلاً لا يجور، وأنّه خالق كلّ شيء، وليس كمِثْله شيء، لا شبه له، ولا ضدّ له، ولا ندّ له، ولا كُفء له، وأنّه المقصود بالعبادة، والدعاءِ والرّغبة والرّهبة.
وأنّ محمّداً عبده ورسوله، وأمينه وصفيّه، وصفوته من خلقه، وسيّد المرسَلين، وخاتم النبيّين، وأفضل العالمين، لا نبيّ بعده ولا تبديل لملّته، ولا تغيير لشريعته، وأنّ جميع ما جاء به محمّد بن عبدالله هو الحقّ المبين، والتصديق به وبجميع من مضى قبله من رسل الله وأنبيائه وحججه، والتصديق بكتابه الصّادق العزيز الّذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تنزيلٌ من حكيمٍ حميد. وأنّه المهيمن على الكتب كلّها، وأنّه حقٌّ مِن فاتحته إلى خاتمته، نؤمن بمحكمه ومتشابهه، وخاصّه وعامّه، ووعده ووعيده، وناسخه ومنسوخه، وقصصه وأخباره، لا يقْدر أحد من المخلوقين أن يأتي بمثله.
وأنَّ الدليل بعده، والحجّة على المؤمنين والقائم بأمر المسلمين والناطق عن القرآن والعالم بأحكامه: أخوه وخليفته ووصيّه ووليّه، والذي كان منه بمنزلة، هارون من موسى، عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أمير المؤمنين، وإمام المتّقين، وقائد الغرّ المحجّلين، وأفضل الوصيّين، ووارث علم النبيّين والمرسلين. وبعده الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة، ثمّ عليّ بن الحسين زين العابدين، ثمّ محمّد بن عليّ باقر علم النبيّين، ثمّ جعفر بن محمّد الصادق وارث علم الوصيّين، ثمّ موسى بن جعفر الكاظم، ثمَّ علي بن موسى الرضا، ثمَّ محمّد بن عليّ، ثمَّ عليّ بن محمّد، ثمَّ الحسن بن عليّ، ثمَّ الحجّة القائم المنتظَر، صلوات الله عليهم أجمعين.
أشهد لهم بالوصيّة والإمامة، وأنَّ الأرض لا تخلو من حجّة لله تعالى على خلقه في كلّ عصر وأوان، وأنّهم العروة الوثقى وأئمّة الهدى، والحجّة على أهل الدنيا إلى أن يرث الله الأرض ومَن عليها، وأنَّ كلّ مَن خالفهم ضالّ مُضل، باطل تارك للحقّ والهدى، وأنّهم المعِبّرون عن القرآن، والناطقون عن الرّسول صلّى الله عليه وآله بالبيان، ومن مات ولم يعرفهم مات مِيتةً جاهليّة).
فالامام في مقام بيان الدين الاسلامي الواجب معرفته على الانسان كي يكون مؤمنا وعلى الدين الذي جاء به النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم، فأخذ الامام ببيان الدين الحق الواجب الاتباع وعدد الآئمة الاثني عشر دون غيرهم، وأنهم فقط حملة القرآن والمعبرون عنه والناطقون عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، بحيث أن معرفتهم منجية من الهلكة والجهل بهم مؤدي الى الهلكة، ولم يضف عليهم شيء آخر من مهديين وغيرهم. ومن طبيعة أحمد إسماعيل واتباعه بتر النصوص واقتطاع جزء منها لأجل الوصول الى مآربهم وأغراضهم الفاسدة.


 

رد مع اقتباس
قديم 05-04-2014, 12:05 PM   #25
admin
Administrator


الصورة الرمزية admin
admin غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  Sep 2012
 أخر زيارة : يوم أمس (05:45 PM)
 المشاركات : 683 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



وقال في ص109( ومن كلام للإمام علي (ع) مع أحد اليهود قال له: (...هذه الحالة - يا أخا اليهود - ثم طلبت حقي لكنت أولى ممن طلبه لعلم من مضى من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ومن بحضرتك منه بأني كنت أكثر عدداً وأعز عشيرة وأمنع رجالاً وأطوع أمراً وأوضح حجة وأكثر في هذا الدين مناقب وآثاراً لسوابقي وقرابتي ووراثتي فضلاً عن استحقاقي ذلك بالوصية التي لا مخرج للعباد منها والبيعة المتقدمة في أعناقهم ممن تناولها ... ) الخصال ص 374).


التعليق: كرر تقطيع الرواية ليجيرها لمفهومه الباطل، وهذا المتن الكامل للرواية وهو ينسف دعوى ناظم العقيلي وشيخه أحمد إسماعيل، روى الشيخ الصدوق في الخصال ص 364

قال (حدثنا أبي ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما قالا: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا أحمد بن الحسين بن سعيد قال: حدثني جعفر بن محمد النوفلي, عن يعقوب بن يزيد قال: قال أبو عبد الله جعفر بن أحمد بن محمد بن عيسى بن محمد بن علي ابن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب قال: حدثنا يعقوب بن عبد الله الكوفي قال: حدثنا موسى بن عبيدة, عن عمرو بن أبي المقدام, عن أبي إسحاق, عن الحارث, عن محمد بن - الحنفية رضي الله عنه, وعمرو بن أبي المقدام, عن جابر الجعفي, عن أبي جعفر قال: أتى رأس اليهود علي بن أبي طالب عليه السلام عند منصرفه عن وقعة النهروان وهو جالس في مسجد الكوفة فقال: يا أمير المؤمنين إني أريد أن أسألك عن أشياء لا يعلمها إلا نبي أو وصي نبي قال: سل عما بدا لك يا أخا اليهود؟ قال: إنا نجد في الكتاب أن الله عز وجل إذا بعث نبيا أوحى إليه أن يتخذ من أهل بيته من يقوم بأمر أمته من بعده وأن يعهد إليهم فيه عهدا يحتذي عليه ويعمل به في أمته من بعده وأن الله عز وجل يمتحن الأوصياء في حياة الأنبياء ويمتحنهم بعد وفاتهم فأخبرني كم يمتحن الله الأوصياء في حياة الأنبياء؟ وكم يمتحنهم بعد وفاتهم من مرة؟ وإلى ما يصير آخر أمر الأوصياء إذا رضي محنتهم؟ . فقال له علي عليه السلام: والله الذي لا إله غيره, الذي فلق البحر لبني إسرائيل وأنزل التوراة على موسى عليه السلام لئن أخبرتك بحق عما تسأل عنه لتقرن به؟ قال: نعم قال: والذي فلق البحر لبني إسرائيل وأنزل التوراة على موسى عليه السلام لئن أجبتك لتسلمن؟ قال: نعم, فقال له علي عليه السلام: إن الله عز وجل يمتحن الأوصياء في حياة الأنبياء في سبعة مواطن ليبتلي طاعتهم, فإذا رضي طاعتهم ومحنتهم أمر الأنبياء أن يتخذوهم أولياء في حياتهم وأوصياء بعد وفاتهم ويصير طاعة الأوصياء في أعناق الأمم ممن يقول بطاعة الأنبياء, ثم يمتحن الأوصياء بعد وفاة الأنبياء عليهم السلام في سبعة مواطن ليبلو صبرهم, فإذا رضي محنتهم ختم لهم بالسعادة ليلحقهم بالأنبياء, وقد أكمل لهم السعادة . قال له رأس اليهود: صدقت يا أمير المؤمنين فأخبرني كم امتحنك الله في حياة محمد من مرة؟ وكم امتحنك بعد وفاته من مرة؟ وإلى ما يصير أخر أمرك؟ فأخذ علي عليه السلام بيده وقال: انهض بنا أنبئك بذلك فقام إليه جماعة من أصحابه فقالوا: يا أمير المؤمنين أنبئنا بذلك معه, فقال: إني أخاف أن لا تحتمله قلوبكم, قالوا: ولم ذاك يا أمير المؤمنين؟ قال: لأمور بدت لي من كثير منكم, فقام إليه الأشتر فقال: يا أمير المؤمنين أنبئنا بذلك, فوالله إنا لنعلم أنه ما على ظهر الأرض وصي نبي سواك, وإنا لنعلم أن الله لا يبعث بعد نبينا صلى الله عليه وآله نبيا سواه وأن طاعتك لفي أعناقنا موصولة بطاعة نبينا, فجلس علي عليه السلام وأقبل على اليهودي فقال:
يا أخا اليهود إن الله عز وجل امتحنني في حياة نبينا محمد صلى الله عليه وآله في سبعة مواطن فوجدني فيهن - من غير تزكية لنفسي - بنعمة الله له مطيعا قال: وفيم وفيم يا أمير المؤمنين؟ قال أما أولهن فإن الله عز وجل أوحى إلى نبينا صلى الله عليه وآله وحمله الرسالة وأنا أحدث أهل بيتي سنا, أخدمه في بيته وأسعى في قضاء بين يديه في أمره, فدعا صغير بني عبد المطلب وكبيرهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأنه رسول الله فامتنعوا من ذلك وأنكروه عليه وهجروه, ونابذوه واعتزلوه واجتنبوه وسائر الناس مقصين له ومخالفين عليه, قد استعظموا ما أورده عليهم مما لم تحتمله قلوبهم وتدركه عقولهم, فأجبت رسول الله صلى الله عليه وآله وحدي إلى ما دعا إليه مسرعا مطيعا موقنا, لم يتخالجني في ذلك شك, فمكثنا بذلك ثلاث حجج وما على وجه الأرض خلق يصلي أو يشهد لرسول الله صلى الله عليه وآله بما آتاه الله غيري وغير ابنة خويلد رحمها الله وقد فعل.
ثم أقبل عليه السلام على أصحابه فقال: أليس كذلك قالوا: بلى يا أمير المؤمنين فقال عليه السلام:
وأما الثانية يا أخا اليهود فإن قريشا لم تزل تخيل الآراء وتعمل الحيل في قتل النبي صلى الله عليه وآله حتى كان آخر ما اجتمعت في ذلك يوم الدار - دار الندوة - وإبليس الملعون حاضر في صورة أعور ثقيف, فلم تزل تضرب أمرها ظهر البطن حتى اجتمعت آراؤها على أن ينتدب من كل فخذ من قريش رجل, ثم يأخذ كل رجل منهم سيفه ثم يأتي النبي صلى الله عليه وآله وهو نائم على فراشه فيضربونه جميعا بأسيافهم ضربة رجل واحد فيقتلوه, وإذا قتلوه منعت قريش رجالها ولم تسلمها فيمضي دمه هدرا, فهبط جبرئيل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وآله فأنبأه بذلك وأخبره بالليلة التي يجتمعون فيها والساعة التي يأتون فراشه فيها, وأمره بالخروج في الوقت الذي خرج فيه إلى الغار, فأخبرني رسول الله صلى الله عليه وآله بالخبر, وأمرني أن أضطجع في مضجعه وأقيه بنفسي, فأسرعت إلى ذلك مطيعا له مسرورا لنفسي بأن اقتل دونه, فمضى عليه السلام لوجهه واضطجعت في مضجعه وأقبلت رجالات قريش موقنة في أنفسها أن تقتل النبي صلى الله عليه وآله فلما استوى بي وبهم البيت الذي أنا فيه ناهضتهم بسيفي فدفعتهم عن نفسي بما قد علمه الله والناس.
ثم أقبل عليه السلام على أصحابه فقال: أليس كذلك؟ قالوا: بلى يا أمير المؤمنين, فقال عليه السلام:
وأما الثالثة يا أخا اليهود فإن ابني ربيعة وابن عتبة كانوا فرسان قريش دعوا إلى البراز يوم بدر فلم يبرز لهم خلق من قريش فأنهضني رسول الله صلى الله عليه وآله مع صاحبي - رضي الله عنهما - وقد فعل وأنا أحدث أصحابي سنا وأقلهم للحرب تجربة, فقتل الله عز وجل بيدي وليدا وشيبة, سوى من قتلت من جحاجحة قريش في ذلك اليوم, وسوى من أسرت, وكان مني أكثر مما كان من أصحابي واستشهد ابن عمي في ذلك رحمة الله عليه.
ثم التفت إلى أصحابه فقال: أليس كذلك قالوا: بلى يا أمير المؤمنين, فقال علي عليه السلام:
وأما الرابعة يا أخا اليهود فإن أهل مكة أقبلوا إلينا على بكرة أبيهم قد استحاشوا من يليهم من قبايل العرب وقريش طالبين بثأر مشركي قريش في يوم بدر, فهبط جبرئيل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وآله فأنبأه بذلك, فذهب النبي صلى الله عليه وآله وعسكر بأصحابه في سد أحد, وأقبل المشركون إلينا فحملوا إلينا حملة رجل واحد, واستشهد من المسلمين من استشهد, وكان ممن بقي من الهزيمة, وبقيت مع رسول الله صلى الله عليه وآله ومضى المهاجرون والأنصار إلى منازلهم من المدينة كل يقول: قتل النبي صلى الله عليه وآله وقتل أصحابه ثم ضرب الله عز وجل وجوه المشركين وقد جرحت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله نيفا وسبعين جرحة منها هذه وهذه - ثم ألقى عليه السلام رداءه وأمر يده على جراحاته - وكان مني في ذلك ما على الله عز وجل ثوابه إن شاء الله.
ثم التفت عليه السلام إلى أصحابه فقال: أليس كذلك؟ قالوا: بلى يا أمير المؤمنين, فقال عليه السلام:
وأما الخامسة يا أخا اليهود فإن قريشا والعرب تجمعت وعقدت بينها عقدا وميثاقا لا ترجع من وجهها حتى تقتل رسول الله وتقتلنا معه معاشر بني عبد المطلب, ثم أقبلت بحدها وحديدها حتى أناخت علينا بالمدينة, واثقة بأنفسها فيما توجهت له فهبط جبرئيل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وآله فأنبأه بذلك فخندق على نفسه ومن معه من المهاجرين والأنصار, فقدمت قريش فأقامت على الخندق محاصرة لنا, ترى في أنفسها القوة وفينا الضعف ترعد وتبرق ورسول الله صلى الله عليه وآله يدعوها إلى الله عز وجل ويناشدها بالقرابة والرحم فتأبى, ولا يزيدها ذلك إلا عتوا, وفارسها وفارس العرب يومئذ عمرو بن عبد ود, يهدر كالبعير المغتلم يدعو إلى البراز ويرتجز ويخطر برمحه مرة وبسيفه مرة لا يقدم عليه مقدم, ولا يطمع فيه طامع, ولا حمية تهيجه ولا بصيرة تشجعه, فأنهضني إليه رسول الله صلى الله عليه وآله وعممني بيده وأعطاني سيفه هذا, وضرب بيده إلى ذي الفقار, فخرجت إليه ونساء أهل المدينة بواك إشفاقا علي من ابن عبد ود, فقتله الله عز وجل بيدي, والعرب لا تعدلها فارسا غيره, وضربني هذه الضربة - وأومأ بيده إلى هامته - فهزم الله قريشا والعرب بذلك وبما كان مني فيهم من النكاية.
ثم التفت عليه السلام إلى أصحابه فقال: أليس كذلك؟ قالوا: بلى يا أمير المؤمنين, فقال عليه السلام:
وأما السادسة يا أخا اليهود فإنا وردنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله مدينة أصحابك خيبر على رجال من اليهود وفرسانها من قريش وغيرها, فتلقونا بأمثال الجبال من الخيل والرجال والسلاح, وهم في أمنع دار وأكثر عدد, كل ينادي ويدعو ويبادر إلى القتال فلم يبرز إليهم من أصحابي أحد إلا قتلوه حتى إذا احمرت الحدق, ودعيت إلى النزال وأهمت كل امرئ نفسه . والتفت بعض أصحابي إلي بعض وكل يقول: يا أبا الحسن انهض, فأنهضني رسول الله صلى الله عليه وآله إلى دارهم فلم يبرز إلي منهم أحد إلا قتلته, ولا يثبت لي فارس إلا طحنته ثم شددت عليهم شدة الليث على فريسته, حتى أدخلتهم جوف مدينتهم مسددا عليهم, فاقتلعت باب حصنهم بيدي حتى دخلت عليهم مدينتهم وحدي أقتل من يظهر فيها من رجالها, وأسبي من أجد من نسائها حتى أفتتحها وحدي, ولم يكن لي فيها معاون إلا الله وحده.
ثم التفت عليه السلام إلى أصحابه فقال: أليس كذلك؟ قالوا: بلى يا أمير المؤمنين, فقال عليه السلام:
وأما السابعة يا أخا اليهود فإن رسول لله صلى الله عليه وآله لما توجه لفتح مكة أحب أن يعذر إليهم ويدعوهم إلى الله عز وجل آخرا كما دعاهم أولا فكتب إليهم كتابا يحذرهم فيه وينذرهم عذاب الله ويعدهم الصفح ويمنيهم مغفرة ربهم, ونسخ لهم في آخره سورة براءة ليقرأها عليهم, ثم عرض على جميع أصحابه المضي به فكلهم يرى التثاقل فيه, فلما رأى ذلك ندب منهم رجلا فوجهه به فأتاه جبرئيل فقال: يا محمد لا يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك فأنبأني رسول الله صلى الله عليه وآله بذلك ووجهني بكتابه ورسالته إلى أهل مكة فأتيت مكة وأهلها من قد عرفتم ليس منهم أحد إلا ولو قدر أن يضع على كل جبل مني إربا لفعل, ولو أن يبذل في ذلك نفسه وأهله وولده وماله, فبلغتهم رسالة النبي صلى الله عليه وآله وقرأت عليهم كتابه, فكلهم يلقاني بالتهدد والوعيد ويبدى لي البغضاء, ويظهر الشحناء من رجالهم ونسائهم, فكان مني في ذلك ما قد رأيتم.
ثم التفت إلى أصحابه فقال: أليس كذلك؟ قالوا: بلى يا أمير المؤمنين . فقال عليه السلام:
يا أخا اليهود هذه المواطن التي امتحنني فيه ربي عز وجل مع نبيه صلى الله عليه وآله فوجدني فيها كلها بمنه مطيعا, ليس لأحد فيها مثل الذي لي ولو شئت لوصفت ذلك ولكن الله عز وجل نهى عن التزكية . فقالوا: يا أمير المؤمنين: صدقت والله ولقد أعطاك الله عز وجل الفضيلة بالقرابة من نبينا صلى الله عليه وآله وسلم, وأسعدك بأن جعلك أخاه, تنزل منه بمنزلة هارون من موسى, وفضلك بالمواقف التي باشرتها, والأهوال التي ركبتها, وذخر لك الذي ذكرت وأكثر منه مما لم تذكره, ومما ليس لأحد من المسلمين مثله, يقول ذلك من شهدك منا مع نبينا صلى الله عليه وآله ومن شهدك بعده, فأخبرنا يا أمير المؤمنين ما امتحنك الله عز وجل به بعد نبينا صلى الله عليه وآله فاحتملته وصبرت, فلو شئنا أن نصف ذلك لوصفناه علما منا به وظهورا منا عليه, إلا أنا نحب أن نسمع منك ذلك كما سمعنا منك ما امتحنك الله به في حياته فأطعته فيه . فقال عليه السلام: يا أخا اليهود إن الله عز وجل امتحنني بعد وفاة نبيه صلى الله عليه وآله في سبعة مواطن فوجدني فيهن - من غير تزكية لنفسي - منه ونعمته صبورا .

واما أولهن يا أخا اليهود فإنه لم يكن لي خاصة دون المسلمين عامة أحد آنس به أو أعتمد عليه أو أستنيم إليه أو أتقرب به غير رسول الله صلى الله علية وآله, هو رباني صغيرا وبوأني كبيرا, وكفاني العيلة, وجبرني من اليتم, وأغناني عن الطلب, ووقاني المكسب . وعال لي النفس والولد والاهل هذا في تصاريف أمر الدنيا مع ما خصني به من الدرجات التي قادتني إلى معالي الحق عند الله عز وجل فنزل بي من وفاة رسول - الله صلى الله عليه وآله ما لم أكن أظن الجبال لو حملته عنوة كانت تنهض به فرأيت الناس من أهل بيتي ما بين جازع لا يملك جزعه, ولا يضبط نفسه, ولا يقوي على حمل فادح ما نزل به قد أذهب الجزع صبره, وأذهل عقله, وحال بينه وبين الفهم والافهام والقول والاسماع, وسائر الناس من غير بني عبد المطلب بين معز يأمر بالصبر, وبين مساعد باك لبكائهم, جازع لجزعهم, وحملت نفسي على الصبر عند وفاته بلزوم الصمت والاشتغال بما أمرني به من تجهيزه, وتغسيله وتحنيطه وتكفينه, والصلاة عليه, ووضعه في حفرته, وجمع كتاب الله وعهده إلى خلقه, لا يشغلني عن ذلك بادر دمعة ولا هائج زفرة ولا لاذع حرقة ولا جزيل مصيبة حتى أديت في ذلك الحق الواجب لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وآله علي, وبلغت منه الذي أمرني به, واحتملته صابرا محتسبا.
ثم التفت عليه السلام إلى أصحابه فقال: أليس كذلك؟ قالوا: بلى يا أمير المؤمنين . فقال عليه السلام:
وأما الثانية يا أخا اليهود, فإن رسول الله صلى الله عليه وآله أمرني في حياته على جميع أمته وأخذ على جميع من حضره منهم البيعة والسمع والطاعة لامري, وأمرهم أن يبلغ الشاهد الغائب ذلك, فكنت المؤدى إليهم عن رسول الله صلى الله عليه وآله أمره إذا حضرته والأمير على من حضرني منهم إذا فارقته, لا تختلج في نفسي منازعة أحد من الخلق لي في شئ من الامر في حياة النبي صلى الله عليه وآله ولا بعد وفاته, ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وآله بتوجيه الجيش الذي وجهه مع أسامة بن زيد عند الذي أحدث الله به من المرض الذي توفاه فيه, فلم يدع النبي أحدا من أفناء العرب ولا من الأوس والخزرج وغيرهم من سائر الناس ممن يخاف على نقضه ومنازعته ولا أحدا ممن يراني بعين البغضاء ممن قد وترته بقتل أبيه أو أخيه أو حميمه إلا وجهه في ذلك الجيش, ولا من المهاجرين والأنصار والمسلمين وغيرهم والمؤلفة قلوبهم والمنافقين, لتصفو قلوب من يبقى معي بحضرته, ولئلا يقول قائل شيئا مما أكرهه, ولا يدفعني دافع من الولاية والقيام بأمر رعيته من بعده, ثم كان آخر ما تكلم به في شئ من أمر أمته أن يمضي جيش أسامة ولا يتخلف عنه أحد ممن أنهض معه, وتقدم في ذلك أشد التقدم وأوعز فيه أبلغ الإيعاز وأكد فيه أكثر التأكيد فلم أشعر بعد أن قبض النبي صلى الله عليه وآله إلا برجال من بعث أسامة بن زيد وأهل عسكره قد تركوا مراكزهم, وأخلوا مواضعهم, وخالفوا أمر رسول الله صلى الله عليه وآله فيما أنهضهم له وأمرهم به وتقدم إليهم من ملازمة أميرهم والسير معه تحت لوائه حتى ينفذ لوجهه الذي أنفذه إليه, فخلفوا أميرهم مقيما في عسكره, وأقبلوا يتبادرون على الخيل ركضا إلى حل عقدة عقدها الله عز وجل لي ولرسوله صلى الله عليه وآله في أعناقهم فحلوها, وعهد عاهدوا الله ورسوله فنكثوه, وعقدوا لأنفسهم عقدا ضجت به أصواتهم واختصت به آراؤهم من غير مناظرة لاحد منا بني عبد المطلب أو مشاركة في رأي أو استقالة لما في أعناقهم من بيعتي, فعلو ذلك وأنا برسول الله صلى الله عليه وآله مشغول وبتجهيزه عن سائر الأشياء مصدود فإنه كان أهمها وأحق ما بدئ به منها, فكان هذا يا أخا اليهود أقرح ما ورد على قلبي مع الذي أنا فيه من عظيم الرزية, وفاجع المصيبة, وفقد من لا خلف منه إلا الله تبارك وتعالى, فصبرت عليها إذا أتت بعد أختها على تقاربها وسرعة اتصالها.
ثم التفت عليه السلام إلى أصحابه فقال: أليس كذلك؟ قالوا: بلى يا أمير المؤمنين, فقال عليه السلام:
وأما الثالثة يا أخا اليهود فإن القائم بعد النبي صلى الله عليه وآله كان يلقاني معتذرا في كل أيامه ويلوم غيره ما ارتكبه من أخذ حقي ونقض بيعتي وسألني تحليله, فكنت أقول: تنقضي أيامه, ثم يرجع إلي حقي الذي جعله الله لي عفوا هنيئا من غير أن أحدث في الاسلام مع حدوثه وقرب عهده بالجاهلية حدثا في طلب حقي بمنازعة لعل فلانا يقول فيها: نعم وفلانا يقول: لا, فيؤول ذلك من القول إلى الفعل, وجماعة من خواص أصحاب محمد صلى الله عليه وآله أعرفهم بالنصح لله ولرسوله ولكتابه ودينه الاسلام يأتوني عودا وبدءا وعلانية وسرا فيدعوني إلى أخذ حقي, ويبذلون أنفسهم في نصرتي ليؤدوا إلى بذلك بيعتي في أعناقهم, فأقول رويدا وصبرا لعل الله يأتيني بذلك عفوا بلا منازعة ولا إراقة الدماء, فقد ارتاب كثير من الناس بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله, وطمع في الامر بعده من ليس له بأهل, فقال كل قوم: منا أمير, وما طمع القائلون في ذلك إلا لتناول غيري الامر, فلما دنت وفاة القائم وانقضت أيامه صير الامر بعده لصاحبه, فكانت هذه أخت أختها, ومحلها مني مثل محلها وأخذا مني ما جعله الله لي, فاجتمع إلى من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله ممن مضى وممن بقي ممن أخره الله من اجتمع فقالوا لي فيها مثل الذي قالوا في أختها, فلم يعد قولي الثاني قولي الأول صبرا واحتسابا ويقينا وإشفاقا من أن تفنى عصبة تألفهم رسول الله صلى الله عليه وآله باللين مرة وبالشدة أخرى, وبالنذر مرة وبالسيف أخرى حتى لقد كان من تألفه لهم أن كان الناس في الكر والفرار والشبع والري, واللباس والوطاء والدثار ونحن أهل بيت محمد صلى الله عليه وآله لا سقوف لبيوتنا, ولا أبواب ولا ستور إلا الجرائد, وما أشبهها ولا وطاء لنا ولا دثار علينا, يتداول الثوب الواحد في الصلاة أكثرنا, ونطوي الليالي والأيام عامتنا, وربما أتانا الشئ مما أفاءه الله علينا وصيره لنا خاصة دون غيرنا ونحن على ما وصفت من حالنا فيؤثر به رسول الله صلى الله عليه وآله أرباب النعم والأموال تألفا منه لهم, فكنت أحق من لم يفرق هذه العصبة التي ألفها رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يحملها على الخطة التي لاخلاص لها منها دون بلوغها أو فناء آجالها لأني لو نصبت نفسي فدعوتهم إلى نصرتي كانوا منى وفي أمري على إحدى منزلتين إما متبع مقاتل, وإما مقتول إن لم يتبع الجميع, وإما خاذل يكفر بخذلانه إن قصر في نصرتي أو أمسك عن طاعتي, وقد علم الله أني منه بمنزلة هارون من موسى, يحل به في مخالفتي والامساك عن نصرتي ما أحل قوم موسى بأنفسهم في مخالفة هارون وترك طاعته ورأيت تجرع الغصص ورد أنفاس الصعداء ولزوم الصبر حتى يفتح الله أو يقضى بما أحب أزيد لي في حظي وأرفق بالعصابة التي وصفت أمرهم " وكان أمر الله قدرا مقدورا " ولو لم أتق هذه الحالة - يا أخا اليهود - ثم طلبت حقي لكنت أولى ممن طلبه لعلم من مضى من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ومن بحضرتك منه بأني كنت أكثر عددا وأعز عشيرة وأمنع رجالا وأطوع أمرا وأوضح حجة وأكثر في هذا الدين مناقب وآثارا لسوابقي وقرابتي ووراثتي فضلا عن استحقاقي ذلك بالوصية التي لا مخرج للعباد منها والبيعة المتقدمة في أعناقهم ممن تناولها, وقد قبض محمد صلى الله عليه وآله وإن ولاية الأمة في يده وفي بيته, لا في يد الأولى تناولوها ولا في بيوتهم, ولأهل بيته الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا أولى بالامر من بعده من غيرهم في جميع الخصال.
ثم التفت عليه السلام إلى أصحابه فقال: أليس كذلك؟ فقالوا: بلى يا أمير المؤمنين فقال عليه السلام:
وأما الرابعة يا أخا اليهود فإن القائم بعد صاحبه كان يشاورني في موارد الأمور فيصدرها عن أمري ويناظرني في غوامضها فيمضيها عن رأيي, لا أعلم أحدا ولا يعلمه أصحابي يناظره في ذلك غيري, ولا يطمع في الامر بعده سواي, فلما ( أن ) أتته منيته على فجأة بلا مرض كان قبله ولا أمر كان أمضاه في صحة من بدنه لم أشك أني قد استرجعت حقي في عافية بالمنزلة التي كنت أطلبها, والعاقبة التي كنت التمسها وإن الله سيأتي بذلك على أحسن ما رجوت, وأفضل ما أملت, وكان من فعله أن ختم أمره بأن سمى قوما أنا سادسهم, ولم يستوني بواحد منهم, ولا ذكر لي حالا في وراثة الرسول ولا قرابة ولا صهر ولا نسب, ولا لواحد منهم مثل سابقة من سوابقي ولا أثر من آثاري, وصيرها شورى بيننا وصير ابنه فيها حاكما علينا وأمره أن يضرب أعناق النفر الستة الذين صير الامر فيهم إن لم ينفذوا أمره, وكفى بالصبر على هذا - يا أخا اليهود - صبرا فمكث القوم أيامهم كلها كل يخطب لنفسه وأنا ممسك عن أن سألوني عن أمري فناظرتهم في أيامي وأيامهم وآثاري وآثارهم, وأوضحت لهم ما لم يجهلوه من وجوه استحقاقي لها دونهم وذكرتهم عهد رسول الله صلى الله عليه وآله إليهم وتأكيد ما أكده من البيعة لي في أعناقهم, دعاهم حب الامارة وبسط الأيدي والألسن في الأمر والنهي والركون إلى الدنيا والاقتداء بالماضين قبلهم إلى تناول ما لم يجعل الله لهم, فإذا خلوت بالواحد ذكرته أيام الله وحذرته ما هو قادم عليه وصائر إليه, التمس مني شرطا أن أصيرها له بعدي فلما لم يجدوا عندي إلا المحجة البيضاء, والحمل على كتاب الله عز وجل ووصية الرسول وإعطاء كل امرئ منهم ما جعله الله له, ومنعه ما لم يجعل الله له أزالها عني إلى ابن عفان طمعا في الشحيح معه فيها, وابن عفان رجل لم يستوبه (؟ ) وبواحد ممن حضره حال قط فضلا عمن دونهم لاببدر التي هي سنام فخرهم ولا غيرها من المآثر التي أكرم الله بها رسوله ومن اختصه معه من أهل بيته عليه السلام ثم لم أعلم القوم أمسوا من يومهم ذلك حتى ظهرت ندامتهم ونكصوا على أعقابهم وأحال بعضهم على بعض, كل يلوم نفسه ويلوم أصحابه, ثم لم تطل الأيام بالمستبد بالامر ابن عفان حتى أكفروه وتبرؤوا منه ومشى إلى أصحابه خاصة وسائر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله عامة يستقيلهم من بيعته ويتوب إلى الله من فلتته, فكانت هذه - يا أخا اليهود - أكبر من أختها وأفظع وأحرى أن لا يصبر عليها, فنالني منها الذي لا يبلغ وصفه ولا يحد وقته, ولم يكن عندي فيها إلا الصبر على ما أمض وأبلغ منها, ولقد أتاني الباقون من الستة من يومهم كل راجع عما كان ركب مني يسألني خلع ابن عفان والوثوب عليه وأخذ حقي ويؤتيني صفقته وبيعته على الموت تحت رايتي أو يرد الله عز وجل على حقي, فوالله - يا أخا اليهود - ما منعني منا إلا الذي منعني من أختيها قبلها, ورأيت الابقاء على من بقي من الطائفة أبهج لي وآنس لقلبي من فنائها, وعلمت أني إن حملتها على دعوة الموت ركبته, فأما نفسي فقد علم من حضر ممن ترى ومن غاب من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله أن الموت عندي بمنزلة الشربة الباردة في اليوم الشديد الحر من ذي العطش الصدى, ولقد كنت عاهدت الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وآله أنا وعمي حمزة وأخي جعفر, وابن عمي عبيدة على أمر وفينا به لله عز وجل ولرسوله, فتقدمني أصحابي وتخلفت بعدهم لما أراد الله عز وجل فأنزل الله فينا " من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا " حمزة وجعفر وعبيدة وأنا والله والمنتظر - يا أخ اليهود - وما بدلت تبديلا, وما سكتني عن ابن عفان وحثني على الامساك عنه إلا أني عرفت من أخلاقه فيما اختبرت منه بما لن يدعه حتى يستدعي الأباعد إلى قتله وخلعه فضلا عن الأقارب وأنا في عزلة, فصبرت حتى كان ذلك, لم أنطق فيه بحرف من " لا ", ولا " نعم " ثم أتاني القوم وأنا - علم الله - كاره لمعرفتي بما تطاعموا به من اعتقال الأمول والمرح في الأرض وعلمهم بأن تلك ليست لهم عندي وشديد عادة منتزعة فلما لم يجدوا عندي تعللوا الأعاليل.
ثم التفت عليه السلام إلى أصحابه فقال: أليس كذلك؟ فقالوا: بلى يا أمير المؤمنين فقال عليه السلام:
وأما الخامسة يا أخا اليهود فإن المتابعين لي لما لم يطمعوا في تلك مني وثبوا بالمرأة علي وأنا ولي أمرها, والوصي عليها, فحملوها على الجمل وشدوها على الرحال, وأقبلوا بها تخبط الفيافي وتقطع البراري وتنبح عليها كلاب الحوأب, وتظهر لهم علامات الندم في كل ساعة وعند كل حال في عصبة قد بايعوني ثانية بعد بيعتهم الأولى في حياة النبي صلى الله عليه وآله حتى أتت أهل بلدة قصيرة أيديهم, طويلة لحاهم, قليلة عقولهم عازبة آراؤهم, وهم جيران بدو ووراد بحر, فأخرجتهم يخبطون بسيوفهم من غير علم, ويرمون بسهامهم بغير فهم, فوقفت من أمرهم على اثنتين كلتاهما في محلة المكروه ممن إن كففت لم يرجع ولم يعقل, وإن أقمت كنت قد صرت إلى التي كرهت فقدمت الحجة بالأعذار والانذار, ودعوت المرأة إلى الرجوع إلى بيتها, والقوم الذين حملوها على الوفاء ببيعتهم لي, والترك لنقضهم عهد الله عز وجل في, وأعطيتهم من نفسي كل الذي قدرت عليه, وناظرت بعضهم فرجع وذكرت فذكر, ثم أقبلت على الناس بمثل ذلك فلم يزدادوا إلا جهلا وتماديا وغيا, فلما أبوا إلا هي, ركبتها منه فكانت عليهم الدبرة, وبهم الهزيمة, ولهم الحسرة, وفيهم الفناء والقتل, وحملت نفسي على التي لم أجد منها بدا, ولم يسعني إذ فعلت ذلك وأظهرته آخرا مثل الذي وسعني منه أولا من الاغضاء والامساك ورأيتني إن أمسكت كنت معينا لهم علي بامساكي على ما صاروا إليه وطمعوا فيه من تناول الأطراف, وسفك الدماء وقتل الرعية وتحكيم النساء النواقص العقول والحظوظ على كل حال, كعادة بنى الأصفر ومن مضى من ملوك سبأ والأمم الخالية, فأصير إلى ما كرهت أولا وآخرا, وقد أهملت المرأة وجندها يفعلون ما وصفت بين الفريقين من الناس, ولم أهجم على الامر إلا بعدما قدمت وأخرت, وتأنيت وراجعت, وأرسلت وسافرت, وأعذرت وأنذرت وأعطيت القوم كل شئ يلتمسوه بعد أن عرضت عليهم كل شئ لم يلتمسوه, فلما أبوا إلا تلك, أقدمت عليها, فبلغ الله بي وبهم ما أراد, وكان لي عليهم بما كان مني إليهم شهيدا.
ثم التفت عليه السلام إلى أصحابه فقال: أليس كذلك؟ قالوا: بلى يا أمير المؤمنين, فقال عليه السلام:
وأما السادسة يا أخا اليهود فتحكيمهم [الحكمين] ومحاربة ابن آكلة الأكباد وهو طليق معاند لله عز وجل ولرسوله والمؤمنين منذ بعث الله محمدا إلى أن فتح الله عليه مكة عنوة فأخذت بيعته وبيعة أبيه لي معه في ذلك اليوم وفي ثلاثة مواطن بعده, وأبوه بالأمس أول من سلم علي بإمرة المؤمنين, وجعل يحثني على النهوض في أخذ حقي من الماضين قبلي, ويجدد لي بيعته كلما أتاني, وأعجب العجب أنه لما رأى ربي تبارك وتعالى قد رد إلي حقي وأقر في معدنه, وانقطع طمعه أن يصير في دين الله رابعا وفي أمانة حملناها حاكما, كر على العاصي بن العاص فاستماله فمال إليه, ثم أقبل به بعد أن أطعمه مصر, وحرام عليه أن يأخذ من الفيئ دون قسمه درهما, وحرام على الراعي إيصال درهم إليه فوق حقه, فأقيل يخبط البلاد بالظلم ويطأها بالغشم, فمن بايعه أرضاه, ومن خالفه ناواه, ثم توجه إلي ناكثا علينا مغيرا في البلاد شرقا وغربا ويمينا وشمالا, والأنباء تأتيني والاخبار ترد علي بذلك, فأتاني أعور ثقيف فأشار علي أن أوليه البلاد التي هو بها لاداريه بما أوليه منها وفي الذي أشار به الرأي في أمر الدنيا لو وجدت عند الله عز وجل في توليته لي مخرجا, وأصبت لنفسي في ذلك عذرا, فأعلمت الرأي في ذلك, وشاورت من أثق بنصيحته لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وآله ولي وللمؤمنين فان رأيه في ابن آكلة الأكباد كرأيي, ينهاني عن توليته ويحذرني أن ادخل في أمر المسلمين يده, ولم يكن الله ليراني أتخذ المضلين عضدا, فوجهت إليه أخا بجيلة مرة وأخا الأشعريين مرة كلاهما ركن إلى الدنيا وتابع هواه فيما أرضاه, فلما لم أراه [ أن ] يزداد فيما انتهك من محارم الله إلا تماديا شاورت من معي من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله البدريين والذين ارتضى الله عز وجل أمرهم ورضي عنهم بعد بيعتهم, وغيرهم من صلحاء المسلمين والتابعين فكل يوافق رأيه رأيي في غزوه ومحاربته ومنعه مما نالت يده, وإني نهضت إليه بأصحابي, أنفذ إليه من كل موضع كتبي وأوجه إليه رسلي أدعوه إلى الرجوع عما هو فيه, والدخول فيما فيه الناس معي, فكتب يتحكم علي ويتمنى علي الأماني ويشترط علي شروطا لا يرضاها الله عز وجل ورسوله ولا المسلمون, ويشترط في بعضها أن أدفع إليه أقواما من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله أبرارا, فيهم عمار بن ياسر, وأين مثل عمار؟ والله لقد رأيتنا مع النبي صلى الله عليه وآله وما يعد منا خمسة إلا كان سادسهم, ولا أربعة إلا كان خامسهم, اشترط دفعهم إليه ليقتلهم ويصلبهم وانتحل دم عثمان, ولعمر والله ما ألب على عثمان ولا جمع الناس على قتله إلا هو وأشباهه من أهل بيته أغصان الشجرة الملعونة في القرآن, فلما لم أجب إلى ما اشترط من ذلك كر مستعليا في نفسه بطغيانه وبغيه بحمير لا عقول لهم ولا بصائر, فموه لهم أمرا فاتبعوه, وأعطاهم من الدنيا ما أمالهم به إليه, فناجزناهم وحاكمناهم إلى الله عز وجل بعد الاعذار والانذار فلما لم يزده ذلك إلا تماديا وبغيا لقيناه بعادة الله التي عودناه من النصر على أعدائه وعدونا, وراية رسول الله صلى الله عليه وآله بأيدينا, لم يزل الله تبارك وتعالى يفل حزب الشيطان بها حتى يقضي الموت عليه, وهو معلم رايات أبيه التي لم أزل أقاتلها مع رسول الله صلى الله عليه وآله في كل المواطن, فلم يجد من الموت منجى إلا الهرب فركب فرسه وقلب رايته, لا يدري كيف يحتال فاستعان برأي ابن العاص فأشار عليه بإظهار المصاحف ورفعها علي الاعلام والدعاء إلى ما فيها وقال: إن ابن أبي طالب وحزبه أهل بصائر ورحمة وتقيا وقد دعوك إلى كتاب الله أولا وهم مجيبوك إليه آخرا فأطاعه فيما أشار به عليه إذ رأى أنه لا منجى له من القتل أو الهرب غيره, فرفع المصاحف يدعو إلى ما فيها بزعمه, فمالت إلى المصاحف قلوب ومن بقي من أصحابي بعد فناء أخيارهم وجهدهم في جهاد أعداء الله وأعدائهم على بصائرهم وظنوا أن ابن آكلة الأكباد له الوفاء بما دعا إليه, فأصغوا إلى دعوته وأقبلوا بأجمعهم في إجابته فأعلمتهم أن ذلك منه مكر ومن ابن العاص معه وأنهما إلى النكث أقرب منهما إلى الوفاء, فلم يقبلوا قولي ولم يطيعوا أمري, وأبوا إلا إجابته كرهت أم هويت, شئت أو أبيت حي أخذ بعضهم يقول لبعض: إن لم يفعل فألحقوه بان عفان أو ادفعوه إلى ابن هند برمته . فجهدت - علم الله جهدي - ولم أدع غلة في نفسي إلا بلغتها في أن يخلوني ورأيي فلم يفعلوا, وراودتهم على الصبر على مقدار فواق الناقة أو ركضة الفرس فلم يجيبوا ما خلا هذا الشيخ - وأومأ بيده إلى الأشتر - وعصبة من أهل بيتي, فوالله ما منعني أن أمضي على بصيرتي إلا مخافة أن يقتل هذان - وأومأ بيده إلى الحسن والحسين عليه السلام - فينقطع نسل رسول الله صلى الله عليه وآله وذريته من أمته ومخافة أن يقتل هذا وهذا - وأومأ بيده إلى عبد الله بن جعفر ومحمد بن الحنفية رضي الله عنهما - فإني أعلم لولا مكاني لم يقفا ذلك الموقف فلذلك صبر على ما أراد القوم مع ما سبق فيه من علم الله عز وجل فلما رفعنا عن القوم سيوفنا تحكموا في الأمور وتخيروا الاحكام والآراء وتركوا المصاحف وما دعوا إليه من حكم القرآن, وما كنت أحكم في دين الله أحدا إذ كان التحكيم في ذلك الخطأ الذي لا شك فيه ولا امتراء, فلما أبوا إلا ذلك أردت أن احكم رجلا من أهل بيتي أو رجلا ممن أرضي رأيه وعقله وأثق بنصيحته ومودته ودينه . وأقبلت لا اسمي أحدا إلا امتنع منه ابن هند ولا أدعوه إلى شئ من الحق إلا أدبر عنه, وأقبل ابن هند يسومنا عسفا, وما ذاك إلا باتباع أصحابي له على ذلك فلما أبوا إلا غلبتي على التحكم تبرأت إلى الله عز وجل منهم وفوضت ذلك إليهم فقلدوه امرءا فخدعه ابن العاص خديعة ظهرت في شرق الأرض وغربها, وأظهر المخدوع عليها ندما.
ثم أقبل عليه السلام على أصحابه فقال: أليس كذلك قالوا: بلى يا أمير المؤمنين فقال عليه السلام :
وأما السابعة يا أخا اليهود فإن رسول الله صلى الله عليه وآله كان عهد إلي أن أقاتل في آخر الزمان من أيامي قوما من أصحابي يصومون النهار ويقومون الليل ويتلون الكتاب, يمرقون بخلافهم علي ومحاربتهم إياي من الدين مروق السهم من الرمية, فيهم ذو الثدية يختم لي بقتلهم بالسعادة فلما انصرفت إلى موضعي هذا يعني بعد الحكمين أقبل بعض القوم على بعض باللائمة فيما صاروا إليه من تحكيم الحكمين, فلم يجدوا لأنفسهم من ذلك مخرجا إلا أن قالوا: كان ينبغي لأميرنا أن لا يبايع من أخطأ وأن يقضى بحقيقة رأيه على قتل نفسه وقتل من خالفه منا فقد كفر بمتابعته إيانا وطاعته لنا في الخطأ, وأحل لنا بذلك قتله وسفك دمه, فتجمعوا على ذلك وخرجوا راكبين رؤوسهم ينادون بأعلى أصواتهم: لا حكم إلا لله, ثم تفرقوا فرقة بالنخيلة وأخرى بحروراء وأخرى راكبة رأسها تخبط الأرض شرقا حتى عبرت دجلة, فلم تمر بمسلم إلا امتحنته, فمن تابعها استحيته, ومن خالفها قتلته, فخرجت إلى الأوليين واحدة بعد أخرى أدعوهم إلى طاعة الله عز وجل والرجوع إليه فأبيا إلا السيف لا يقنعهما غير ذلك, فلما أعيت الحيلة فيهما حاكمتهما إلى الله عز وجل فقتل الله هذه وهذه وكانوا - يا أخا اليهود - لولا ما فعلوا لكانوا ركنا قويا وسدا منيعا, فأبى الله إلا ما صاروا إليه, ثم كتبت إلى الفرقة الثالثة ووجهت رسلي تترى وكانوا من جلة أصحابي وأهل التعبد منهم والزهد في الدنيا فأبت إلا اتباع أختيها والاحتذاء على مثالهما وأسرعت في قتل من خالفها من المسلمين وتتابعت إلي الاخبار بفعلهم, فخرجت حتى قطعت إليهم دجلة, أوجه السفراء والنصحاء وأطلب العتبي بجهدي بهذا مرة وبهذا مرة - أومأ بيده إلى الأشتر, والأحنف بن قيس, وسعيد بن قيس الأرحبي والأشعث بن قيس الكندي - فلما أبوا إلا تلك ركبتها منهم فقتلهم الله - يا أخا اليهود - عن آخرهم, وهم أربعة آلاف أو يزيدون حتى لم يفلت منهم مخبر, فاستخرجت ذا الثدية من قتلاهم بحضرة من ترى, له ثدي كثدي المرأة ثم التفت عليه السلام إلى أصحابه فقال, أليس كذلك؟ قالوا, بلى يا أمير المؤمنين, فقال عليه السلام: قد وفيت سبعا وسبعا يا أخا اليهود, وبقيت الأخرى وأوشك بها فكان قد .

فبكى أصحاب علي عليه السلام وبكى رأس اليهود وقالوا: يا أمير المؤمنين أخبرنا بالأخرى فقال: الأخرى أن تخضب هذه - وأومأ بيده إلى لحيته - من هذه - أومأ بيده إلى هامته, قال: وارتفعت أصوات الناس في المسجد الجامع بالضجة والبكاء حتى لم يبق بالكوفة دار إلا خرج أهلها فزعا, وأسلم رأس اليهود على يدي علي عليه السلام من ساعته ولم يزل مقيما حتى قتل أمير المؤمنين عليه السلام وأخذ ابن ملجم - لعنه الله - فأقبل رأس اليهود حتى وقف على الحسن عليه السلام والناس حوله وابن ملجم - لعنه الله - بين يديه فقال له: يا أبا محمد اقتله قتله الله, فإني رأيت في الكتب التي أنزلت على موسى عليه السلام أن هذا أعظم عند الله عز وجل جرما من ابن آدم قاتل أخيه ومن القدار عاقر ناقة ثمود).
فهل ينطبق شيء من الرواية على أحمد إسماعيل؟ نطالب ناظم العقيلي ومن معه بالأتيان بجزء واحد من الرواية ينطبق على شيخهم وإمامهم المزعوم، ونحن ننتظر.


 

رد مع اقتباس
قديم 05-04-2014, 02:14 PM   #26
admin
Administrator


الصورة الرمزية admin
admin غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  Sep 2012
 أخر زيارة : يوم أمس (05:45 PM)
 المشاركات : 683 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



قال في ص١٠٩( 2ـ قوله (ع) : ( فضلاً عن استحقاقي ذلك بالوصية التي لا مخرج للعباد منها ) وهنا يؤكد الإمام علي (ع) على أنه يستحق الخلافة بوصية رسول الله (ص) ثم وصف تلك الوصية بأنها : لا مخرج للعباد منها أي إنها الدليل المحكم الذي يلجم الجميع وأنها مختصة به (ع) ولا يمكن لأحد أن يدعيها غيره وأنها حجة الله تعالى على العباد في الدلالة على الخليفة الحق للرسول محمد (ص) .

3ـ ولا يمكن لأحد أن يزعم أن تلك الوصية هي وصية الرسول (ص) بعلي (ع) يوم الغدير أو غيرها من المناسبات التي أشار بها الرسول (ع) لعلي (ع) لأن أمير المؤمنين (ع) بعد أن ذكر الوصية المختصة به أردف ذلك قائلاً : (والبيعة المتقدمة في أعناقهم ممن تناولها ) وبهذا الكلام ميز أمير المؤمنين (ع) بين الوصية وبين بيعة الغدير ووصف بيعة الغدير بأنها متقدمة على الوصية وبيعة الغدير حدثت بعد حجة الوداع وهي آخر حجة للرسول محمد (ع) وبملاحظة ذلك نستنتج : إن الوصية أيضاً متأخرة عن كل بيانات الرسول (ص) بحق أمير المؤمنين (ع) قبل بيعة الغدير وبذلك تنحصر الوصية بالوصية التي أملاها الرسول (ص) في ليلة وفاته والتي أوصى بها بالأئمة والمهديين (ع) إذن فهي الدليل الذي لا مخرج للعباد منه كما وصفها أمير المؤمنين (ع) في الحديث السابق).

التعليق: ادعاء الوصية ممكن كما ادعى بعض أهل السنة أن أبا بكر وصي النبي صلى الله عليه وآله، في كتاب المواقف وشرح المواقف للايجي ( «والإمام الحقّ بعد النبي (ص) أبو بكر، ثبتت إمامته بالإجماع وإن توقّف فيه بعضهم... ولم ينصّ رسول اللّه (ص) على أحد، خلافاً للبكريّة فأنهم زعموا النص على أبي بكر، وللشيعة، فإنّهم يزعمون النص على علي كرّم اللّه وجهه.. والحقّ عند الجمهور نفيهما» (شرح المواقف 8 / 354). وادعى بعضهم الوصية في العباس بن عبد المطلب عم النبي الأكرم صلى الله عليه وآله.
فهناك من أدعى الوصية لأبي بكر، وهو يعني أن ادعاء الوصية ممكن لكل شخص وإن لم يكن وصيا، والذي لا يمكن أن يكذب الوصي أو يخالف الوصي في ادعاء الوصية، هذا ما لا يمكن ويصح، وأما الادعاء فأمره سهل يسير كما ادعى صاحبكم وهو أحمد إسماعيل صالح الوصية من دون حق ودليل، كيف والنبوة ادعاها بعضهم من دون حق بل الالوهية ادعاها فرعون من دون دليل أو برهان، فيا ترى هل الامامة أعلى شأنا من الالوهية بحيث يمكن ادعاء الالوهية ولا يمكن ادعاء الوصايا؟ إن هذا لشيء عجاب لا تقبله صحيح العقول وترده صريح النقول.
وأما قوله بأن هذه الوصية هي غير وصية الغدير فكلام غير صحيح، لأن الوصية تذكر مرة واحدة والايصاء الذي بعدها تأكيد لها وليس تأسيس، لأن التأسيس يحصل مرة واحدة والذي يأتي بعده توكيد وتثبيت لما بين أولا، والنبي صلى الله عليه وآله بين وصاية الامام علي عليه السلام من يوم الدار الذي جمع فيه اقرباءه وبين يوم الدار الأول الى يوم الدار الأخير في حياته كان يؤكد على الوصية وأن الإمامة من بعده للاثني عشر الذين أولهم ابن عمه وصهره علي بن أبي طالب عليه السلام، والبيعة التي في أعناقهم هي بيعة الغدير الذي ختم بها الدين وتم وقال تعالى في حقها( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا).


 

رد مع اقتباس
قديم 05-04-2014, 04:23 PM   #27
admin
Administrator


الصورة الرمزية admin
admin غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  Sep 2012
 أخر زيارة : يوم أمس (05:45 PM)
 المشاركات : 683 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



قال في ص١١٠( وعنه (ع): (... فإن الله تبارك وتعالى خص نبيه صلى الله عليه وآله بالنبوة وخصني النبي صلى الله عليه وآله بالوصية فمن أحبني فهو سعيد يحشر في زمرة الأنبياء عليهم السلام ) الخصال- الشيخ الصدوق ص 578).

التعليق: دائما يعمد إلى بتر الأحاديث وتقطيعها وتركيب بعضها على بعض، وستلاحظ أخي القارئ البون الشاسع بين ما ذكره ناظم العقيلي وبين أصل الخبر، قال : أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) : ( لقد علم المستحفظون من أصحاب النبي محمد (ص) : إنه ليس فيهم رجل له منقبة إلاّ وقد شركته فيها وفضلته ، ولي سبعون منقبة لم يشركني فيها أحد منهم ، قلت : يا أمير المؤمنين ، فأخبرني بهن ، فقال (ع) :
إن أول منقبة لي : أني لم اُشرك باللَّه طرفة عين ، ولم أعبد اللات والعزى.
والثانية : أني لم أشرب الخمر قط.
والثالثة : أن رسول الله إستوهبني ، عن أبي في صبائي ، وكنت أكيله وشريبه ومونسه ومحدثه.
والرابعة : أني أول الناس إيماناً وإسلاماًً.
والخامسة : أن رسول الله (ص) قال لي : يا علي ، أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، إلاّ أنه لا نبي بعدي.
والسادسة : أني كنت آخر الناس عهداً برسول الله ، ودليته في حفرته.
والسابعة : أن رسول الله (ص) : أنامني على فراشه حيث ذهب إلى الغار ، وسجاني ببرده ، فلما جاء المشركون ظنوني محمداًً (ص) فأيقظوني ، وقالوا : ما فعل صاحبك ؟ فقلت : ذهب في حاجته ، فقالوا : لو كان هرب لهرب هذا معه.
والثامنة : فأن رسول الله (ص) علمني الف باب من العلم ، يفتح كل باب الف باب ، ولم يعلم ذلك أحداًً غيري.
التاسعة : فأن رسول الله (ص) قال لي : يا علي ، إذا حشر الله عز وجل الأولين والآخرين نصب لي : منبر فوق منابر النبيين ، ونصب لك منبر فوق منابر الوصيين فترتقي عليه.
العاشرة : فإني سمعت رسول الله (ص) : يقول : يا علي ، لا أعطى في القيامة إلاّ سألت لك مثله.
وأما الحادية عشرة : فإني سمعت رسول الله (ص) : يقول : يا علي ، أنت أخي وأنا أخوك ، يدك في يدي حتى تدخل الجنة.
وأما الثانية عشرة : فإني سمعت رسول الله (ص) : يقول : يا علي ، مثلك في أمتي كمثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها غرق.
وأما الثالثة عشرة : فأن رسول الله (ص) عممني بعمامة نفسه بيده ، ودعا لي بدعوات النصر على أعداء الله ، فهزمتهم بإذن الله عز وجل.
وأما الرابعة عشرة : فأن رسول الله (ص) أمرني أن إمسح يدي على ضرع شاةً قد يبس ضرعها ، فقلت : يا رسول الله ، بل إمسح أنت ، فقال : يا علي ، فعلك فعلي ، فمسحت عليها يدي ، فدر على من لبنها ، فسقيت رسول الله (ص) شربة ، ثم أتت عجوزة فشكت الظمأ فسقيتها ، فقال رسول الله (ص) : إني سألت الله عز وجل أن يبارك في يدك ، ففعل.
وأما الخامسة عشرة : فأن رسول الله (ص) أوصى إلي وقال : يا علي ، لا يلي غسلي غيرك ، ولا يواري عورتي غيرك ، فإنه إن رأى أحد عورتي غيرك تفقأت عيناه ، فقلت له : كيف لي بتقليبك يا رسول الله ؟ ، فقال : إنك ستعان ، فوالله ما أردت أن أقلب عضواً من أعضائه إلاّ قلب لي.
وأما السادسة عشرة : فإني أردت أن أجرده ، فنوديت : يا وصي محمد ، لا تجرده فغسله والقميص عليه ، فلا واللَّه الذي أكرمه بالنبوة وخصه بالرسالة ما رأيت له عورة ، خصني الله بذلك من بين أصحابه.
وأما السابعة عشرة : فإن الله عز وجل زوجني فاطمة ، وقد كان خطبها أبوبكر وعمر ، فزوجني الله من فوق سبع سماواته ، فقال رسول الله (ص) : هنيئاًً لك يا علي ، فإن الله عز وجل زوجك فاطمة سيدة نساء أهل الجنة ، وهي بضعة مني ، فقلت : يا رسول الله ، أولست منك ؟ ، فقال : بلى ، يا علي وأنت مني وأنا : أبوك كيميني من شمالي ، لا أستغني عنك في الدنيا والآخرة.
وأما الثامنة عشرة : فأن رسول الله (ص) قال لي : يا علي ، أنت صاحب لواء الحمد في الآخرة ، وأنت يوم القيامة أقرب الخلائق مني مجلساًً ، يبسط لي ، ويبسط لك ، فأكون في زمرة النبيين ، وتكون في زمرة الوصيين ، ويوضع على رأسك تاج النور وإكليل الكرامة ، يحف بك سبعون الف ملك حتى يفرغ الله عز وجل من حساب الخلائق.
وأما التاسعة عشرة : فأن رسول الله (ص) قال : ستقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين ، فمن قاتلك منهم فإن لك بكل رجل منهم شفاعة في مائة الف من شيعتك ، فقلت : يا رسول الله ، فمن الناكثون ؟ ، قال : طلحة والزبير ، سيبايعانك بالحجاز ، وينكثانك بالعراق ، فإذا فعلاً ذلك فحاربهما ، فإن في قتالهما طهارة لأهل الأرض ، قلت : فمن القاسطون ؟ ، قال : : معاوية وأصحابه ، قلت : فمن المارقون ؟ ، قال : أصحاب ذي الثدية ، وهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، فأقتلهم ، فإن في قتلهم فرجاً لأهل الأرض ، وعذاباً معجلاً عليهم ، وذخراً لك عند الله عز وجل يوم القيامة.
وأما العشرون : فإني سمعت رسول الله (ص) : يقول لي : مثلك في أمتي مثل باب حطة في بني إسرائيل ، فمن دخل في ولايتك فقد دخل الباب كما أمره الله عز وجل.
وأما الحادية والعشرون : فإني سمعت رسول الله (ص) : يقول : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، ولن تدخل المدينة إلاّ من بابها ، ثم قال : يا علي ، إنك سترعى ذمتي ، وتقاتل على سنتي ، وتخالفك أمتي.
وأما الثانية والعشرون : فإني سمعت رسول الله (ص) : يقول : إن الله تبارك وتعالى خلق إبني الحسن والحسين من نور القاه إليك وإلى فاطمة ، وهما يهتزان كما يهتز القرطان إذا كانا في الاذنين ، ونورهما متضاعف على نور الشهداء سبعين الف ضعف ، يا علي ، إن الله عز وجلّ قد وعدني أن يكرمهما كرامة لا يكرم بها أحداًً ما خلا النبيين والمرسلين.
وأما الثالثة والعشرون : فأن رسول الله (ص) أعطاني خاتمه ( في حياته ) ودرعه ومنطقته وقلدني سيفه وأصحابه كلهم حضور ، وعمي العباس حاضر ، فخصني الله عز وجل منه بذلك دونهم.
وأما الرابعة والعشرون : فإن الله عز وجل أنزل على رسوله : يأَيها الذين آمنوا إذا نجيتم الرسول فقدموا بين يدى نجواكم صدقة ، فكان لي دينار ، فبعته عشرة دراهم ، فكنت إذا ناجيت رسول الله (ص) أصدق قبل ذلك بدرهم ، ووالله ما فعل هذا أحد من أصحابه قبلي ولا بعدي ، فأنزل الله عز وجل : ءأَشفقتم أَن تقدموا بين يدى نجواكم صدقات فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم ، الآية ، فهل تكون التوبة إلاّ من ذنب كان!!.
وأما الخامسة والعشرون : فإني سمعت رسول الله (ص) : يقول : الجنة محرمة على الأنبياء حتى أدخلها أنا ، وهي محرمة على الأوصياء حتى تدخلها : أنت يا علي ، إن الله تبارك وتعالى بشرني فيك ببشرى لم يبشر بها نبياًً قبلي ، بشرني بأنك سيد الأوصياء ، وأن إبنيك الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة يوم القيامة.
وأما السادسة والعشرون : فإن جعفراًً أخي الطيار في الجنة مع الملائكة ، المزين بالجناحين من در وياقوت وزبرجد.
وأما السابعة والعشرون : فعمي حمزة سيد الشهداء في الجنة.
وأما الثامنة والعشرون : فأن رسول الله (ص) قال : إن الله تبارك وتعالى وعدني فيك وعدا لن يخلفه ، جعلني نبياًً وجعلك وصياً ، وستلقى من أمتي من بعدي ما لقي موسى من فرعون ، فإصبر وإحتسب حتى تلقاني ، فأوالي من والاك ، وأعادي من عاداك.
وأما التاسعة والعشرون : فإني سمعت رسول الله (ص) : يقول : يا علي ، أنت صاحب الحوض ، لا يملكه غيرك ، وسيأتيك قوم فيستسقونك ، فتقول : لا ، ولا مثل ذرة ، فينصرفون مسودة وجوههم ، وسترد عليك شيعتي وشيعتك ، فتقول : رووا رواء مرويين ، فيروون مبيضة وجوههم.
وأما الثلاثون : فإني سمعت رسول الله (ص) : يقول : يحشر أمتي يوم القيامة على خمس رايات ، فأول راية ترد علي راية فرعون هذه الأمة ، وهو معاوية ، والثانية مع سامري هذه الأمة ، وهو عمرو بن العاص ، والثالثة مع جاثليق هذه الأمة ، وهو أبو موسى ، الأشعري ، والرابعة مع أبي الأعور السلمي ، وأما الخامسة فمعك يا علي ، تحتها المؤمنون ، وأنت إمامهم ، ثم يقول الله تبارك وتعالى للأربعة : إرجعوا ورآءكم فالتمسوا نوراًً فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة ، وهم شيعتي ومن والأني ، وقاتل معي الفئة الباغية والناكبة ، عن الصراط ، وباب الرحمة وهم شيعتي ، فينادي هؤلاء : ألم نكن معكم قالوا بلى ولاكنكم فتنتم أَنفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الأمانى حتى جآء أَمر الله وغركم باللَّه الغرور* فاليوم لايؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا مأواكم النار هى مولاكم وبئس المصير ، ثم ترد أمتي وشيعتي فيروون من حوض محمد (ص) ، وبيدي عصا عوسج أطرد بها أعدائي طرد غريبة الإبل.
وأما الحادية والثلاثون : فإني سمعت رسول الله (ص) : يقول : لولا أن يقول فيك الغالون من أمتي ما قالت : النصارى في عيسى إبن مريم ، لقلت : فيك قولاً لا تمر بملأ من الناس إلاّ أخذوا التراب من تحت قدميك ، يستشفون به.
وأما الثانية والثلاثون : فإني سمعت رسول الله (ص) : يقول : إن الله تبارك وتعالى نصرني بالرعب ، فسألته أن ينصرك بمثله ، فجعل لك من ذلك مثل الذي جعل لي.
وأما الثالثة والثلاثون : فأن رسول الله (ص) التقم أذني وعلمني ما كان وما يكون إلى يوم القيامة ، فساقالله عز وجل ذلك إلي على لسان نبيه (ص).
وأما الرابعة والثلاثون : فإن النصارى إدعوا أمراً ، فأنزل الله عز وجل فيه : فمن حاجك فيه من بعد ما جآءك من العلمِ فقل تعالوا ندع أَبنآءنا وأبنآءَكم ونسآءنا ونسآءَكم وأَنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنت الله على الكاذبين ، فكانت نفسي نفس رسول الله (ص) ، والنساء فاطمة (ع) والإبناء الحسن والحسين ، ثم ندم القوم ، فسألوا رسول الله (ص) الإعفاء ، فأعفاهم ، والذي أنزل التوراة على موسى والفرقان على محمّد (ص) لو باهلونا لمسخوا قردة وخنازير.
وأما الخامسة والثلاثون : فأن رسول الله (ص) وجهني يوم بدر فقال : إئتني بكف حصيات مجموعة في مكان واحد ، فأخذتها ثم شممتها ، فإذا هي طيبة تفوح منها رائحة المسك ، فأتيته بها ، فرمى بها وجوه المشركين ، وتلك الحصيات أربع منها كن من الفردوس ، وحصاة من المشرق ، وحصاة من المغرب ، وحصاة من تحت العرش ، مع كل حصاة مائة الف ملك مدداً لنا ، لم يكرم الله عز وجل بهذه الفضيلة أحداًً قبل ولا بعد.
وأما السادسة والثلاثون : فإني سمعت رسول الله (ص) : يقول : ويل لقاتلك ، إنه أشقى من ثمود ، ومن عاقر الناقة ، وإن عرش الرحمن ليهتز لقتلك ، فأبشر يا علي فإنك في زمرة الصديقين والشهداء والصالحين.
وأما السابعة والثلاثون : فإن الله تبارك وتعالى قد خصني من بين أصحاب محمد (ص) بعلم الناسخ والمنسوخ ، والمحكم والمتشابه ، والخاص والعام ، وذلك مما من الله به علي وعلى رسوله ، وقال لي الرسول (ص) : يا علي : إن الله عز وجل أمرني أن أدنيك ولا أقصيك ، وأعلمك ولا أجفوك ، وحق علي : أن أطيع ربي ، وحقّ عليك أن تعي.
وأما الثامنة والثلاثون : فأن رسول الله (ص) بعثني بعثا ، ودعا لي بدعوات ، وإطلعني على ما يجري بعده ، فحزن لذلك بعض أصحابه ، قال : لو قدر محمد أن يجعل إبن عمه نبياًًً لجعله ، فشرفني الله عز وجل بالإطلاع على ذلك على لسان نبيه (ص).
وأما التاسعة والثلاثون : فإني سمعت رسول الله (ص) : يقول : كذب من زعم أنه يحبني ويبغض علياًً ، لا يجتمع حبي وحبه إلاّ في قلب مؤمن إن الله عز وجل جعل أهل حبي وحبك يا علي في أول زمرة السابقين إلى الجنة ، وجعل أهل بغضي وبغضك في أول زمرة الضالين من أمتي إلى النار.
وأما الأربعون : فأن رسول الله (ص) وجهني في بعض الغزوات إلى ركي فإذا ليس فيه ماء ، فرجعت إليه فأخبرته ، فقال : أفيه طين ؟ ، قلت : نعم ، فقال : ، إئتني منه ، فأتيت منه بطين ، فتكلم فيه ، ثم قال : ألقه في الركي ، فألقيته ، فإذا الماء قد نبع حتى إمتلأ جوانب الركي ، فجئت إليه فأخبرته ، فقال لي : وفقت يا علي ، وببركتك نبع الماء ، فهذه المنقبة خاصة بي من دون أصحاب النبي (ص).
وأما الحادية والأربعون : فإني سمعت رسول الله (ص) : يقول : أبشر يا علي ، فإن جبرئيل آتاني فقال لي : يا محمد إن الله تبارك وتعالى نظر إلى أصحابك فوجد إبن عمك وختنك على إبنتك فاطمة خير أصحابك ، فجعله وصيك والمؤدي عنك.
وأما الثانية والأربعون : فإني سمعت رسول الله يقول : أبشر يا علي ، فإن منزلك في الجنة مواجه منزلي ، وأنت معي في الرفيق الأعلى في أعلى عليين ، قلت : يا رسول الله (ص) ، وما أعلى عليون؟ ، فقال : قبة من درة بيضاء ، لها سبعون الف مصراع ، مسكن لي ولك يا علي.
وأما الثالثة والأربعون : فأن رسول الله (ص) قال : إن الله عز وجل رسخ حبي في قلوب المؤمنين ، وكذلك رسخ حبك ( يا علي ) في قلوب المؤمنين ، ورسخ بغضي وبغضك في قلوب المنافقين ، فلا يحبك إلاّ مؤمن تقي ، ولا يبغضك إلاّّ منافق كافر.
وأما الرابعة والأربعون : فإني سمعت رسول الله (ص) : يقول : لن يبغضك من العرب إلاّ دعي ، ولا من العجم إلاّ شقي ، ولا من النساء إلاّ سلقلقية.
وأما الخامسة والأربعون : فأن رسول الله (ص) دعاني وأنا رمد العين ، فتفل في عيني ، وقال : اللهم إجعل حرها في بردها ، وبردها في حرها ، فواللَّه ، ما إشتكت عيني إلى هذه الساعة.
وأما السادسة والأربعون : فأن رسول الله (ص) أمر أصحابه وعمومته بسد الأبواب ، وفتح بابي بأمر الله عز وجل فليس لأحد منقبة مثل منقبتي.
وأما السابعة والأربعون : فأن رسول الله (ص) أمرني في وصيته بقضاء ديونه وعداته ، فقلت : يا رسول الله ، قد علمت أنه ليس عندي مال! فقال : سيعينك الله ، فما أردت أمراً من قضاء ديونه وعداته إلاّ يسره الله لي ، حتى قضيت ديونه وعداته ، وأحصيت ذلك فبلغ ثمانين الفاً ، وبقي بقية أوصيت الحسن أن يقضيها.
وأما الثامنة والأربعون : فأن رسول الله (ص) آتاني في منزلي ، ولم يكن طعمنا منذ ثلاثة أيام ، فقال : يا علي ، هل عندك من شيء ؟ فقلت : والذي أكرمك بالكرامة وإصطفاك بالرسالة ما طعمت وزوجتي وأبناي منذ ثلاثة أيام ، فقال النبي (ص) : يا فاطمة ، إدخلي البيت وإنظري هل تجدين شيئاًً ؟ ، فقالت : خرجت الساعة ! فقلت : يا رسول الله ، أدخله أنا ؟ ، فقال : إدخل بإسم الله ، فدخلت ، فإذا أنا بطبق موضوع عليه رطب من تمر ، وجفنة من ثريد ، فحملتها إلى رسول الله (ص) ، فقال : يا علي ، رأيت الرسول الذي حمل هذا الطعام ؟ فقلت : نعم ، فقال : صفه لي ، فقلت : من بين أحمر وأخضر وأصفر ، فقال : تلك خطط جناح جبرئيل (ع) مكللة بالدر والياقوت ، فأكلنا من الثريد حتى شبعنا ، فما رأى إلاّ خدش أيدينا وأصابعنا ، فخصني الله عز وجل بذلك من بين أصحابه.
وأما التاسعة والأربعون : فإن الله تبارك وتعالى خص نبيه (ص) بالنبوة ، وخصني النبي (ص) بالوصية ، فمن أحبني فهو سعيد يحشر في زمرة الأنبياء (ع).
وأما الخمسون : فأن رسول الله (ص) بعث ببراءة مع أبي بكر ، فلما مضى أتى جبرئيل (ع) ، فقال : يا محمد ، لا يؤدي عنك إلاّ أنت أو رجل منك فوجهني على ناقته العضباء ، فلحقته بذي الحليفة فأخذتها منه ، فخصني الله عز وجل بذلك.
وأما الحادية والخمسون : فأن رسول الله (ص) أقامني للناس كافة يوم غدير خم ، فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فبعداً وسحقاً للقوم الظالمين.
وأما الثانية والخمسون : فأن رسول الله (ص) قال : يا علي ، ألا أعلمك كلمات علمنيهن جبرئيل (ع) ؟! فقلت : بلى ، قال : قل : يا رازقالمقلين ، ويا راحم المساكين ، ويا أسمع السامعين ، ويا أبصر الناظرين ، ويا أرحم الراحمين ، إرحمني وإرزقني.
وأما الثالثة والخمسون : فإن الله تبارك وتعالى لن يذهب بالدنيا حتى يقوم منا القائم ، يقتل مبغضينا ، ولا يقبل الجزية ، ويكسر الصليب والأصنام ، ويضع الحرب أوزارها ، ويدعو إلى أخذ المال فيقسمه بالسويّة ، ويعدل في الرعية.
وأما الرابعة والخمسون : فإني سمعت رسول الله (ص) : يقول : يا علي ، سيلعنك بنو أمية ، ويرد عليهم ملك بكل لعنة الف لعنة ، فإذا قام القائم لعنهم أربعين سنة.
وأما الخامسة والخمسون : فأن رسول الله (ص) قال لي : سيفتتن فيك طوائف من أمتي ، فيقولون : أن رسول الله (ص) لم يخلف شيئاًً ، فبماذا أوصى علياًً ؟ أوليس كتاب ربي أفضل الأشياء بعد الله عز وجل!! ، والذي بعثني بالحق لئن لم تجمعه بإتقان لم يجمع أبداًً ، فخصني الله عز وجل بذلك من دون الصحابة.
وأما السادسة والخمسون : فإن الله تبارك وتعالى خصني بما خص به أولياءه وأهل طاعته ، وجعلني وارث محمد (ص) ، فمن ساءه ساءه ، ومن سره سره ( وأومأ بيده نحو المدينة ).
وأما السابعة والخمسون : فأن رسول الله (ص) كان في بعض الغزوات ، ففقد الماء ، فقال لي : يا علي ، قم إلى هذه الصخرة ، وقل : أنا رسول رسول الله ، إنفجري لي ماء ، فواللَّه الذي أكرمه بالنبوة لقد أبلغتها الرسالة ، فإطلع منها مثل ثدي البقر ، فسأل من كل ثدي منها ماء ، فلما رأيت ذلك أسرعت إلى النبي (ص) فأخبرته ، فقال : إنطلق ياعلي ، فخذ من الماء ، وجاء القوم حتى ملؤوا قربهم وأداوإتهم ، وسقوا دوابهم ، وشربوا ، وتوضؤوا ، فخصني الله عز وجل بذلك من دون الصحابة.
وأما الثامنة والخمسون : فأن رسول الله (ص) أمرني في بعض غزواته ( وقد نفد الماء ) فقال : يا علي ، إئتني بتور ، فأتيته به ، فوضع يده اليمنى ويدي معها في التور ، فقال : إنبع ، فنبع الماء من بين أصابعنا.
وأما التاسعة والخمسون : فأن رسول الله (ص) وجهني إلى خيبر ، فلما أتيته وجدت الباب مغلقاً ، فزعزعته شديداًًًً ، فقلعته ورميت به أربعين خطوة ، فدخلت ، فبرز إلي مرحب ، فحمل علي وحملت عليه ، وسقيت الأرض من دمه ، وقد كان وجه رجلين من أصحابه فرجعا منكسفين.
وأما الستون : فإني قتلت عمرو بن عبد ود ، وكان يعد بألف رجل.
وأما الحادية والستون : فإني سمعت رسول الله (ص) : يقول : يا علي ، مثلك في أمتي مثل قل هو الله أَحد ، فمن أحبك بقلبه فكأنما قرأ ثلث القرآن ، ومن أحبك بقلبه وأعانك بلسانه فكأنما قرأ ثلثي القرآن ، ومن أحبك بقلبه وأعانك بلسانه ونصرك بيده فكأنما قرأ القرآن كله.
وأما الثانية والستون : فإني كنت مع رسول الله (ص) في جميع المواطن والحروب ، وكانت رايته معي.
وأما الثالثة والستون : فإني لم أفر من الزحف قط ، ولم يبارزني أحد إلاّ سقيت الأرض من دمه.
وأما الرابعة والستون : فأن رسول الله (ص) أتي بطير مشوي من الجنة ، فدعا الله عز وجل أن يدخل عليه أحب خلقه إليه ، فوفقني الله للدخول عليه حتى أكلت معه من ذلك الطير.
وأما الخامسة والستون : فإني كنت أصلي في المسجد فجاء سائل ، فسأل وأنا راكع ، فناولته خاتمي من إصبعي ، فأنزل الله تبارك وتعالى في : إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلوة ويؤتون الزكوة وهم راكعون.
وأما السادسة والستون : فإن الله تبارك وتعالى رد علي الشمس مرتين ، ولم يردها على أحد من أمة محمد (ص) غيري.
وأما السابعة والستون : فأن رسول الله (ص) أمر أن أدعى بإمرة المؤمنين في حياته وبعد موته ، ولم يطلق ذلك لأحد غيري.
وأما الثامنة والستون : فأن رسول الله (ص) قال : يا علي ، إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش : أين سيد الأنبياء ؟ فأقوم ، ثم ينادي : أين سيد الأوصياء ؟ فتقوم ، ويأتيني رضوان بمفاتيح الجنة ، ويأتيني مالك بمقاليد النار ، فيقولان : إن الله جل جلاله أمرنا أن ندفعها إليك ، ونأمرك أن تدفعها إلى علي بن أبي طالب ، فتكون ( يا علي ) قسيم الجنة والنار.
وأما التاسعة والستون : فإني سمعت رسول الله (ص) : يقول : لولاك ما عرف المنافقون من المؤمنين).
فهل أحمد إسماعيل لديه واحدة من الأمور التي ذكرها الامام علي عليه السلام، ثم قلنا مرارا إن الوصية لابد أن يعلمها حتى الصبيان بأن فلان وصي فلان، والامام الحجة لم يظهر الى الآن ولم تحضره الوفاة حتى تحكم بوصيه وأن له وصيا). الخصال - الشيخ الصدوق - رقم الصفحة : ( 572 )، العلامة المجلسي - بحار الأنوار - الجزء : ( 31 ) - رقم الصفحة : ( 432 ).


 

رد مع اقتباس
قديم 05-04-2014, 04:31 PM   #28
admin
Administrator


الصورة الرمزية admin
admin غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  Sep 2012
 أخر زيارة : يوم أمس (05:45 PM)
 المشاركات : 683 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



قال في ص ١١٠( وقصة الراهب مع الرسول (ص) قبل مبعثه وكيف استدل الراهب بالوصية على نبوة الرسول محمد (ص) وإمامة أمير المؤمنين وقد تقدم ذكرها ونذكر هنا ما يخص الوصية: (... يناجيه ويكلمه ثم أخذ يقبل بين عينيه وأخرج شيئاً من كمه لا ندري ما هو ورسول الله صلى الله عليه وآله يأبى أن يقبله فلما فارقه قال لنا : تسمعان مني هذا والله نبي آخر الزمان والله سيخرج قريب فيدعو الناس إلى شهادة أن لا إله إلا الله فإذا رأيتم ذلك فاتبعوه ثم قال : هل ولد لعمه أبي طالب ولد يقال له علي فقلنا : لا . قال : إما أن يكون قد ولد أو يولد في سنته هو أول من يؤمن به نعرفه وإنا لنجد صفته عندنا بالوصية كما نجد صفة محمد بالنبوة ... ) اكمال الدين وتمام النعمة الصدوق ص 190.


التعليق: أيضا بتر الحديث وهو كالتالي( حدثنا أحمد بن الحسن القطان وعلي بن أحمد بن محمد ومحمد بن أحمد الشيباني رضي الله عنهم قالوا حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطان قال حدثنا محمد بن إسماعيل عن عبد الله بن محمد قال حدثني أبي وقيس بن سعد الديلمي عن عبد الله بحير الفقعسي عن بكر بن عبد الله الأشجعي عن آبائه قالوا خرج سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعبد مناة بن كنانة ونوفل بن معاوية بن عروة بن صخر بن يعمر بن نعمامة بن عدي تجارا إلى الشام فلقيهما أبو المويهب الراهب فقال لهما من أنتما قالا نحن تجار من أهل الحرم من قريش فقال لهما من أي قريش فأخبراه فقال لهما هل قدم معكما من قريش غيركما قالا نعم شاب من بني هاشم اسمه محمد فقال أبو المويهب إياه والله أردت فقالا والله ما في قريش أخمل ذكرا منه إنما يسمونه يتيم قريش وهو أجير لامرأة منا يقال لها خديجة فما حاجتك إليه فأخذ يحرك رأسه ويقول هو هو فقال لهما تدلاني عليه فقالا تركناه في سوق بصرى فبينما هم في الكلام إذ طلع عليهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال هو هذا فخلا به ساعة يناجيه ويكلمه ثم أخذ يقبل بين عينيه وأخرج شيئا من كمه لا ندري ما هو ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يأبى أن يقبله فلما فارقه قال لنا تسمعان مني هذا والله نبي آخر الزمان والله سيخرج قريب فيدعو الناس إلى شهادة أن لا إله إلا الله فإذا رأيتم ذلك فاتبعوه ثم قال هل ولد لعمه أبي طالب ولد يقال له علي فقلنا لا قال إما أن يكون قد ولد أو يولد في سنته هو أول من يؤمن به نعرفه وإنا لنجد صفته عندنا بالوصية كما نجد صفة محمد بالنبوة وإنه سيد العرب وربانيها وذو قرنيها يعطي السيف حقه اسمه في الملأ الأعلى علي هو أعلى الخلائق بعد الأنبياء ذكرا وتسميه الملائكة البطل الأزهر المفلج لا يتوجه إلى وجه إلا أفلج وظفر والله لهو أعرف بين أصحابه في السماء من الشمس الطالعة). فهل ينطبق شيء مما ورد فيه على أحمد إسماعيل صالح ؟


 

رد مع اقتباس
قديم 05-05-2014, 11:56 PM   #29
admin
Administrator


الصورة الرمزية admin
admin غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  Sep 2012
 أخر زيارة : يوم أمس (05:45 PM)
 المشاركات : 683 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



قال في ص111( سمعنا من الروايات السابقة أن الوصية دليل وعلامة على الوصي وبها مُّيز صاحب الحق من المدعين باطلاً وزوراًً لمنصب الإمامة فتكون الحجة البالغة على هؤلاء وعلى الناس أن الإمام الحق هو الذي نُص عليه باسمه وصفته في وصية رسول الله (ص) وقد صرف الله تعالى كل الذين حاولوا منازعة الأوصياء (ع) على منصب الإمامة صرفهم الله تعالى عن إدعاء الوصية ولم يجعل لهم نصيباً في إنطباقها عليهم إسماً أو صفة وهذا الصرف الإلهي إعجاز بحد ذاته كصرف الناس عن الرد على القرآن الكريم أو مباهلة الرسول محمد (ص) .

فلم نرَ أو نسمع أن أحداً ادعى أنه منصوص عليه في وصية الرسول محمد (ص) غير الأئمة المعصومين (ع) من زمن أمير المؤمنين إلى القائم المنتظر (ع) بل لم

يدّعِ ذلك حتى في وصايا الأنبياء (ع) من زمن آدم إلى الرسول محمد (ص).


التعليق: هذا الكلام غير مطابق للواقع تماما فقد ادعى الوصايا قوم في زمن الأنبياء عليهم السلام، أخرج الشيخ الصدوق في كمال الدين وتمام النعمة ص 147 – 151:بسنده عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إن يوسف ابن يعقوب صلوات الله عليهما حين حضرته الوفاة جمع آل يعقوب وهم ثمانون رجلا فقال : إن هؤلاء القبط سيظهرون عليكم ويسومونكم سوء العذاب وإنما ينجيكم الله من أيديهم برجل من ولد لاوي بن يعقوب اسمه موسى بن عمران عليه السلام ، غلام طوال جعد آدم . فجعل الرجل من بني إسرائيل يسمى ابنه عمران ويسمي عمران ابنه موسى)،
فذكر أبان بن عثمان ، عن أبي الحسين عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : (ما خرج موسى حتى خرج قبله خمسون كذابا من بني إسرائيل كلهم يدعي أنه موسى ابن عمران ..).
فكيف يدعي العقيلي بأن الوصايا لا يدعيها الا صاحبها مخالف للنصوص الواردة، وهذا النص يكفي لهدم عقيدتهم الفاسدة
والتفت ناظم العقيلي إلى الأشكال فكتب على صفحته في الفيس بك قائلا حول الحديث المتقدم من ادعاء الوصايا بعد يوسف عليه السلام( وقد تمسك بعض المعاندين بهاتين الروايتين، وقالوا بأنها تدل على أن النص أو الوصية ليست دليلاً على معرفة الحجة، فقد يدعيها كاذب مفتري !
وفي الرد على هذا الإشكال أقول:
أولاً:
إن حجية النص والوصية في معرفة الإمام ثابتة بالقرآن والسنة بدليل قطعي، فمن أراد أن ينقض هذا الأصل الثابت بالقطع واليقين، فلابد أن ينقضه بدليل قطعي الصدور والدلالة، لا أن يأتي بنص ظني الصدور ودلالته غير تامة).

الجواب: عجبا لناظم العقيلي يريد رد الرواية الواردة عن أهل البيت عليهم السلام بقاعدة ينقض فيها بناينه، حيث إن رواية الوصية التي تمسكوا بها واحدة وضعيفة السند ومع ذلك جعلها يقينية وأسس عقيدته على ضوئها، بينما يرفض هنا روايتين ويسميهما خبر ظني.
والعجب منه اذ يقول بأن الحديث ظني الدلالة مع صراحته حيث يقول [ما خرج موسى حتى خرج قبله خمسون كذابا من بني إسرائيل كلهم يدعي أنه موسى ابن عمران ...]، فأي صراحة ونصوصية أوضح من هذا؟

قال ( الرواية التي عن الباقر (ع) ذكرت: [ما خرج موسى حتى خرج قبله خمسون كذابا من بني إسرائيل كلهم يدعي أنه موسى ابن عمران].
وفيها:
أ – لم تذكر الرواية أن هؤلاء المدعون قد ادعوا الوصية فعلاً، بل غاية ما نصت عليه أن كلٌ منهم قد ادعى أنه موسى بن عمران. فقد يدعي شخص أنه موسى بن عمران، ولكنه لا يدعي أنه منصوص عليه أو إنه صاحب وصية، كما سمعنا أن هناك من ادعى أنه المهدي المبشر به، ولكنه لم يدعِ أنه صاحب الوصية.
ب – أيضاً لم تذكر الرواية أن رجلاً من ذرية لاوي ادعى أنه موسى بن عمران كذباً وزوراً، وقد تقدم أن المنصوص عليه بوصية يوسف (ع) هو موسى بن عمران من ذرية لاوي، فإذا كان المدعي اسمه موسى بن عمران وليس من ذرية لاوي فليس هو صاحب الوصية، وأيضاً إذا كان من ذرية لاوي وليس اسمه موسى بن عمران فليس هو صاحب الوصية.
فيجب على صاحب الإشكال إثبات أن رجلاً من ذرية (سبط) لاوي قد ادعى أنه موسى بن عمران وهو كاذب، ودون ذلك خرط القتاد.)

الجواب: كيف لم يدعوا الوصايا والامام وصفهم بالكذب، حيث بين الامام ان هناك خمسين كذابا ادعى أنه موسى بن عمرام، وكذبهم لا لأجل أسمائهم وأسماء آبائهمم، إذ لا محذور في أن يكون اسم الشخص موسى وأبوه عمران وليس بكاذب، فالكذب لأجل ادعائهم بأنه موسى بن عمران الموصى إليه من قبل يوسف عليه السلام.

اما قوله لا نسلم أن من ادعى الوصية اسمه موسى بن عمران فكلام غير صحيح لان الامام بين أن الناس اخذت تسمي ابناءها عمران والأبناء يسمون أبناءهم موسى، ثم المدعين لا يشترط أن يكونوا من ذرية لاوي فهذا أحمد إسماعيل ليس من ذرية الهاشميين وادعى أنه هاشمي وحسيني.


ثم قال ناظم العقيلي( ثالثاً:
الرواية التي عن الباقر (ع) ذكرت: [ما خرج موسى حتى خرج قبله خمسون كذابا من بني إسرائيل كلهم يدعي أنه موسى ابن عمران].
وفيها:
أ – لم تذكر الرواية أن هؤلاء المدعون قد ادعوا الوصية فعلاً، بل غاية ما نصت عليه أن كلٌ منهم قد ادعى أنه موسى بن عمران. فقد يدعي شخص أنه موسى بن عمران، ولكنه لا يدعي أنه منصوص عليه أو إنه صاحب وصية، كما سمعنا أن هناك من ادعى أنه المهدي المبشر به، ولكنه لم يدعِ أنه صاحب الوصية.
ب – أيضاً لم تذكر الرواية أن رجلاً من ذرية لاوي ادعى أنه موسى بن عمران كذباً وزوراً، وقد تقدم أن المنصوص عليه بوصية يوسف (ع) هو موسى بن عمران من ذرية لاوي، فإذا كان المدعي اسمه موسى بن عمران وليس من ذرية لاوي فليس هو صاحب الوصية، وأيضاً إذا كان من ذرية لاوي وليس اسمه موسى بن عمران فليس هو صاحب الوصية.
فيجب على صاحب الإشكال إثبات أن رجلاً من ذرية (سبط) لاوي قد ادعى أنه موسى بن عمران وهو كاذب، ودون ذلك خرط القتاد.
ج – لا نسلم أن الخمسين كذاباً اسمهم [موسى بن عمران]، لأن الرواية قالت: [كلهم يدعي أنه موسى ابن عمران]، ولم تقل: إن خمسين كذاباً اسمهم موسى بن عمران ادعوا أنهم المبشر به في وصية يوسف (ع)، أو ما شابه هذا، فهؤلاء الكذابون يدَّعون أنهم موسى بن عمران، وادعاؤهم هذا لا يستلزم أنهم فعلاً اسمهم [موسى بن عمران]، فقد ادعى أكثر من شخص أنه المهدي الموعود، وليس اسمه محمد ولا المهدي، فيكون الادعاء للعنوان المبشر به الموعود، كقولنا مثلاً: لا يخرج القائم المهدي (ع) حتى يدعي خمسون رجلاً أنهم القائم المهدي، مع أن ليس أحد منهم اسمه القائم أو المهدي أو محمد بن الحسن (ع).
فإن قلت بأن الرواية تنص على : [فجعل الرجل من بني إسرائيل يسمى ابنه عمران ويسمي عمران ابنه موسى]. وهذا يدل على أن هؤلاء المدعون كل منهم اسمه موسى بن عمران.
أقول:
الرواية التي قالت: [فجعل الرجل من بني إسرائيل يسمى ابنه عمران ويسمي عمران ابنه موسى] هي رواية مروية عن الإمام الصادق (ع)، بينما الرواية التي تقول بأن هناك خمسين كذاباً يدعون أنهم موسى بن عمران، فهي رواية ثانية مروية عن الإمام الباقر (ع) وليس عن الإمام الصادق (ع)، وكل ما في الأمر أن الشيخ الصدوق أدرجها بعد رواية الصادق (ع) لأنها تخص أمر نبي الله موسى (ع).
إذن فالروايتان ليستا رواية واحدة، فلا دلالة سياقية أو حالية تدل على أن الخمسين الكذابين كانوا نتيجة تسمية الرجل من بني إسرائيل ابنه عمران وتسمية عمران ابنه موسى.
بل لعل ما ذكرته رواية الصادق (ع) عن بني إسرائيل وتسمية أبنائهم بـ [موسى بن عمران] لعلهم فعلوا ذلك تبركاً باسم قائم بني إسرائيل الموعود، وليس القصد منه انتحال هذا المقام المقدس كذباً، وهذا احتمال راجح بل أرجح، لأنهم منتظرون لهذا القائم المنقذ ويعلمون أنه من سبط لاوي بالخصوص، والرواية التي تذكر تسمية أولادهم بـ [موسى بن عمران] مطلقة لا تخص ذلك بسبط لاوي، بل قالت: [فجعل الرجل من بني إسرائيل يسمى ابنه عمران ويسمي عمران ابنه موسى]. فمن ادعى التقييد بسبط لاوي فعليه إثبات الدليل، ولن يستطيع.
فمثلاً إن وجدنا رواية تقول بأن الشيعة أخذوا يسمون أولادهم بـ [المهدي].
ووجدنا مثلاً رواية أخرى تقول: لا يقوم المهدي حتى يظهر قبله سبعون كذاباً كلٌ منهم يدعي أنه المهدي.
فلا دليل على أن هؤلاء الكذابين الذين ادعوا المهدوية هم أنفسهم أو هم من الذين سماهم آباؤهم بـ [مهدي] تبركاً باسم قائم آل محمد (ع).
واحتمال التبرك باسم موسى بن عمران كاف لهدم الاستدلال على خلافه، وكما يقال إذا ورد الاحتمال بطل الاستدلال).

الجواب: إن الرواية صريحة بأن هؤلاء المدعين أسماؤهم موسى بن عمران، فعدم تسليمك ليس بشيء في المقام قبال قول الامام عليه السلام وبيانه، ويصدق على كلام العقيلي أنه رد ورفض لكلام الامام المعصوم عليه السلام، والراد عليهم راد على رسول الله صلى الله عليه وآله، والراد على الرسول راد على الله تعالى، ولا غرابة في ذلك فمن يدعي إمامة أحمد إسماعيل زورا وبهتانا يتجرأ للرد على الله تعالى بلا روية وتأني.
وأما الكلام الأخير من أن الرواية روايتان وأحدهما عن الامام الصادق والأخرى عن الامام الباقر عليهما السلام، واختلاف الامام يبطل قرينة السياق المفسرة للكلام، وبالتالي فلا تدل على أن الخمسين كذابا هم من سموا أبناءهم بموسى بن عمران، فكلام غير صحيح، لان المقام ليس من مقام القرائن السياقية بل هنالك تصريح في الكلام من أن المتسمين بموسى بن عمران هم أنفسهم الكذابين الخمسين، وكلام الائمة شيء واحد وإن تعددت الشخوص لأن جهة الصدور واحدة، لا تختلف ولا تتخلف، فكلام الامام الصادق عليه السلام عين كلام الامام الباقر عليه السلام وهو عين كلام رسول الله صلى الله عليه وآله ، ففي الكشي ص224 عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ‏، أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا سَأَلَهُ‏ وأنا حَاضِرٌ، فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا أَشَدَّكَ‏ فِي‏ الْحَدِيثِ‏ وَأَكْثَرَ إِنْكَارَكَ لِمَا يَرْوِيهِ أَصْحَابُنَا فَمَا الَّذِي يَحْمِلُكَ عَلَى رَدِّ الْأَحَادِيثِ فَقَالَ حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: لَا تَقْبَلُوا عَلَيْنَا حَدِيثاً إِلَّا مَا وَافَقَ الْقُرْآنَ وَالسُّنَّةَ أَوْ تَجِدُونَ مَعَهُ شَاهِداً مِنْ أَحَادِيثِنَا الْمُتَقَدِّمَةِ، فَإِنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ سَعِيدٍ -لَعَنَهُ اللَّهُ- دَسَّ فِي كُتُبِ أَصْحَابِ أَبِي أَحَادِيثَ لَمْ يُحَدِّثْ بِهَا أَبِي، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تَقْبَلُوا عَلَيْنَا مَا خَالَفَ قَوْلَ رَبِّنَا تَعَالَى وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا فَإِنَّا إِذَا حَدَّثْنَا قُلْنَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ .
قَالَ يُونُسُ: وَافَيْتُ الْعِرَاقَ فَوَجَدْتُ بِهَا قِطْعَةً مِنْ أَصْحَابِ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) وَوَجَدْتُ أَصْحَابَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) مُتَوَافِرِينَ فَسَمِعْتُ مِنْهُمْ وَأَخَذْتُ كُتُبَهُمْ، فَعَرَضْتُهَا مِنْ بَعْدُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (عليه السلام) فَأَنْكَرَ مِنْهَا أَحَادِيثَ كَثِيرَةً أَنْ يَكُونَ مِنْ أَحَادِيثِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) وَقَالَ لِي: إِنَّ أَبَا الْخَطَّابِ كَذَبَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) لَعَنَ اللَّهُ أَبَا الْخَطَّابِ! وَكَذَلِكَ أَصْحَابُ أَبِي الْخَطَّابِ يَدُسُّونَ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا فِي كُتُبِ أَصْحَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)، فَلَا تَقْبَلُوا عَلَيْنَا خِلَافَ الْقُرْآنِ، فَإِنَّا إِنْ تَحَدَّثْنَا حَدَّثْنَا بِمُوَافَقَةِ الْقُرْآنِ وَمُوَافَقَةِ السُّنَّةِ إِنَّا عَنِ اللَّهِ وَعَنْ رَسُولِهِ نُحَدِّثُ، وَلَا نَقُولُ قَالَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ فَيَتَنَاقَضَ كَلَامُنَا إِنَّ كَلَامَ آخِرِنَا مِثْلُ كَلَامِ أَوَّلِنَا وَكَلَامَ أَوَّلِنَا مُصَادِقٌ‏ لكلام آخِرِنَا، فَإِذَا أَتَاكُمْ مَنْ يُحَدِّثُكُمْ بِخِلَافِ ذَلِكَ فَرُدُّوهُ عَلَيْهِ وَقُولُوا أَنْتَ أَعْلَمُ وَمَا جِئْتَ بِهِ! فَإِنَّ مَعَ كُلِّ قَوْلٍ مِنَّا حَقِيقَةً وَعَلَيْهِ نُوراً، فَمَا لَا حَقِيقَةَ مَعَهُ وَلَا نُورَ عَلَيْهِ فَذَلِكَ مِنْ قَوْلِ الشَّيْطَانِ).
فكلام الامام الباقر عليه السلام نفس كلام الامام الصادق عليه السلام فان تحدثا بشيء فهما شيء واحد وجهة واحدة، فكأن الرواية صدرت من متكلم واحد وإن تعددت شخوص الأئمة عليهم السلام، والرواية التي في مقامنا واحدة وإن صدرت تكملتها من الامام الباقر عليه السلام وصدر أولها من الامام الصادق عليه السلام، فلا معنى لكلام ناظم العقيلي ويسقط من أساسه لأنه ابتني على عدم وحدة كلام الأئمة عليهم السلام.
ثم العجب منه حينما قال بأنهم سموا أبناءهم باسم موسى بن عمران تبركا وليس لأجل الانتحال، مع أن الرواية صريحة بأنهم كانوا يسمون أبناءهم باسم موسى بن عمران لأجل الافتراء والادعاء الباطل وليس لأجل التبرك، فمع التصريح بأن التسمية لأجل غرض فاسد وباطل فلا معنى لتحريفها وادخال لعلات مخالفة لصريح الخبر، فافهم وتدبر فإنهم يحاولون الوصول لهدفهم بكل شيء حتى وإن كان باطلا، كما تلحظ أمام ناظريك كيف أن العقيلي قلب هولاء الادعياء الكذبة إلى أشخاص ممدوحين غرضهم وهدفهم التبرك والتقرب إلى الله تعالى من التسمية


 

رد مع اقتباس
قديم 05-06-2014, 02:51 PM   #30
admin
Administrator


الصورة الرمزية admin
admin غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  Sep 2012
 أخر زيارة : يوم أمس (05:45 PM)
 المشاركات : 683 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



ثم قال ( 1 – إن الخمسين الكذابين لا جزم على أنهم فعلاً كانت أسمائهم [موسى بن عمران]، بل هناك احتمال راجح أو أرجح بأنهم ادعوا مقام القائم الموعود، أي أنهم ادعوا [الموسوية]، كما نجد من ادعى [المهدوية] وليس اسمه المهدي ولا محمد بن الحسن. فمثلاً قبل سنين ادعى ضياء كاظم عبد الزهرة الكرعاوي بأنه المهدي الموعود مع أن اسمه ضياء وليس محمداً ولا المهدي.
2 – وحتى لو تنزلنا وقلنا بأنهم فعلاً اسمهم [موسى بن عمران]، فالمذكور في الوصية هو موسى بن عمران من ذرية لاوي بن يعقوب. ولم تذكر الروايات أن أحداً بهذا النسب ادعى كذباً بأنه قائم بني إسرائيل الموعود.
3 – وأيضاً لم تذكر الروايات بأن أحداً من هؤلاء المدعين الكذابين استدل أو احتج بوصية يوسف (ع)، وقد تقدم تفصيل الكلام. ونحن كلامنا في من يدعي الوصية أو يحتج بها، فقد ادعى الكثير المهدوية بل وادعى من اسمه محمد المهدوية ولكنه لم يستدل بالوصية، بل لم نجد مدعياً كاذباً – من نبي الله آدم والى يومنا هذا - احتج بوصية نبي. وهذا خير دليل على الحفظ الإلهي لنص الوصية من الادعاء الكاذب.
4 - قد تبين أن وصية نبي الله يوسف (ع) عند وفاته بقائم بني إسرائيل دليل على أن الوصية دليل تام مستقل على صاحبها، ولا يدعيها أحد غيره).

الجواب: تناقضت يا شيخ ناظم ففي أول الكلام قلت بأن الوصية لا يدعيها إلا صاحبها ثم نقضت هذا الغزل بقولك بأن ضياء الكرعاوي بأنه المهدي الموعود، وهذا تناقض واضح وفاضح غاب عنك مع أن العهد بأول الكلام قريب، وهذا تنطبق عليه الآية الكريمة( أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا). النساء:82.
وهذا الذي أكد عليه الأئمة من أن المبطلين والمدعين أمثال أحمد إسماعيل يمكنهم أن يدعوا زورا وبهتانا أنهم أوصياء وأئمة وغيرها من الادعاءت المختصة بالأنبياء والأوصياء عليهم السلام.

اما قوله الثاني بأنهم وإن كان اسم المدعي موسى بن عمران لكنه لم يدع أحد زورا أنه قائم بني إسرائيل، فهذا كلام غير صحيح لأن لفظ القائم من مختصات أئمة أهل البيت عليهم السلام دون غيرهم، وكذلك نصت الرواية على أن خمسين كذابا من بني إسرائيل ادعوا أنهم موسى بن عمران وصي يوسف كدعوى أحمد إسماعيل صالح أنه من نسل الأئمة تماما، بل من ادعى من بني إسرائيل أكثر مقبولة من دعوى أحمد إسماعيل حيث إن الاسرائيلين فيهم من نسل لاوي ومن يدعي منهم لديه سلسلة نسبية واضحة إلى لاوي، بخلاف أحمد إسماعيل حيث ادعى الاتصال نسبا بالامام المهدي بدليل انقطاع نسبه بحيث عدم معروفية نسبه جعله دليلا على أنه من نسل الأئمة عليهم السلام.
وأما قوله لم احتج أحد من المدعين بالوصية فهو أوهن من بيت العنكبوت لأن الرواية تصرح بأن الداعي لان يسموا أبناءهم باسم موسى بن عمران لأن يوسف عليه السلام وصيه اسمه موسى بن عمران، ولذلك أطلقت عليهم الرواية بأن خمسين كذابا ادعوا أنهم موسى بن عمران ووصفهم بالكذب بسبب ادعائهم وليس بسبب تسميهم بموسى بن عمران، والا التسمية لوحدها لا توجب أن يوصفوا بالكذب، فناظم لم يفهم الرواية وحاول التلاعب بصريحها لاجل مقصده الفاسد.
وأخيرا كيف بعد البيان الذي أوضحناه يقول بأن الوصية لوحدها تدل على صاحبها وقصده أن مجرد وجود اسم في خبر ضعيف دليل على الوصي، ومراده أن ورود اسم أحمد في خبر الوصية المزعومة دليل على أن أحمد إسماعيل وصي، وهذا واضح البطلان، إذ بامكان أي شخص وإن لم يكن اسمه أحمد أن يدعي أنه أحمد والمقصود بالخبر الضعيف كما فعل الادعياء من بني إسرائيل.
ونهدي ناظم بأن الروايات ذكرت عن أئمة أهل البيت عليهم السلام خروج اثنتا عشر راية ضالة قبل قيام الإمام المهدي صلوات الله وسلامه عليه، منها ما روي عن المفضل بن عمر قال سمعت أبا عبد الله ــ الصادق عليه لسلام ــ يقول: «إياكم والتنويه، أما والله ليغيبن إمامكم سنينا من دهركم ولتمحصن حتى يقال مات، قتل، هلك، بأي واد سلك؟ ولتدمعن عليه عيون المؤمنين، ولتكفأن كما تكفأ السفن في أمواج البحر فلا ينجو إلا من أخذ الله ميثاقه وكتب في قلبه الإيمان وأيده بروح منه، ولترفعن اثنتا عشرة راية مشتبهة لا يدرى أي من أي، قال فبكيت ثم قلت: كيف نصنع؟ قال فنظر عليه لسلام إلى الشمس داخلة في الصفة فقال عليه لسلام: يا أبا عبد الله ترى الشمس؟ قلت نعم، قال: والله لأمرنا أبين من هذه الشمس» «راجع أصول الكافي للشيخ الكليني: ج1/ ص336، باب الغيبة الحديث الثالث. بحار الأنوار للمجلسي: ج52/ ص281. مكيال المكارم للميرزا محمد تقي الأصفهاني: ج2/ ص160).



 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:12 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.

HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2010
جميع الحقوق محفوظة لشبكة الرد الوافي على مدعي اليمانيه
-:-
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات الرد الوافي على مدعي اليمانية