قديم 03-22-2014, 09:30 AM   #11
ضربة عسكرية
عضو مميز جدا


الصورة الرمزية ضربة عسكرية
ضربة عسكرية غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6
 تاريخ التسجيل :  Oct 2012
 أخر زيارة : 06-13-2018 (03:05 AM)
 المشاركات : 1,153 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



قال في ص٣٥( لم يرفض جميع فقهاء الشيعة نظري التطور بل ربما يستفاد من عبارات بعضهم أنه يقبلها، ولكن لم أجد تصريحا جليا واضحا في قبولها وبيان كيفية أنها متوافقة مع الدين عموما أو النص الديني والقرآن بالخصوص.
وهنا ساكتفي بمناقشة آراء بعض الرافضين لنظرية التطور، وسنضع أقوالهم في ميزان علمي لنرى قدرها).


التعليق: كلام عار عن الصحة ويحمل التناقض والتهافت، فبعد أن يصرح جازما بأن بعض فقهاء الشيعة قبل نظرية التطور يرجع ويقول بأنه لم يجد من صرح بقبولها، وهذا تهافت واضح إذ كيف عرفت بأن بعضهم قبلها مع عدم معرفتك بكلامه، ولطالما نعى على فقهاء الشيعة الكلام بدون علم كما زعم يرجع هنا ويقع في نفس ما انتقد به الآخرين.
ثم لماذا كثرة الكلام على نحو الاحتمال والظن وأنت الذي تزعم باطلاعك على جميع العلوم والمعارف والكتب السماوية، فمن يحمل العلوم التي تحملها عليه التحدث باليقين الجازم لا الاحتمال والتخمين.
فالكلام الذي ذكره هنا مجرد ارسال من دون تثبت ورؤية واضحة ويحمل التهافت الواضح والبين لكل من لاحظه ونظر فيه.


 

رد مع اقتباس
قديم 03-22-2014, 09:38 AM   #12
ضربة عسكرية
عضو مميز جدا


الصورة الرمزية ضربة عسكرية
ضربة عسكرية غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6
 تاريخ التسجيل :  Oct 2012
 أخر زيارة : 06-13-2018 (03:05 AM)
 المشاركات : 1,153 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



قال في ص٣٦في معرض رده على الشيخ جعفر السبحاني ( ولا أظن أن الشيخ جعفر وأقرانه من مراجع الشيعة الآخرين لديهم القدرة العلمية للخوض فيها ومناقشتها).

التعليق: دائما أحمد إسماعيل يظن ويحتمل ويرتب على ظنه واحتماله آثار قطعية يقينية من عدم فهم الآخرين وعدم معرفة المراجع وعدم قدرتهم للخوض في المعترك العلمي، وهو الذي يظن ويحتمل لديه كل القدرات والامكانيات للحديث في كل شيء في اطلاعه على كل الكتب السماوية وفي معاصرته لعموم الأنبياء، بل وهو المرسل في آخر الزمان، هذا كله يحمله ومع ذلك يتحدث ظنا واحتمالا ورجما بغير علم وهو في نفس لبوقت عالم، فكيف يجمع بين هذه التناقضات والتقولات التي لا تصح في سالم العقول.


 

رد مع اقتباس
قديم 03-22-2014, 09:44 AM   #13
ضربة عسكرية
عضو مميز جدا


الصورة الرمزية ضربة عسكرية
ضربة عسكرية غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6
 تاريخ التسجيل :  Oct 2012
 أخر زيارة : 06-13-2018 (03:05 AM)
 المشاركات : 1,153 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



قال في ص36في معرض رده على الشيخ جعفر السبحاني ( ولا أظن أن الشيخ جعفر وأقرانه من مراجع الشيعة الآخرين لديهم القدرة العلمية للخوض فيها ومناقشتها).

التعليق: دائما أحمد إسماعيل يظن ويحتمل ويرتب على ظنه واحتماله آثار قطعية يقينية من عدم فهم الآخرين وعدم معرفة المراجع وعدم قدرتهم للخوض في المعترك العلمي، وهو الذي يظن ويحتمل لديه كل القدرات والامكانيات للحديث في كل شيء في اطلاعه على كل الكتب السماوية وفي معاصرته لعموم الأنبياء، بل وهو المرسل في آخر الزمان، هذا كله يحمله ومع ذلك يتحدث ظنا واحتمالا ورجما بغير علم وهو في نفس لبوقت عالم، فكيف يجمع بين هذه التناقضات والتقولات التي لا تصح في سالم العقول.


 

رد مع اقتباس
قديم 03-22-2014, 04:20 PM   #14
ضربة عسكرية
عضو مميز جدا


الصورة الرمزية ضربة عسكرية
ضربة عسكرية غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6
 تاريخ التسجيل :  Oct 2012
 أخر زيارة : 06-13-2018 (03:05 AM)
 المشاركات : 1,153 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



وفي ص٣٨ وفي رده على مركز الأبحاث العقائدية إذ أجابوا عن بطلان نظرية التطور بقولهم( لقد ثبت علميا بطلان هذه النظرية، ولعل أبسط ما يفند به تلك النظرية أن تحول خلية بسيطة إلى أخرى أكثر تعقيدا منها وبحسب الاحتمالات يحتاج إلى ملايين السنين.
هذا هو حال خلية واحدة فكيف حال تحول حيوان إلى أخرى فإنه يحتاج إلى مليارات السنين، وهو ما ثبت بطلانه)
علق أحمد إسماعيل على الجواب بقوله( يقول: ثبت علميا بطلان نظرية التطور، ولا أدري أين ثبت علميا! اللهم إلا في أوهامهم، وإلا ففي الواقع ثبت صحة نظرية التطور علميا وخصوصا بعد ظهور علم الجينات وتقدمه، والآن هي تدرس في مدارس الدول المتقدمة وفي كل الجامعات العريقة حول العالم... ومن ثم جاءنا باثباته العلمي وهو عبارة عن كلام سطحي جدا ينم عن جهل كاتبه بنظرية التطور).


التعليق: قطع أحمد إسماعيل صالح جواب مركز الأبحاث ليظهره بصورة مشوهة إذ إن المركز بين الدليل حيث ذكروا أن الخلية البسيطة غير المركبة إذا ما أرادت أن تتحول إلى خلية أخرى تحتاج إلى زمن طويل فما بالك بتحول خلية معقدة إلى أخرى أو تحول نوع آخر فإنه بحاجة إلى زمن أطول، وهذا ما أشار إليه العالم الامريكي إسحاق أزيموف والبوفسور ف بوش والبرت آنشتاين، حينما صرحوا بأن الزمن عامل هدم وليس بناء، ولكن الجهل والفوضى تؤدي بأحمد إسماعيل إلى بتر وقطع الجواب ليشن حملات التهجم والسباب على المرجعية إذ يعيش عقدة منها كما يعيشها اسياده الغربيين.
كرر مرة أخرى أن نظرية التطور تدرس في الجامعات وهذه كذبة مفضوحة واليك هذا التقرير( كان يوم الأربعاء 11 أغسطس عام 1999م يومًا حاسمًا في تاريخ التعليم العام في الولايات المتحدة الأمريكية. فقد خرجت إدارة التعليم بولاية كانساس (Kansas) عن ما هو مألوف منذ عشرات السنين, عندما صوَّتَ ستةٌ من أعضائها العشرة لصالح قرار جريء يقضي بإسقاط نظرية «التطور» (Evolution) المتعلقة بأصل الإنسان, ونظرية «الضربة الداوية(وكان هذا القرار بمثابة «لطمة» لأنصار الداروينين (Darwinism) لا سيما وأنه جاء والعالم على أعتاب الألفية الثالثة, وقد هلل لهذا القرار أنصار نظرية «الخلق» الذين يؤمنون بأن «سفر التكوين» الذي جاء في الإنجيل (Bible's book of Genesis) - وليس «التطور» - هو الذي يفسر أصل الإنسان.
يقول أحد رجال الدين: «إنه لا توجد أي نظرية في الوقت الحاضر تستطيع أن تزعزع إيماننا الراسخ بأن الله هو خالق هذا الكون جميعه». كما طالب بعض المدرسين أن «يُمنحوا» من إدارات التعليم بعض الحرية كي يوضحوا لتلاميذهم العيوب والأخطاء التي تشوب نظرية التطور, ولا سيما تعارضها مع أبسط المبادئ العلمية الفيزيائية والرياضية والبيولوجية المعروفة.
كان قرار ولاية كانساس بمثابة الشرارة الأولى للتعبير عن غضب كثيرين من المحافظين؛ الذين يرون أن عدم التمسك بأهداب الدين داخل المدارس هو من أهم أسباب التفسخ الاجتماعي, وجرائم العنف التي يرتكبها الشباب.
لذلك وعلى إثر صدور هذا القرار, أعلنت إدارة التعليم في كل من ولاية تينيسي (Tennesee) ولويزيانا (Louisiana) بأنه يحق للمدرسة الحكومية في هذه الولاية أن «تطرد» أي مدرس يقوم بشرح نظرية التطور على أنها حقيقة علمية مسلَّم بها. كما أصدر مجلس ولاية جورجيا (Georgia) قرارًا يقضي بأن على كل مدرسة حكومية في الولاية أن تضمن لتلاميذها دراسة نظريات أصل الحياة كلها, بما فيها نظرية «الخلق الخاص» من دون أفضلية. كذلك أعلنت المجالس التعليمية في كل من ولاية واشنطون (Washington), وأوهايو (Ohaio) بأنها توصي باستخدام الكتاب المدرسي المعنون «الباندا والناس» Pandas & People) الذي تحتوي كل صفحة فيه على هجوم عنيف على نظرية التطور.
وقرار ولاية كانساس الأخير يعد «ذكيًا» في حد ذاته, لأنه لم يرفض تدريس نظرية التطور صراحة, بل طالب بحذفها من القرار الإلزامي للتلاميذ.. فالمدرس يستطيع مناقشة هذه النظرية داخل الفصل إن رأى ذلك, ولكنه لا يلزم الطلبة بها في الاختبارات, وهذا ليس فيه خرق للدستور. والشعب الأمريكي منقسم على رأيه بصفة عامة حول هذه القضية. ففي آخر استطلاعات الرأي, قال 46% «نعم» لصحة نظرية التطور, و 68% قالوا نعم لنظرية «الخلق» أما التلاميذ في المراحل الأولى للتعليم فكان لهم رأي آخر. فقد أجمع أكثر من 80% على أن الله - جل جلاله - هو خالق هذ الكون بما فيه.
ومن أكبر الهيئات العلمية المناهضة لفكرة التطور في أمريكا, «هيئة أبحاث الخلق» (The Institute for Creation Research) في كاليفورنيا؛ وقد تأسست هذه الهيئة عام 1975م وتضم في مجلس إدارتها ثمانية علماء أفذاذ في حقل تخصصهم العلمي. ومن أهم أهدافها المعلنة: «العودة إلى سفر التكوين» (Back to Genesis). ومن أنشطتها البارزة إقامة الندوات والمحاضرات وعقد اللقاءات مع تلاميذ المدارس وأساتذتهم «لنشر الدعوة بالعودة إلى الله - خالق هذا الكون». وفي مقابلة مع برنامج (Insight) الذي تقدمه يوميًا شبكة CNN قال أحد أعضاء هذه الهيئة: «نحن كعلماء في الفيزياء والرياضيات والبيولوجيا, نرفض تمامًا نظرية التطور لأنها لا تتفق مع أبسط المبادئ العلمية, لا سيما إخلالها بمبادئ «القانون الثاني في الديناميكا الحرارية» (The Second Law of Thermodynamics) الذي ينص على «أن جميع التغيرات الفيزيائية والكيميائية التي تعتري أي نظام تتجه حيث تزداد «العشوائية» (Entropy) حتى يصل هذا النظام إلى نقطة الاتزان» ويعني هذا القانون أنه كلما زادت فوضى (أو عشوائية) النظام فإنه ما يلبث بمرور الوقت أن يَبْلى ويتلاشى. فالأنظمة المختلفة تميل دائمًا إلى أن تصبح عديمة النظام؛ أي تصاب بالفوضى بمرور الوقت. والسبب في ذلك أن هناك سبلاً كثيرة لإحداث هذه الفوضى, بينما لا توجد إلا سبيلاً محدودة لإعادة النظام. فنظام ترتيب الذرات والجزيئات ثم تجميعها لبناء الخلايا والأعضاء - الذي تنادي به نظرية التطور - لو ترك بدون تدخل من الله - سبحانه وتعالى - لما كان. ومما يؤكد عليه أيضًا هؤلاء العلماء أن عمر الأرض ليس 4.5 بليون سنة كما يدعي أصحاب التطورية اللا إلهية (Godles evolution) بل 10.000 سنة فقط وهي لا تكفي لوقوع التطور المزعوم.

كما أن «مخطط الحياة» المعروف باسم «الدنا» (DNA) لا يمكن أن يكون قد نشأ إلا من خلال «عامل ذكي» (Intelligent agent) خارق للعادة. هكذا يقول علماء «هيئة أبحاث الخلق».
المصدر: أحمد نبيل أبو خطوة، 1 - موسوعة أبو خطوة لعلوم الأحياء والكيمياء الحيوية (1992م), دار القبلة للثقافة الإسلامية والنشر - جدة. 2 - مجلة (Time) «تايم» 23 أغسطس عام 1999م. 3 - WWW.scientificamerican.com1 .


وهذا خير دليل على أن الرجل يلقي القول جزافا وافتراء بدون مراجعة للابحاث التي تصدر من أضخم المؤسسات العلمية، ويفتري عليها الكذب.


 

رد مع اقتباس
قديم 03-22-2014, 04:41 PM   #15
ضربة عسكرية
عضو مميز جدا


الصورة الرمزية ضربة عسكرية
ضربة عسكرية غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6
 تاريخ التسجيل :  Oct 2012
 أخر زيارة : 06-13-2018 (03:05 AM)
 المشاركات : 1,153 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



أوضح عالم الفيزيقا البيولوجية الأميركي Morqwitz العام 1979م أن هناك تحدياً رئيساً يواجه نظرية >دارون< للتطور ـ وهو أن خلايا الكائنات الحية على وجه الأرض تنقسم إلى نوعين:

الأولى يسمى Prokaryotic وهي كائنات وحيدة الخلية خالية من الأغشية والأجسام الخلوية المتخصصة ومن أمثلتها البكتريا والطحالب الخضراء ، والمزرقة والميكوبلازم وتكون المادة الوراثية فيها متمثلة في حامض نووي منفرد DNA·

أما النوع الثاني فيسمى Eukaraotic وتتميز بأن خلاياها مزودة بأجسام متخصصة مثل: النواة ـ الميتوندريا ـ الليسوسومات ـ والكلوروبلاستيدات··· إلخ ـ كما أن المادة الوراثية تنتظم في كروموزومات تحوي الكثير من الجينات وهذه بدورها تحوي أحماضاً نووية مع البروتينات المتخصصة ويشمل النوع الثاني مختلف أنواع النباتات والحيوانات وكذلك الإنسان و>البروتوزوا< والخلايا الفطرية ومعظم أنواع الطحالب ـ ولا يدخل في ذلك الفيروسات لأنها تمثل قسماً ثالثاً متميزاً بذاته وموضع التحدي أنه لا توجد أي صورة وسيطة بين النوعين من الخلايا مما ينفي نظرية التطور من الكائنات البسيطة إلى الكائنات عالية التخصص·

ولا يفوتنا هنا أن نذكر أن خلايا Prokaryotes البسيطة تقوم بوظائف عالية التخصص وبالغة الأهمية في دورات العناصر على سطح الكون وإكساب التربة خصوبتها وتحلل الكثير من المخلفات العضوية··· إلخ، وهذا يلفت النظر إلى أن حقيقة الحياة على الأرض هي أن كل مخلوق له وظيفة في إطار من التكامل والاتزان البالغ الدقة والحساسية·
أعلن العالم الفرنسي Jack Monod في الستينيات أن حدوث الطفرات الوراثية هو أداة تحقيق سلم التطور تحت تأثير المصادفة والحاجة إلا أن البحوث التي أجريت على >الدروسوفلا< وغيرها ـ قد أثبتت أن الطفرة لا تنشئ نوعاً جديداً ولكنها تعطي انتخاباً محدوداً لأفراد من النوع ذاته بصفات قد تتفاوت ولكن في حدود الوعاء الوراثي المحدد للنوع ذاته The same genetic trait·

أسس علم التقسيم لا تتفق مع نظرية >دارون<:
علم تقسيم الكائنات Taxonomy بدأ قبل مئة عام من مجيء >دارون< بوساطة العالم Carolus Linnaues 7071م ـ 1778م، وقد أعلن >لينيوس< التسمية من اسمين، اسم الجنس متبوعاً باسم النوع والأنواع، تعرف بأنها المجموع ذو الصفات المشتركة التي تتكاثر جنسياً لإعطاء أجيال جديدة مماثلة وسليمة· ولم يستطع >دارون< أن يوائم بين نظريته في سلم التطور وبين مقتضيات التقسيم·

فشل نظرية التطور في التنبؤ بالمستقبل:
لقد أعلن عالما الوراثة >والاس، وسيمونس< 1987م تلك الحقيقة، وأوضحا أنه إذا كانت نظرية التطور مبنية على المصادفة ـ وإذا كنا نعلم أيضاً أنه يصعب على الإنسان أن يتنبأ بطريقة قاطعة عن مسار كرة تهبط فوق سطح يحوي أكثر من مئة دبوس وتنتهي بخمس عشرة فتحة ـ إذا كان التنبؤ هنا مستحيلاً ـ فكيف يمكن التنبؤ بمصير أكثر من 35 مليون نوع من الكائنات التي تتعايش حالياً مع بعضها بعضاً ومع الإنسان على ظهر الأرض· وإذا كنا لا نستطيع التنبؤ بالمستقبل ـ فكيف نستطيع أن نقطع بما نسميه سلم التطور عبر ملايين السنين التي سبقتنا، إن مجرد وجود تشابه وتماثل في وحدات البناء للجزيئات الجامدة والحية لهو دليل واضح على وحدة الخالق البارئ المصوِّر سبحانه وتعالى جل شأنه·
تعدد الأنواع وتميز الصفات الفردية:
يذكر العالم الأميركي Jancey العام 1975م أن عالمنا يزدحم بالكثير من المخلوقات التي لا يتيسر تفسير وجودها على أساس نظرية التطور والصراع من أجل البقاء وفي الوقت عينه، فإن أفراد كل نوع يتميز بصفات فردية لا تتكرر مثل لون فروة الجسم وزركشة الطيور، فهي خصائص لا تتكرر مما يدل على قدرة الخالق المبدع·

الانسان من أصل القرد والشمبانزي والغورلا:
1 ـ ولعل أول دليل على بطلان هذا الافتراض الثالث هو ما ثبت من عدم توافق التكاثر التناسلي بين الإنسان وأنواع القرود والشمبانزي والغوريلا· وهذا معناه في ضوء علم التقسيم أن الإنسان نوع منفرد وراثياً·

2 ـ وقد حاول بعض علماء الأجنَّة مجاراة نظرية التطور فزعموا أن جنين الإنسان مزود بفتحات خياشيمية زائدة وأنها تمثل مرحلة تطور الإنسان من الحيوانات المائية مثل الأسماك ـ إلا أنه أخيراً في العام 1959م استطاع العالم >راندل شورت< Rendle Short الذي قضى حياته في دراسة تشريح جسم الإنسان ـ أن يثبت خطأ هذا التفسير وأثبت أن ما يسمى بفتحات خياشيمية ليست زائدة بل هي عبارة عن ثنيات في الأنسجة لازمة لتثبيت الأوعية الدموية في جنين الإنسان· وقد كان هذا التفنيد قاطعاً حتى إن >جوليان هاكسلي< في كتابه عن التطور في صورته الجديدة قد اضطر للتسليم بما أثبته عالم التشريح >راندل شورت<·

3 ـ نشر فريق علماء الأنثربولوجي المكون من عشرة مختصين بقيادة Tim White الأستاذ في جامعة >كاليفورنيا بيركلي< العام 1987م ـ نتائج دراساتهم المضنية لفحص 302 من هياكل وعظام الحفريات Fossils لما سُمِّي ببقايا إنسان ما قبل التاريخ الذي يفترض أنه عاش في جنوب شرق أفريقيا منذ أكثر من 1.5 مليون عام، والذي يسمَّى Homo habilis والذي كان يعتقد أن له صلة النسب في التطور بين الإنسان الحالي كما نعرفه وبين أجداده المزعومة من القرود أو الغوريلا أو الشمبانزي· وقد أثبتت نتائج دراسة الفريق الأميركي أن ما سُمِّي بإنسان ما قبل التاريخ يختلف تماماً عن الإنسان الحالي لأن العظام قد أثبتت أنه يتحرك على أربع وأنه ليس منتصب القوام كالإنسان، كما أن طوله أقصر بشكل واضح، كما أن عظام الرأس وتجويف المخ تختلف تماماً عن الإنسان الحقيقي، وقد اختتم فريق علماء الانثربولوجي الأميركي تقريرهم العلمي في العام 1987م بأن هناك فرقاً شاسعاً يعكس فراغاً واضحاً زمنياً وتشريحياً من ناحية التطور بين ما سُمِّي بإنسان ما قبل التاريخ والإنسان الحقيقي، وأنه من المقطوع به أن هناك تغييراً درامياً ضخماً قد حدث نتج منه ظهور الإنسان على الأرض بحيث يصعب تصور ارتباط الإنسان الحقيقي بما يفترض أنه نشأ من نسلهم ـ حيث إن الإنسان الحالي متميز تماماً ظاهرياً وتشريحياً وسلوكاً وعقلاً وقدرة وملكات عن أي كائن آخر·

4 ـ أصل شعار البقاء للأصلح: كان >دارون< في نظريته يشبع ويعكس فكرياً معتقداته الاجتماعية والفلسفية التي اعتنقها كواحد ممن عاصروا وتتلمذوا على الفيلسوف الإنكليزي Herbt Spencer كما كان كل منهما يدين في فلسفته لفكر الفيلسوف الاقتصادي الإنكليزي Malthus 6671 ـ 1834م وهو من أوائل من تناولوا مشكلة ازدحام وتزايد السكان وتعبير الصراع من جل البقاء والبقاء للأصلح فهي تعبيرات من وضع Spencer كتعبير عن فكره في الفسفة المادية اقتصادياً واجتماعياً، وإذا كان Spencer يعتقد أن المجتمعات البشرية تتزاحم بشكل مضطرد مما يضطرها للتنافس من أجل المستقبل، وأن هذا التنافس في نظره من المحتم أن يتحول إلى صراع، وأن الفوز في صراع البقاء سيكون للإنسان الأقوى والأفضل، وقد عبر عن ذلك بالصراع بين الخير والشر، وضرورة تنحي الشر ـ كما قام بتطبيق فكرة هذا التنافس الذي كان سائداً في وقته بين الرجل الأبيض المتقدم وبين الشعوب الملونة المتخلفة ـ وكان من الطبيعي أن يرى أن الفوز في الصراع لابد وأن يكون للشعوب البيضاء الأوروبية على الملونين المتخلفين لأنهم أفضل وأقوى ـ وهذه هي الفلسفة نفسها التي استخدمها الاستعمار البريطاني والأوروبي لتبرير احتلاله وحروبه الاستعمارية وراء البحار· كما كانت هي نفسها الخلفية الفلسفية في فكر ووجدان >دارون< حين قام برحلته على ظهر السفينة Beagle ـ وكان من الطبيعي أن يحاول تعميم هذه النظرة الفلسفية عن الصراع من أجل البقاء على سائر الكائنات وأن يربط بين ما سجله من ملاحظات عن أوجه الشبه والخلاف بين الكائنات وبين نظرية البقاء للأصلح، فكانت نظريته عن أصل الأنواع والنشوء والتطور، وانضم إليه فيها زميله البريطاني المعاصر Walace في ذلك الحين·

الخصائص الفردية المميزة لكل إنسان:
أثبتت دراسات البيولوجيا الجزيئية أن كل إنسان متميز عن الإنسان الآخر في صفات فردية لا تتكررمثل بصمات أصابع اليدين والقدمين والحامض النووي DNA الذي أصبح أحد وسائل الأدلة الجنائية فضلاً عن تركيب الشعر ومجموعة الدم ونوع أجسام المناعة وبصمة الصوت والرائحة وهي كلها ثوابت لا تتكرر بين بلايين البشر وهذا يقطع بعدم صحة افتراض أن الحياة والتطور كانا بعامل المصادفة ـ بل هي أدلة قاطعة على أن الإنسان من صنع الله الذي خلقه وجعل كل إنسان متميزاً مستقلاً ومسؤولاً وميزه بملكاته وقدراته ليؤدي أمانة عمارة الأرض وإقامة الحضارة الإنسانية·

6 ـ برهان جديد على أن الإنسان من صنع الله: ولقد استحدث أخيراً علم جديد هو: البيولوجيا الاجتماعية Socio Biology ويقود هذا الاتجاه Dr. Eyenge Steiner منذ العام 1969م ـ وهو أستاذ الكيمياء الحيوية في جامعة >ييل< في أميركا ـ وقد أوضح أن الإنسان ليس وليد سلم التطور، بل إن العلم برهن على أن الإنسان له من المميزات البيولوجية والذهنية والنفسية والروحية التي تمنحه القدرة على الكلام والتفكير وترتيب الأسباب والاستنتاج المنطقي والمناقشة والتعارف والتعاون وتسخير غيره من الكائنات وصور البيئة لتكوين مجتمعات حضارية، كما أنه يتمتع بملكات الإبداع العلمي والأدبي والفني وكذلك يتمتع بمشاعر وصور التعبير عنها كما يستطيع التحكم فيها وفي سلوكه وعواطفه على أسس من النبل والأخلاق والمثل العليا، كما ينفر طبعه عن الشذوذ والسلوك غير الأخلاقي وهذه كلها صفات مميزة للإنسان عن كل الحيوانات والكائنات الأخرى، ولا أثر لها على ما يسمى بسلم التطور مما يقطع بعدم صلة النسب بين الإنسان والحيوان· وفي العام 1977م تبنى علماء جامعة >كاليفورنيا< هذا العلم الجديد ونشر العالم الأميركي Edward Wilson الأستاذ في جامعة >كاليفورنيا< كتابه الجديد في هذا المجال، وقد انتهى فيه إلى أن ما نلحظه من تشابه بين الإنسان والحيوان في وحدات التركيب الخلوي والجزيئي رغم التميز القاطع للإنسان ـ هو الدليل الناصع على وحدة الخالق الأعظم·

7 ـ (وفي أنفسكم أفلا تبصرون) الذاريات:21: في مارس 1989م، نشرت مجلة Science الأميركية تقريراً عن مشروع قومي ممول من وزارة الصحة الأميركية بميزانية قدرها ثلاثة بلايين من الدولارات ولفترة زمنية مقدرة بخمسة عشر عاماً ـ ويهدف المشروع إلى وضع خريطة توضح مكنون التركيب الجزيئي للحامض النووي في جينات جسم الإنسان والمسؤولة عن نقل صفاته الوراثية· وقد ذكر التقرير أن جسم الإنسان يحتوي على مئة تريليون خلية أي 1*01أس (14) من الخلايا الحية يحوي كل منها DNA في جينات كروموزومات النواة فيما عدا خلايا الدم الحمراء والتي لا تحتوي نواة منها، ومن العجب أن يتماثل DNA في الفرد نفسه من الإنسان في هذه الآلاف من البلايين من الخلايا ولكنها تختلف تماماً عن أي إنسان آخر وDNA مع البروتينات والإنزيمات المتخصصة تكوِّن الجينات التي بدورها تكون الكروموزومات الثابتة العدد في كل نواة تحتوي 46 كروزموزوماً·

ورغم تماثل الكروموزومات في الشكل، إلا أنها تتفاوت في وظائفها ودورها في توريث مختلف الصفات، وكل كروموزوم يمكن تمثيله بخيط طوله خمسة أقدام وقطره 5*01أس (-01) بوصة هل يمكن أن يحدث كل ذلك مصادفة وتلقائياً؟

ويستطرد التقرير ليوضح أن خلية بكتريا E.Col يحوي جزيء DNA فيها 4.5 مليون وحدة من الأحماض الأمينية المرتبطة بنسق ثابت بينما في خلية الخميرة نجد أن جزيء DNA فيها يحوي 51 مليون وحدة من الأحماض الأمينية ـ أما جينات الإنسان فتحوى كل منها 3 بليون وحدة ـ وعدد الجينات في الإنسان تبلغ 100.000 مئة ألف من الجينات لكل كروموزوم· ولم يتيسر حتى الآن التعرف إلى أكثر من 4500 من تلك الجينات ومن بينها أمكن تحديد موقع 1500 جين فقط على الكروموزومات المختلفة ـ أي أننا أمامنا أمد طويل لنفهم مجرد تركيب خلايا الإنسان ورسم خريطة كاملة لها ـ أفليس ذلك أدعى لأهل العلم أن يتواضعوا لقدرة الله الخالق البارئ المصوِّر وهم بحكم علمهم أكثر الناس معرفة بتلك القدرة الفائقة ـ وصدق الله العظيم فقال: (وفي أنفسكم أفلا تبصرون)·

وإذا كنا لا نستطيع أن نزعم أن مصنعاً للتكنولوجيا الحيوية قد ظهر مصادفة وبصورة تلقائية في مكان ما وأصبح مستمراً في إنتاجه من دون العقل المدبر أو قوة الطاقة القادرة فكيف لا يهزنا خلق الله في أنفسنا وفيما حولنا وكل ذلك دليل على قدرته وتدبيره وهل يستساغ بعد ذلك أن نركن إلى القول: إن الحياة والإنسان كانا وليدي المصادفة·

8 ـ ماذا قال العلماء عن نظرية التطور: ومعروف أن >ألبرت إينشتين< 1879 ـ 1955م هو صاحب قوانين النسبية منذ العام 1905م، وما ارتبط بها من تحديث قوانين الطاقة وميكانيكا الكم الدقيق والطبيعة النووية، وإن تلك القوانين تؤكد على أن صور ومقدار الطاقة في الكون محكومة بقوانين كمية ثابتة يمتنع معها حدوث أي تفاعل تلقائي أو مصادفة، ولذلك فقد كان >أينشتين< العالم الألماني الذي هاجر إلى الولايات المتحدة هرباً من النازية ـ كان دائماً حريصاً على الإيمان بالأديان والكتب السماوية وقال إن تعاليم التوراة والإنجيل هي الملاذ الذي يجب أن يلجأ إليه الإنسان حتى لا يضل طريقه وهدفه في الحياة وحديثاً نجد عالم الكيمياء الأميركي Linus Pauling والأستاذ بجامعة كاليفورنيا بيركلي ـ والحائز على جائزة نوبل عامي 1953م ـ 1962م طوال حياته بالإضافة إلى جانب منجزاته المعروفة في نطاق الروابط الكيمياوية متفانياً في العمل من أجل السلام وتحريم الأسلحة النووية حفاظاً على سعادة الإنسان وحضارته ـ وقد ذكر في احتفال إقامته له الجمعية الكيمياوية الأميركية عام 1983م أنه يهتم بالعمل على التقدم المستمر للمعرفة الإنسانية وأنه يعتبر أن هدف المعرفة يجب أن يكون معرفة الله بعيداً عن أي طواغيت وأنه بذلك يمكن أن يتحقق الالتقاء بين العلم والدين لضمان تحقيق عالم أفضل·

أما العالم الأميركي Maxwell فقد ذكر في كتابه >العلم يعود إلى الله< 1970م أن نظرية >دارون< قد استنفدت أغراضها في زمن إعلانها، حيث كان يسود فكر العصر الفيكتوري في إنكلترا ـ ولما كانت شتى العلوم قد استحدثت فيها الكثير من الإضافات العلمية التي تميزت معالمها ولم تقف عندما كان معروفاً في أوائل القرن التاسع عشر وقياساً على ذلك فإنه لابد من مراجعة مدى سريان نظرية التطور لأنها قد أصبحت لا تتلاءم مع مستحدثات العلم في القرن العشرين فضلاً عن مطلع القرن الواحد والعشرين·

كما أن عالم الطبيعة البيولوجية الأميركي Morowitz العام 1979م، قد كتب أنه أمرٌ مخزٍ للإنسان أن يسرح بذهنه ليتصور أنه من سلالة قرد عريان غير عاقل· ويضيف: أنه لذلك كان طبيعياً أن القس البريطاني Wiberforce حين اشترك في مناظرة عن نظرية >دارون< للتطور ـ أمام >جوليان هكسلي< الكاتب والفيلسوف البريطاني الملحد كان طبيعياً أن يستطرد القس في مناقشته فيسأل >هكسلي< ـ ترى هل كان عن طريق جده لأمه أم جده لأبيه ما اتصل بنظرية >دارون< من أن أصله من نسل قرد؟

ويعلق >مورفيتز< أنه من المؤلم أن يظل الإنسان الذي أقام الحضارة وأضاف الكثير من المبتكرات والتكنولوجيا ـ تحت وطأة أنه من سلالة قرد أبله، ويضيف أن الإنسان المادي الذي لم يسعده عالمه المادي، في حاجة الآن إلى أن يعود ويقرن عالم الروح بالمادة ليصبح إنساناً غير حيوان·

ولعل هذا اليقين هو ما دعا العالم الأميركي A. Cressy Morrison الرئيس السابق لأكاديمية العلوم في نيويورك وعضو المجلس التنفيذي لمجلس العلوم القومي بالولايات المتحدة إلى إصدار كتابه >الإنسان لا يقف وحده< العام 1944م، وذلك رداً على كتاب >جوليان هكسلي< >الإنسان يقوم وحده<·

وهكذا فإننا نجد أن نظرية >داروين< وهي إحدى معالم فكر القرن التاسع عشر أصبحت غير قابلة لأن تستمر أساساً لتدريس علوم الحياة والبيولوجيا الجزيئية ـ وإذا أضفنا إلى ذلك أن تلك النظرية قد استغلتها الاتجاهات الفلسفية الإلحادية والمادية الجدلية وبخاصة الشيوعية والوجودية··· إلخ، لدعم معتقداتهم المادية التي تنكر الجانب الروحي والديني ـ فإن علمنا الآن بأن العالم يراجع تلك النظريات المادية والشيوعية وبعد أن ثبت فشلها في عقر دارها ـ يضيف: علينا عبء أكبر في ضرورة مراجعة خلفياتنا العلمية والفلسفية حتى لا نتمسك بما قد ثبت بالدليل القاطع بطلانه علمياً·

وقد أسيء استخدام نطرية التطور حتى في مجال الإنتاج الزراعي والتعليم الجامعي في النظام الشيوعي السوفييتي، حيث تسلط عالم الزراعة السوفييتي Trofin D. Lysenko بحكم صلته بـ>جوزيف ستالين< على جميع الكوادر العلمية في الاتحاد السوفييتي، وكان أداة اضطهاد واعتقال وطرد للكثير من علماء الوراثة الروس بسبب أن Lysenko قرر تحريم تدريس الوراثة أو عمل أي أبحاث على أساس قوانين >مندل< الوراثية، ظناً منه أنه يخدم الشيوعية، ويبعد مظنة الإيمان بالخالق للصفات الموروثة في تربية النباتات، وصمم على أن تحسين أصناف القمح يمكن أن يتم لمجرد تغيير العوامل البيئية دون انتخاب الصفات الوراثية· وقد استمرت هذه المهزلة في التاريخ المعاصر من العام 1926م حتى العام 1946م، وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية بدأ الجمود ينحسر، وكان فشل Lysenko في تحسين إنتاج القمح هو الذي دعا الدولة إلى إتاحة الفرصة أمام فكر علماء الوراثة ليعودوا إلى الظهور ويعود تدريس الوراثة في المدارس والجامعات السوفييتية بعد تحريمه عشرين عاماً·

واليوم نحن على مشارف القرن الواحد والعشرين، وقد انحسرت موجة الشيوعية والإلحاد، وأصبح العالم كله يراجع فكره، ومعتقداته فعلينا أن نعلن رأينا واضحاً في شأن عدم الاستمرار في تبني نظرية النشوء والتطور حتى يتم تحرير البيولوجيا الجزيئية وكذلك أفكارنا من تلك المزاعم التي تصر على أن تفقد الإنسان إنسانيته·


 

رد مع اقتباس
قديم 03-22-2014, 04:49 PM   #16
ضربة عسكرية
عضو مميز جدا


الصورة الرمزية ضربة عسكرية
ضربة عسكرية غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6
 تاريخ التسجيل :  Oct 2012
 أخر زيارة : 06-13-2018 (03:05 AM)
 المشاركات : 1,153 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

من موضوع : مقترحاتكم بخصوص موقع اليوتيوب .. وجدت هذه المقاطع التي تتحدث عن اراء البيولوجيين وعلماء الاحياء في نظرية دارون والتطور

1- رأي البيولوجي (Jean Rostand) حول الداروينية


2- رأي البـروفيسور البيولوجي مايكل دنتـون حـول الداروينية


 

رد مع اقتباس
قديم 03-22-2014, 09:30 PM   #17
ضربة عسكرية
عضو مميز جدا


الصورة الرمزية ضربة عسكرية
ضربة عسكرية غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6
 تاريخ التسجيل :  Oct 2012
 أخر زيارة : 06-13-2018 (03:05 AM)
 المشاركات : 1,153 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



اقوال العلماء الطبيعيين في نظرية التطور:
سنورد جملة من كلمات العلماء المتخصصين الذين صرحوا ببطلان نظرية. التطور واعتبروها خرافة:
يقول عالم الحيوان Dr. Fleischman:
إن النظرية الدارونية للارتقاء لا تملك حقيقة واحدة تؤيدها في عالم الطبيعة و هي ليست نتيجة بحث علمي و لا تعدو كونها نتاجاً للتخيل.
ويقول Austin Clark في كتاب The New Evolution(1930) 235-236
يفترضون دوماً أن الحيوانات وحيدة الخلية هي الحيوانات البدئية ومنها تطورت بعد ذلك شتى أنواع الحيوانات الأخرى أي أنها سبقت كل الحيوانات الأخرى في الظهور ، وهذا الافتراض لا أساس له من الصحة.
يقول J. W. N .Sullivan في كتاب The Limitation Of Science(1933)p.95
إن فرضية تطور الحياة من المادة اللاعضوية لا تزال حتى الوقت الحاضر عبارة عن نوع من الإيمان ( غير العلمي ).
يقول W. Kaempffert في مقال “The Greatest Mystery Of All: The Secret Of Life,"
الذي نشر في New York Times
أين نقف عندما نواجه بسرِّ الحياة ؟
نحن نقف أمام حائط من الغرانيت الصلب لما نخدشه بعد . . .
نحن حقيقة نجهل تماماً ماهية الحياة و ماهية النمو .

و يقول Sir. John Ambrose Fleming
مكتشف الصمام الحراري
إن نظرية التطور عديمة الكفاءة تماماً في تفسير ظواهر العالم اللاعضوي و منشأه.


كتب H. Lipson, في مقال
“A في Physics Bulletin,31(1980),p.138 AaPhysicist Look At Evolution
أعتقد أننا يجب أن نذهب إلى أبعد من هذا و نعترف بأن التفسير الوحيد المقبول هو الخلق.
و اعلم أن هذا التصريح يبدو بغيضاً لعلماء الفيزياء كما هو الأمر بالنسبة لي و لكن يتوجب علينا أن لا نرفض نظرية ما لأننا لا نحبها إذا كانت الأدلة التجريبية تؤيدها. .
تحولت النظرية في الواقع إلى دين علمي scientific religion
إذ قبلها معظم العلماء و حاول الكثيرون منهم لي عنق ملاحظاتهم العلمية لتتوافق مع النظرية.

و يقول العالم الكندي W.R.Thompson في Introduction To Charles Darwin’s,Origin Of Species
لست مقتنعاً بأن دارون أثبت رأيه أو أنه ترك أثراً مفيداً في التفكير العلمي أو في التفكير العام . .إن نجاح الدارونية تم بعد تدني مستوى النزاهة العلمية Scientific Integrity.


و في كتاب سرقة الدماغ الكبرى يقول David C.C. Watson: إن من القوى التي حددت التوجه إلى العلماوية Scientism
( الإدعاء بأن مناهج العلوم الطبيعية يجب أن تصطنع في جميع حقول المعرفة )
[العلماوية غير العلمانية Secularism ]
المخيلة العرضية المثيرة للدهشة القادرة على تعليل كل شذوذ في النظام الشمسي بدون تفسير و القادرة على القفز فوق الفجوات في السلاسل الذرية دون دليل ( الفجوة من متطلبات نظرية الانفجار الكبير) و القادرة على التسليم بالاكتشاف المستقبلي لمستحاثات لم تكتشف أبداً و القادرة على التنبؤ بنجاح تجارب تهجين لم تنجح مطلقاً في السابق .
إن هذا النوع من العلم يمكن وصفه بدقة بأنه معرفة مزورة بكل ما تحمل الكلمة من معنى.

و يقول العالم الأسترالي مايكل دنتون
في كتابه الشهير" نظرية التطور نظرية مأزومة" 1985 ص306
إن التمسك بالنموذج التطوري كنظام نظري أصبح قوياً لدرجة أنه , و بقيمته كفكرة هي أقرب لمبدأ تنجيم من القرون الوسطى أكثر منها نظرية علمية جادة في القرن العشرين , تحول إلى واقع عند الكثير من علماء البيولوجيا.
وقال في ص 327 ( إن الهيمنة الشديدة لأسطورة التطور قد خلقت وهماً واسع الانتشار مفاده أن نظرية التطور ومهما يقال عنها فقد تم إثباتها كاملة منذ مائة عام و جاءت كل الأبحاث التالية بعد ذلك في البيولوجيا و البالنتولوجيا وعلم الحيوان و الفروع الحديثة للعلم كالمورثات والبيولوجيا الجزيئية لتوفير الأدلة المتكاثرة التي تؤيدها! [ مايكل دنتون مختص في البيولوجيا الجزيئية أهم ما يمكن أن تعتمد عليه نظرية التطور في شكلها الحديث)، . . . لقد وجد دوماً في القرن الماضي أقلية مهمة من علماء البيولوجيا الكبار ممن وجدوا من الصعب عليهم القبول بصحة ادعاءات الدارونية بل في الحقيقة يوجد عدد لا حصر له منهم من الذين عبروا عن درجة ما من الرفض لهذه النظرية.

وكتب J. Bonner في مجلة American Scientist,49:1961 p.240
إن الحقيقة العلمية أننا ببساطة لا نملك أي دليل يصلح للاعتماد عليه يؤيد هذه السلسة التطورية المفترضة. .

بإمكان المرء أن يجد جدلا تخصصياً مفصلاً لكل فئة من الكائنات بشأن انحدارها من فئة أخرى .

وفي كتاب مايكل دنتون العالم بالبيولوجيا الجزيئية يقول : قطعت الدارونية صلة الإنسان ( الغربي ) بالله وجعلته يسير على غير هدى في هذا الكون ولهذا السبب كان لها هذا التأثير الهائل على الإنسان إذ تركته بلا هدف ولا غاية يسير إليها.
و لم تصل أي ثورة ثقافية في العصر الراهن إلى مقدار التأثير الذي أحدثته الدارونية على كيفية تصور الإنسان لنفسه ولمكانه في الوجود.

جاء في اعترافات الكاتب الليبرالي الشهير ألدوس هكسلي ( و هو حفيد داعية الدارونية الأول توماس هكسلي )
في كتابه "اعترافات ملحد تائب" “ Confessions Of a Professed Atheist “ :
كانت لدي دوافع تجعلني أتمنى بأن لا يكون للعالم معنى ولذلك افترضت أنه بلا معنى ثم تمكنت وبلا جهد من إيجاد الأسباب التي تسوغ هذا الافتراض. .

إن الفيلسوف الذي يقبل انعدام المعنى للوجود لا يتعامل مع مسألة ما ورائية فقط بل يسعى لنفي وجود أي سبب يمنعه من التصرف الشخصي على النحو الذي يريد .

و بالنسبة لي و كما يعلم الجيل الذي عاصرته فإن فلسفة انعدام المعنى كانت أداة أساسية للتحرر.
إن التحرر الذي كنا ننشده يشمل السياسة والاقتصاد و الأخلاق في آن واحد .

و لقد قمنا باستهداف الأخلاق لأنها تعيق حريتنا الجنسية .

صرح مدير الأبحاث في المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي Bounoure
في صحيفة Le Monde Et La Vie 10/1963
إن التطورية قصة خرافية مخصصة للبالغين !

لم تقدم هذه النظرية شيئاً ذا فائدة لتقدم العلم
إنها عديمة النفع.


و يقول صاحب النظرية تشارلز دارون :
هذه النظرية تستوجب وجود أشكال انتقالية كثيرة جداً
فلماذا لا نجدها مطمورة في قشرة الأرض ؟
ولماذا لا نجد الطبيعة في حالة من الفوضى (بسبب الأشكال الوسيطة المفترض وجودها) بدلاً من كونها محددة الأنواع بدقة كما نراها ؟

ونقل ليونارد هكسلي في كتابه حياة و رسائل توماس هنري هكسلي عن توماس قوله :
إن الخلق بالمعنى المعروف أمر قابل للتصور تماماً و لا أجد صعوبة في قبول ذلك ،
لم يكن هذا الكون موجوداً في زمن قديم و بإرادة كائن سابق له أوجده بعملية الخلق في ستة أيام.

ويقول عالم الحيوان Albert Fleishmann
إن نظرية التطور تعاني من نقائص كبيرة وتتزايد هذه النقائص بمرور الزمن و لا تستطيع هذه النظرية مماشاة المعرفة العلمية العملية.


يقول عالم الطبيعيات الأمريكي R. H. Peters
في “Tautology in Evolution and Ecology"1976
أقول بأن نظرية التطور خلافاً لعلم البيئة لا تقدم توقعات مستقبلية بل تقوم بدلاً من ذلك بطرح صياغة منطقية لا تفيد إلا في تصنيف الافتراضات وإظهار ماذا تحمل هذه التصنيفات من علاقات . . . إن هذه النظريات حشوٌ لا معنى له ولهذا السبب تعجز عن وضع جدول من التوقعات العلمية التي يمكن اختبارها إنها ليست نظريات علمية البتة.(التأكيد من المؤلف) .

جاء في كتاب "الطيف الفتان : العقل في الكون"1981

لمؤلفه Robert Jastrow

لا يملك العلماء دليلاً واحداً ينفي وجود الحياة نتيجة لفعل الخلق.


جاء في كتاب Evolution From Space 1981 p.159
Fred Hoyle and N. Chandra Wickramasinghe
علق الأستاذ Haugton من دبلن على الورقة التي قدمها دارون مع ألفرد والاس إلى جمعية Linnean عام 1858 بقوله :
كل ما جئتم به من جديد كان مزوراً وكل ما كان صحيحاً كان قديماً , هذا سيكون الحكم الأخير على الدارونية في اعتقادي.


 

رد مع اقتباس
قديم 03-26-2014, 10:15 PM   #18
ضربة عسكرية
عضو مميز جدا


الصورة الرمزية ضربة عسكرية
ضربة عسكرية غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6
 تاريخ التسجيل :  Oct 2012
 أخر زيارة : 06-13-2018 (03:05 AM)
 المشاركات : 1,153 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



قال في ص43 في رده على مركز الابحاث ( إيرادهم الآيات القرآنية المتشابهة لرد نظرية علمية مثبتة بأدلة علمية لا قيمة له عند علماء الأحياء ولا حتى دينيا، فهذه الآيات كلها لا تعارض نظرية التطور، فمثلا قولهم: إن بداية خلق الانسان من طين، وايرادهم الآيات القرآنية في ذلك يمكن أن يرد عليه ببساطة أنها في خلق نفسه، حيث إن الخلق الطيني كان في الجنة كما في الآيات القرآنية نفسها، التي تذكر قصة الخلق.... والجنة عالم أنفس وليس عالما جسمانيا ماديا كذلك يمكن أن يرد بأن خلق الانسان بدأ خلق الله الخريطة الجينية الاولى أو البروتين الاول القابل للنسخ).


التعليق: كرر في كلامه يمكن مرتين مما يعني أنه غير مطمئن لما يقول، وهذا يتناقض مع كلامه من أن نظرية التطور نظرية مسلمة وثبتت بأدلة غير قابلة للانكار، فاذا كانت كذلك فلماذ يتحدث بالاحتمال والظن؟
زعم أن الآيات القرآنية متشابهة مع أنها صريحة ومحكمة لا تشابه فيها قال تعالى( الذي أحسن كل شيء خلقه وبدأ خلق الانسان من طين)، اذ لا يوجد تشابه في الآية، وأما قوله بأنه في الجنة خلق الانسان فهو لا ينجيه ولا يخلصه من مشكلته، لانه حتى لو فرضنا أن الله تعالى في غير هذا العالم خلق الانسان من طين، فخلقه انسان تام بصورته وهيئته وانزله بتلكم الهيئة، وأما القول بأن الله صور الانسان في الجنة ثم أنزل بروتين أو خريطة وصوره من جديد فهو خلاف صريحة الآيات من جهة وخلاف كلام أحمد إسماعيل من جهة أخرى حيث تقدم منه أنه قال في ص33( أن القردة العليا الحالية والانسان تجتمع بأصل واحد ولكنها فروع مختلفة عن ذلك الاصل، ولهذا فمن المستحيل علميا تصور تطور قرد من القردة الحالية الى انسان، لانها أصلا سلكت طريقا تطوريا آخر مختلفا عن طريق الانسان التطوري منذ ملايين السنين، فمن شبه المستحيل تصور عودتها قهقريا في التطور الى الوراء)، وعليه فاذا صور الله تعالى الانسان في الجنة فكيف يرجعه القهقرى في الارض ويخلقه بروتين أو خلية يتطور منها الانسان والقرد وغيره؟ فهذا تراجع للقهقرى كما اعترف هو بذلك.


 

رد مع اقتباس
قديم 03-27-2014, 01:10 PM   #19
ضربة عسكرية
عضو مميز جدا


الصورة الرمزية ضربة عسكرية
ضربة عسكرية غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6
 تاريخ التسجيل :  Oct 2012
 أخر زيارة : 06-13-2018 (03:05 AM)
 المشاركات : 1,153 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



قال في ص٥١ في معرض رده على السيد الشيرازي إذ قال( أما قول الشيرازي لعلماء التطور أو لدارون: ومن أين أثبت مدعاك بأن متحجر كل طبقة متطور من متحجرات الطبقة السابقة؟
فهذا جوابه بسيط جدا، فنحن لدينا طبقات أرضية يقع بعضها فوق بعض فحصناها بطرق علمية دقيقة جدا لا يقبل الخطأ فتبين أن أسفلها هو أقدمها وأعلاها أحدثها.
وفارق العمر بينها يصل أحيانا إلى مئات ملايين السنين ووجدنا أن هذه الطبقات كلما كانت قديمة احتوت على كائنات بدائية، وكلما توجهنا باتجاه الزمن الحالي فإنها تحتوي على كائنات أرقى وأكثر تطورا وتعقيدا وبالتالي فلا يمكن أن يقال: إن كل الخلق تم بدفعة واحدة، لان بعض هذه الكائنات أتت بعد بعضها بمئات ملايين السنين. إذن فلا مناص بناء على المعطيات العلمية الدقيقة من الحكم بأنها أتت بعضها بعد البعض، بل والتكثر والتعقيد في الأجسام أتى بعد بساطة سبقته بمئات ملايين السنين، ثم جرى تحليلها وتصنيفها ومقارنتها بواسطة علوم دقيقة كالتشريح المقارن وبأحدث أجهزة الفحص فتبين أنها أجيال متطورة من بعضها البعض بحسب الأدلة العلمية والبحثية).


التعليق: هذا الكلام لا صحة له والدليل نفس علماء الآثار حيث أبطلوا تطور كل طبقة عن الطبقة السابقة، وهذه جملة من كلماتهم:
1- يقول عالم الأحياء Francis Hitching في كتابه The Neck of the Giraffe: Where Darwin Went Wrong :
" إذا كنت نظرية دارون صحيحة : ولو وجدنا حفريات بالفعل : لا بد وأن تحتوي الصخور على حفريات لكائنات متدرجة بشكل دقيق جدا : تتدرج من مجموعة من الكائنات إلى مجموعة أخرى بمستوى أعلى من التعقيد !!.. ولا بد وأن نجد حفريات توضح الفروق الطفيفة بين الكائنات الانتقالية المختلفة : بكمية و بوضوح مماثل للحفريات التي وُجِدَت للأنواع المختلفة المُحَدَّدة (والرجل يقصد لمَن لم يفهم : أنه حسب نظرية التطور : قامت العناصر المميزة :بالقضاء على وإبادة العناصر الآبائية لها : فوجب ظهور حفريات للاثنين معا في نفس العصور ونفس طبقات الأرض) !!.. و لكن ليس ذلك هو الوضع في الواقع !!.. بل الواقع هو العكس !!.. و هذا ما اشتكى منه دارون نفسه :
..... على الرغم من أنه وفقا لهذه النظرية لا بد وأن تكون هناك كائنات انتقالية لا حصر لها : لماذا لا نرى هذه الكائنات مطمورة بأعداد كبيرة في قشرة الأرض ؟؟!!
وقد شعر دارون أن المسألة ستُحَلّ بإيجاد مزيد من الحفريات .. والواقع أنه كلما تم العثور على حفريات جديدة : كلما وجدناها كلها دون استثناء : قريبة جدا للكائنات التي تعيش حاليا " !!..

2- يعترف عالم الحفريات المؤيد للتطور في جامعة هارفارد Stephen Jay Gould في أواخر السبعينات قائلا ً:
" إن تاريخ معظم الحفريات : يحتوي على صفتين لا تتماشيان مع التدرج في إيجاد الكائنات الحية :
# الأولى : هي الاتزان والاستقرار !!.. حيث لا تتغير طبيعة الكائنات طوال مدة بقائها على الأرض !!.. فالكائنات الموجودة في سِجِلّ الحفريات : تظهر وتختفي كما هي دون حدوث تغيرات عليها (يقصد الرجل أنك لو وجدت حفرية نعامة في زمن معين : ثم حفرية أخرى بعدها بمليون أو مليار عام : تجد نفس تركيب النعامة هو هو لم يتغير) !!.. و إن حدثت تغيرات فإنها تكون تغيرات طفيفة وفي الشكل الخارجي : وليست باتجاه أي تطور !!..
# الصفة الثانية : هي الظهور المفاجئ !!.. ففي أي منطقة : لا تنشأ الأنواع الجديدة تدريجيا منحدرة من كائنات أخرى !!.. و إنما : تظهر فجأة : و بتركيب مكتمل تماما"(الرجل لا يريد هو الآخر القول بأنها قد خُلِقَت منفصلة عن بعضها : وأن كل مخلوق منها له خصائصه المستقلة التي خُلِقَت معه منذ أول لحظة ولكن : لا بأس : فاعترافه هذا يكفينا) " .
ملحق #1 13‏/11‏/2012 4:44:55 ص
3-يقول العالمان Stephen Jay Gould & Niles Eldredge في عام 1993م :
" إن معظم الأنواع خلال العصور الجيولوجية المختلفة : إما أنها لا تتغير بأي شكل يُذكَر !!.. أو أنها : تتراوح بشكل بسيط في الشكل الخارجي ولكن : بدون أي توجه نحو التطور " !!..
وقد اضطر لذلك العالم المؤيد للدارونية Robert Carroll نفسه في سنة 1997م إلى أن يوافق على ذلك قائلا ً:
" إن معظم المجموعات الكبيرة من الكائنات : تنشأ وتتنوع في مدة جيولوجية قصيرة جدا (أي ليست مليارات السنين كما يدعي التطوريون الصدفيون) !!.. وبعد ذلك : تستقر على ما هي عليه : بدون أي تغير كبير شكليّ أو غذائي (يعني في نمط الحياة) " !!!..

4-يقول البروفيسور (ميشيل دانتون) وهو من العلماء المشهورين في علم الأحياء المجهرية (Microbiology) في كتابه (التطور : نظرية في مأزق) :
" في عالم الجزيئات والأحياء المجهرية : لا يوجد هناك كائن حي : يُعَدُّ جدًّا لكائن آخر !!.. ولا يوجد هناك كائن : أكثر بدائية : أو أكثر تطوراً من كائن آخر " !!..
(المصدر : "Michael Denton “ Evolution: A Theory in crisis صفحة 290 - 291) ...

أي الرجل يؤكد أن كل مخلوق بالفعل : قد خلقه الله تعالى على صورته كما هو من أول مرة
ملحق #2 13‏/11‏/2012 4:45:37 ص
من مدونة هذا رابطها :
http://webcache.googleuser*******.co...ent=firefox-a‏

قول ريتشاد دونكز :
" على سبيل المثال ، تعتبر طبقات الصخور الكامبرية - التي يبلغ عمرها حوالي 600 مليون سنة - أقدم الطبقات التي وجدنا فيها معظم مجموعات اللافقاريات الأساسية , ولقد عثرنا على العديد منها في شكل متقدم من التطور في أول مرة ظهرت فيها , ويبدو الأمر وكأنها زُرعت لتوها هناك , ودون أن تمر بأي تاريخ تطوري , وغني عن القول أن مظهر عملية الزرع المفاجئ هذا قد أسعد المؤمنين بالخلق "


يقول داروين في كتابه أصل الأنواع :
" إذا كانت الأنواع الكثيرة , والتي تنتمي إلى نفس الأجناس أو الفصائل , قد دبت فيها الحياة فجأة , فستمثل هذه الحقيقة ضربة قاتلة لنظرية انحدار الأنواع بالتحور البطيء من خلال الانتقاء الطبيعي "

إن أول حقيقة أن علم المتحجرات لم يثبت وجود كائنات انتقالية، إذاً باعتراف داروين نفسه نظريته باطلة، هذا أقوى دليل.
هذا أدى بالعالم البريطاني " بيرك "، وهو من أنصار التطور إلى أقصى الحدود قال: إن مشكلتنا أننا عندما نقوم بتفتيت سجلات المتحجرات نواجه الحقيقة نفسها، سواءً على مستوى النوع، أو الصنف في كل مرة، وهي ظهور المجموعات بشكل فجائي، وليس بعملية تطورية.
مرة ثانية: كل النصوص في هذا الفيلم مأخوذة من علماء غربيين كانوا من أشد الناس إيماناً بنظرية داروين، هؤلاء العلماء لـ140 عاماً لم يجدوا كائنات انتقالية، إذاً هذه النظرية باطلة، لأن داروين نفسه قال: إن لم يثبت علم المتحجرات نظريتي فهي باطلة.
الآن: طبقات العهد الكامبري، هذا عهد جيولوجي قديم جداً، بل هو من أقدم العهود، طبعاً البترول كيف صار ؟ البترول في عهود قديمة جداً كانت عهود مطرية، حقب مطيرة جداً أنبتت نبتات عملاقة، هذه دفنت مع الكائنات الحية، فكان البترول، والدليل في القرآن الكريم:
﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَاراً فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ﴾
( سورة يس )
قال: طبقات العهد الكامبري هي أقدم الطبقات التي ولدت فيها متحجرات الأحياء، وتقدر أعمار هذه الطبقات بـ 500 إلى 530 سنة، هذا العهد يمتد إلى 550 مليون سنة قبل هذا التاريخ، وهذا العهد كانت فيه متحجرات واضحة جداً، ولم يعثر بطبقات ما قبل الكامبري على أية متحجرة سوى متحجرات الأحياء من ذوات الخلية الواحدة، أما في العهد الكامبري فنجد ظهور أحياء متنوعة مختلفة تمام الاختلاف، حيث نجد أنواعا تربو على الثلاثين نوعاً من اللافقريات كقناديل البحر، وثلاثيات الفصوص والحلزوني، وهي تظهر فجأة، فليس هناك تطور من مخلوق لمخلوق لمخلوق.
كانت هذه الأحياء تملك نظام الدورة الدموية، وأنظمة وأعضاء أخرى معقدة في أجسامها، فعين ثلاثيات الفصوص تتشكل من مئات العدسات المركبة، وهي تعمل بنظام العدسات المزدوجة التي هي نموذج لتصميم لغاية الروعة، وهذه هي العين الأولى التي ظهرت على الأرض، وهي تخدم تماماً ادعاء داروين أن الأحياء تطورت من أشكال بدائية، وهي تنقض قطعاً ادعاء داروين أن الأحياء تطورت من أشكال بدائية، قبل 550 مليون عام المئة عين العين المزدوجة التي وجدت في بعض الكائنات هي نفسها الآن من 530 مليون سنة العين المعقدة كانت وقتها، والآن عندنا عين معقدة في بعض الحيوانات.
إذاً ادعاء داروين أن الأمر بدأ من شيء بدائي ثم تطور لا أصل له، وعلاوة على هذا فإن العيون العدسية لثلاثيات الفصوص بقيت إلى يومينا هذا من دون أي تغيير، إذ نجد التركيب نفسه في عيون النحل واليعسوب بحسب نظرية التطور، فإن أنواع الكائنات الحية تطورت من أحياء أخرى بدائية، وأنه لا توجد قبل ثلاثيات الفصوص والأحياء الأخرى للعهد الكامبري، أي كائنات حية معقدة التركيب، أي أن الكائنات الحية للعهد الكامبري ظهرت فجأة دون أن يكون لها أي سلف، الله عز وجل إذا أراد أمراً:
﴿أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾
( سورة يس )
خلق كائنات ليست بدائية معقدة جداً من 530 مليون عام، كل تاريخ البشرية حوالي 6000 سنة، وقبل الميلاد بـ6000 عام، بعد الميلاد عندنا 2000، هذا تاريخ البشرية، من 530 مليون عام ليس هناك أي حيوان انتقالي إلا في خلق مفاجئ منوع كامل.
بحسب نظرية التطور فإن أنواع الكائنات تطورت من أحياء أخرى بدائية، وأنه لا توجد قبل ثلاثيات الفصوص والأحياء الأخرى للعهد الكامبري، أي كائنات حية معقدة التركيب، أي أن الكائنات الحية للعهد الكامبري ظهرت فجأة دون أن يكون لها أي سلف.
يقول عالم الحيوان الإنكليزي " ريتشارد كيز " الذي يعد من أشهر المدافعين عن نظرية التطور في هذا الموضوع: " يبدو وكأن الكائنات الحية للعهد الكامبري ظهرت كما هي دون أن تملك أي تاريخ تطوري "، هذا أحد أكبر العلماء البريطانيين المؤيدين لنظرية داروين يقول: " كأن الكائنات ظهرت دون أن تملك أي تطور أي تاريخ تطوري ".
وهذا الأمر يشير إلى عدم صدق نظرية التطور، لأن داروين كان يذكر في كتابه " أصل الأنواع " ما يأتي:
إن ظهرت أنواع عديدة إلى الحياة تعود إلى صنف، وفي وقت واحد ستكون ضربة قاصمة لنظريتي التي ترى ظهور الأحياء من سنة مشترك نتيجة للانتخاب الطبيعي، إن هذه الضربة القاضية التي خشي منها قد سددت فعلاً إلى النظرية من سجل المتحجرات منذ العهد الكامبري، قال: " إذا ما ظهرت كائنات انتقالية تعد هذه ضربة قاضية لنظريتي "، فالإنسان الأول في دحض هذه النظرية هو دارون نفسه.
وكذلك ظهرت الكائنات الحية في الطبقات الأرض بعد العهد الكامبري فجأة وبنية تامة غير ناقصة، كما يدل عليه سجل المتحجرات في هذه الطبقات، فقد ظهرت الأسماك، انظروا هذه الأسماك من 530 مليون سنة، فقد ظهرت الأسماك والبرمائيات، والزواحف والطيور، والثدييات وغيرها من المجموعات الأساسية للكائنات الحية التي تضم مئات الآلاف من الأنواع المختلفة، ظهرت كل هذه الكائنات فجأة من دون تطور، وبشكل تام من دون نقصان، ولا يوجد من جميع هذه المجموعات والأنواع مثال واحد لأي شكل من الأشكال الانتقالية، أو المراحل الوسطى، سبحان الله:
﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً﴾
( سورة الإسراء )
والباطل له جولة، وهذا الباطل باطل مفتعل من أجل دحض الدين، إن هذه الحقيقة التي أظهرتها سجلات المتحجرات تثبت أن أنواع الكائنات الحية كونت وبشكل مستقل من قبل الله تعالى.
ويقول العالم التطوري " مارك " هذه الحقيقة قائلاً: " لقد أصبح سجل المتحجرات على الدوام عائقاً كبيراً أمام البرهنة على صحة هذه النظرية "، فلم يظهر هذا السجل لأي وقت من الأوقات أي أثر مما افترضه دارون من وجود المراحل الانتقالية، فالأنواع ظهرت فجأة وهذا الوضع الغير المتوقع أكد وجهة نظر أنصار الخلق من أن الأنواع خلقت من قبل الله تعالى.
الآن العالم كله قسم يؤمن بأن الكائنات على تنوعها، وألوانها، وتطورها خُلقت فجأة من قبل الله تعالى بكمال مطلق، ما فيها نقص أبداً، بتعقيد كامل، وكمال مطلق من دون نقص وفجأة، أما الطرف الآخر الذين يكفرون بالله فيتوهمون أن هذه الكائنات كلها خُلقت من خلية واحدة، ثم انقسمت فأصبحت بهذا الشكل، وفضلاً عن هذا فلا يوجد أي فرق ـ هنا الدقة ـ لا يوجد أي فرق بين متحجرات الكائنات التي عاشت قبل ملايين السنين وبين أحفادها التي تعيش الآن.
نأتي مثلاً بسمك القرش، متحجرة سمك القرش قبل 530 مليون سنة هي نفسها الآن، فمثلاً نرى أن متحجرة سمك القرش الذي عاش قبل 400 مليون سنة تماثل تماماً بنية سمك القرش الحالي دون أي تغيير، ونرى الشيء نفسه في النحل التي عاشت قبل 100 مليون سنة، وفي متحجرة اليعسوب التي عاش قبل 135 سنة، وفي متحجرة الخفاش الذي عاش قبل 550 مليون سنة، فلا يوجد أي فرق بينها وبين هذه الكائنات الحية، أي أن هذه الكائنات قد خلقها الله جلا وعلا، ولم تتغير منذ خلقها الله إلى هذا اليوم، ولم تطور، أما بعض الأمثلة القليلة التي قدمها أنصار التطور كمراحل انتقالية فلا يوجد لها أي نصيب من الصحة، ولا تملك هذه النماذج أية خاصية من خواص المراحل الحياة الانتقالية، ولقد أثبتت المكتشفات العلمية هذا الأمر.


 

رد مع اقتباس
قديم 03-29-2014, 05:50 PM   #20
admin
Administrator


الصورة الرمزية admin
admin غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  Sep 2012
 أخر زيارة : 07-11-2018 (03:34 PM)
 المشاركات : 684 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



قال في ص٥٤( رد قول محمد الشيرازي: إن القرود والنباتات لم تتطور غير صحيح وهذه المسائل تاريخية ويمكن أن تحسم بسهولة بالمقارنة مع الاحفوريات، فهذه الأمور يمكن أن يرجع فيها إلى الحقائق الاثارية والأحفوريات المكتشفة، والتي على سبيل المثال أثبتت عدم وجود نباتات لها أزهار سابقا فالنباتات إذن تطورت، والقرود تبدلت وتطورت فهذه القرود التي نراها اليوم تختلف تماما عن القرود الأولى ولم يكن لدينا قردة عليا بل قبل سبعين مليون سنة مثلا لم يكن هناك أي قرد بل كانت موجودة لبائن صغيرة تطورت منها اللبائن الأخرى ومنها القرود بعد انقراض الدينصورات).


التعليق: هذا الكلام غير صحيح وإلى القارئ العزيز نظرة علماء الطبيعة حول عدم تطور النباتات بالكيفية التي ذكرها أحمد إسماعيل:
إن وجود النباتات ضروري لبقاء الكائنات الحية على الأرض، ولكي ندرك أهمية هذا الأمرعلينا أن نسأل: ''ما هي أهم العناصر الضرورية لحياة الإنسان؟ '' وسرعان ما يخطر ببالنا كجواب لهذا السؤال:الأكسجين والماء والغذاء ·
إن النباتات الخضراء هي من العوامل المهمة التي تضمن توازن هذه الاحتياجات الأساسية على الأرض· وهناك توازنات أخرى في العالم ذات أهمية كبيرة لجميع الكائنات الحية، وليس فقط للبشر مثل التحكم في درجة الحرارة والحفاظ على نسبة دقيقة من الغازات في الجو وهذا أيضاً من وظائف النباتات الخضراء التي تحافظ على التوازن بشكل عام · لا تنتهي فعالية النباتات الخضراء عند هذا الحد، فمن المعروف أن المصدر الرئيس للطاقة اللازمة للحياة على الأرض هو الشمس، لكن الإنسان والحيوان لا يمكنهم الاستفادة المباشرة من الطاقة الشمسية؛ لأن أجسامهم تفتقد إلى الأنظمة التي تمكّنها من ذلك؛ ولهذا السبب فإن الطاقة الشمسية تصل إلى الإنسان والحيوان على شكل طاقة يستفاد منها عبر الطعام المكون من النباتات بوجه خاص·
على سبيل المثال: فالطاقة الشمسية موجودة في الشاي الذي نشربه والخبز الذي نأكله· وقوة عضلاتنا هي شكل آخر من أشكال الطاقة الشمسية· تدخر النباتات هذه الطاقة لكي نستفيد منها في جزيئات في أجسامها وذلك باتباع عملية معقدة· ولا يختلف وضع الحيوانات عن البشر فهي تتغذى من النباتات وتستمد منها الطاقة الشمسية اللازمة لأجسامها ·
تعود قدرة النباتات على إنتاج غذائها- على النقيض من الكائنات الحية الأخرى -إلى طبيعة تركيب خلاياها الذي يمكّنها من استخدام الطاقة الشمسية مباشرة بخلاف خلايا البشر أو الحيوانات· وتحول خلايا النبات، بمساعدة هذا التركيب، طاقة الشمس إلى طاقة يمكن للبشر والحيوانات امتصاصها من خلال الغذاء فهي تخزّن هذه الطاقة كطعام من خلال عمليات خاصة تعرف بالتركيب الضوئي · توجد الآلية الضرورية، أو بمعنى أدق المعمل المصغر الذي يمكّن النبات من القيام بالتركيب الضوئي في الأوراق· ويحمل نظام النقل - بميزاته الخاصة- المواد الضرورية مثل المعادن والماء وهو يعمل داخل ساق النبات وجذره· ونظام التكاثر أيضاً مصمم في كل نوع من أنواع النبات ·
هناك تراكيب معقدة في كل آلية من هذه الآليات التي تعمل مرتبطة مع بعضها البعض، إذا فُقدت إحداها فلا يمكن القيام بالعمل· ولنأخذ مثالا على ذلك نبات يفتقد لنظام النقل، من المستحيل لهذا النبات القيام بالتركيب الضوئي لأن الأوعية النسغية الضرورية لنقل الماء مفقودة وحتى إذا تمكن النبات من إنتاج الغذاء فلا يمكنه نقله إلى الأجزاء الأخرى من جسمه، وبالتالي يموت في نهاية الأمر · ويظهر هذا المثال أن جميع الأنظمة الموجودة في النبات يجب أن تعمل بدون خطأ، وأي خطأ أو خلل في البنية الموجودة يعني فشل النبات في القيام بعمله، مما يؤدي إلى موته واختفاء السلالة التي ينتمي إليها ·
عندما ندرس هذه التراكيب بتفصيل وتعمق في ما يأتي سوف يتبين لنا نظام على قدر كبير من التعقيد والدقة، وعندما نأخذ بعين الاعتبار تنوع النباتات في العالم ندرك التركيب المذهل والبديع · هناك أكثر من نصف مليون نوع من النباتات في العالم، وكل نوع لديه تصميمه وخواصه المميزة بالإضافة إلى نفس الأنظمة الرئيسية التامة الموجودة في جميع الأنواع، وهناك أيضاً تنوع فريد من نوعه فيما يخص أنظمة التكاثر وآليات الدفاع واللون والشكل· والشيء الوحيد الذي لا يتغير في النباتات هو أجزاؤها ( الأوراق والجذر والساق) وآليات أخرى يجب أن توجد بدون عيوب حتى يتمكن النظام العام، أي جسم النبات من العمل ·
يصف العلماء المعاصرون هذه الأنظمة بأنها ''معقدة بشكل يتعذر اختزاله''· فلن يكون بوسع المحرك أن يعمل إذا فُقد أحد أجزائه، وكذلك النباتات، فغياب أحد أجزائها أو عجزه عن القيام بعمله يؤدي إلى هلاك النبات ·
جميع أنظمة النبات لها خاصية التعقيد صعب الاختزال، حيث يجب أن تكون موجودة في الوقت نفسه· وهذا التنوع المذهل يدفع إلى التساؤل:''كيف نشأت هذه الأنظمة التامة في النباتات؟ ''·
لنسأل أنفسنا مرة أخرى بعض الأسئلة لكي نتمكن من العثور على إجابة لها، ولنفكر في كيفية حدوث أهم آلية عند النبات وهي التركيب الضوئي وأنظمة النقل المرتبطة بها ·
هل من الممكن للأشجار والأزهار التي نراها من حولنا أن تشكل هذه الأنظمة الدقيقة، مثل ظاهرة التركيب الضوئي، من تلقاء نفسها في حين ما يزال قسم منها عصيٌّ عن الفهم حتى الوقت الحاضر؟ هل اختارت النباتات غاز ثاني أكسيد الكربون من بين الغازات الموجودة في الهواء لإنتاج الغذاء؟ هل حددت كمية غاز ثاني أكسيد الكربون المستخدمة؟ هل بإمكان النباتات تصميم الآليات التي تنظم عمل الجذر وتمكنها من الحصول على المواد الضرورية للتمثيل الضوئي من التربة؟ هل أنشأت النباتات نظاماً للنقل تستخدم فيه أنواعا مختلفة من الأنابيب لنقل الغذاء والماء؟

يلجأ المدافعون عن نظرية التطور في بحثهم عن إجابة لكيفية ظهور النباتات إلى ''المصادفة''، ويدّعون أنه من نوع واحد من النباتات الذي ظهر صدفةً نشأ عدد لانهائي من النباتات المتنوعة وبالمصادفة أيضاً، وأن الخواص كالرائحة والطعم واللون المميزة لكل نوع نشأت بالمصادفة أيضاً؛ لكنهم لم يستطيعوا أن يقدموا دليلاً علمياً على ادعاءاتهم·
ويفسر هؤلاء تحول الطحلب إلى نبات الفريز أو الحور أو غصن وردة بقولهم إنّ الظروف المحيطة بالمصادفة قد ميزتهم وجعلتهم مختلفين عن بعضهم البعض، في حين أن التأمل في خلية نباتية واحدة يظهر تعقيد النظام الذي لم يتغير بمرور الزمن· ويثبت هذا النظام المعقد وآليات أخرى في النبات بوضوح عدم صحة سيناريوهات المصادفة وفق منطق الذين يؤمنون بنظرية التطور· وفي هذه الحالة تظهر نتيجة واحدة، فكل تركيب في النباتات صمم بشكل خاص ومميز وهذا يكشف لنا أن ثمة عقلا خارقا رسم هذا التصميم الدقيق الخالي من كل عيب وصاحب هذا العقل هو الله سبحانه وتعالى الذي يكشف الأدلة لخلقه، أي لبني البشر ويعلن سلطانه على جميع الكائنات الحية :

( بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمْ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيل ) سورة الأنعام : 101- 102
تمتلك النباتات - التي لها أهم دور في التوازن البيئي العالمي وفي استمرارية الحياة - نظام تكاثر أكثر فاعلية نسبياً من أي نظام آخر لدى الكائنات الحية، وبفضل هذه الخاصية المميزة تتكاثر النباتات بدون صعوبة، ويكفي أحياناً أن تُقطع ساق نبات وتوضع في التربة أو أن تحط حشرة على زهرته ليتكاثر إن نظام التكاثر في النباتات والذي يعتبر معقدا أذهل العلماء على الرغم من أنه يبدو بسيطاً ظاهرياً
حياة جديدة تبدأ بعد ترك النبات الأصلي
بعض النباتات ليس لها جنس منفصل لكنها تستمر في عملية تكاثر السلالة كجنس واحد بواسطة طرق خاصة فالجيل الجديد الذي ينشأ نتيجة لعملية التكاثر بهذه الطريقة هو نسخة طبق الأصل، وأفضل وسيلة تكاثر لا جنسي معروفة لدى النباتات هي فصل سويقات النبات إلى أجزاء مختلفة
تتم طريقة التكاثر (بتقسيم السويقات أو تعديلها) -بمساعدة بعض الأنزيمات الخاصة- بشكل نموذجي لعدد كبير من النباتات، فعلى سبيل المثال: تتكاثر الأعشاب والفريز باستخدام سويقات أفقية تُعرف بـ'' الأغصان الهوائية'' أما في حالة البطاطا وهي نبات ينمو تحت الأرض فتتكاثر بتشكيل جذمورات تكبر لتصبح في النهاية سويقات أرضية شبيهة بالجذر بالنسبة إلى أنواع معينة من النباتات يكفي وقوع قسم من أوراقها على الأرض لينبت نبات آخر فعلى سبيل المثال: ينتج النبات الطحلبي المسمى BRYOPHYLLUM DAIGREMONTIANUM
الأعراس تلقائياً على حافة أوراقه، وتسقط في النهاية على الأرض وتبدأ في حياة مستقلة وفي بعض النباتات الأخرى مثل البيغونية الاستوائية عندما تسقط أوراقها على تربة رملية رطبة سرعان ما تبدأ الأعراس في النمو حول قاعدة الورقة، وفي وقت قصير تبدأ في تشكيل نبات جديد يشبه الأصل
ما هو الشيء الضروري والأساسي للنبات لكي يتكاثر؟ هل هو بقطع قسم منه؟ إذا أخذنا الأمثلة السابقة بعين الاعتبار فمن السهل الإجابة على هذا السؤال بعد فحص الهيكلية الجينية للنبات المقصود مثل جميع الكائنات الحية فإن للنباتات خواص هيكلية مميزة في تركيب الـ DNA في خلاياها بمعنى آخر كيف يتكاثر النبات؟ كيف يتنفس؟ كيف يحصل على غذائه ولونه ورائحته وطعمه؟ ما هو مقدار السكر فيه؟
توجد هذه المعلومات وغيرها بدون استثناء في خلايا النبات وتمتلك خلايا جذر النبات معرفة كيفية قيام الأوراق بالتركيب الضوئي، وتعرف خلايا الأوراق كذلك مقدار الماء الذي ستمتصه الجذور من التربة وباختصار توجد شفرة وتصميم لتكوين نبات جديد كامل في أي فرع يترك النبات و توجد جميع خواص النبتة الأم الجينية كاملة بأدق التفاصيل في كل خلية، وفي كل جزء صغير يقتطع منها في هذه الحالة مَن أعطى المعلومات المخزنة في كل جزء من النبات لتشكيل نبات جديد ؟ إن المعلومات الكاملة الموجودة داخل كل خلية من خلايا النبات لا يمكن أن تنسب إلى الصدفة أو إلى النبات نفسه أو إلى المعادن والفلزات الموجودة في التربة هذه أجزاء النظام التي تكون النبات، وكما يحتاج مهندس المعمل إلى برنامج لروبوتات خط الإنتاج لأن الرجال الآليين لا يمكنهم وضع التعليمات بأنفسهم، فكذلك يجب أن يكون هناك من يعطي النباتات الصيغة الضرورية للنمو والتكاثر لأنها تشبه الروبوتات
.
إنّ الله تعالى هو الذي وضع المعلومات الضرورية في خلايا النباتات كما هو الأمر مع جميع الكائنات الحية في العالم، الله تعالى، بدون شك، هو خالق كل شيء بشكل كامل، وهو عالم بخلقه وتكوينه ويشير الله إلى هذه الحقيقة في عدد من الآيات القرآنية الكريمة
( الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً مَّا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَر خَاسِأً وَهُوَ حَسِيرٌ ) سورة الملك 3 - 4
( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ ) سورة الحج ٦٣.
تُظهر الأزهار اختلافات في الخواص مثل الشكل واللون وغلاف خلايا التكاثر والبتلات لكن بالرغم من هذا التنوع في التركيب فجميع الأزهار لها الوظائف الأساسية نفسها وهي إنتاج خلايا التكاثر والتحضير لانتثارها وتخصيب خلايا التكاثر الأخرى التي تصلها. فعند تفتُّح الأزهار يظهر غبار الطلع وهو خلايا ذكرية للنبات، دورها أن تصل إلى الأعضاء الأنثوية في أزهار السلالة نفسها وتلقحها لتضمن استمرارية النوع و لكل نبات طريقته الخاصة أو آليته التي يستخدمها لإرسال غبار الطلع فبعض النباتات تستفيد من الحشرات بينما تستفيد نباتات أخرى من قوة الريح
وأهم نقطة في تخصيب النباتات هي أن كل نبات يخصب نباتاً آخر من النوع نفسه أو السلالة نفسها، ولهذا السبب فمن المهم جداً أن يصل غبار الطلع إلى النبات الصحيح وهنا سؤال يطرح نفسه : كيف لا تحدث فوضى خلال عملية التخصيب خاصة في فصل الربيع حيث يكون هناك العديد من حبات غبار الطلع في الجو؟ كيف تتحمل حبات غبار الطلع الرحلات الطويلة والظروف المتغيرة ؟ سنعرف الجواب على هذا السؤال عندما ندرس تركيب غبار الطلع وأنظمة انتثارها
غبار الطلع : جينات معبأة بشكل مثالي
غبار الطلع هو مادة على شكل مسحوق يُنتج في الأسدية (الأعضاء الذكرية للأزهار) ومن ثم ينتقل إلى القسم الخارجي من الزهرة وعند وصوله يبدأ في النمو ويصبح جاهزاً لتخصيب النسل التالي وهذه هي أول مرحلة في حياة غبار الطلع
لنلق نظرة على تركيب غبار الطلع فهو مصنوع من عضويات بالغة الصغر لا ترى بالعين المجردة (حجم كل حبة غبار طلع لشجرة الزان يساوي 2 ميكرون، أما حجم حبة غبار طلع اليقطين فيساوي 200 ميكرون) والميكرون جزء من ألف من المليمتر ترسل النباتات بلايين حبوب غبار الطلع في كل مرحلة إنتاج لها وسبب ذلك أن غبار الطلع يتعرض لمخاطر كثيرة تمنع وصول معظمه إلى الهدف المرسوم له، في الأعلى والأسفل بعض أشكال حبيبات غبار الطلع والتي يختلف شكلها من نبات آخر
تتألف حبة غبار الطلع من خليتي نطاف نباتية (خلية مولدة) محتواة في خلية أكبر( خلية أنبوبية ) يمكن أن نشبه كل حبة من غبار الطلع بصندوق يحوي داخله خلايا تكاثر، ومن الضروري أن تكون مخبأة جيداً لحماية حياتها وحفظها من الأخطار الخارجية ولهذا السبب فإن بنية الصندوق قوية جداً وهو محاط بجدار يدعى الكيس الطلعي
أما الطبقة الخارجية للجدار فتدعى أكسين وهي المادة العضوية الأكثر مقاومة حسب ما هو معروف في العالم، ولم يعرف تركيبها الكيميائي بشكل كلي حتى الآن وهذه المادة تقاوم أذى الحوامض والأنزيمات، وعلاوة على ذلك لا تتأثر بدرجة الحرارة العالية أو بالضغط العالي
وكما رأينا فقد اتخُذت احتياطات كثيرة ودقيقة لحماية غبار الطلع الهام جداً لاستمرارية وجود النباتات فحبات الطلع مغلفة جيداً بمادة مقاومة قوية وبفضل هذا التغليف مهما كانت طريقة انتثار غبار الطلع فيمكنه البقاء حياًّ حتى مسافات بعيدة عن النبات الأم بالإضافة إلى ذلك تنتثر حبات غبار الطلع بأعداد ضخمة مما يضمن تضاعف النبات
مثلما يلاحظ من التركيب الدقيق لغبار الطلع فقد كشف الله تعالى لنا عن قدرته التي لا تضاهى في جميع الأشياء التي خلقها وطلب منا أن نتفكر فيها وقد أشير إلى ذلك في العديد من آيات القرآن الكريم وفي الآية التالية إشارات خاصة:
( وَفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاء وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ) الرعد 4
عموماً هناك طريقتان مختلفتان لوصول غبار الطلع إلى الأزهار كي تخصبها فخلال عملية الانتثار-أول مرحلة في عملية التخصيب :
-1- يلتصق غبار الطلع بجسم نحلة أو فراشة أو أية حشرة أخرى
-2- أو تحمله تيارات الهواء
غبار الطلع المحمول بالريح
تستفيد العديد من النباتات من الريح لتنثر غبار طلعها من أجل استمرار سلالتها ويتم تلقيح نباتات مثل البلوط والصفصاف والحور والصنوبر والعشب والقمح ... الخ بواسطة الريح التي تحمل هذه الجسيمات الدقيقة من النباتات إلى نباتات أخرى من الفصيلة نفسها، وبهذا تضمن التخصيب ما تزال هناك عدة نقاط لا يستطيع العلماء تفسيرها والعديد من الأسئلة التي تنتظر الإجابة عليها بخصوص التلقيح بواسطة الريح، ومن ذلك على سبيل المثال : كيف تستطيع حبة غبار الطلع تمييز نباتات من فصيلتها نفسها؟ كيف يمكن لحبات الطلع التي يطرحها النبات الوصول إلى أعضاء النبات الأنثوية دون أن تلتصق في مكان آخر؟ كيف تتخصب الآلاف من النباتات بهذه الطريقة مع أن احتمالات التخصيب منخفضة ؟ وكيف فعلت ذلك عبر ملايين السنين؟
للإجابة على هذه الأسئلة شرع كارل ج. نيكلاس وفريقه من جامعة كورنيل في دراسة النباتات الملقحة بواسطة الريح وكانت النتائج التي تم التوصل إليها مذهلة بالفعل، فقد اكتشف نيكلاس وفريقه أن للنباتات الملقحة بالريح أزهار ذات تركيب ديناميكي هوائي (أيرودينامي) تمكنها من جذب كميات كبيرة من غبار الطلع من الهواء
ما هو هذا التركيب الأيرودينامي في النباتات؟ ما هو تأثيره؟ للإجابة على هذه الأسئلة علينا أن نشرح ماذا يعني ''التركيب الأيرودينامي'' تعمل القوى الناشئة من تيارات الهواء على الأجسام المتحركة في الهواء وتعرف بالقوى الأيرودينامية والأجسام التي تستطيع التحرك في الهواء تدعى الأجسام ''ذات التركيب الأيرودينامي'' وتستخدم بعض النباتات تركيبها الأيرودينامي بشكل فعال جداً لكي تستفيد من الريح للتلقيح، وأفضل مثال على ذلك مخاريط الصنوبر ...
ربما يكون أهم سؤال الذي جعل كارل نيكلاس وفريقه من جامعة كورنيل الأمريكية يدرسون التلقيح بواسطة الريح هو كيف تصل كل حبة غبار طلع إلى فصيلتها بنفسها دون غيرها على الرغم من وجود عدد ضخم من حبات غبار الطلع في الهواء ؟
هذا ما جعل العلماء يدرسون النباتات التي يتم تخصيبها بواسطة الرياح وخاصة أكواز الصنوبر مخروطية الشكل وتعرف الأشجار ذات المخاريط بارتفاعها وعمرها المديد وتراكيب المخاريط مذكرة ومؤنثة ويمكن أن توجد في الشجرة نفسها أو في أشجار مختلفة وهناك قنوات مصممة خصيصاً في المخاريط لترسم لنفسها المسالك التي تحمل غبار الطلع الذي يصل بسهولة إلى المناطق التي تحتاج إلى تخصيب بفضل هذه القنوات
إنّ المخاريط المؤنثة أكبر من المذكّرة وتنمو الواحدة بعد الأخرى وتتألف المخاريط المؤنثة من محور مركزي وحوله العديد من الأبواغ مشابهة لتراكيب الأوراق وهذه التراكيب على شكل أغطية مشابهة لحراشف السمك وتشكل كل حرشفة مبيضاً مفتوحاً ليس له قلم ولا ميسم مؤلف من خباء واحد في أسفله زائدة صغيرة تسمى القنابة وفي أعلاه بذيرتان عاريتان لهذا تسمى عريانات البذور
وعندما تكون المخاريط مستعدة للإلقاح تأخذ حراشفها في التباعد بعضها عن بعض مما يمكن غبار طلع المخاريط الذكرية من الدخول بالإضافة إلى ذلك توجد تراكيب خاصة تمكن غبار الطلع من الدخول بسهولة إلى المخروط وكمثال على ذلك حراشف المخروط المؤنثة مغطاة بوبر دبق وبفضل ذلك يلتصق به غبار الطلع ويؤخذ بسهولة إلى الداخل للتخصيب وتتحول المخاريط المؤنثة بعد التخصيب إلى تراكيب متخشبة تحوي البذور وبعد ذلك تُنبت البذور نباتاً جديداً في ظروف مناسبة
كما تملك المخاريط المؤنثة خاصية مميزة أخرى فالمنطقة التي تتشكل فيها البيضة المبيض قريبة جداً من مركز المخروط وظاهرياً من الصعب على غبار الطلع أن يصل إلى هذه المنطقة لأنه لكي يصل إلى القسم الداخلي من المخروط عليه الدخول من ممر خاص إلى المركز ومن النظرة الأولى تبدو هذه المسألة معيقة لتخصيب المخاريط لكن الدراسات أثبتت أن هذه ليست مشكلة
أجُريت تجربة من خلال تحضير نموذج لمخروط لمعرفة كيفية عمل نظام التخصيب الخاص بالمخاريط وتمت مراقبة حركة بالونات صغيرة مملوءة بغازالهليوم في مجرى من الهواء وتبين أن البالونات الصغيرة تبعت بسهولة مجرى الهواء وامتلكت خاصية سهولة الدخول إلى الدهاليز الضيقة في المخروط بعد ذلك تم تصوير حركات البالونات في النموذج التجريبي باستخدام تقنية تصوير فوتوغرافية خاصة ثم تحليل الصور بمساعدة الكومبيوتر وتثبيت اتجاه الرياح وسرعتها اكُتشف تبعاً لنتائج الحاسب أن المخاريط غيرت حركة الريح بثلاث طرق
أولاً تم تحويل اتجاه الريح إلى المركز بواسطة الأوراق ثم بعد ذلك حركت بحركة دائرية وسحبت إلى مكان تشكل البيض
ثانياً وجُهت الريح التي تدور بشكل دوامة وتلمس الأخبية الصغيرة إلى منطقة تؤدي إلى مركز المخروط
ثالثاً تحول المخاريط بفضل نتوءاتها التي تعطي دفعاً للمجاري الصغيرة الريح إلى الأسفل وتوجهها نحو الأخبية و يصل معظم غبار الطلع في الهواء إلى المكان المقصود بفضل هذه الحركات
والنقطة الجديرة بالاهتمام هنا أن العمليات الثلاثة التي تكّمل بعضها البعض يجب أن تكون متوالية وينشأ التخطيط الكامل للمخاريط عند هذه النقطة
تدّعي نظرية التطور أن هناك تطورا مرحليا عبر الزمن في النباتات أيضا كما في جميع الكائنات الحية ووفقاً لدعاة هذه النظرية فإن سبب التركيب الدقيق للنباتات هو المصادفة ولكي ندرك بطلان هذا الزعم يكفي أن نتفحص التركيب الدقيق لنظام تكاثر المخاريط فمن غير الممكن لسلالة حية أن تتواصل بدون نظام تكاثر وتنطبق هذه الحقيقة الحتمية بالطبع على أشجار الصنوبر ومخاريطها
وبمعنى آخر وجد نظام التكاثر في المخاريط مع نشأة أشجار الصنوبر حتماً ومن غير المحتمل لتركيب المخاريط التام أن يظهر للوجود بمفرده عبر فترة من الزمن في مراحل مختلفة
إنّ التركيب الذي يقود الريح للأكواز ثم لتركيب آخر يوجهها إلى القنوات التي تؤدي إلى حيث توجد البيوض وكل ما سبق من الضروري أن يوجد في الوقت نفسه بدون أي نقص لأنه إذا فُقد أحد هذه التراكيب فمن المستحيل أن يعمل نظام التكاثر و بقي أن نقول أيضا إن هناك استحالة لتواجد خلية البيضة في المخروط والخلايا التي ستخصبها بالمصادفة وهذا مأزق آخر لنظرية التطور.

بطلان نظرية التطور:

من المستحيل أن ينشأ جزء واحد من النظام لوحده بالصدفة فكيف بكل الأجزاء؟ إنه أمر لا يصدق لقد دحضت المكتشفات العلمية ادعاءات نظرية التطور بأن كل شيء نشأ بالمصادفة ولهذا السبب فمن الجلي أن المخاريط من لحظة ظهورها كانت بشكلها الكامل ونظامها الدقيق لأن الله قد خلقها كذلك
هناك ميزات أخرى لأشجار الصنوبر تسرّع اصطياد حبات غبار الطلع فعلى سبيل المثال تتشكل المخاريط الأنثوية عموماً في أطراف الأغصان وهذا يخفف من نقصان غبار الطلع إلى أدنى درجة وعلاوة على ذلك تساعد الأوراق بفضل ترتيبها التناظري حول المخاريط في التقاط غبار الطلع القادم من جميع الجهات بتخفيفها من سرعة تيارات الهواء


تدّعي نظرية التطور أن هناك تطورا مرحليا عبر الزمن في النباتات أيضا كما في جميع الكائنات الحية ووفقاً لدعاة هذه النظرية فإن سبب التركيب الدقيق للنباتات هو المصادفة ولكي ندرك بطلان هذا الزعم يكفي أن نتفحص التركيب الدقيق لنظام تكاثر المخاريط فمن غير الممكن لسلالة حية أن تتواصل بدون نظام تكاثر وتنطبق هذه الحقيقة الحتمية بالطبع على أشجار الصنوبر ومخاريطها
وبمعنى آخر وجد نظام التكاثر في المخاريط مع نشأة أشجار الصنوبر حتماً ومن غير المحتمل لتركيب المخاريط التام أن يظهر للوجود بمفرده عبر فترة من الزمن في مراحل مختلفة
إنّ التركيب الذي يقود الريح للأكواز ثم لتركيب آخر يوجهها إلى القنوات التي تؤدي إلى حيث توجد البيوض وكل ما سبق من الضروري أن يوجد في الوقت نفسه بدون أي نقص لأنه إذا فُقد أحد هذه التراكيب فمن المستحيل أن يعمل نظام التكاثر و بقي أن نقول أيضا إن هناك استحالة لتواجد خلية البيضة في المخروط والخلايا التي ستخصبها بالمصادفة وهذا مأزق آخر لنظرية التطور

من المستحيل أن ينشأ جزء واحد من النظام لوحده بالصدفة فكيف بكل الأجزاء؟ إنه أمر لا يصدق لقد دحضت المكتشفات العلمية ادعاءات نظرية التطور بأن كل شيء نشأ بالمصادفة ولهذا السبب فمن الجلي أن المخاريط من لحظة ظهورها كانت بشكلها الكامل ونظامها الدقيق لأن الله قد خلقها كذلك

هناك ميزات أخرى لأشجار الصنوبر تسرّع اصطياد حبات غبار الطلع فعلى سبيل المثال تتشكل المخاريط الأنثوية عموماً في أطراف الأغصان وهذا يخفف من نقصان غبار الطلع إلى أدنى درجة وعلاوة على ذلك تساعد الأوراق بفضل ترتيبها التناظري حول المخاريط في التقاط غبار الطلع القادم من جميع الجهات بتخفيفها من سرعة تيارات الهواء
إنّ غبار طلع الصنوبر ككل أنواع غبار الطلع له أشكال وأحجام وكثافات مختلفة تبعاً للسلالة التي ينتمي إليها و كمثال على ذلك فحبات غبار طلع سلالة معينة لها كثافة تمنعها من اتباع تيار الهواء الذي تقوم به المخاريط لسلالة أخرى ولهذا السبب تقع على الأرض وتُحدث المخاريط المتنوعة تيارات هوائية تتناسب مع حبات غبار الطلع لسلالتها وهذه الميزة في المخاريط ليست فقط لالتقاط غبار الطلع بل تستخدم النباتات هذه الفلترة لتيارات الهواء لأعمال مختلفة أخرى
فالمخاريط المؤنثة تستطيع بهذه الطريقة تغيير اتجاه غبار الطلع المصاب بالفطريات الذي يمكن أن يؤذي خلايا البيض فيها ولا تقتصر الاحتياطات أو التدابير الوقائية التي تقوم بها النباتات كي يصل إليها غبار الطلع المتناثر في الهواء ويخصبها على ذلك بل تتعداه فالنبات ينتج كمية كبيرة من غبار الطلع أكثر من المطلوب إلى حد يضمن معه عملية الإلقاح وبذلك لا يتأثر النبات بنقص غبار الطلع الذي يمكن أن يكون لأسباب عديدة
وكمثال عاى ذلك فكل مخروط مذكر يُنتج على شجرة الصنوبر أكثر من 5 مليون حبة غبار طلع في السنة وتنتج شجرة صنوبر واحدة في المنطقة 12,5 بليون حبة غبار طلع في السنة وهو رقم ضخم وغير عادي مقارنة بالكائنات الحية الأخرى 3
بالرغم مما سبق يواجه غبار الطلع الذي تحمله الرياح عدداً من الصعوبات أو العوائق إحداها الأوراق لذلك عندما يتناثر غبار الطلع في الهواء تتفتح أزهار بعض النباتات كالبندق و الجوز قبل أوراقها حتى يحدث الإلقاح بينما لا تزال أوراقها غير نامية وتوجد الأزهار في ثلاثة أقسام من الفصيلة النجيلية الحبوب والصنوبر لتسهيل الإلقاح وفي هذه الحالة تكون الأوراق منظمة بشكل لا يجعلها عائقاً أمام حركة غبار الطلع



إن وجود النباتات ضروري لبقاء الكائنات الحية على الأرض، ولكي ندرك أهمية هذا الأمرعلينا أن نسأل: ''ما هي أهم العناصر الضرورية لحياة الإنسان؟ '' وسرعان ما يخطر ببالنا كجواب لهذا السؤال:الأكسجين والماء والغذاء ·
إن النباتات الخضراء هي من العوامل المهمة التي تضمن توازن هذه الاحتياجات الأساسية على الأرض· وهناك توازنات أخرى في العالم ذات أهمية كبيرة لجميع الكائنات الحية، وليس فقط للبشر مثل التحكم في درجة الحرارة والحفاظ على نسبة دقيقة من الغازات في الجو وهذا أيضاً من وظائف النباتات الخضراء التي تحافظ على التوازن بشكل عام · لا تنتهي فعالية النباتات الخضراء عند هذا الحد، فمن المعروف أن المصدر الرئيس للطاقة اللازمة للحياة على الأرض هو الشمس، لكن الإنسان والحيوان لا يمكنهم الاستفادة المباشرة من الطاقة الشمسية؛ لأن أجسامهم تفتقد إلى الأنظمة التي تمكّنها من ذلك؛ ولهذا السبب فإن الطاقة الشمسية تصل إلى الإنسان والحيوان على شكل طاقة يستفاد منها عبر الطعام المكون من النباتات بوجه خاص·


على سبيل المثال: فالطاقة الشمسية موجودة في الشاي الذي نشربه والخبز الذي نأكله· وقوة عضلاتنا هي شكل آخر من أشكال الطاقة الشمسية· تدخر النباتات هذه الطاقة لكي نستفيد منها في جزيئات في أجسامها وذلك باتباع عملية معقدة· ولا يختلف وضع الحيوانات عن البشر فهي تتغذى من النباتات وتستمد منها الطاقة الشمسية اللازمة لأجسامها ·
تعود قدرة النباتات على إنتاج غذائها- على النقيض من الكائنات الحية الأخرى -إلى طبيعة تركيب خلاياها الذي يمكّنها من استخدام الطاقة الشمسية مباشرة بخلاف خلايا البشر أو الحيوانات· وتحول خلايا النبات، بمساعدة هذا التركيب، طاقة الشمس إلى طاقة يمكن للبشر والحيوانات امتصاصها من خلال الغذاء فهي تخزّن هذه الطاقة كطعام من خلال عمليات خاصة تعرف بالتركيب الضوئي · توجد الآلية الضرورية، أو بمعنى أدق المعمل المصغر الذي يمكّن النبات من القيام بالتركيب الضوئي في الأوراق· ويحمل نظام النقل - بميزاته الخاصة- المواد الضرورية مثل المعادن والماء وهو يعمل داخل ساق النبات وجذره· ونظام التكاثر أيضاً مصمم في كل نوع من أنواع النبات ·
هناك تراكيب معقدة في كل آلية من هذه الآليات التي تعمل مرتبطة مع بعضها البعض، إذا فُقدت إحداها فلا يمكن القيام بالعمل· ولنأخذ مثالا على ذلك نبات يفتقد لنظام النقل، من المستحيل لهذا النبات القيام بالتركيب الضوئي لأن الأوعية النسغية الضرورية لنقل الماء مفقودة وحتى إذا تمكن النبات من إنتاج الغذاء فلا يمكنه نقله إلى الأجزاء الأخرى من جسمه، وبالتالي يموت في نهاية الأمر · ويظهر هذا المثال أن جميع الأنظمة الموجودة في النبات يجب أن تعمل بدون خطأ، وأي خطأ أو خلل في البنية الموجودة يعني فشل النبات في القيام بعمله، مما يؤدي إلى موته واختفاء السلالة التي ينتمي إليها ·
عندما ندرس هذه التراكيب بتفصيل وتعمق في ما يأتي سوف يتبين لنا نظام على قدر كبير من التعقيد والدقة، وعندما نأخذ بعين الاعتبار تنوع النباتات في العالم ندرك التركيب المذهل والبديع · هناك أكثر من نصف مليون نوع من النباتات في العالم، وكل نوع لديه تصميمه وخواصه المميزة بالإضافة إلى نفس الأنظمة الرئيسية التامة الموجودة في جميع الأنواع، وهناك أيضاً تنوع فريد من نوعه فيما يخص أنظمة التكاثر وآليات الدفاع واللون والشكل· والشيء الوحيد الذي لا يتغير في النباتات هو أجزاؤها ( الأوراق والجذر والساق) وآليات أخرى يجب أن توجد بدون عيوب حتى يتمكن النظام العام، أي جسم النبات من العمل ·


يصف العلماء المعاصرون هذه الأنظمة بأنها ''معقدة بشكل يتعذر اختزاله''· فلن يكون بوسع المحرك أن يعمل إذا فُقد أحد أجزائه، وكذلك النباتات، فغياب أحد أجزائها أو عجزه عن القيام بعمله يؤدي إلى هلاك النبات ·
جميع أنظمة النبات لها خاصية التعقيد صعب الاختزال، حيث يجب أن تكون موجودة في الوقت نفسه· وهذا التنوع المذهل يدفع إلى التساؤل:''كيف نشأت هذه الأنظمة التامة في النباتات؟ ''·
لنسأل أنفسنا مرة أخرى بعض الأسئلة لكي نتمكن من العثور على إجابة لها، ولنفكر في كيفية حدوث أهم آلية عند النبات وهي التركيب الضوئي وأنظمة النقل المرتبطة بها ·
هل من الممكن للأشجار والأزهار التي نراها من حولنا أن تشكل هذه الأنظمة الدقيقة، مثل ظاهرة التركيب الضوئي، من تلقاء نفسها في حين ما يزال قسم منها عصيٌّ عن الفهم حتى الوقت الحاضر؟ هل اختارت النباتات غاز ثاني أكسيد الكربون من بين الغازات الموجودة في الهواء لإنتاج الغذاء؟ هل حددت كمية غاز ثاني أكسيد الكربون المستخدمة؟ هل بإمكان النباتات تصميم الآليات التي تنظم عمل الجذر وتمكنها من الحصول على المواد الضرورية للتمثيل الضوئي من التربة؟ هل أنشأت النباتات نظاماً للنقل تستخدم فيه أنواعا مختلفة من الأنابيب لنقل الغذاء والماء؟


يلجأ المدافعون عن نظرية التطور في بحثهم عن إجابة لكيفية ظهور النباتات إلى ''المصادفة''، ويدّعون أنه من نوع واحد من النباتات الذي ظهر صدفةً نشأ عدد لانهائي من النباتات المتنوعة وبالمصادفة أيضاً، وأن الخواص كالرائحة والطعم واللون المميزة لكل نوع نشأت بالمصادفة أيضاً؛ لكنهم لم يستطيعوا أن يقدموا دليلاً علمياً على ادعاءاتهم·
ويفسر هؤلاء تحول الطحلب إلى نبات الفريز أو الحور أو غصن وردة بقولهم إنّ الظروف المحيطة بالمصادفة قد ميزتهم وجعلتهم مختلفين عن بعضهم البعض، في حين أن التأمل في خلية نباتية واحدة يظهر تعقيد النظام الذي لم يتغير بمرور الزمن· ويثبت هذا النظام المعقد وآليات أخرى في النبات بوضوح عدم صحة سيناريوهات المصادفة وفق منطق الذين يؤمنون بنظرية التطور· وفي هذه الحالة تظهر نتيجة واحدة، فكل تركيب في النباتات صمم بشكل خاص ومميز وهذا يكشف لنا أن ثمة عقلا خارقا رسم هذا التصميم الدقيق الخالي من كل عيب وصاحب هذا العقل هو الله سبحانه وتعالى الذي يكشف الأدلة لخلقه، أي لبني البشر ويعلن سلطانه على جميع الكائنات الحية :

( بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمْ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيل ) سورة الأنعام : 101- 102


تمتلك النباتات - التي لها أهم دور في التوازن البيئي العالمي وفي استمرارية الحياة - نظام تكاثر أكثر فاعلية نسبياً من أي نظام آخر لدى الكائنات الحية، وبفضل هذه الخاصية المميزة تتكاثر النباتات بدون صعوبة، ويكفي أحياناً أن تُقطع ساق نبات وتوضع في التربة أو أن تحط حشرة على زهرته ليتكاثر إن نظام التكاثر في النباتات والذي يعتبر معقدا أذهل العلماء على الرغم من أنه يبدو بسيطاً ظاهرياً
حياة جديدة تبدأ بعد ترك النبات الأصلي
بعض النباتات ليس لها جنس منفصل لكنها تستمر في عملية تكاثر السلالة كجنس واحد بواسطة طرق خاصة فالجيل الجديد الذي ينشأ نتيجة لعملية التكاثر بهذه الطريقة هو نسخة طبق الأصل، وأفضل وسيلة تكاثر لا جنسي معروفة لدى النباتات هي فصل سويقات النبات إلى أجزاء مختلفة
تتم طريقة التكاثر (بتقسيم السويقات أو تعديلها) -بمساعدة بعض الأنزيمات الخاصة- بشكل نموذجي لعدد كبير من النباتات، فعلى سبيل المثال: تتكاثر الأعشاب والفريز باستخدام سويقات أفقية تُعرف بـ'' الأغصان الهوائية'' أما في حالة البطاطا وهي نبات ينمو تحت الأرض فتتكاثر بتشكيل جذمورات تكبر لتصبح في النهاية سويقات أرضية شبيهة بالجذر

بالنسبة إلى أنواع معينة من النباتات يكفي وقوع قسم من أوراقها على الأرض لينبت نبات آخر فعلى سبيل المثال: ينتج النبات الطحلبي المسمى BRYOPHYLLUM DAIGREMONTIANUM
الأعراس تلقائياً على حافة أوراقه، وتسقط في النهاية على الأرض وتبدأ في حياة مستقلة وفي بعض النباتات الأخرى مثل البيغونية الاستوائية عندما تسقط أوراقها على تربة رملية رطبة سرعان ما تبدأ الأعراس في النمو حول قاعدة الورقة، وفي وقت قصير تبدأ في تشكيل نبات جديد يشبه الأصل
ما هو الشيء الضروري والأساسي للنبات لكي يتكاثر؟ هل هو بقطع قسم منه؟ إذا أخذنا الأمثلة السابقة بعين الاعتبار فمن السهل الإجابة على هذا السؤال بعد فحص الهيكلية الجينية للنبات المقصود مثل جميع الكائنات الحية فإن للنباتات خواص هيكلية مميزة في تركيب الـ DNA في خلاياها بمعنى آخر كيف يتكاثر النبات؟ كيف يتنفس؟ كيف يحصل على غذائه ولونه ورائحته وطعمه؟ ما هو مقدار السكر فيه؟
توجد هذه المعلومات وغيرها بدون استثناء في خلايا النبات وتمتلك خلايا جذر النبات معرفة كيفية قيام الأوراق بالتركيب الضوئي، وتعرف خلايا الأوراق كذلك مقدار الماء الذي ستمتصه الجذور من التربة وباختصار توجد شفرة وتصميم لتكوين نبات جديد كامل في أي فرع يترك النبات و توجد جميع خواص النبتة الأم الجينية كاملة بأدق التفاصيل في كل خلية، وفي كل جزء صغير يقتطع منها

في هذه الحالة مَن أعطى المعلومات المخزنة في كل جزء من النبات لتشكيل نبات جديد ؟ إن المعلومات الكاملة الموجودة داخل كل خلية من خلايا النبات لا يمكن أن تنسب إلى الصدفة أو إلى النبات نفسه أو إلى المعادن والفلزات الموجودة في التربة هذه أجزاء النظام التي تكون النبات، وكما يحتاج مهندس المعمل إلى برنامج لروبوتات خط الإنتاج لأن الرجال الآليين لا يمكنهم وضع التعليمات بأنفسهم، فكذلك يجب أن يكون هناك من يعطي النباتات الصيغة الضرورية للنمو والتكاثر لأنها تشبه الروبوتات
.
إنّ الله تعالى هو الذي وضع المعلومات الضرورية في خلايا النباتات كما هو الأمر مع جميع الكائنات الحية في العالم، الله تعالى، بدون شك، هو خالق كل شيء بشكل كامل، وهو عالم بخلقه وتكوينه ويشير الله إلى هذه الحقيقة في عدد من الآيات القرآنية الكريمة
( الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً مَّا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَر خَاسِأً وَهُوَ حَسِيرٌ ) سورة الملك 3 - 4
( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ )
سورة الحج
63


تُظهر الأزهار اختلافات في الخواص مثل الشكل واللون وغلاف خلايا التكاثر والبتلات لكن بالرغم من هذا التنوع في التركيب فجميع الأزهار لها الوظائف الأساسية نفسها وهي إنتاج خلايا التكاثر والتحضير لانتثارها وتخصيب خلايا التكاثر الأخرى التي تصلها. فعند تفتُّح الأزهار يظهر غبار الطلع وهو خلايا ذكرية للنبات، دورها أن تصل إلى الأعضاء الأنثوية في أزهار السلالة نفسها وتلقحها لتضمن استمرارية النوع و لكل نبات طريقته الخاصة أو آليته التي يستخدمها لإرسال غبار الطلع فبعض النباتات تستفيد من الحشرات بينما تستفيد نباتات أخرى من قوة الريح
وأهم نقطة في تخصيب النباتات هي أن كل نبات يخصب نباتاً آخر من النوع نفسه أو السلالة نفسها، ولهذا السبب فمن المهم جداً أن يصل غبار الطلع إلى النبات الصحيح وهنا سؤال يطرح نفسه : كيف لا تحدث فوضى خلال عملية التخصيب خاصة في فصل الربيع حيث يكون هناك العديد من حبات غبار الطلع في الجو؟ كيف تتحمل حبات غبار الطلع الرحلات الطويلة والظروف المتغيرة ؟ سنعرف الجواب على هذا السؤال عندما ندرس تركيب غبار الطلع وأنظمة انتثارها
غبار الطلع : جينات معبأة بشكل مثالي
غبار الطلع هو مادة على شكل مسحوق يُنتج في الأسدية (الأعضاء الذكرية للأزهار) ومن ثم ينتقل إلى القسم الخارجي من الزهرة وعند وصوله يبدأ في النمو ويصبح جاهزاً لتخصيب النسل التالي وهذه هي أول مرحلة في حياة غبار الطلع
لنلق نظرة على تركيب غبار الطلع فهو مصنوع من عضويات بالغة الصغر لا ترى بالعين المجردة (حجم كل حبة غبار طلع لشجرة الزان يساوي 2 ميكرون، أما حجم حبة غبار طلع اليقطين فيساوي 200 ميكرون) والميكرون جزء من ألف من المليمتر
.

ترسل النباتات بلايين حبوب غبار الطلع في كل مرحلة إنتاج لها وسبب ذلك أن غبار الطلع يتعرض لمخاطر كثيرة تمنع وصول معظمه إلى الهدف المرسوم له، في الأعلى والأسفل بعض أشكال حبيبات غبار الطلع والتي يختلف شكلها من نبات آخر

تتألف حبة غبار الطلع من خليتي نطاف نباتية (خلية مولدة) محتواة في خلية أكبر( خلية أنبوبية ) يمكن أن نشبه كل حبة من غبار الطلع بصندوق يحوي داخله خلايا تكاثر، ومن الضروري أن تكون مخبأة جيداً لحماية حياتها وحفظها من الأخطار الخارجية ولهذا السبب فإن بنية الصندوق قوية جداً وهو محاط بجدار يدعى الكيس الطلعي
أما الطبقة الخارجية للجدار فتدعى أكسين وهي المادة العضوية الأكثر مقاومة حسب ما هو معروف في العالم، ولم يعرف تركيبها الكيميائي بشكل كلي حتى الآن وهذه المادة تقاوم أذى الحوامض والأنزيمات، وعلاوة على ذلك لا تتأثر بدرجة الحرارة العالية أو بالضغط العالي
وكما رأينا فقد اتخُذت احتياطات كثيرة ودقيقة لحماية غبار الطلع الهام جداً لاستمرارية وجود النباتات فحبات الطلع مغلفة جيداً بمادة مقاومة قوية وبفضل هذا التغليف مهما كانت طريقة انتثار غبار الطلع فيمكنه البقاء حياًّ حتى مسافات بعيدة عن النبات الأم بالإضافة إلى ذلك تنتثر حبات غبار الطلع بأعداد ضخمة مما يضمن تضاعف النبات
مثلما يلاحظ من التركيب الدقيق لغبار الطلع فقد كشف الله تعالى لنا عن قدرته التي لا تضاهى في جميع الأشياء التي خلقها وطلب منا أن نتفكر فيها وقد أشير إلى ذلك في العديد من آيات القرآن الكريم وفي الآية التالية إشارات خاصة:
( وَفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاء وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ) الرعد 4
عموماً هناك طريقتان مختلفتان لوصول غبار الطلع إلى الأزهار كي تخصبها فخلال عملية الانتثار-أول مرحلة في عملية التخصيب :
-1- يلتصق غبار الطلع بجسم نحلة أو فراشة أو أية حشرة أخرى
-2- أو تحمله تيارات الهواء
غبار الطلع المحمول بالريح
تستفيد العديد من النباتات من الريح لتنثر غبار طلعها من أجل استمرار سلالتها ويتم تلقيح نباتات مثل البلوط والصفصاف والحور والصنوبر والعشب والقمح ... الخ بواسطة الريح التي تحمل هذه الجسيمات الدقيقة من النباتات إلى نباتات أخرى من الفصيلة نفسها، وبهذا تضمن التخصيب
.

ما تزال هناك عدة نقاط لا يستطيع العلماء تفسيرها والعديد من الأسئلة التي تنتظر الإجابة عليها بخصوص التلقيح بواسطة الريح، ومن ذلك على سبيل المثال : كيف تستطيع حبة غبار الطلع تمييز نباتات من فصيلتها نفسها؟ كيف يمكن لحبات الطلع التي يطرحها النبات الوصول إلى أعضاء النبات الأنثوية دون أن تلتصق في مكان آخر؟ كيف تتخصب الآلاف من النباتات بهذه الطريقة مع أن احتمالات التخصيب منخفضة ؟ وكيف فعلت ذلك عبر ملايين السنين؟
للإجابة على هذه الأسئلة شرع كارل ج. نيكلاس وفريقه من جامعة كورنيل في دراسة النباتات الملقحة بواسطة الريح وكانت النتائج التي تم التوصل إليها مذهلة بالفعل، فقد اكتشف نيكلاس وفريقه أن للنباتات الملقحة بالريح أزهار ذات تركيب ديناميكي هوائي (أيرودينامي) تمكنها من جذب كميات كبيرة من غبار الطلع من الهواء
ما هو هذا التركيب الأيرودينامي في النباتات؟ ما هو تأثيره؟ للإجابة على هذه الأسئلة علينا أن نشرح ماذا يعني ''التركيب الأيرودينامي'' تعمل القوى الناشئة من تيارات الهواء على الأجسام المتحركة في الهواء وتعرف بالقوى الأيرودينامية والأجسام التي تستطيع التحرك في الهواء تدعى الأجسام ''ذات التركيب الأيرودينامي'' وتستخدم بعض النباتات تركيبها الأيرودينامي بشكل فعال جداً لكي تستفيد من الريح للتلقيح، وأفضل مثال على ذلك مخاريط الصنوبر ...

ربما يكون أهم سؤال الذي جعل كارل نيكلاس وفريقه من جامعة كورنيل الأمريكية يدرسون التلقيح بواسطة الريح هو كيف تصل كل حبة غبار طلع إلى فصيلتها بنفسها دون غيرها على الرغم من وجود عدد ضخم من حبات غبار الطلع في الهواء ؟
هذا ما جعل العلماء يدرسون النباتات التي يتم تخصيبها بواسطة الرياح وخاصة أكواز الصنوبر مخروطية الشكل وتعرف الأشجار ذات المخاريط بارتفاعها وعمرها المديد وتراكيب المخاريط مذكرة ومؤنثة ويمكن أن توجد في الشجرة نفسها أو في أشجار مختلفة وهناك قنوات مصممة خصيصاً في المخاريط لترسم لنفسها المسالك التي تحمل غبار الطلع الذي يصل بسهولة إلى المناطق التي تحتاج إلى تخصيب بفضل هذه القنوات
.
.


إنّ المخاريط المؤنثة أكبر من المذكّرة وتنمو الواحدة بعد الأخرى وتتألف المخاريط المؤنثة من محور مركزي وحوله العديد من الأبواغ مشابهة لتراكيب الأوراق وهذه التراكيب على شكل أغطية مشابهة لحراشف السمك وتشكل كل حرشفة مبيضاً مفتوحاً ليس له قلم ولا ميسم مؤلف من خباء واحد في أسفله زائدة صغيرة تسمى القنابة وفي أعلاه بذيرتان عاريتان لهذا تسمى عريانات البذور
وعندما تكون المخاريط مستعدة للإلقاح تأخذ حراشفها في التباعد بعضها عن بعض مما يمكن غبار طلع المخاريط الذكرية من الدخول بالإضافة إلى ذلك توجد تراكيب خاصة تمكن غبار الطلع من الدخول بسهولة إلى المخروط وكمثال على ذلك حراشف المخروط المؤنثة مغطاة بوبر دبق وبفضل ذلك يلتصق به غبار الطلع ويؤخذ بسهولة إلى الداخل للتخصيب وتتحول المخاريط المؤنثة بعد التخصيب إلى تراكيب متخشبة تحوي البذور وبعد ذلك تُنبت البذور نباتاً جديداً في ظروف مناسبة
كما تملك المخاريط المؤنثة خاصية مميزة أخرى فالمنطقة التي تتشكل فيها البيضة المبيض قريبة جداً من مركز المخروط وظاهرياً من الصعب على غبار الطلع أن يصل إلى هذه المنطقة لأنه لكي يصل إلى القسم الداخلي من المخروط عليه الدخول من ممر خاص إلى المركز ومن النظرة الأولى تبدو هذه المسألة معيقة لتخصيب المخاريط لكن الدراسات أثبتت أن هذه ليست مشكلة


أجُريت تجربة من خلال تحضير نموذج لمخروط لمعرفة كيفية عمل نظام التخصيب الخاص بالمخاريط وتمت مراقبة حركة بالونات صغيرة مملوءة بغازالهليوم في مجرى من الهواء وتبين أن البالونات الصغيرة تبعت بسهولة مجرى الهواء وامتلكت خاصية سهولة الدخول إلى الدهاليز الضيقة في المخروط بعد ذلك تم تصوير حركات البالونات في النموذج التجريبي باستخدام تقنية تصوير فوتوغرافية خاصة ثم تحليل الصور بمساعدة الكومبيوتر وتثبيت اتجاه الرياح وسرعتها اكُتشف تبعاً لنتائج الحاسب أن المخاريط غيرت حركة الريح بثلاث طرق
أولاً تم تحويل اتجاه الريح إلى المركز بواسطة الأوراق ثم بعد ذلك حركت بحركة دائرية وسحبت إلى مكان تشكل البيض
ثانياً وجُهت الريح التي تدور بشكل دوامة وتلمس الأخبية الصغيرة إلى منطقة تؤدي إلى مركز المخروط
ثالثاً تحول المخاريط بفضل نتوءاتها التي تعطي دفعاً للمجاري الصغيرة الريح إلى الأسفل وتوجهها نحو الأخبية و يصل معظم غبار الطلع في الهواء إلى المكان المقصود بفضل هذه الحركات
والنقطة الجديرة بالاهتمام هنا أن العمليات الثلاثة التي تكّمل بعضها البعض يجب أن تكون متوالية وينشأ التخطيط الكامل للمخاريط عند هذه النقطة
تدّعي نظرية التطور أن هناك تطورا مرحليا عبر الزمن في النباتات أيضا كما في جميع الكائنات الحية ووفقاً لدعاة هذه النظرية فإن سبب التركيب الدقيق للنباتات هو المصادفة ولكي ندرك بطلان هذا الزعم يكفي أن نتفحص التركيب الدقيق لنظام تكاثر المخاريط فمن غير الممكن لسلالة حية أن تتواصل بدون نظام تكاثر وتنطبق هذه الحقيقة الحتمية بالطبع على أشجار الصنوبر ومخاريطها
وبمعنى آخر وجد نظام التكاثر في المخاريط مع نشأة أشجار الصنوبر حتماً ومن غير المحتمل لتركيب المخاريط التام أن يظهر للوجود بمفرده عبر فترة من الزمن في مراحل مختلفة
إنّ التركيب الذي يقود الريح للأكواز ثم لتركيب آخر يوجهها إلى القنوات التي تؤدي إلى حيث توجد البيوض وكل ما سبق من الضروري أن يوجد في الوقت نفسه بدون أي نقص لأنه إذا فُقد أحد هذه التراكيب فمن المستحيل أن يعمل نظام التكاثر و بقي أن نقول أيضا إن هناك استحالة لتواجد خلية البيضة في المخروط والخلايا التي ستخصبها بالمصادفة وهذا مأزق آخر لنظرية التطور

من المستحيل أن ينشأ جزء واحد من النظام لوحده بالصدفة فكيف بكل الأجزاء؟ إنه أمر لا يصدق لقد دحضت المكتشفات العلمية ادعاءات نظرية التطور بأن كل شيء نشأ بالمصادفة ولهذا السبب فمن الجلي أن المخاريط من لحظة ظهورها كانت بشكلها الكامل ونظامها الدقيق لأن الله قد خلقها كذلك
هناك ميزات أخرى لأشجار الصنوبر تسرّع اصطياد حبات غبار الطلع فعلى سبيل المثال تتشكل المخاريط الأنثوية عموماً في أطراف الأغصان وهذا يخفف من نقصان غبار الطلع إلى أدنى درجة وعلاوة على ذلك تساعد الأوراق بفضل ترتيبها التناظري حول المخاريط في التقاط غبار الطلع القادم من جميع الجهات بتخفيفها من سرعة تيارات الهواء
.

تكون الشجرة المخروطية ذات أشكال وكثافة متعددة ومتنوعة


تدّعي نظرية التطور أن هناك تطورا مرحليا عبر الزمن في النباتات أيضا كما في جميع الكائنات الحية ووفقاً لدعاة هذه النظرية فإن سبب التركيب الدقيق للنباتات هو المصادفة ولكي ندرك بطلان هذا الزعم يكفي أن نتفحص التركيب الدقيق لنظام تكاثر المخاريط فمن غير الممكن لسلالة حية أن تتواصل بدون نظام تكاثر وتنطبق هذه الحقيقة الحتمية بالطبع على أشجار الصنوبر ومخاريطها
وبمعنى آخر وجد نظام التكاثر في المخاريط مع نشأة أشجار الصنوبر حتماً ومن غير المحتمل لتركيب المخاريط التام أن يظهر للوجود بمفرده عبر فترة من الزمن في مراحل مختلفة
إنّ التركيب الذي يقود الريح للأكواز ثم لتركيب آخر يوجهها إلى القنوات التي تؤدي إلى حيث توجد البيوض وكل ما سبق من الضروري أن يوجد في الوقت نفسه بدون أي نقص لأنه إذا فُقد أحد هذه التراكيب فمن المستحيل أن يعمل نظام التكاثر و بقي أن نقول أيضا إن هناك استحالة لتواجد خلية البيضة في المخروط والخلايا التي ستخصبها بالمصادفة وهذا مأزق آخر لنظرية التطور

من المستحيل أن ينشأ جزء واحد من النظام لوحده بالصدفة فكيف بكل الأجزاء؟ إنه أمر لا يصدق لقد دحضت المكتشفات العلمية ادعاءات نظرية التطور بأن كل شيء نشأ بالمصادفة ولهذا السبب فمن الجلي أن المخاريط من لحظة ظهورها كانت بشكلها الكامل ونظامها الدقيق لأن الله قد خلقها كذلك

هناك ميزات أخرى لأشجار الصنوبر تسرّع اصطياد حبات غبار الطلع فعلى سبيل المثال تتشكل المخاريط الأنثوية عموماً في أطراف الأغصان وهذا يخفف من نقصان غبار الطلع إلى أدنى درجة وعلاوة على ذلك تساعد الأوراق بفضل ترتيبها التناظري حول المخاريط في التقاط غبار الطلع القادم من جميع الجهات بتخفيفها من سرعة تيارات الهواء


إنّ غبار طلع الصنوبر ككل أنواع غبار الطلع له أشكال وأحجام وكثافات مختلفة تبعاً للسلالة التي ينتمي إليها و كمثال على ذلك فحبات غبار طلع سلالة معينة لها كثافة تمنعها من اتباع تيار الهواء الذي تقوم به المخاريط لسلالة أخرى ولهذا السبب تقع على الأرض وتُحدث المخاريط المتنوعة تيارات هوائية تتناسب مع حبات غبار الطلع لسلالتها وهذه الميزة في المخاريط ليست فقط لالتقاط غبار الطلع بل تستخدم النباتات هذه الفلترة لتيارات الهواء لأعمال مختلفة أخرى
فالمخاريط المؤنثة تستطيع بهذه الطريقة تغيير اتجاه غبار الطلع المصاب بالفطريات الذي يمكن أن يؤذي خلايا البيض فيها ولا تقتصر الاحتياطات أو التدابير الوقائية التي تقوم بها النباتات كي يصل إليها غبار الطلع المتناثر في الهواء ويخصبها على ذلك بل تتعداه فالنبات ينتج كمية كبيرة من غبار الطلع أكثر من المطلوب إلى حد يضمن معه عملية الإلقاح وبذلك لا يتأثر النبات بنقص غبار الطلع الذي يمكن أن يكون لأسباب عديدة
وكمثال عاى ذلك فكل مخروط مذكر يُنتج على شجرة الصنوبر أكثر من 5 مليون حبة غبار طلع في السنة وتنتج شجرة صنوبر واحدة في المنطقة 12,5 بليون حبة غبار طلع في السنة وهو رقم ضخم وغير عادي مقارنة بالكائنات الحية الأخرى 3
بالرغم مما سبق يواجه غبار الطلع الذي تحمله الرياح عدداً من الصعوبات أو العوائق إحداها الأوراق لذلك عندما يتناثر غبار الطلع في الهواء تتفتح أزهار بعض النباتات كالبندق و الجوز قبل أوراقها حتى يحدث الإلقاح بينما لا تزال أوراقها غير نامية وتوجد الأزهار في ثلاثة أقسام من الفصيلة النجيلية الحبوب والصنوبر لتسهيل الإلقاح وفي هذه الحالة تكون الأوراق منظمة بشكل لا يجعلها عائقاً أمام حركة غبار الطلع

يمكن لغبار الطلع بواسطة هذه الترتيبات المسبقة أن يقطع مسافات طويلة نسبياً وتتنوع المسافة حسب السلالة وكمثال على ذلك يمكن أن تسافر حبات غبار الطلع المزودة بجيوب هوائية إلى مسافات أبعد من غيرها وقد تبين أن حبات غبار طلع الصنوبر التي لديها جيبين هوائيين يمكن أن تقطع مسافة تصل إلى 300 كم في تيارات الهواء العالية 4
ويوازي ذلك في الأهمية حقيقة أن آلاف الأنواع من غبار الطلع تقطع مثل هذه المسافات في الجو محمولة بنفس الريح لكن دون أن تحدث أي فوضى بينها

.
Facts on File Publications, 1988, P. 164
2. Malcolm Wilkins, Plantwatching, New York, Facts on File Publications, 1988, p. 164
3. Bilim ve Teknik Dergisi (Science and Technology Journal), May 1995, p.76
4. Bilim ve Teknik Dergisi (Science and Technology Journal), May 1995, p.77
5. John King, Reaching for The Sun, 1997, Cambridge University Press, Cambridge, p.152
6. John King, Reaching for The Sun, 1997, Cambridge University Press, Cambridge, p.150
7. Bilim ve Teknik Dergisi, (Science and Technology Journal), February 1988, p.22
8. John King, Reaching for The Sun, Cambridge University Press, Cambridge, p.148-149
9. David Attenborough, The Private Life of Plants, Princeton University Press, Princeton, New Jersey, p.128
10. David Attenborough, The Private Life of Plants, Princeton University Press, Princeton, New Jersey, p.130
11. Malcolm Wilkins, Plantwatching, New York, Facts on File Publications, 1988, p.143
12. The Guinness Encyclopedia of the Living World, Guinness Publishing, 1992, p.42-43
13. Robert, R.Halpern, Green Planet Rescue, A.B.D, The Zoological Society of Cincinnati Inc., p.26
14. David Attenborough, Life on Earth, Collins British Broadcasting Corporation, 1985, p.84
15. Scientific American, October 1993, p.68
16. Scientific American, October 1993, p.69
17. Scientific American, October 1993, p.70-71
18. Scientific American, October 1993, p.70
19. Scientific American, October 1993, p.71

ومن خلا ما تقدم تعرف الكلام الجزاف الذي يطلقه أحمد إسماعيل وعدم صحته لبطلان نظرية دارون على يد علماء الطبيعة


 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:24 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.

HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2010
جميع الحقوق محفوظة لشبكة الرد الوافي على مدعي اليمانيه
-:-
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات الرد الوافي على مدعي اليمانية