#1  
قديم 09-16-2014, 06:37 AM
admin
Administrator
admin غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل : Sep 2012
 فترة الأقامة : 1959 يوم
 أخر زيارة : 01-15-2018 (01:19 PM)
 المشاركات : 683 [ + ]
 التقييم : 10
 معدل التقييم : admin تم تعطيل التقييم
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي هل اليماني من المحتوم؟



بسم الله والحمد لله وصلى الله على خير خلقه محمد وآله الطاهرين سيما بقية الله في العالمين واللعن الدائم الأبدي السرمدي والعذاب الأليم على أعدائهم وغاصبي حقوقهم وجاحديهم ومنتحلي صفاتهم ومكانتهم من الآن إلى قيام يوم الدين
*
لقد ذهب بعض المحققين وأصحاب الرأي إلى أن اليماني وبعض العلامات الوارد ذكرها في الأخبار أنها من المحتومات التي لايقع الظهور المقدّس إلّا بوقوعها، وفي هذا البحث سأسعى بقوّة الله سبحانه وتوفيقه أن أتناول ما ورد في حتمية خروج اليماني بالتحديد وبعض ما يتعلق في هذ الأمر.

الخبر الأول:
روي عن عمر بن حنضلة عن أبي عبد الصادق عليه السلام أنه قال: "قبل قيام القائم خمس علامات محتومات، اليماني، والسفياني، والصيحة، وقتل النفس الزكية، والخسف بالبيداء" (كمال الدين وتمام النعمة 650)

[Uالخبر الثاني[/U]
روي عن عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام أنّه قال: "النداء من المحتوم، والسفياني من المحتوم، واليماني من المحتوم، وقتل النفس الزكية من المحتوم، وكف يطلع من السماء من المحتوم، قال: وفزعة في شهر رمضان توقظ النائم، وتفزع اليقظان، وتخرج الفتاة من خدرها" (غيبة النعماني 261).

وحتى هذه اللحظة التي أكتب فيها هذا البحث المتواضع لم أجد خبراً غير التي ذكرت صريح في حتمية اليماني مما دعاني ذلك إلى أن يكون مدار البحث على هاتين الروايتين.

مناقشة الخبر الأول:
جاء الخبر بسياق آخر ذَكَرَ المحتومات المذكورة أعلاه في الخبر الأول من دون ذِكر لليماني! فعن حمران بن أعين عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال:"من المحتوم الذي لابد أن يكون من قبل قيام القائم: خروج السفياني، وخسف بالبيداء، وقتل النفس الزكية، والمنادي من السماء" (غيبة النعماني 272)
وهذا الخبر لايُستهان به أبداً لكونه قد أعرض عن ذكر اليماني وحتميته

قد يتصوّر البعض أنّ اليماني وسائر العلامات المذكورة من المحتومات لابدّ من وقوعها ولا مجال للشك في حدوثها! بحيث لايمكن أن يخرج الإمام عليه السلام إلا بعد تحقق العلامات الحتمية! وهذا خلاف ما ورد عن أهل البيت عليهم السلام! فعن داود بن القاسم الجعفري قال: كنّا عند أبي جعفر محمد بن علي الرضا عليه السلام فجرى ذكر السفياني وماجاء في الرواية من أنّ أمره من المحتوم! فقلت لأبي جعفر عليه السلام: هل يبدو لله في المحتوم؟!! قال: "نعم" قلنا له: فنخاف أن يبدو لله في القائم، فقال عليه السلام: "إن القائم من الميعاد، والله لا يخلف الميعاد" (غيبة النعماني 314 الرقم 10، مكيال المكارم 1/356)
وهذا الخبر واضح في معناه صريح في مدلوله على أنّ العلامات الحتميّة المنصوص على حتميّتها يمكن أن يقع البداء فيه.
وهذا الخبر ينسجم مع أخبار كثيرة جداً وردت عن المعصومين عليهم السلام، فمن جملة تلك الأخبار قول النبي صلى الله عليه وآله: "لو لم يبق من الدنيا إلّا ساعة واحدة لطوّل الله تلك الساعة حتى يخرج رجل من ذرّيتي اسمه كاسمي وكنيته ككنيتي..." (النكت الاعتقادية 43، الرسائل العشر 99، جواهر الفقه لابن البراج 250) وفي خبر: "لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد" (كمال الدين 180، كفاية الأثر 165، دلائل الإمامة 469)، وفي آخر "إلّا ليلة واحدة" *(بحار الأنوار 51/84، الملاحم والفتن 297) *وكذا الأخبار الناصّة على أنّ القائم عليه السلام "يصلحه الله في ليلة" وكذا قولهم عليهم السلام "يأتيكم بغتة" وقول الصادق عليه السلام: "يُقبل كالشهاب الثاقب" وغير ذلك مما يدعم ويؤيد خبر الإمام الجواد عليه السلام المتقدم، إذ كيف يمكن أن يقوم السفياني والذي ورد أنّه يحكم ثمانية أو تسعة أشهر ويخرج اليماني وتقع الصيحة ويُقتل النفس الزكية ويحصل الخسف وكل ذلك في يوم واحد أو ليلة واحدة أو ساعة واحدة والتي سيتحقق فيها الظهور المقدس للمولى عليه السلام؟!!

ومما يُذكر أيضاً في إمكانية وقوع البداء ما ورد في ابتلاءات آخر الزمان من حديث أمير المؤمنين عليه السلام ـ خبر السبعين ـ والذي في ذيله خبر الثمالي رضوان الله عليه عن الباقر عليه السلام أنه قال: "فحدثناكم فأذعتم الحديث، وكشفتم قناع الستر فأخره الله ولم يجعل لذلك عندنا وقتاً، ثم قال: يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب"(تفسير العياشي 2/218) بل وحتى في الصيحة المذكورة في الأخبار المتقدمة وأنها من المحتوم وهي قبيل قيام القائم عليه السلام ففي الخبر عن ضريس قال: قال أبو جعفر عليه السلام: "أرأيت إن لم يكن الصوت الذي قلنا لكم إنه يكون ما أنت صانع؟" قال: قلت: أنتهي فيه والله إلى أمرك، فقال:"هو والله التسليم وإلّا فالذبح" وأهوى بيده إلى حلقه. انتهى. (بصائر الدرجات 542، مختصر البصائر 241) وقد علّق المجلسي قدس سره على هذا الخبر قائلاً: بيان: الصوت هو الذي ينادى به من السماء عند قيام القائم عجل الله فرجه... مع أن الصيحة وارد في حتميتها أحاديث أكثر مما ورد في حتمية اليماني! فتأمل، وعلى هذا فإن البداء ممكن في الصيحة بل وفي سائر المحتومات أيضاً.

فإنْ قال قائل: وردت أحاديث أخرى تصرّح بحتمية مجيء السفياني خاصّة، وأنّه يخرج في رجب، وأنه لا يكون قائم إلّا بسفياني، لقلت: مع أنّ البعض يصرف مفردة السفياني إلى معاني كثيرة، منها: عموم الطغيان والظلم والجور وأمثال ذلك، ولعلّي رأيت المعتوه أحمد اسماعيل في بعض كتبه أو كتب أتباعه أو في موقعه يصرف مصداقه إلى أمريكا، وغير ذلك مما يمكن توجيه بعضها إلى أنّ معنى الحديث لا يكون قائم إلّا بعد بعد طغيان وظلم وجور، وهذا وجه ممكن لكثرة الروايات الوارة في أنه عليه السلام يخرج فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً بعدما ملئت ظلماً وجوراً، هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن أحاديث حتمية السفياني تقدم حديث الإمام الجواد عليه السلام عنها وأنها مقيِّدة بعدم وقوع البداء فيها لكونها ليست من الميعاد الذي لا يخلفه الله سبحانه.
بقي هنا أمران، الأول: لو فرضنا أن يقول قائل: إن إسناد رواية الإمام الجواد عليه السلام المتقدمة مطعون في إسنادها. وهذا كلام وجيه وفي معرض الجواب عن هذا الفرض أقول: أولاً: قد أقمنا الدليل على إمكانية وقوع البداء في سائر العلامات بغير وجه ـ تقدم ذكرها ـ فضلاً عن رواية الإمام الجواد عليه السلام، ثانياً: قد يمكن ـ بشكلٍ ما ـ إثبات أنّ السفياني من المحتومات لورود روايات معتبرة تشير إلى حتمية خروجه خاصّة، ولكن سائر العلامات كاليماني والصيحة الوارد ذكرهما في رواية "خمس علامات محتومات" فسندها لمحمد بن أبي عمير رضوان الله عليه معلول، وأن الثابت الصحيح عن عمر بن حنضلة عن الإمام عليه السلام "خمس علامات قبل قيام القائم: الصيحة والسفياني والخسف وقتل النفس الزكية واليماني" (الكافي 8/310) دون ذكر لكلمة (المحتومات) وهذا الخبر بهذه الشاكلة دون ذكر (المحتومات) قد استفاضت روايته، وهذا مما يثبت أنّ رواية ابن حنظلة ـ على ما في ابن حنظلة من كلام ـ فهي خالية من التصريح في كون هذه العلامات من المحتومات.
أضف إلى أنّ نسخ إكمال الدين بعضها تذكر محتومات أي موافقة للمطبوع، وأخرى مختومات (راجع هذه الوثيقة:http://www.hajr-up.info/download.php?img=10924 *وهذه نسخة كمال الدين الموجود في هذا الموقع المبارك) وفي نسخة أخرى مسحو... (راجع هذه الوثيقة: http://www.hajr-up.info/download.php?img=10925 وهي نسخة كمال الدين في مجلس الشورى) فتأمل.

مناقشة الخبر الثاني:
وهذا الخبر لا يستقيم لعدة أمور، الأول: لوجود أكثر من مجهول في سنده، الثاني: لخلو أكثر النسخ الخطية من عبارة (واليماني من المحتوم) (راجع هذه الوثيقة:http://www.hajr-up.info/download.php?img=10923 وهي نسخة مجلس الشورى أيضاً) هذا فضلاً عن عدم وجود هذه العبارة في أهم الكتب التي نقلت الخبر عن غيبة النعماني، فالرواية عند المجلسي هكذا: الغيبة للنعماني : علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى، عن يعقوب بن يزيد، عن زياد بن مروان، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام أنّه قال: "النداء من المحتوم، والسفياني من المحتوم، وقتل النفس الزكية من المحتوم، وكف يطلع من السماء من المحتوم. قال عليه السلام : "وفزعة في شهر رمضان توقظ النائم ، وتفزع اليقظان، وتخرج الفتاة من خدرها" وقد نقل الحر العاملي هذا الخبر في إثبات الهداة كما نقله المجلسي رض دون ذكر لحتمية اليماني.

فكما هو ملاحظ لا وجود لعبارة (واليماني من المحتوم) فوجودها مخالف للنسخ الخطية بل ولنسخة المجلسي أعلى الله مقامه!

وكيف كان فلا يمكن إخراج الرواية عن كونها مقيَّدة بما تقدم في مناقشة الخبر الأول.

والحمد لله أولاً وآخرا وصلى الله على خير خلقه محمد وآله الطاهرين واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين




رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:45 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.

HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2010
جميع الحقوق محفوظة لشبكة الرد الوافي على مدعي اليمانيه
-:-
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات الرد الوافي على مدعي اليمانية